<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موج بلا شاطئ &#187; محمد الهاشمي &#8211; دافي الجرح</title>
	<atom:link href="http://molhum.com/blog/archives/author/admin/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://molhum.com/blog</link>
	<description>مدونة الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي - دافي الجرح</description>
	<lastBuildDate>Sun, 11 Jul 2010 02:34:17 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.1</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>إلى أمي في ذكرى عام على رحيلها رحمها الله</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/660</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/660#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Jul 2010 04:59:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأم أمي أماه]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=660</guid>
		<description><![CDATA[
آه.. وا أماه..
سئمت البعد يا أمي
لهيب الشوق لا يُطفى..ولا يُجلى به همي..
أنا بالبعد لا أقوى على الدنيا وآهاتي..
شكوت سهادَ عيني..ثم خوفي..ثم دمعاتي..
إليك تحن كل جوارحي أماه..ليل صباح
رحيلك عكّر الدنيا.. ودونَك شحّت الأفراح
=====
آه..وا أماه
أعود لسالف الأيام..
تزوريني مع الأحلام
أراني طفلك المفطوم في أحضانك..فأنام
أرى دمعي يحجّ إليك..ثم يبيت في صدرك
أرى خوفي يموت على رُبا حجرك
أراني أتبع الخُطواتِ في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></p>
<p>آه.. وا أماه..<br />
سئمت البعد يا أمي<br />
لهيب الشوق لا يُطفى..ولا يُجلى به همي..<br />
أنا بالبعد لا أقوى على الدنيا وآهاتي..<br />
شكوت سهادَ عيني..ثم خوفي..ثم دمعاتي..<br />
إليك تحن كل جوارحي أماه..ليل صباح<br />
رحيلك عكّر الدنيا.. ودونَك شحّت الأفراح<br />
=====<br />
آه..وا أماه<br />
أعود لسالف الأيام..<br />
تزوريني مع الأحلام<br />
أراني طفلك المفطوم في أحضانك..فأنام<br />
أرى دمعي يحجّ إليك..ثم يبيت في صدرك<br />
أرى خوفي يموت على رُبا حجرك<br />
أراني أتبع الخُطواتِ في إثرك<br />
أراك الدفءَ..كل الأمنِ..كل سلامْ<span id="more-660"></span><br />
=====<br />
آه وا أماه!<br />
أحن إليك يا أمي..<br />
أود وأن تضميني<br />
تقولي لي بأنك قد رضيتِ عليّ..تنجيني<br />
وتسقي نفسي العطشى حناناً..ثم ترويني<br />
أنا الإنسان..فيك خلقت..صرت أنا<br />
إليك يعود جل الفضل حيث أنا<br />
تعلمت الكثير من الحياةِ وزرت كلَ مكان<br />
وأما منك يا أمي..فمنك قطفت كل حنان<br />
وصرتُ على يديك أنال جلّ خصائصِ الفخرِ<br />
تهجئت المحبة..منك..والأخلاق والإحسان<br />
تعلمت الصيانة للأمانة<br />
بصحبتك..تبوأت المكانة<br />
تعلمت الحميد من الخبيثِ<br />
وحزت بك السلامة في الديانة<br />
=====<br />
أه.. وا أماه..<br />
ألا لولاك..يا نهر المحبة..ما وجدت الماء<br />
رحيلك علتي..سقمي..وما للبعد عنك دواء..<br />
سوى أن أدعو الرحمن أن يرويك في قبرك..<br />
وأن يدنيك من مرضاته ويشد من أزرك..<br />
وينعم بالجنان عليك في الفردوس.. يا أمي..<br />
ويلهمني النجاة..الصبر والسلوى على أمرِك<br />
دعوت الله يا أماه..<br />
خير الدار.. لي ولك..وبعد الدار..أي ديار؟!<br />
ففي الدنيا تموت وتذبل الأوراق والأزهار<br />
وفيها قد يغيب الخير.. يرحل عنّنا الأخيار..<br />
سوى قلبي..مخلّدة عليه وفيه أنت الدار<br />
ألا أماه..أنت الدار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/660/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلم مهزوم أمام كأس العالم-  د.أحمد خيري العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/657</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/657#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Jul 2010 03:38:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=657</guid>
		<description><![CDATA[
لم أحب كرة القدم  يوماً، لكني لم أكرهها كما أفعل اليوم.. وكما أفعل على الأقل منذ أربع  سنوات..
