فيدل كاسترو يتقاعد بعد 49 عاما في السلطة ويخلفه شقيقه راؤول
أضيفت بواسطة محمد الهاشمي - دافي الجرحفبراير 19

أعلن الزعيم الكوبي المريض فيدل كاسترو أنه سيتقاعد بعد أن رأس كوبا 49 عاما. ومن المتوقع ان يرشح المجلس الوطني وهو المجلس التشريعي في كوبا شقيق كاسترو وخليفته راؤول كاسترو (76 عاما). وينزل تقاعد كاسترو الستار على مشوار سياسي حافل واكب الحرب الباردة وواجه عداء أمريكيا ونجا من مؤامرات اغتيال دبرتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) كما واكب أفول نجم الكتلة الشيوعية السوفيتية.واشتهر كاسترو الذي يتمتع بشخصية قيادية جذابة بخطبه الطويلة التي كان يلقيها بزيه العسكري المميز ويلقى احتراما وشعبية في العالم الثالث لوقوفه في وجه الولايات المتحدة لكن معارضيه يعتبرونه دكتاتورا قمع الحريات.
(رويترز) – أعلن الزعيم الكوبي المريض فيدل كاسترو يوم الثلاثاء انه لن يعود لرئاسة البلاد أو لقيادة الجيش وانه سيتقاعد بعد أن رأس كوبا 49 عاما عقب وصوله إلى السلطة بعد ثورة مسلحة.
وقال كاسترو (81 عاما) الذي لم يظهر في أي مناسبة عامة منذ نحو 19 شهرا في بيان للأمة انه لن يسعى لفترة رئاسية جديدة حين يجتمع المجلس الوطني في 24 فبراير شباط الجاري.
وقال كاسترو في بيان نشر على موقع صحيفة جرانما الناطقة باسم الحزب الشيوعي الكوبي “إلى رفاقي الاعزاء الذين منحوني في الايام الاخيرة شرفا عظيما بانتخابي عضوا في البرلمان.. انقل لكم انني لن اتطلع او أقبل.. منصبي رئيس مجلس الدولة وقائد الجيش.”
ومن المتوقع ان يرشح المجلس الوطني وهو المجلس التشريعي في كوبا شقيق كاسترو وخليفته راؤول كاسترو (76 عاما) رئيسا للبلاد والذي ادار كوبا منذ ان اجريت جراحة لكاسترو لوقف نزيف معوي مما اضطره الى تسليم السلطة لشقيقه في 31 يوليو تموز عام 2006 .
ولم يندهش المواطن الكوبي العادي لنبأ تقاعد كاسترو.
وقال روبرتو الذي اكتفى بتعريف نفسه بالاسم الاول “الكل يعرف منذ فترة انه لن يعود (الى السلطة). الناس اعتادوا غيابه.”
في ميدان الثورة الذي اعتاد كاسترو ان يلقي فيه خطبه الطويلة امام حشود غفيرة من اتباعه وقف جندي واحد لحراسة مقار الحكومة وبدت المدينة هادئة.
وينزل تقاعد كاسترو الستار على مشوار سياسي حافل واكب الحرب الباردة وواجه عداء أمريكيا ونجا من مؤامرات اغتيال دبرتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) كما واكب أفول نجم الكتلة الشيوعية السوفيتية.
واشتهر كاسترو الذي يتمتع بشخصية قيادية جذابة بخطبه الطويلة التي كان يلقيها بزيه العسكري المميز ويلقى احتراما وشعبية في العالم الثالث لوقوفه في وجه الولايات المتحدة لكن معارضيه يعتبرونه دكتاتورا قمع الحريات.
سيرة كاسترو (من ويكيبيديا):
فيدل أليهاندرو كاسترو (13 أغسطس 1926 – )، رئيس كوبا منذ العام 1959 عندما أطاح بحكومة “فولغينسيو باتيستا” وحوّل بلاده إلى النظام الشيوعي، لتصبح كوبا أول بلد يعتنق الشيوعية في العالم الغربي، وضل يرأس كوبا حتى إستقالته في 19 فبراير 2008.
بداية حياته
ترعرع في كنف والديه المهاجرين من إسبانيا والذين يعدون من المزارعين . تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية، وفي عام1945، التحق بجامعة هافانا حيث درس القانون وتخرج منها عام 1950. ثم عمل كمحامي في مكتب محاماة صغير وكان لديه طموح في الوصول إلى البرلمان الكوبي إلا أن الانقلاب الذي قاده فولغينسيو باتيستا عمل على إلغاء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها. وكردة فعل احتجاجية، شكّل كاسترو قوّة قتالية وهاجم إحدى الثكنات العسكرية وأسفر هذا الهجوم عن سقوط 80 من أتباعه وإلقاء القبض على كاسترو. حكمت المحكمة على كاسترو بالسجن 15 عاماً وأطلق سراحه في مايو 1955، و نفي بعدها إلى المكسيك ، حيث كان أخوه راؤول و رفاقه يجمعون شملهم للثورة ، و كان قد التحق أرنستو تشي غيفارا بالثوار ليتعرف على فيديل كاسترو و يصبح جزء من المجموعة الثورية .
