في البداية أود أن أشكر كل متابعي موقعي على الدفء الذي يحيطون به صفحاتي وكلماتي
هذه الكلمات بقدر ما تدفعني للأمام بقدر ما تجعلني إنساناً أفضل بإذن الله
وما من امرئ يخلو من العيوب
لقد أثار تعليق الاخت الكريمة أنثى المطر لدي شجوناً كثيرة..
(واثق الخطوة يمشي ملكاً)
لك الشكر الجزيل أثنى المطر على اطراءك وتشجيعك الجميلين.. واسمحي لي أن أتحدث قليلا عن ذلك الملك المزعوم..بشيء من جلد الذات.. وشيء من إرهاف الغرور.. والكثير الكثير من الفلسفة
هذا المثل ذكرني برائعة من روائع أم كلثوم “الأطلال” وهي من كلمات الشاعر إبراهيم ناجي
وياليت أم كلثوم تشرق على ظهيرتي بصوتها اليوم.. فما أجملها من ظهيرة..
لكن يبدو أني تأخرت قليلاً..
على العموم فإن مسألة الثقة لاشك فيها..
ولا أخفي وراء كلماتي تلك ثقتي في نفسي.. فلولا ثقتي في نفسي لما أصبحت إعلاميا… وتكاد تكون من أهم شروط الإعلامي الناجح أن يكون مغرورا ونرجسيا.. كما أن حديثي عن النقد لا يعني أنني ماسوشي حتى أسعد به.. ولكنني أيضا لست بأعمى لكي أتجاهله.. وأحيانا فإن النقد الغير موضوعي يقودك إلى استشفاف ما يتطلع إليه الناس أو يبحث فيه الباحثون لينالوا منك مأرباً أو يقللوا من حجم نجاحك… وفي الحالتين فإن الاستفادة موجودة.. وهذا هو الوجه الآخر لعملة الحقد..فهي تساعدك على التحصن ضده أكثر…وسد الفراغات
تطور الذات البشرية يخضع لمدى استيعابها للنواقص وملئها أليس كذلك؟
كما أن واثق الخطوة يجب أن يكون متأكدا أنه يخطو في الطريق الصحيح.. مثلما يجب أن يكون متأكدا تماما أن الطريق سالك معبد خال من المطبات الغير محسوبه وأنه غير زلق.. وأن من يسير على نفس الطريق.. لن يعترضه أو يحاول إزاحته عنه.. أليس كذلك؟
في مسألة الثقة يخلط البعض بين قلة الثقة وبين نقد الذات..
قد يكون نقد الذات خطيرا على النفس لكونه يقود أحيانا إلى اهتزاز الثقة أو تحول ذلك النقد إلى جلد للذات
من جانب آخر فإن من السهل أن تكون واثقاً .. وتعمي نفسك عن أي انتقاد في محله..وتعيش لبعض الوقت مزهواً سعيدا بنجاحاتك فتجد نفسك فجأه وقد سقطت دون أن يحزن عليك أحد.
الأنسان بحاجة دائماً إلى قدر ضئيل من كل ذلك…
ليبقى على مستوى طموحاته الذاتيه وأهدافه الشخصية..
أما أن أمشي ملكا أو أن أمد رجلي وقد حان الوقت لذلك… فهذه حالة من الحالات التي يحتاجها المرء أحياناً ليسكت أفواه الحاقدين.. والله يبعدهم عني وعنكم دائما وأبدا
ليتني حقا أستطيع أن أمشي ملكاً دون أن أكترث لشيء إلا لما يعتقده غروري… ولكنني لم أنجح في ذلك يوما.. وأعتقد أنني لن انجح..حاولت مرارا أن أكون كذلك.. ولم أنجح حقيقة.. ربما لعدم اقتناعي.. وربما لأنني أحب أن أرى الوجه الآخر لمن هم حولي…
شكرا أنثى المطر.. شكرا إخواني وأخواتي الذين أكرموني بتشجعيهم الرائع.. شكرا أبوبكر وكلماتك تصلني دون أن تقولها..
