عندما وقع ذلك “المستشعر” في شر أعماله!!

 وجدت نفسي بحاجة لأن أحكي لكم هذه الحكاية.. رغم التعب الشديد الذي أحس به بعد عمل يوم كامل في برنامجي التلفزيوني الجديد

 

أحد ضيوف “شاعر المليون” كان متحمسا جدا للمشاركة لدرجة أنه تواجد ليومين متتاليين منذ بدء موعد المقابلات وحتى انتهائها..

هذا الشخص – الله يستر عليه- ما انفك يمدح نفسه في كل زاوية وفرصة مواتيه للتواجد ولو خلسه أمام عدسات الكاميرات..

وعندما جمعني اليوم لقاء جميل وارتجالي مع مجموعة من المتسابقين الذين حضروا باكراً.. كان هو أيضا من بين الحضور..

فإذا به يعلنها للجميع.. “مع احترامي للجميع أنا بكون صاحب المليون بنسبة 95%”

وجلس يحكي كيف أنه سيستغل المال – الذي أسس له على العموم حساباً جاهزاً- ويخوض في مشاريع “سرية” لم يرد أن يكشف عنها..

ثم قابل اللجنة

ولم ينجح “بامتياز”

ولأنني كنت على انتظار له خارج ستوديو المقابلات فلم أكن على علم بما يحدث في الداخل فلم أعرف بطبيعة الحال النتيجة التي آل إليها الاختبار..

المهم خرج وسألته “بشّر يا خوي يا فلان”

فأجابني “لقد تأهلت وضمنت النص وباقي نص المليون في المراحل الياية”

وباركت له .. ثم رحل سريعا ولم يعد يرد حتى على الهواتف.. التي أوعزت للأخوات منسقات البرنامج أن يقمن بها بغية جلبه مرة أخرى.. منعا لإحراج فضحه في الحلقات..

لكن لم يجب..

والآن أنا أتساءل كمعد للمادة بالمشاركة مع الزميل العزيز والمتميز عارف عمر.. هل ينبغي أن نعرض الحادثة بدءاً من المقابلة الارتجالية الجماعية وانتهاءً بكذبته الكبيرة الساذجة علي؟؟

لا أقول إلا.. سامحك الله يا فلان..

ولن يمنع فريق العمل ولن يمنعني من التشهير بكذبتك السخيفة وغرورك البغيض إلا كرم النفس ورضاها

للأسف.. مثال سيء..

والقصد في القصة ليس موضوع النجاح وعدمه بل أخلاقيات الإنسان وتواضعه وعدم استعجاله النتائج.. وقبل كل شيء صدقه مع من حوله ومع نفسه قبل كل شيء

قابلت المئات من الأمثلة الجميلة بل الرائعة بكل المقاييس…وبكل صدق هذه كانت حالة شاذة.. وحقا كان أكثر المشاركين نموذجا في الخلق ورهافة الحس والشاعرية واللباقة..

تشرفت بكم جميعاً

 

بكل صراحة…

 شرفتونا يا “الشعراء”!!! ولا حسرة عليكم يا “مستشعرين”

والنجاح الحقيقي  قبل أن يكون شعراً.. هو دائماً صدقنا مع أنفسنا ومع الآخرين..

وفق الله الجميع.. ونسأله الهداية

محمد الهاشمي

About محمد الهاشمي

إعلامي،شاعر،كاتب من الإمارات ،بتخصص إدارة وسياسات ثقافية، مهتم بالشؤون المحلية والخليجية والعربية، وحوار الثقافات والأديان. عمل مذيعا ومقدما للتلفزيون بين ٢٠٠٠-٢٠١٢، وشارك شاعرا في عديد الأمسيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>