أدرك تماماً حساسية  الخوض في هواية شعبية محببة للناس.. ولكن هذا بالذات ما يدفعني للخوض فيها:  لقد صارت كرة القدم (أو صار هذا الهوس فيها تحديداً)، جزءاً من بديهيات  الحياة المعاصرة، بل أضحت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" /></p>
<p dir="rtl">لم أحب كرة القدم  يوماً، لكني لم أكرهها كما أفعل اليوم.. وكما أفعل على الأقل منذ أربع  سنوات..</p>
<p dir="rtl">أدرك تماماً حساسية  الخوض في هواية شعبية محببة للناس.. ولكن هذا بالذات ما يدفعني للخوض فيها:  لقد صارت كرة القدم (أو صار هذا الهوس فيها تحديداً)، جزءاً من بديهيات  الحياة المعاصرة، بل أضحت من المحرمات التي لا يجوز نقدها أو الاقتراب من  أسوارها إلا عبر المخاطرة بسماع ما لا يُحمد من عقباه من التعليقات  والانتقادات..<span id="more-657"></span></p>
<p dir="rtl">وأنا هنا لا أتحدث عن  تحريم أو تحليل أو شيء من هذا القبيل، لا لأن الموضوع ليس من اختصاصي  فحسب، ولكن لقناعتي أن الاستعانة بالفقه التقليدي في قضية من هذا النوع   بمفهوم الحلال أو الحرام أو ما بينهما قد لا تكون مجدية جداً في  هذا السياق.. ذلك لأن أغلب &#8220;المحرّمين&#8221; للأمر يرونه &#8220;تشبهاً بالكفار&#8221;  (بالإضافة إلى ركبة لاعبي الكرة!) وأغلب &#8220;المحللين &#8221; يرونه مرتبطاً بهواية  رياضية لا ضير من متابعتها ما لم تؤخِّر  عن أداء الفرائض والواجبات الدينية!</p>
<p dir="rtl">أرى  الأمر لا يخلو من حسن للظن مبالغ به في حالتي التحليل والتحريم على حد  سواء.. على ما قد يبدو في ذلك من تناقض.. فمن يحرم المتابعة لا يرى غير  بضعة سنتمترات فوق الركبة أو تشبه منهي عنه.. ومن يحلل المتابعة والتشجيع  لا يرى أكثر من رياضة ممتعة تحافظ على اللياقة في أجواء من التنافس  المهني..</p>
<p dir="rtl">لكن هذا كله لا يمكن  أن يصمد عندما يرى المرء أجواء الهوس المصاحبة لتشجيع الفرق المتنافسة على  كأس العالم.. الأمر حتما تجاوز التشبه الذي يمكن فهمه أو تفهمه وفهم النهي  عنه أيضا.. وهو لم يعد هوساً فردياً يمكن تهميشه .. بل صار ظاهرة جماعية  تستحق الدراسة و الفهم..</p>
<p dir="rtl">ما معنى أن يرفع أي  شخص علماً غير علم بلاده فوق منزله أو على سيارته أو على صدره.. ما معنى أن  يجعل من شارة تلك الدولة هوية معرفة له في بريده الشخصي أو على المرسال أو  في الفيس بوك أو أي وسيلة اتصال أخرى..؟.. وما معنى أن تتصدر  أخبار  هذه المباريات اليومية وتفصيلات تفصيلاتها قائمة اهتماماته الشخصية  وتعليقاته ونقاشاته ( بل وشجاره وسبابه أحيانا كما شاهدت بعيني).. ويحدث  ذلك كله أحياناً والمشجع المتحمس  لم يزر الدولة التي يشجع فريقها ولا يعرف كلمة واحدة من لغتها ولم يتعرف  على أي شخص يحمل جنسيتها.. ولكنه رغم ذلك يتعصب في التشجيع و يغالي في  الانحياز ويعرّف عن نفسه من خلال ذلك..</p>
<p dir="rtl">قد يمكن فهم الهوس  جزئياً عندما يكون فريق دولتك مشاركا في المباريات.. لكن كيف يمكن تفسيره  عندما يكون وطنك خارج أي تنافس.. ناهيك عن كونه مليئاً بمشاكل لا تحتمل  أولوياتها  ترف متابعة مباريات الآخرين ومنافستهم  ( <em>أم إن الأمر  مرتبط  بأكثر مما يبدو وتشجيعك لفريق أجنبي وحماسك له هو جزء  من  عملية هروب جماعي من مواجهة مشاكل  مجتمعك وواقعك؟..</em>)</p>
<p dir="rtl">التيار الفرويدي في  علم النفس يفسر الهوس بالرياضة بكونه تنفيساً عن &#8220;الطاقة التخريبية&#8221; التي  يمتلكها الإنسان (الرجال خصوصاً حسب قولهم).. الصراخ والغضب والحماس  المصاحب لعمليات التشجيع – والشجار والتحطيم لاحقا أحياناً- ينفّس عن هذه  الطاقة التي كانت ستنتج المزيد من العنف لولا أنها صرفت في هذا المجال..</p>
<p dir="rtl">تيار  أساسي آخر في علم النفس يفسر هذا الهوس بكونه تعبيراً عن حاجة عميقة و  فطرية للانتماء إلى شيء ما، إلى رابطة مع الآخرين، رابطة تجمع الجماهير  وتثير حماسها و فخرها وتُجري الدم والأدرينالين في عروقها وترفع الصوت في  حناجرها..</p>
<p dir="rtl">هذه الحاجة الشعبية  إلى الانتماء يمكن أن توظف في عدة اتجاهات، المنطقي هو أن تتجه نحو ما يخدم  هذه الجماهير، ما يجعل حياتها أفضل أو يعبر على الأقل عن قيمها  وتطلعاتها&#8230; أما أن تُستقطَب لتشجيع فريق كرة لا يمتّ لاعبوه بصلة لها،  فهذا لا يعني سوى أن الطاقة الكامنة للتغيير عند هذه الجماهير تُصرَف في  غير سياقها ( وهو أمر تُسَرُّ له مؤسسات الوضع القائم – الداخلي و الخارجي-  بكل الأحوال)..</p>
<p dir="rtl">هل يحدث هذا كجزء من  خطة مسبقة للإيقاع بهذه الغريزة، وتسويقها من أجل استمرار الوضع القائم، و  لجر المزيد من الأرباح لصالح الشركات الاحتكارية، أم إنه يحدث بشكل عفوي  وتلقائي كجزء من رغبة الناس في التسلية وتأثرها بثقافة اللهو والتسلية بشكل  عام؟!!..  <em>(..وهل بقي هناك ما يمكن أن يقال عنه إنه  تلقائي وعفوي في ظل سيطرة الإعلام على اللاوعي الجمعي وتسييره على نحو شبه  تام؟)</em></p>
<p dir="rtl">دراسة تطور لعبة كرة  القدم في بريطانيا تشي بأن وراء الأكمة ما وراءها.. ظلت كرة القدم لعدة  قرون لعبة شعبية في الأحياء الفقيرة دون وجود قوانين أو قواعد تنظمها..  لكنها سرعان ما صارت علامة مميزة للحركة العمالية الناشئة في خضم نتائج  الثورة الصناعية..</p>
<p dir="rtl">بدأ عمال المصانع  الذين كانوا يعيشون ظروفاً بالغة السوء آنذاك، بدؤوا باللعب بالكرة- وفي  ظهيرة يوم الأحد وبعد خروجهم من الكنيسة.. هذه المباريات التي كانت عفوية  في البداية بدأت تعبر عن العمال وتطلعاتهم وترسخ الأواصر فيما بينهم..  سرعان ما انتبه أصحاب المصانع إلى خطورة الأمر.. وحاولوا بمساعدة الكنيسة  منع مباريات الأحد.. لكنهم لاحقاً فكّروا في احتواء الخطر عبر قيادتهم له:  دعوا إلى تكوين فرق أكثر تنظيماً ومهنية ولكنها  تحتاج إلى أموال بطبيعة الحال، وهذا جعلهم مؤهلين أكثر من اللاعبين لتشكيل  هذه الفرق ودعمها، مع نضج الأمر صارت هذه الفرق وسيلة لتكريس ولاء العمال  إلى المصانع وبالتالي للالتفاف على النواة التي قامت اللعبة على أساسها..  نواة تضامن العمال وتعاونهم فيما بينهم..</p>
