الجنك فوود أو الأكلات السريعة تعد بالنسبة لي كابوساً لا احب الاضطرار لتناوله

junk food

وفضلا عن مضاره الصحية وغموض طريقة اعداده.. وما يتداول في الانترنت من صور حول طريقة تربية الشركات الكبرى لمطاعم الأكلات السريعة للدواجن وذبحها حتى تصبح بشكلها الجميل الذي نراه في صور الإعلانات التجارية الخاصة بها.. فإن الجنك فوود يمثل الخيار الأسوأ لمن يريدون تناول وجبة صحية تؤمن لهم احتياجاتهم اليومية من الغذاء وتقيهم شر الكوليسترول والهرمونات المواد الحافظة التي لا تنفك مراكز الأبحاث تعلن عن مضارها وتأثيراتها الصحية الخطيرة على جيل اليوم

 لكن أحيانا يصبح أخاك مجبر لا بطل..خاصة بعد أن نفذت لدي كل علب التونا والإندومي التي جلبتها معي من أبوظبي

في الصين وطوال أسبوع كنت في رحلة عمل مع وفد إعلامي عربي من مختلف الدول والوسائل الإعلامية لحضور منتدى إعلامي للتعاون العربي الصيني

كل شيء كان يسير حسب خطة رسمتها وزارة الخارجية الصينية التي كنا في استضافتها، وبحسب رفاقنا الشيوعيين الصينيين فلا مناص من البرنامج ولا يمكن لك الاعتذار عن أي شيء فكما تقول المترجمة الصينية التي تجيد العربية وتسمي نفسها “آمال” فإن كل شيء “ممنوع، يلا شباب الآن نذهب للقاء المسؤولين”

ومن مكتب لمكتب، ومن قاعة اجتماع لأخرى..صرنا كالدواب نمشي من السادسة صباحاً وحتى الثامنة مساءً يومياً وراء آمال هانم..ونحضر اجتماعات تعريفية تارة بأولمبياد بكين الذي تعول عليه الصين كثيرا لدخول مصاف الدول العظمى فعلياً والأخرى الخاصة بشركات انتاج الشاشات والتلفزيونات,,طبعاً آمال هي المتحدثة الرسمية باسم المستضيفين. اما الرجلين الذين يرافقانها ويتقننان أيضا العربية فهما بلا حول ولاقوة أمام سطوتها وسيطرتها على قطيعنا الموقر..

قد يبدو كلامي تهكمياً قليلا ولكنه واقع الحال رغم امتناني للاستضافة الكريمة التي قدمتها لنا حكومة الصين ودعوتها لنا للأكل في مطاعمهم “الإسلامية” التي لاتخلو قائمة الطعام فيها من أشياء لا يأكلها حتى من يواجه الموت في صحراء الربع الخالي!

شاهد الصورة وتمعن فيها لتعرف ما أقصد بالترجمة ممنوعة من النشر!!

Ox Peanus on a dish!

في مجملها الرحلة كانت مبهجة لوجود الأصدقاء من أعضاء الوفد الذين أمتعونا بتعليقاتهم الساخرة وضحكاتهم المدوية طوال الأسبوع، وطبعا لم تسلم “آمال” ولغتها العربية الفصيحة التي تذكرك بقناة سبيس توون من تعليقات بعضها مستفز، وأظن أنها كانت تفهم كل مانقول..

تعرفت على أصدقاء متميزين وأنا فخور بكسبهم وأتمنى أن تجمعنا الظروف ثانية..

 محمد الهاشمي والوفد الإعلامي العربي إلى الصين 2008

محمد الهاشمي والوفد الإعلامي العربي إلى الصين 2008

شكرا لهم..

أجمل شيء حققته في الصين أنني مشيت على أسطورة الحضارة سور الصين العظيم وحصلت على شهادة تفيد بذلك مقابل عشرين درهماً!

أنا على سور الصين العظيم