قصة الإنسان.. في نور عينيه
أضيفت بواسطة محمد الهاشمي - دافي الجرحديسمبر 19
انتهز الفرصة لأقول لكل زوار موقعي الكرام كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده
عيد جديد اعاده الله علينا وأمتنا الإسلامية في امن وسلام ورفعة..
كنت أعلم أن الرحلة الأخيرة لن تكون سهلة أبداً..لكن العمل الإنساني لم يكن يوماً سهلاً على من يسعون إليه..
عندما حطت الطائرة في مطار الدار البيضاء بالمغرب وجدنا استقبالاً حافلا محملاً بالورود من شعب شقيق تربطه بنا كإماراتيين الكثير من الروابط الجميلة التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله…
قضينا ساعات سبع في ضيافة الصديق العزيز والطبيب الماهر محمد شهبي… رجل فوق مهارته في إجراء العمليات فنان مرهف قادر على تذوق كل ما هو جميل..
تذوقنا القسطيلة أو هكذا اذكر اسمها.. طبق لذيذ من الدجاج المطبوخ بالمكسرات تغلفه طبقة من الخبز الرقيق وتختلط فيه نكهة التوابل العربية بنكهات البحر المتوسط..
ثم سرعان ما كنا على متن طائرة أخرى باتجاه داكار عاصمة السنغال.. هناك قضينا احدى عشرة ساعة بانتظار الطائرة التي أخذتنا إلى بانجول عاصمة غامبيا هذه الدولة الصغيرة التي تحيط بها السنغال من جميع الجهات وتطل على المحيط الأطلسي الهائج، يسكنها مليونان معظمهم مسلمون وتنعم بالأمان والاستقرار على عكس غيرها من الدول الإفريقية.
هناك صادفتنا الكثير من الصعوبات فهذه الدولة على الرغم من تطورها إلا أن الاتصالات فيها كانت سيئة وانقطعنا هناك خلال تلك الفترة عن العالم الخارجي والأوطان..
لكن فرحة عيون الغامبيين الذي حداهم الامل في الإبصار من جديد عوض كل شيء..
كان جميلا أن ترى من لم يبصر النور من قبل.. يدخل ويخرج من غرفة العمليات بأمل الإبصار..وبعدها بساعات كنا نرى نتيجة العملية مباشرة في عيونهم ودموعهم وفرحتهم بالرؤية من جديد..
جزى الله أطباء الحملة والهلال الأحمر خير الجزاء..
بعد ستة ايام عدنا إلى داكار في رحلة استغرقت 29 ساعة إلى أن وصلنا إلى الدار البيضاء.. مدينة مغربية صاخبة في كل شيء…لكننا كنا بحاجة للراحة.. فكان النوم الرفيق الاول في أول أربع وعشرين ساعة قضيناها في المغرب..
بعدها كان المؤتمر الصحفي.. وكنت سعيداً لأن فكرة تحطيم الرقم القياسي باسم الإمارات والهلال الاحمر التي اقترحتها أبصرت النور..
وبرعاية من سفارة دولة الإمارات في الرباط كان الإعلان في المؤتمر الصحفي ليكون تكريماً لجميع من ساهم في الحملة..
كان السيد أحمد العلي رئيس الوفد مثالاً يحتذى في تذليل الصعاب والعمل من أجمل الجميع لإنجاح الحملة ومهمة الفريق الإعلامي في إيصال الصورة..
كسبت صديقين رائعين ساعتز بصداقتهما ما حييت.. وهما شهبي ومراد.. مراد برجا لديه قدرة عجيبة في رسم الإبتسامات في كل مكان.. كان يصنع البسمة في وجوهنا مهما كانت الصعاب والمواقف..
اشتقت اكثر ما اشتقت إلى أبوظبي ووطني الحبيب..
كم نحن محظوظون بك يا وطني..


3 تعليق
بواسطة منى في ديسمبر 21, 2007 الساعة 8:33 م
بارك الله عملكم ويفقكم في ما يرضاه
حبيت اوضح كلمة اللي هي [القسطيلة] هي البسطيلة اكلة مغربية
لك ودي ..
بواسطة أحمد المصعبي في ديسمبر 22, 2007 الساعة 1:10 ص
عيدك مبارك يا الهاشمي ..
رحلة طيبه وموفقه …
والحمد لله ع السلاااامه …
تحياتي وتقديري
بواسطة عنـــوده في ديسمبر 26, 2007 الساعة 1:54 م
كل عام وانت بخير ..
والحمد لله ع سلامتك ..
كم هو محظوظ من يحصل على فرصة ليقوم بما قمت به ..
فلا شئ أعظم في هذه الدنيا .. من أن ترسم الإبتسامه على شفاه من يفتقدها ..
وأن تقدم خدمة بالنسبة إليك هي بسيطه لكن .. بالنسبة لغيرك .. هي الدنيا ومافيها ..
لك عظيم شكري واحترامي..