<p dir="rtl">لكنّ الأمر لم ينته  هنا، فقد اكتشف أصحاب المصانع لاحقا أن اللعبة يمكن أن تستغل ليس فقط  لإلهاء العمال عن مطالبهم ولكن لدرّ الأرباح أيضاً، فمع زيادة عدد الجمهور  المتابع ( الذي كان يقف ليتابع المباراة، مجاناً طبعاً) صار بالإمكان جعل  هؤلاء يدفعون النقود من أجل المشاهدة.. ومن يومها و &#8220;كرة القدم&#8221;  دخلت بعمق فيما  صار يُعرف بصناعة وقت الفراغ leisure industry  المرتبطة مباشرة بتقليل ساعات العمل، وبالتالي زيادة وقت  الفراغ الذي سيُملأ في فعاليات مسيطر عليها وتؤدي إلى إنفاق العمال  وبالتالي زيادة الأرباح..</p>
<p dir="rtl">ما حدث بعدها كان  معلوماً، خاصة مع تطور وسائل الإعلام ودخولها كل بيت: صارت ثقافة الاستهلاك  بكافة مفرداتها (ومن ضمنها كرة القدم) جزءاً من بديهيات الحياة المعاصرة  التي لا تقبل المساومة و الجدال..</p>
<p dir="rtl">مباريات  كرة القدم اليوم تُعَدُّ صناعةً ربحيةً بما لا تقل عن ستة مليارات دولار  سنوياً من الواردات، وبواردات لا تقل عن 3 مليارات و نصف مليار من  الدولارات للفيفا وحدها(المنظمة لكأس العالم) لهذه السنة 2010، هذا عدا عن  الأرباح الناتجة عن بيع مستلزمات الرياضة (66 مليار دولار لعام 2009) ،  بينما يبلغ حجم الإنفاق والواردات على&#8221; صناعة الرياضة ككل&#8221; 430 مليار  دولار- ( بالمقارنة مع 643 مليار لصناعة  الأدوية والعقاقير) علماً أن هذا المبلغ أكبر بكثير من مجموع الناتج  القومي لأغلب دول العالم ( ست عشرة دولة فقط مجموع ناتجها القومي أكبر من  ذلك، أكثر من 150 دولة  يقل ناتجها عن عُشر هذا المبلغ)..</p>
<p dir="rtl">أليس الهوس الجماعي  بهذه اللعبة هو مصدر تدفق الأموال إلى الرعاة الرسميين لمباريات كأس العالم  ( الكوكا كولا والأديداس وماكدونالد ونوع مشهور لمشروب كحولي..)..؟</p>
<p dir="rtl">هل يمكن تصور أن هذا  الهوس لم يُستدرَج خطوة خطوة ليصبُّ في أرصدة القطط السمان وإنما سارت  الأمور كيفما اتفق ووصلت إلى هناك رغبة في متابعة مهارة اللاعبين&#8221;؟.. أليست  الرغبة الغريزية في الانتماء الجماعي هي المادة الأولية التي مكّنت الملأ  الرأسمالي من تسيير الجماهير إلى تشجيع هذا الفريق أو ذاك؟..<strong>أليس في هذا  أكبر هزيمة لأي صاحب قضية ومبدأ.. مسلماً كان أو يسارياً أو أي شخص يحلم  بعالم أكثر عدالة.. أليست  هزيمتنا الكبرى أننا نرى هذا الهوس يأكل شبابنا ويستنزف طاقاتهم بينما  فشلنا في تقديم نموذج يجمع هذه الطاقات ويلمّ شتاتها ويوظفها لنصرة قضية  حقيقية؟</strong> ( قبل قليل قرأت خبراً عن متشددين في الصومال يعاقبون من يقبض  عليه متلبسا بمتابعة المباريات، و هذه أيضا هزيمة أخرى جملة و تفصيلاً..)</p>