وإن لم تجدوا في هذه المقاله ما يفيد… فاستثنوها واقرأوا غيرها…دمتم على الخير والمودة…
أترككم الآن مع هذه المقاله لسعيد محمود عن نقد الذات وجلد الذات من موقع Egypt Sons وهي تحوي الكثير من الفائدة وتفسر شيئا مما كنت أقوله..
* جلـد الـذات :شعور سلبي يتنامى دائماً في أوقات الهزائم و الإحباطات بسبب مناخ الهزيمة عندما يخيم على الأجواء بحيث تتوارى النجاحات ( و التي غالبا ما تكون قليلة أو باهتة ) و يتصدر الفشل واجهة الصدارة .
و الشعور السلبي المتمثل في جلد الذات ينبع من رغبة دفينة بالتغلب على الفشل و لكن ليس عن طريق مواجهته و إنما بالهروب منه ( أو ما يعرف بالهروب إلى الداخل حيث ينزوي الإنسان و يتقوقع داخل هذا الحيز الضيق من الشعور بالعجز و الفشل ) و ذلك لعجز الفرد ( أو الأمة ) عن إدراك مواطن قوته و مواطن ضعفه و أيضاً مواطن قوة و ضعف أعدائه ( أو تحدياته ) و يسرف بدلا ًمن ذلك في تهميش كل قوة له و يعطى لعدوه ( أو تحدياته قوة أكثر بكثير مما هي عليه في الحقيقة ) .
و كما ترون فجلد الذات هو حيلة العجز و مطية الفشل و مهرب الجبن .
و دائماً ما تكون هناك حجج لتبرير الشعور بالعجز ذات أسماء براقة للتمويه و خداع النفس ( أو خداع الآخرين) مثل الواقعية أو مسايرة الأحداث أو الرضا بالأمر الواقع .فإذا كان الضعف و الهزيمة النفسية و المعنوية ( و ربما الحسية ) هما الدافعان لجلد الذات .. فما غاية و منتهى جلد الذات ؟
الغاية و المنتهى هما التقوقع و الانحسار داخل بوتقة الانهزام مروراً بفقدان الأمل وصولاً إلى فقدان الرؤية و الطموح و انتهاءً بالتلذذ باجترار مرارة الألم حتى إدمانها .* نقـد الـذات :
شعور إيجابي ناضج يتلمس معرفة مواطن القوة و مواطن الضعف بصدق و موضوعية ، أي أنه يقيسها و يقيمها و لا يهمشها أو يتخيلها . و نقد الذات ليست له أوقات محددة و لكن له عقليات محددة تجيد قراءة نفسها و محيطها و بالتالي لا تخشى مواجهة الأعداء أو التحديات و إنما تأخذ بأسباب النجاح و الوصول إلى الهدف عن طريق التخطيط الجيد و الاستفادة من أخطاء الماضي .و نقد الذات ليس ” هروباً ” إلى الأمام كما قد توحي المقارنة مع جلد الذات حيث أن الهروب إلى الأمام يتضمن بعض الشجاعة و لكنه هروب اليائس من النصر فيفر للأمام لعله يجد حتفه فيرتاح أو لعله لم يجد مهرباً إلى الخلف ففر للأمام .و نقد الذات يسد الطريق على الهزيمة النفسية التي تأتي من الاستسلام لنوازع و دواعي الفشل و يزرع في النفس ( و في الأمة ) بذور المقاومة و الوعي و يمدها بالمناعة و التحصينات اللازمة لمقاومة أعدائها و مجابهة تحدياتها .
و نقد الذات لا يحتاج إلى حجج أو مبررات أو تسميات و إنما يستمد قوته من إحساس داخلي عميق بالقوة و بالقدرة على المواجهة نما من يقين و إيمان تام بأن أسباب القوة و المواجهة المظفرة كامنة في النفس تحتاج فقط لمجرد استنفار و ليس إيجاد من عدم .و الشعور الإيجابي المتمثل في نقد الذات ينبع من إيمان صادق و مبدأ ثابت و رغبة حقيقية في النجاح مما يعطيه الدفعة و القوة و ” الثقة ” للوصول إلى الهدف ، و الهدف هنا هو القناعة الذاتية و التثبت الداخلي من توفر إمكانية النصر و كسب التحديات و هى الركن الركين و أهم أسباب القوة فعندما يعرف عدوك أنك لا شك منتصر فمن البديهي أن يوقن أنه لا شك منهزم .
