«علوم الدار».. برلمان فضائي حول قضايا الناس على شاشة أبوظبي
   
 
 
 
مع دخولها شهرها الثالث؛ استطاعت نشرة «علوم الدار» التي تبثها تلفزيون أبوظبي الفضائية، أن تنال متابعة الجمهور الإماراتي واهتمامه، واستطاعت رغم عمرها الزمني القصير أن تكون بمثابة «برلمان فضائي» يناقش قضايا الناس في الدولة.

وتمكن كادرها الذي يشكل العنصر المحلي فيه النسبة الأكبر، أن يلج القلوب قبل العيون بتقديم مواضيع مهمة في حياة المجتمع، وعرض قضايا اجتماعية وإنسانية واقتصادية تلامس مفردات الحياة اليومية للناس، بل تتوغل في أدق وأعمق التفاصيل التي تهمهم، الأمر الذي دعا بعض منتديات الإنترنت المحلية لوضع استفتاء ومقارنة بين نشرة «علوم الدار» والنشرات الأخرى مثل «أخبار الإمارات» من تلفزيون دبي و«أخبار الدار» من قناة الشارقة، باعتبارهما تقدمان وجبات يومية من الأخبار والتقارير المحلية التي كانت ولفترة طويلة غائبة عن الإعلام المرئي.

