RSS
 

اللويا جيرغا على مسار كرزاي-بوش

09 أغسطس

karzai_loya_jirga_2002.jpg

أبوظبي – محمد الهاشمي:
بدأ مؤتمر اللويا جيرغا جدولَ أعمالِه في العاصمة الأفْغانيةِ كابول، وافتتح الرئيسُ حامد كرزاي المجلسَ بحثِّ حكومةِ باكستان المشاركةِ رسميا وزعماءِ القبائلِ الأفغانية على التخلص من طالبان والقاعدة، وسْطَ شكٍ من المراقبين في جدوى المؤتمر، وقدرتِه على حل مشكلةِ الأسرى الكوريين المحتجزين لدى طالبان، ناهيك عن المشكلاتِ الأمنيةِ التي
تواجهُها كلٌ من أفغانستان وباكستان في مواجهة الحركة

التوقعات والآمال تسير باتجاه التفاؤل بالوصول إلى حل يوقف النزيف الأمني في أنحاء أفغانستان، للدور الكبير الذي قام ولايزال يقوم به مجلس اللويا جيرغا في كثير من الأزمات السابقة// لقاء لويا جيرغا الذي يشارك فيه ستمئة وخمسون مبعوثاً يمثلون الزعامات القبلية والدينية في البلاد بدأ عمله تحت إشراف الرئيس حامد كرزاي، ويستمر ثلاثة أيام، بمشاركة رسمية من قبائل البشتون التي حضرت المؤتمر على الرغم من دعوة حركة طالبان لها إلى عدم الحضور//

كرزاي أشار بوضوح إلى أن توصل المؤتمر إلى اتفاق ما سيفضي دون شك إلى التخلص من القاعدة وطالبان في توحد الأهداف بين إسلام أباد وكابول أكثر فأكثر//

حامد كرزاي-رئيس جمهورية أفغانستان:
لا أشك أبداً أن هذا المجلس سيحقق النجاح، شعب أفغانستان وأشقاؤهم في باكستان وضعوا كل آمالهم في نجاح هذا الاجتماع// أنا متأكد ولدي كامل الثقة أننا لو توصلنا لحل معاً فإننا سنتخلص منهم غداً//

طالبان من جهتها رأت أن هذا الاجتماع بلا قيمة وأن أيَ منتدىً مستقلٍ لن ينجح في أفغانستان في ظل الوجود الأمريكي هناك// ويؤيد طالبانَ في هذا الاتجاهِ عددٌ من قبائل منطقتي شمال وزيرستان وجنوبها إذ أن خمسين من ممثلي هذه القبائل لم يشاركوا في الاجتماع احتجاجاً على تجدد العمليات العسكرية التي تشنها الحكومة في مناطقهم// ما لفت النظر الى أن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أعلن عدم حضوره المؤتمر واكتفى بحضور رئيس وزرائه شوكت عزيز نيابة عنه، التحرك الذي يعود ربما إلى اعتبارات أمنية، وأخرى تتعلق بالوضع الأمني المتأزم الذي تعيشه باكستان من جهة ، إضافة إلى التوتر الذي تعانيه الحدود الباكستانية مع أفغانستان باعتبارِها المنفذ الأهم لتحركات مقاتلي طالبان والقاعدة//

ويقابل التفاؤل الحكومي والشعبي في نتائج هذا المؤتمر، شك يضعه المراقبون في ظل أن مثل هذه الآلية العتيقة لن تتمكن من تغيير توجه طالبان الحالي المتمثل في الاصطدام المباشر مع الحكومة، وإعادة بناء هيكلها التنظيمي في الداخل، والخارج، خاصة مع إخفاق الحكومة في احتواء أزمة الرهائن الكوريين وتوقف المفاوضات بينها وبين طالبان للإفراج عنهم وتجاوز الحكومة المهلة التي أعطيت لها للإفراج عن معتقلي طالبان لديها، الأمر الذي برر لطالبان قتل المزيد من الرهائن خلال الأيام الماضية، الإخفاق الذي حدا بالحكومة الكورية الجنوبية إلى إعلان استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع الحركة لتحرير مواطنيها، ووضع كرزاي في زاوية ضيقه دفعته إلى اللجوء إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش للحصول على الدعم المطلوب والكافي للتحرك عسكرياً نحو المزيد من المواجهة مع طالبان

 

Leave a Reply