<p dir="rtl">تيري ايغلتون، الذي  يُعَدُّ أهم ناقد بريطاني حيّ، كتب في الغارديان البريطانية قبل بضعة أيام  عن المرارة التي يشعرها كلُّ راغب بالتغيير الحقيقي وهو يرى كرة القدم تلهي  الناس عن كل مشاكلهم وقضاياهم الحقيقية.. تيري (الذي تعرّض لهجوم لاذع  ومقذع من القراء بحيث حذفت بعض التعليقات) قال إن &#8220;<strong>كرة القدم هي أفيون  الشعوب الجديد!&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl">تيري بريطاني، يعيش  في دولة مشاكلها أقل من مشاكلنا بما لا يقاس، وهي دولة من الدول المتقدمة  بغض النظر عن تحفظنا على مفهوم التقدم.. وفريق هذه الدولة مشارك وبقوة في  مباريات كأس العالم ومع ذلك فهو يقول إن &#8220;كرة القدم أفيون الشعوب&#8221;..</p>
<p dir="rtl">ماذا يقول لو كان  مسلماً، من أمة تتقاذفها الرياح، ومشاركتها في المباريات ضعيفة بل وشبه  منعدمة.. ورغم ذلك فالهوس بكرة القدم يفترس شبابها الضائع على غير هدى؟؟..</p>
<p dir="rtl"><strong>أم إن كرة القدم  عندنا  تتنافس- مع أشياء كثيرة أخرى- لتكون أفيوننا الذي نخدر  أنفسنا به عما يجب تغييره؟</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/657/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خاطر المجروح &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/654</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/654#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Jun 2010 17:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=654</guid>
		<description><![CDATA[ 
صعب السؤال وسهل  ناسٍ تذلك..والخير واجد بس الاخيار قلّه
والحاسد الواشي  محال بْيملّك..لو صابتك عينه بْثمانين علّه
واللي تحريته  فطين بْيدلك..تلقاه من أصله تبعْك وتبلّه
لكنْه يمشي! وانت  واقف محلك..كن الطريق اللي قطع بك وصل له
حظ وْنصيب..دْوا  لغيرك يعلك..والله قسم للناس كلٍ محلّه
ترضى، ولكن الرضا  ما يظلك..كل من رضاك يْظلِله قام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;"> </span></p>
<div class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><span><img title="محمد الهاشمي - دافي الجرح" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></span><p class="wp-caption-text">الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي</p></div>
<p>صعب السؤال وسهل  ناسٍ تذلك..والخير واجد بس الاخيار قلّه</p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">والحاسد الواشي  محال بْيملّك..لو صابتك عينه بْثمانين علّه<span id="more-654"></span></span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي تحريته  فطين بْيدلك..تلقاه من أصله تبعْك وتبلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">لكنْه يمشي! وانت  واقف محلك..كن الطريق اللي قطع بك وصل له</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">حظ وْنصيب..دْوا  لغيرك يعلك..والله قسم للناس كلٍ محلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">ترضى، ولكن الرضا  ما يظلك..كل من رضاك يْظلِله قام ملّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي عطيته  كلْ عطاك..استغلك..ويذلك اللي ما تبي له  المذلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">عاداك من هو في  سجاياك خِلك..