كتاب “هاري بوتر والأقداس المهلكة”
دارُ بلومزبيري ناشرة روايات هاري بوتر في بريطانيا ما زالت تحصد ثمار النهاية التي رسمتها جي كي رولينغ للرواية الشهيرة، فقد انتقل الشغف الكبير بأحداثها إلى هوس جنوني بمعرفة ما سيحدث لهاري المراهق اليتيم “الساحر” بالمعنى المجرد للكلمة ـ الساعي لمنع الشر من أن يخيم على مدينة السحرة//

حتى قبل صدور هذا الجزء كانت رولينغ المؤلفة البريطانية قد تحولت من كاتبة مغمورة تجوب بمسودات كتابها الأول مقاهيَ لندن الصغيرة لتوفير فواتير الكهرباء، إلى إحدى أثرى أثرياء بريطانيا والفضل يعود ل”بوتر”، واستطاعت أن تخلق تناقضاً كبيراً في مشاعر عشاق الرواية عندما لمحت قبل نشر جزءها الأخير إلى أن بوتر قد يلقى حتفه في حملة دفاعه عما تدعي رولينغ أنه الجانب المضيء في نوايا السحر والشعوذة//

مشترٍ صغير – لندن:
لقد كانت المقاطع مظلمة وغامضة بعض الشيء، لقد جعلتني أرغب أكثر في معرفة ما سيحدث

عالم هاري بوتر صار يجتذب محبيه لدرجة تقمص أجواءه مثلاً، أو تعريض أنفسهم للموت كما فعل معجب أسترالي عندما غاص في إحدى بحيرات كانبيرا لإنقاذ إيصال شراء مسبق الدفع للوقوف في صف طويل، والفوز بنسخة من الرواية//

وصفُ بلومزبيري عملية النشر بأنها أنجح عملية طرح لكتاب على الاطلاق، يؤكدُهُ بيعُ الدار مليونين وسبعَمائة ألف نسخة من هذا الجزء خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى التي اعقبت طرحه في بريطانيا محطمة بذلك الرقم القياسي السابق للجزء السادس من الرواية//
أيضاً بِيع من كتاب “هاري بوتر والأقداسُ المهلكة” نحوُ ثمانية ملايين وثلاثِمائةِ ألف نسخة في الولايات المتحدة خلال أولى أربعٍ وعشرين ساعة الأمرُ الذي يُعتبر رقما قياسيا تاريخيا يحققه أي كتاب لدى صدوره في هذا البلد//
هذا ليس آخر مطاف الهوس العالمي بالرواية الخيالية.. والأمثلة كثيرة ومنها أن أربعة آلاف وخمسمائة نسخة بيعت في هونغ كونغ، وأن اكثر من مائة وسبعين الف نسخة في الهند نفدت مع أول يوم// مثل هذا الجنون أصاب مدناً أخرى حول العالم كسيدني وطوكيو وبكين وبرلين
تأتي هذه الاثارة على الرغم من تسريب بعض من محتويات الكتاب على الانترنت قبل أسابيع من طرحه كان بعضُها صحيحا، لكن ذلك لم يثبّط من عزيمة القراء على الحصول عليها ومعرفة تفاصيل النهاية//

Harry Potter 5 فيلم هاري بوتر الخامس

لكن ومع ارتفاع أرقام بيع الكتاب، تراجعت في المقابل أرقام بيع تذاكر “هاري بوتر” الفيلم// حيث تراجع الفيلم الذي يروي قصة الجزء الخامس من السلسلة من المركز الأول الاسبوع الماضي الى الثاني هذا الأسبوع وسجل حوالي اثنين وثلاثين مليون دولار ،
لكن الخبر المفرح لبطل الفيلم أنه بلغ اليوم فقط الثامنة عشرة من عمره وصار يملك حق التصرف الكامل في ثروته التي جمعها من بطولة الأجزاء الخمسة حتى الآن//
دانييل رادكليف -هاري بوتر
كتاب ك”هاري بوتر” تباع منه خمسَ عشرة نسخة في كل ثانية في بريطانيا الآن، يخلو من أي طرح ديني أو سياسي، وهو أمر يحسب لرواية بهذا الانتشار، لكن القصةَ نفسَها أثارت جدالاً واسعاً من الجماعات الدينية المحافظة بسبب ترويج الرواية لقيمٍ “مغلوطة” على حد تعبيرها حول عالم السحر والسحرة بين الصغار//

الأب بيدرو مندوزا – مكسيكو سيتي:
“إذا ما وضعت مثل هذه الأفكار في رأس طفل ما.. حينها سيرغب في أن يصبح ساحراً، وسيصدق الحكاية، وحينها سيكون بمقدور الشيطان أن يتلبسه”

ساحر وشيطان؟ يجعل ذلك من عالم هاري بوتر، عالماً قابلاً للتصديق وباعثاً على الرعب… لكن ذلك كله يصب في مصلحة أرقام البيع بطريقة أو بأخرى.. واسألوا “شفرة دافنشي”

محمد الهاشمي - دافي الجرح


Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter