الحمى القلاعية تحارب ازدهار السياحة في لندن
أضيفت بواسطة محمد الهاشمي - دافي الجرحأغسطس 8
![]()
أبوظبي- محمد الهاشمي
الحكومة البريطانية وضعت نفسها في مأزقٍ محرج بعد تأكيد مصادرَ رسميةٍ تقاريرَ مستقلةً كانت قد قوت من احتمال تسرب الفايروس المسببِ للحمى القُلاعية من اثنين من المعامل المجاورةِ للمزارع في مِنطقة سَري بجنوب شرقي انجلترا، واعترافِ وزيرِ البيئة البريطاني هيلاري بن بوجود إصابات في الماشية بالفعل ، على الرَغم من إعدام الهيئة خمسينَ ألفَ رأسٍ فيٍ المزارع تلك في إجراء احترازي. التكهنات حول كيفية انتشار الفايروس أو انتقالِه من المختبر تصب في اتجاه تسربِه عبر المجاري الخاصةِ بالمعامل، وهو الأمر الذي يضع علامات استفهام في مختلِف الاتجاهات حول مسؤوليةِ ما حدث//
نيك نيدز- أحد ملاك المزارع المجاورة للمختبر
إن ما قيل مؤخرا عن أن المرض انتقل من أحد المعامل المجاورة من شأنه توسيعُ الأمر برمته وتوسيعُ الشبهات تبعا لذلك بما يزيد من الاحتمالات والفرضيات // وسيبقى أمر الشك مسيطرا حول كيفية انتشاره من المختبر- لكن السؤالَ المهم هو كيف وصل إلى هناك أصلاً؟
وعلى الرَغم من تحرك الحكومة لإنشاء منطقة حظر على امتداد ثلاثة كيلومترات في محيط المزرعة التي شهدت ظهورَ أولى إصابات الحمى القُلاعية أو ما يسميه المزارعون البريطانيون مرضَ الفَم والقدمِ ، تلقت اتهاماتٍ كثيرةً بضَعف التدابير والاجراءاتِ الأمنية لاحتواء الأزمة التي أسدلت الستارَ على صادرات اللحوم البريطانية إلى مختلِف أنحاء العالم، وسببت هبوطاً حاداً في سوق بيع اللحوم في الأسواق المحلية، على الرَغم من تأكيدات المفوضية الأوروبية أن الحظرَ الذي فرضته على الصادرات البريطانية من اللحوم والألبانِ سيتم رفعُه في أسرع وقت ممكن//
المزرعة تقع في منطقة بيربرايت بنورماندي قريباً جداً من مختبر :ميريال أنيمال هيلث” الخاصِ بالأبحاث الحيوانية والذي يشتبه أنه مصدرُ الوباء// تكمن خطورةُ الوباء في انتقاله من حيوان إلى آخرَ عبر الغبار أو الاختلاطِ بين الحيوانات المصابةِ والسليمة أو من خلال تنقلات البشرِ أو استهلاكِ الحيوانات غذاءً يحتوي على هذا الفايروس، ليصبحَ من السهل بعدها انتقالُ الفايروس من الحيوان المصاب إلى الإنسان عن طريق الجلد ومن خلال الجروحِ أو عن طريق الهضم أو تناولِ كأسٍ من الحليب، وتبلغ مدة حضانتهِ بين ثلاثةٍ ، وخمسةِ أيام، يتسبب خلالها بآلامٍ مبرّحة للشخص المصاب، وفي ظل عدمِ وجود مصلٍ مضاد للفايروس حتى الآن، فإن مسكناتِ الألمِ والمراهمَ المضادةَ للتشققات تكون العزاءَ الوحيدَ للمصابين بالمرض//
وبالرَغم من أن الفايروس كان قد اكتشف عامَ ألفٍ وتسعِمئةٍ وعشَرةٍ على يد الباحث الألماني فريدريك لوفلر ، الاكتشافُ الذي تسبب بحد ذاته في انتشار المرض في مزارع ألمانيا، إلا أن أزمة أنتشاره عام َألفين وواحد في بريطانيا وتسببَه في ذبح مابين ستةٍ وعشَرةِ ملايينِ رأسٍ من الماشية لم يسجلْها أيُ انتشارٍ آخرَ للمرض منذ اكتشافه، خاصة وأن تلك الأزمةَ كلفت الحكومةَ البريطانية ما يقارب ثمانيةَ ملياراتِ جنيهٍ إسترليني، التكلِفُة التي قد تكرر نفسَها هذا الصيفَ في ظل الانتعاش السياحيِّ في لندن، واحتمالِ تضرر ذلك القطاع تحديداً أكثرَ من غيره/


لايوجد تعليقات