وصاحَبْك من هو دمعتك ما تبلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">ودّاك حرصك عند  نمرود غلك..ودّى حبيبك للفراق انْك غلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي على بالك  يجيبه مِحِلك..صار الهوى لي جايبَه هو يتله</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">يا خاطر المجروح  عقبه.. ومن لك؟..ان مرّ لك ضمير جارحْك.. قلّه</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/654/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النهضة والتنمية:عملاق في زنزانة!- د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/636</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/636#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Mar 2010 12:42:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة والتنمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/archives/636</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
يتعرض كل من  مفهوم&#8221; النهضة&#8221; ومفهوم &#8220;التنمية&#8221; إلى خلط وتشويش&#8230; ورغم أنه خلط مدفوع بحسن النية وبالرغبة في الخروج من واقع سيئ تعيشه الأمة، إلا أن نتائجه بعيدة المدى لن تكون بالضرورة أفضل من هذا الواقع.. فكثيرا ما يستخدم المصطلحين في ترادف كما لو أنهما يعبران عن معنى واحد.
السبب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" />د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
يتعرض كل من  مفهوم&#8221; النهضة&#8221; ومفهوم &#8220;التنمية&#8221; إلى خلط وتشويش&#8230; ورغم أنه خلط مدفوع بحسن النية وبالرغبة في الخروج من واقع سيئ تعيشه الأمة، إلا أن نتائجه بعيدة المدى لن تكون بالضرورة أفضل من هذا الواقع.. فكثيرا ما يستخدم المصطلحين في ترادف كما لو أنهما يعبران عن معنى واحد.<span id="more-636"></span><br />
السبب في الخلط يعود جزئيا إلى غموض وقع ظلما على مفهوم النهضة عندما قُدِّم بلغة صعبة بعيدة عن أفهام الناس، واحتُكر بالتالي من نُخَب البرج العاجي وتشاوفها الثقافي الذي لن يؤدى غالبا إلى تنمية أو نهضة أو أي شيء على الإطلاق..<br />
كما أنه يعود أيضا إلى أن الحديث عن &#8220;التنمية&#8221; سيكون أسهل وأقرب إلى الفهم لأن أمثلة التنمية ونماذجها ومقاييسها واضحة ومتداولة، بل إنها قد تكون جزءا من بدهيات الحياة المعاصرة ومن حديث كل يوم (معدلات البطالة، معدل الدخل ..الخ).<br />
بينما النهضة هي مفهوم ثقافي يمس البنية التحتية لأفكار الناس وعقائدهم وسلوكهم كما وضحنا في مقال سابق، فإن &#8220;التنمية &#8221; مفهوم اقتصادي بالدرجة الأولى، يرتبط بمعايير تحسين &#8220;مستوى الحياة&#8221; من الناحية الاقتصادية التي تؤدي لاحقا إلى تحسينها من نواحٍ أخرى: اجتماعية وصحية وتعليمية..