«البيان» دخلت كواليس «علوم الدار» وتعرفت من خلال الحديث مع كادر النشرة على وجهة نظرهم، وما يقدمونه من رسالة إعلامية للمشاهد. يقول إبراهيم الأحمد مدير تلفزيون أبوظبي:» إن النشرة تقوم على قسمين رئيسيين أولهما «الأخبار المحلية» والثاني «التقارير»،
وأن التشابه في القسم الأول «الأخبار المحلية» بين «علوم الدار» والنشرات الإخبارية التي تبثها القنوات الشقيقة الأخرى هو أمر بديهي ينبع من كون هذه الأخبار سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو غيرها، تغطى وتتابع من قبل القنوات الفضائية المحلية، ويكمن التميز بهذا الجانب في طريقة عرضه للمشاهد والحرص على تقديمه بلغة مسموعة ومرئية سلسة واحترافية،
أما التميز الحقيقي الذي نسعى إليه؛ فهو يندرج في ما نقدمه من تقارير لقضايا تهم المواطن والمقيم في الإمارات على حد سواء، ورهاننا على طرح هذه القضايا بحرية كبيرة وبحرفية عالية، مع التشديد على أن النشرة في تقاريرها لا تقوم على التشهير أو المساس بخصوصيات الناس، أو الجهات التي يمكن أن تكون طرفاً في هذه التقارير؛
والتأكيد أننا لسنا «صحافة صفراء» تحاول البحث عن الجذب والمتابعة الجماهيرية من خلال منافذ تتجاوز قيمنا وعاداتنا الإماراتية العربية الأصيلة، كما إن النشرة من خلال استضافة المسؤولين والمختصين في بعض القضايا، تحاول نقل وطرح هموم الناس لعرضها أمام المسؤول، وهي في أغلب الأحيان ليست هموماً فردية خاصة، بقدر ما هي قضايا جماعية تهم شريحة واسعة من الناس.
وتضم نشرة «علوم الدار» مجموعة مذيعين إماراتيين كان لهم الباع الطويل في مجال العمل الإعلامي، من أبرزهم: عائشة الكعبي، وفاطمة البلوشي، ومحمد الهاشمي، وصباح راجح، وفيصل بن حريز، كما أن كادر التحرير في النشرة يقوم على العنصر المواطن، «لأن أهل مكة أدرى بشعابها»، على حد قول أغلب من التقيناهم في استديو البث.
ويرى محمد الهاشمي، أحد المقدمين أن الرسالة التي تحاول النشرة إيصالها وصلت منذ انطلاقها، حيث وجدنا التجاوب الكبير مع التقارير والقضايا التي طرحناها من قبل المواطنين والمسؤولين، مثل: الإيجارات،
وهموم الأسرة، وبعض المظاهر المرفوضة اجتماعياً، ورغم أن النشرة تقدم الوجه الجميل والمشرق لما يتحقق من مشاريع على كل المستويات في الدولة، إلا أن مشرفي النشرة وكادرها لا يهمهم فقط الوجه الإيجابي، بل ما يهم أيضاً طرح القضايا التي تنقل صوراً ومظاهر مرفوضة -لا بغرض التشهير- بل بغرض إيجاد حلول لها بعد أن يراها المسؤولون،
وهو ما حدث بالفعل في العديد من القضايا التي طرحناها بجرأة، لكن بمسؤولية، ومن دون مواربة ولا تجريح. ولا يوجد «خطوط حمراء» لطرح القضايا، ولكننا لسنا صحافة صفراء، ولا رقابة لدينا، إلا رقابة الشعور الوطني والحرفية الإعلامية وفق ميثاق الشرف الذي تنتهجه قناة أبوظبي.
يحرر نشرة «علوم الدار» يومياً كادر احترافي يقوم بأغلبه على العنصر المحلي، ويتولى الإعلامي فهد حسين منصب رئيس التحرير التنفيذي، ويشرف على جميع مراحل إنجاز النشرة، وهو يرى بأنها لا تحدها جغرافيا «أبوظبي» فقط، بل هي تشمل جميع أرجاء الإمارات، ويضيف: من حق أبوظبي علينا أن نبرز الأحداث والقضايا والمشاريع المهمة فيها،
لكننا مع هذا الجانب ننظر إلى جميع أحداث وقضايا الإمارات بتوازن وحيادية، وننتهج في الوقت ذات مبدأ الموضوعية في الطرح والتناول، فنحن نقدم الإيجابي لما يدور من مشاريع ونهضة عمرانية واقتصادية وفي جميع المجالات،
لكننا في الوقت ذاته نطرح السلبي لإيجاد حلول له، ولاقينا ردود سريعة أثبتت أهمية «علوم الدار» كجسر بين المواطن والمسؤول، ولا أنفي التنافس مع نشرة «أخبار الإمارات» من تلفزيون دبي، لكنه تنافس مهني بحت، كما أننا من جهة أخرى ننهج علاقة تكاملية معهم، من خلال الاتصال اليومي بالتزود في الأخبار بين الطرفين.
وترى الإعلامية الإماراتية هيام عبيد وهي من مؤسسي «علوم الدار» وإحدى رئيسات التحرير للنشرة اليومية ـ أن القضايا التي تطرحها النشرة باتت حديث الشارع لجرأتها، وحين سألناها عن الصعوبات التي تواجه كادر النشرة لدى الاتصال بالشخصيات المسؤولة المستضافة أجابت بصراحة: ربما تثير الإجابة بعض الاستغراب لدى المتلقي،
حيث لا مشكلة لدينا مع استضافة المسؤولين -من الصف الأول في القيادات ـ حيث نجد الاستجابة والتجاوب الفوري من قبلهم، لكن من يقف في مراحل أخرى من المسؤولية، نجد لديهم خشية وريبة وتشككاً من الظهور في النشرة،
وربما يعود ذلك لما يعرف برهبة الكاميرا. أما التنافس مع النشرات الإخبارية الأخرى فرأت هيام أنه أمر مشروع ويبقى جذب اهتمام المشاهد من خلال قوة الطرح وأسلوبه وقوة القضايا المطروحة.
تغطية شاملة
نفى ابراهيم الأحمد أن تكون «علوم الدار» قد اختصت بإمارة أبوظبي وأنها لا تعير اهتماماً لقضايا وأخبار الإمارات الأخرى، حيث أكد أن النشرة هي «إماراتية» خالصة وبالكامل. وأضاف قائلاً: من واقع كوننا نبث من قناة تلفزيونية تابعة لإمارة أبوظبي،
فإن من حق هذه المدينة علينا أن نسلط الضوء والمتابعات عليها، ولكننا لم نغفل المدن والإمارات الأخرى، حيث نشرنا مكاتبنا في جميع أرجاء الدولة، وأستطيع القول إن الحدث هو الذي يفرض نفسه، وليس المكان أو الزمان، والتقارير التي نتناولها في القضايا التي نطرحها، هي خير دليل على اتساع رؤيتنا لتشمل كل أنحاء الوطن.
فريق منسجم
تبث نشرة «علوم الدار» يومياً عند الساعة 30. 8 مساءً وتستمر لساعة كاملة، أما فريق العمل فيتألف من كل من: فهد حسين رئيس التحرير التنفيذي، ويعمل تحت إشرافه مجموعة من كادر المحررين المواطنين، أما مذيعو النشرة فهم: محمد الهاشمي، وعائشة الكعبي، وفاطمة البلوشي، وصباح راحج، وفيصل بن حريز، ويخرج النشرة المخرج وسام أيوب.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري
محمد الهاشمي - دافي الجرح


Share this:
Share this page via Email Share this page via Stumble Upon Share this page via Digg this Share this page via Facebook Share this page via Twitter