و بتطبيق هذه المقارنة على أحوال الأمم فستعرفون بمنتهى البساطة من هي الأمم الفاعلة و من هي الأمم المفعول بها !!
و بدوران عجلة الزمان فقد تتحول إحدى الأمم من إحدى الصورتين إلى الأخرى ( و القاعدة تسري على الأفراد أيضاً ) .أرأيتم أين مكاننا على المستوى الشخصي و على المستوى الأممي ؟


يحيى ال بالحارث
يناير 13, 2007 في 1:48 م
محمد حبيبي
ملاحظة بسيطة تكفى كبر حجم الخط عورتني عيوني وصارت تدمع بمجرد انتهائي من قراءة الحلقة من التدقيق بالخط الصغير فما بالك بالاخوة والاخوات اللي عندهم نظارات او نظرهم ضعيف
تحياتي لك
ابراهيم الشريف
يناير 13, 2007 في 1:59 م
قراْت الموضوع بتمعن فائق ووجدت فيه مقوله (شكراً ابوبكر )ولم افهم معناها فرجعت الى موضوع الحلقه الخامسه المفاجاه والمحك وراجعت فرائتها من جديد وجميع تعلقات الموضوع
واقول ان ما قاله الاخ ابوبكر هو اصدق واروع ما قيل
تحياتي
ابن الزعيم
يناير 16, 2007 في 5:00 م
الاخ الغالي محمد .. موضوع اكثر من رائع .. وكتاباتك ايضا رائعا .. وكما قلت لك بالسابق بحثك عن النقد يعني انك تبحث ع نالمقدمه دائما ..
أُنْـثَـى اَلْمَـطَـرْ
فبراير 24, 2007 في 5:11 ص
مساء / صباح .. المطر ..
لـِ سوء حظي تأخرت كثيراً عن هُنا ,,
ليس تقصيراً ولكنها دُنيا تُحركنا فيها حيثما تشاء ..
كان بودي أيضاً ..
أن يسكن حرفي الرد الأول ..
ليس لأني أشعلت فتيل المقال في صدر الهاشمي ..
ولكن لأن بداخلي ” رغبة ” لـِ التكوم شكراً للسيد الهاشمي على عظيم حرفة ..
وعلى نقاء نظرته ..
أتعلم ياسيدي ..
نحن حينما نُمارس الكتابة ..
قد نحاول أن نخفي شيء ما بصدورنا ..
ونتكلف في عدم إظهاره ..
ويظهر رُغم الحذر ..
ماجعلني أهذي بهذا الكلام هو ماقرأته خلف سطورك ياهاشمي ..
أنا لا أريد الإطالة بالحكي ” أو ” التفلسف ..
ولكن لـِ تعلم الملوك لا يملكون أحلاماً جميلة كتلك التي يملكها الفقراء / الشعب ..
الجميل قبل أن نثق بذاتنا .. أن نعرف ذواتنا ومن نحن ولماذا نحن وإلى أين نسير ..
فالتخبط لا يتوافق ” بظني ” مع الثقة ..
أما النقد .. فلا أميل لتقسيمة لأنه يبقى نقداً .. ويستطيع المرء الواثق من ذاته أن يستفيد من أي نقدٍ توجه بـِ سبابة الجرح نحوه ..
يستطيع أن يعصر الليمون لـِ يصنع شراباً حلو المذاق ..
كما يستطيع أن يتجاهل كل سيء ويخطو بكبرياء نحو الكمال .. والراحة ..
رغم أنه لا كمال إلا لله ولا راحة فقد خُلق الإنسان في كبد ..
أعتذر لطول الحديث ..
وشُكراً بحجم ( المجرات ) ..!