أوراق شعرية (1): الكسر المُفترى

لماذا يتهم شاعر بأنه يكسر في قصائده على الرغم من قناعته أنه لا يكسر…؟؟

سؤال يدل على ثلاثة طرق … إما أن هذا الشاعر لا يفقه في الشعر شيئاً.. أو أن من اتهم شعره لا يفقه في الشعر.. أو أن “طريقة كتابته للنص والاخطاء الإملائية” تضعانه في قفص الاتهام رغم أن قصيدته متزنة و”على سنقة عشرة”

المشكلة يدلنا على بعض خيوطها أستاذي الدكتور غسان حسن أحمد الحسن.. الباحث في الشعر والتراث الشعبي الخليجي..

صاحب كتاب الشعر النبطي في منطقة الخليج والجزيرة العربية..

ويتحدث هنا عن إسقاط اللفظ على الإملاء اللغوي مما قد يسبب مشكلتين تحديدا:

1- إثارة حيرة القارئ في المعنى. مثال للشاعر عبيد محمد النيادي: كنهم دروبي شايب..عود وكبير السن

ودروبي المقصودة هنا هي “دروا بي” لكن استعانة الشاعر بهذا الإملاء جاء توضيحا لطريقة اللفظ رغم أن كتابتها كما يجب أن تكتب لا يضر بالزون ولا اللفظ.. لكن المشكلة أن “دروبي” كلمة تعني شيئا آخر وهي فضلا عن كونها شعبية فإنها فصيحة.

2- إثارة الشك في وزن القصيدة.. وهذه تحدث عادة عندما تُقرأ القصيدة من غير أهل اللهجة..كأن يقرأ الكويتي قصيدة لإماراتي.. أو الإماراتي للسعودي.. والعكس.. وأعتقد أن الحل يكمن في تحديد الأولويات والأهداف.. فإن كنت تريد أن تصل لجميع أهل النبط.. فأنت مطالب بتبسيط المفردة وإبعادها عن كل شاذ في اللهجة.. وأما إن كنت متوجها للقبيلة.. والحي.. والقرية… وأهل الدار.. فأنت حر في استخدام ما تشاء من عبارات.. حتى لو كان بعضها مستحدثا ودارجا على مستوى الشارع..

 

للحديث بقية.. وأتمنى أن أستمع لآرائكم حول الموضوع

محمد الهاشمي

About محمد الهاشمي

إعلامي،شاعر،كاتب من الإمارات ،بتخصص إدارة وسياسات ثقافية، مهتم بالشؤون المحلية والخليجية والعربية، وحوار الثقافات والأديان. عمل مذيعا ومقدما للتلفزيون بين ٢٠٠٠-٢٠١٢، وشارك شاعرا في عديد الأمسيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>