RSS
 

دارفور.. البشير ضد أمريكا

22 يوليو

عمر البشير

أ ف ب/
اتهم الرئيس السوداني عمر البشير السبت الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البرطاني غوردن براون بالمبالغة في ازمة دارفور لاخفاء “فشلهما في العراق”. واعلن البشير امام نازحين في مدينة الفاشر عاصمة دارفور الشمالي حيث قام بزيارة السبت ان “بوش وبراون يبالغان فيما يجري في دارفور لتغطية الانتهاكات
المرتكبة في العراق وفشل دولتيهما في احتواء الوضع”.

الوضع في دارفور استوقفني الليلة.. ووددت أن أشارككم قرائته في تقرير تحليلي:

الرئيس السوداني عمر البشير تعامل مع الاتهامات الأمريكية البريطانية من منطلق مبدأ الهجوم كخيرِ وسيلة للدفاع ،وسعى الى دحض هذه الاتهامات القائلة بتردي الاوضاع الامنية والانسانية في ولايات غرب السودان، حيث حمل في جولته النادرة الى اقليم دارفور حزمة من الخطط التنموية للاقليم المتاخم للحدود مع تشاد ويشهد صراعا منذ فبراير عام الفين وثلاثة وسقط خلاله مئات الالاف من القتلي// وتشمل تلك الخطط تنفيذ مشاريعَ للبنى التحتية الأساسية وتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الاساسية لابناء الاقليم البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة ،نزح اكثر من مليونين منهم بسبب الصراع بين القوات الحكومية والمتمردين، فيما وصل عدد قتلاه إلى مائتي ألف نسمة، بينما تحدد الحكومة السودانية عدد الضحايات بتسعة آلاف.
ومما يثير الشكوك الدولية حول مصداقية الحكومة السودانية في وصف الأزمة، شح الزيارات الرسمية للمنطقة، وكذلك الاضطراب الذي تثيره الجماعات المتمردة التي كان آخرَها الشروطُ الصعبةُ التي وضعها زعيما اثنين من أهم فصائل المتمردين للموافقة على حضور اجتماع للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ووجود عوائقَ أساسيةٍ في طريق توصل الخرطوم إلى حل جذري للأزمة،

الزيارة المفاجئة للبشير والمحاولة الراهنة لعقد اجتماع دولي يصبان في اتجاه تجاوز فشل اتفاق أبوجا للسلام العام الماضي، ذلك الاتفاق الذي وقعه فصيل واحد من ثلاثة فصائل تفاوضت مع الحكومة، قبل أن تنقسم الفصائل نفسها منذ ذلك الحين إلى اثني عشر فصيلاً، وتؤدي إلى اضطراب الأمن وانعدام القانون في مناطق شاسعةٍ من غرب وجنوب الإقليم.

ورغم اللين الذي تبديه حكومة الخرطوم بين الحين والآخر فإن الولايات المتحدة مازالت تصف أعمال العنف بأنها تشكل إبادةً جماعية وتلقي باللوم على الحكومة والمليشيات المتحالفة معها المعروفة باسم الجنجويد، لكن صيغة تصريحات البشير أرادت أن تستثمر الضغوط المسلطة على واشنطن ولندن بسبب الوضع في العراق، ربما للحيلولةِ دون حصولهما على المزيد من التأييد الدولي لفرض عقوبات جديدة على الخرطوم، في ظل غياب أي تأييد خارجي حقيقي لموقفها في الأزمة.

 

Leave a Reply

 
 
  1. جواهر

    يوليو 24, 2007 في 1:28 ص

    صحيح اني مافهم حيل بالسياسه بس أعجبني التنوع بمواضيع الموقع.بالتوفيق…………