و على متن قارب شراعي، أبحر كاسترو ورفاقه من المكسيك إلى كوبا وسُميت زمرته بحركة ال 26 يوليو، و لم يعرب كاسترو عن خطه السياسي رغم قيامه بتأميم الاراضي في المناطق التي سيطر عليها الثوار ، لكن بعد انتصار الثورة قام بتكليف أحد الرأسماليين الذين تبنوا لفكر الرئيس الأمريكي توماس جيفيرسون و الرئيس أبراهام لينكن ، و ذلك لتفادي أي هجوم أمريكي على الثورة البكر كما حدث في غواتيمالا ، و بعد أن سيطرت الثورة على كوبا كاملة بدأ بتأميم كل الصناعات المحلية. و المصارف و توزيع ما تبقى من الاراضي للفلاحين.
تحرك كاسترو عسكرياً مع ما يقارب من ثمانين رجلا في 2 ديسمبر 1956 و استطاع 40 من مجموع الـ 80 رجل الانسحاب إلى الجبال، بعد أن تعرضوا لهجوم غير متوقع من جيش باتيستا عند روهم على الشاطيء و دخولهم كوبا ،وعمل على ترتيب صفوفه وشن حرب عصابات من الجبال على الحكومة الكوبية. وبتأييد شعبي، وانضمام رجال القوات المسلحة الكوبية إلى صفوفه، استطاع كاسترو أن يشكل ضغطاً على حكومة هافانا مما اضطر رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية إلى الهرب من العاصمة في 1 يناير 1959 على إثر إضراب عام و شامل جاء تلبية لخطاب فيديل كاسترو كاسترو وثم دخلت قواته إلى العاصمة هافانا بقيادة ارنستو تشي غيفارا حيث كان عدد المقاتلين الذين دخلوا تحت إمرة غيفارا ثلاثمائة
[] علاقته بالدين
يعتبر كاسترو نفسه ملحداً ولم يمارس الطقوس الدينية المسيحية منذ نعومة أظافره، وقد أقصته البابوية في الفاتيكان عن المذهب الكاثوليكي في 3 يناير 1962 لارتداد كاسترو عن الكاثوليكية. وقد تحسنت علاقه كاسترو بالبابوية في مطلع التسعينيات من القرن العشرين عندما إنهار الاتحاد السوفيتي و تخلى الغرب عن الفاتيكان ، سمح للبابا بزيارة كوبا بعد ان اعلن البابا ان المسيحية تؤيد الاشتراكية ، و أن المسيح يقول بان الاغنياء لن يدخلوا ملكوت الله ، و فعلا دخل البابا إلى كوبا و أصبح صديق بعد عداء دام عقود ، و قال كاستروا عن البابا : نحن اليوم نتفق معه فقد كاد يقول ياعمال العالم إتحدو! ، و يعتبر هذا الشعار شعار الاحزاب الشيوعية.
[] سياسته الخارجية
سارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بالحكومة الكوبية الجديدة وكان كاسترو رئيساً للدولة آنذاك. و كلف أحد البرجوازيين برئاسة الحكومة ، تفاديا لضربات السياسة الامريكية المعادية للشيوعية و الاشتراكية ، وسرعان ما بدأت العلاقات الامريكية الكوبية بالتدهور عندما قامت كوبا بتأميم الشركات ، و تحديداً، شركة “الفواكه المتحدة”. و في ابريل من 1959، زار الرئيس كاسترو الولايات المتحدة والتقى مع نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، وتذرّع الرئيس الأمريكي لعدم استطاعته اللقاء مع كاسترو لارتباطه بلعبة الغولف وقد طلب الرئيس الأمريكي من نائبه التحقق من انتماء كاسترو السياسي ومدى ميوله لجانب المعسكر الشرقي، وخلص نائب الرئيس نيكسون إلى أن كاسترو “شخص بسيط و ليس بالضرورة يميل إلى الشيوعية”. وفي فبراير عام 1960، اشترت كوبا النفط من الاتحاد السوفييتي ورفضت الولايات المتحدة المالكة لمصافي تكرير النفط في كوبا التعامل مع النفط السوفييتي، فقام كاسترو على تأميم المصافي الكوبية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الامريكية ، مما جعل العلاقات الامريكية الكوبية في أسوأ حال. و قامت الولايات المتحدة بمحاصرة كوبا و مازال الحصار قائم إلى هذا اليوم ،و قد تحسنت العلاقات الكوبية السوفيتية ،و استمر التبادل الاقتصادي حتى الثمانينات حيث قام الاتحاد بمحاصرة كوبا و وقف استيراد الرصاص الكوبي.
[] أزمة الصواريخ
استناداً على مذكرات الرئيس السوفييتي خوروشوف، فقد رأى الاتحاد السوفييتي أن يقوم على نشر صواريخ بالستية لتحول دون محاولة الولايات المتحدة من غزو الجزيرة. وفي 15 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الامريكية منصات الصواريخ السوفييتية في كوبا ورأت تهديداً مباشرا للولايات المتحدة نتيجة المسافة القصيرة التي تفصل بين كوبا والولايات المتحدة (90 ميل). و قامت البحرية الامريكية بتشكيل خط بحري يعمل على تفتيش السفن المتجه إلى كوبا. و في 27 أكتوبر 1962، بعث الرئيس الكوبي كاسترو برسالة خطية للرئيس السوفييتي يحثه فيها على شنّ هجوم نووي على الولايات المتحدة ولكن الاتحاد السوفييتي لم يستجب لهذا الطلب. ورضخ الاتحاد السوفييتي لإزالة الصواريخ الكوبية شريطة أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم غزو كوبا والتخلص من الصواريخ البالستية الأمريكية في تركيا. و باستتباب الأمن وزوال الخطر، اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو.
فيدل أليهاندرو كاسترو

لايوجد تعليقات