قصيدة: إن (بعض) الظن إثم..!
أضيفت بواسطة محمد الهاشمي - دافي الجرحأكتوبر 20
اجتماعية… منتفضة على التقليد… لكنها تريد أن تصل برسالتها إلى قلوبكم..
(1)
أمسية
في قاعة كبرى
برعاية سيدي سمو الأمير
عمره ستّعشر سنة
جاهل وتوه صغير
بس ابوه شيخٍ كبير…حاكم قوي..
فارس وامير..
من سنة صابه الشلل..من عقب فقد الذاكرة
والوزير اكد لنا.. أن الأمير …ابنه الصغير..تسلم شؤون الإدارة
ومن عقبها..للأسف..
زادت اسهمنا خسارة
وكثرت ديون الإمارة
شاع في الناس المجون
وتضاعفوا ضعفين.. رواد السجون
والأغنيا زادوا غنى
والفقرا زادوا فقر
الله يطول عمر مولانا الوزير
وسيدي سمو الأمير
والله يطول عمر ابوه
إلين ما يكبر سموه
وفعلاً.. يدير الإمارة!
(2)
أمسية
في قاعة كبرى
فـ شارعٍ من دون إنارة
ليش؟ لن الحارة هذي
ما تتقارن باي حارة
معظم السكان فيها
عابرين..
يعني ماهم دائمين
هم كبار موظفين
وعندهم كل الوسايط..والخرايط
بس هم طلبوا تكون الدنيا ظلما
منعوا أحدٍ يمشي بره
والفلل في الحارة هذي كلها متباعدة
ما يشب الليت فيها..
غير تالي الليل..مرة!
(3)
طاولة
وقلاص ماي
ومكرفون
بوكيه ورد … وروده بعشرين لون
ولوحة مكتوبٍ عليها الشاعر الاستاذ…
مع ان ذا الاستاذ شكله
ما يأهل
بالكثير لأول اعدادي موصّل
لكن إسمه (شاعر ٍ إستاذ) لنه
من ثلاث شهور عد احلى القصايد
يمدح سلوم وعوايد
راعي الحفل الكبير
سيدي سمو الأمير
(4)
واحد.. يصوّر فيديو
اسمه “ليو”..
مايدري وش هي السالفة
بس خبرته خمسة شهور
جلسات خاصة واحتفالات وأغاني “هادفة”
هم كذا قالوا له قول
بسّ هو ما هو مْهبول
بالنسبة له الموضوع ..يعني… مب مهم..
اولا ما هو عْربي..ولا يْتكلم عربي
وثانيا…ان المهم انه يعيش
هم ادفعوله راتبه مقدماً
من قبل هالخمسة شهور
فيزة زياره
وغرفة في بيتٍ كبير..
شبه مهجور
من حوله سور..
هالسور عالي
هو يحس انّه مخنوق
من كثر مالبيت خالي
مب مهم عنده ليو
المهم يوم الخميس ان صار “جوّ”..
يوقف يصوّر هبلهم..لين يطفون الإنارة
(5)
نرجع لجوّ الأمسية..ليو يصوّر فيديو..
عينه وعين الكاميرا وكل الحضور
على الطرف ذاك البعيد
أقصى اليمين…
عينه على بنت اجلست في أول صفوف النسا
آخر جمال..آخردلع
خصلة طويلة مشقّرة
وخصلات سود
هي كاشفة من شعرها الشي القليل…
ومن صدرها الشي القليل..
ومن ساقها الشي القليل..
وهناك في الجهة اليسار
مظاهرات
ناسٍ ترقّم
وناس ما تعرف ترقم.. بس ترقّم
وناس وطّت هالرؤوس
والبلوتوث اشتغل
واحد.. طفل عمره صغير.. شغل بلوتوثه معاهم
يطالعون البنت
وينادونها
اللي غمز.. واللي لمز..
واللي موجّه صوبها
واحد يقول:
يا بنت يالله.. اقبلي
سوّي “قبول”
يالله خذي
مطرّش اسمي وتحته مطرّش رقم
تكفين حفظي هالرقم
وتحته رقم
هذا هدية أوليّة
مهديك يا حلوة رصيد
لك مني عن كل اتصال..واحد جديد
البنت سمعت ها الكلام
وبلا كلام..
قبلت بلوتوثه.. اظن
ماني متأكد.. بس اظن
من يوم شفته يبتسم
والبقية.. ساكتين.. وعابسين!
(6)
بنت حلوة.. رقموها..
جنبها وحدة مثلها..
بنت ابوها..
أو كذا مبيّن عليها..
مبرقعة وريحتها عود…
وفي رزانتها أناقة..
والعباية مخصرة..والجسم ما ينقص رشاقة
باختصار.. اشغال شاقة..
عيونها متعلقة بالطاولة واللي وراها..
وكل ما الشاعر عطس أو كح..
قامت صفقت
وكل ما طالع يمين..صفقت..
وان هو طالع غيرها..او جنبها
هي حمّقت..
الحضور توقعوا انها المدام..
أي شاعر عادة يدعو حرمته لامسياته..
خصّ في حال الحضور الأنثوي كان متوقع
بصراحة انا منهم..
شبه أجمع.. هالحضور
كمّ واحد هو اللي ظن السوء منهم
ظن انهم صاحبين..وان تربطهم علاقة!
لحظة بس استغفر الله إن بعض الظن إثم!
(7)
جاب شاعرنا القصايد .. والفوايد..
وانتهت هالأمسية والناس راحوا مسرعين
ناحية أقصى اليمين
قام شاعرنا وسلم عالأمير والوزير..
وْركب سيارته…وفـ إيده ورده..
وظرف ملفوف بحرير
راح هو محدٍ معه..!
لحظة بس استغفر الله إن بعض الظن إثم!
يمكن انها إسْبقته..هالمدام
المهم هو دار بالسيارة لين أول إشارة
بعد هالقاعة الكبيرة..
وعند فيلا واسعة..والنور مطفي
ارتفع باب الكراج..
وجاه واحد.. قال : اهلا اسمي لطفي
بانتظارك سيدي سمو الأمير.. والوزير.. ومغنينا الشهير.. والصباايا..
قلت بس!
الحمدلله ..إن “بعض” الظن إثم!
التوقيع: محمد الهاشمي


3 تعليق
بواسطة السولعيه في أكتوبر 20, 2007 الساعة 12:19 م
ههههه يوووووووه جد روعه
قصيدة وكأنها مشهد مصور أمامك
تعابير منتقاة وتشد القارئ
سلمت
بواسطة غاده في أكتوبر 20, 2007 الساعة 7:55 م
لوهله اعتقدت اني أقرأ لعبدالرحمن بن مساعد…..لا أدري قد تعتبره نقد أو إطراء …انا اراه مجرد تعليق
أعجبني في القصيدة السلاسلة وسهولة التنقل بين الصور و المشاهد والوحدة والترابط.
جميلة تسلط الضوء على سواد بات قاتل وللاسف مسلم به.
لكن أن تعرفني لا تستطيع تذوق الشعر العامي ولكن اتذزق شهر الهاشمي
وهو جميل
تحياتي
ومازلت بانتظار معرفة ماوعدتني بالاطلاع عليه
بواسطة تجارة العملات في أكتوبر 24, 2007 الساعة 10:57 ص
بارك الله فيك اخي وشكرا على هذه المدونة التي من خلاها نتاوصل معك ونشاركك احاسيسك