أنا… والمليون

لم يكن لدي أدنى شك في أنني أرغب في الحصول على مليون درهم.. لكن ما أثار رغبتي أكثر هو أنني أردت أن أكوّن اسمي الشعري وأغلّبه على اسمي الإعلامي المتوسط السمعة..

أن أصبح شاعراً أكثر مني إعلاميا.. يظل حلماً يراودني كل يوم

ومنه انطلقت نحو جائزة المليون وأظنكم تعرفون عمّ أتحدث هنا.. لكنني وجدت نفسي في خضم تحد جديد.. إعلامي أكثر منه شعري

كثيرون أرادوني ساعياً للمليون ومنهم أصدقاء وأساتذة وأناس يملكون مفاتيح الطريق إلى الجائزة.. لكنني وجدت نفسي سادناً للمليون .. ولو أن في ذلك أيضاً مفاتيح لنجاحات قد تكون أكبر..

 ومثلما تجمعت الكثير من البطاقات الرابحة والصداقات الرابحة أمام يدي.. فقد سقطت سهواً الكثير من الأوراق الخادعة.. أصدقاء وزملاء لم يعد يعجبهم مبدأ المنافسة وتبادل الفرص!!

وحتى الحين الذي سأعلن فيه الخبر المهم..

فإنني أود أولاً أن أذكر كم من الوقت والجهد النفسي والعضلي الذي استنفذته في الطريق إلى الحصول على ما أحببت الحصول عليه..

ليس من السهل أن تكون مرشحاً لشيء بهذا الحجم.. وتبقي على الكثير من الأصدقاء من حولك..

والسبب.. الغيرة يا عزيزي!!

لاحظت وطوال سنوات عملي الطويلة والبادئة مبكراً أن الناس تلتفت أكثر لما يقع في أيدي الغير…

هذه أظنها قاعدة وشواذها قلة..

لا يكون الشيء جميلا ومرغوباً أكثر إلا عندما يصبح في أيدي الآخرين .. أو حتى يتجه نحو الآخرين..

حينها يصبح حتى أقرب الأقرباء منافسا.. وليت كل المنافسات شريفة..

لن أطيل … فأنا لا أريد للغز أن يكبر..

لكني فقط.. أنتظر فرصة الإعلان عنها.. والفرصة لا تأتي إلا من خلال احتساب كل الاحتمالات ومراعاتها.. والاحتمالات يمكن أن يؤثر عليها الإعلان المبكر خصوصاً عندما يكثر الذباب حول الفاكهة..!!

 

محمد الهاشمي

About محمد الهاشمي

إعلامي،شاعر،كاتب من الإمارات ،بتخصص إدارة وسياسات ثقافية، مهتم بالشؤون المحلية والخليجية والعربية، وحوار الثقافات والأديان. عمل مذيعا ومقدما للتلفزيون بين ٢٠٠٠-٢٠١٢، وشارك شاعرا في عديد الأمسيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>