، المصطلح  ولد أولا في مرحلة نشوء الرأسمالية وانتهاء عصر الإقطاع لكنه استخدم بكثافة وبهذا المعنى تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية ونشوء دول جديدة مستقلة من الأنقاض والخرائب التي خلفتها هذه الحرب، ولأن العالم المعاصر قُسِّم بحسب المعايير الجديدة إلى &#8220;دول غنية &#8221; و&#8221;دول فقيرة&#8221; ( أو بعبارة أخرى ملطفة: دول ذات دخل مرتفع وأخرى ذات دخل منخفض) فإن عملية الانتقال من خانة الدول الفقيرة إلى الدول الغنية صارت تسمى بالتنمية&#8230; وترتبط دوما بالحديث عن معدل النمو السنوي والدخل القومي والدخل الفردي والبطالة وعجز الموازنة..الخ.<br />
بشكل عام، لا مشكلة مباشرة في ما يطرحه مفهوم التنمية، فلا أحد يهوى الفقر للفقر، ولا البطالة، وزيادة معدل الدخل ليس جريمة على الإطلاق، وكذلك تحسين &#8220;مستوى الحياة&#8221;.. (رغم أن ذلك قد يحتاج إلى تعريف وتحديد&#8230;) لكن  ينبغي التمييز هذه &#8220;تنمية&#8221;، وليست نهضة بأي حال من الأحوال، والخلط بينهما  يحمّل التنمية ما لا تحتمل، بل يساهم بطريقة ما في تأخير النهضة الحقيقية عبر التركيز على التنمية تحت مسمى النهضة..<br />
أكثر من هذا، الخلط بينهما، يجعل المهتمين يركزون على أمثلة تنموية ناجحة، ويحاولون الاقتداء بها على أنها &#8220;نهضة &#8220;، بينما هي في الحقيقة تمثل تجربة ناحجة بمعايير التنمية فقط، مع القليل من المساس بالبنية التحتية الثقافية التي تنتج النهضة..<br />
هل هناك تعارض بين الأمرين، أي بين النهضة والتنمية؟<br />
من الناحية المبدئية، لا تعارض حقا  بينهما، إنما التعارض ينتج من الطريقة التي ننظر فيها إلى كل من المفهومين، فالتنمية في حقيقتها هي نتيجة وليست هدفا بحد ذاته، وهي نتيجة من ضمن نتائج أخرى مختلفة، أما النهضة فهي الهدف، وهي التي تؤدي إلى جملة تغييرات في المجتمع، وتطلق سلسلة من التفاعلات الداخلية العميقة في المجتمع – في الأمة – والتي تؤدي بدورها إلى إحداث نتائج تؤثر على معايير قياس التنمية..<br />
هل يمكن القفز على الأمر، والوصول إلى النتيجة، دون المرور بدرب الجلجلة المسمى بالنهضة والحفر في حقل ألغام البنية التحتية للمجتمع والأمة؟<br />
سيكون ذلك أسهل حتما.. ومن الممكن فعلا حيازة بعض ثمار التنمية دون المرور بالنهضة أو تجشم عنائها ( بوضع خطط صارمة والحزم في تنفيذها، رغم أن الصرامة والحزم تتطلب أيضا مواجهة بعض ما في البنية الثقافية مثل الوساطة والمحسوبيات والعشائرية أو ما يماثلها حسب كل مجتمع : المناطقية، أي التحيز إلى منطقة معينة حتى دون وجود قرابة مباشرة )..<br />
رغم ذلك، فهذه النتائج تبقى جزئية وعابرة إلا إذا صحبتها ثورة ثقافية شاملة تستأصل عراقيل النهوض ومثبطاته، وتنجز نهضة خاصة بها من عمق موروثها ومن منطلقاته..<br />
الأمر الذي لا يمكن تجاوز ذكره هنا أن التنمية لكي تكون جزءا من نهضة أوسع عليها أن تكون بمعايير ومقاييس مختلفة عن التنمية بفهومها السائد حاليا مفهوم الـhuman development، أي الذي ينتمي إلى المنظومة الغربية والذي أنتجته وسوقت له مؤسساتها، لأن مجرد الارتباط بهذه المنظومة سيحول مسار النهضة ويجعلها تابعة لمنظومة قيمية مختلفة..<br />
على سبيل المثال، التنمية البشرية بمفهومها السائد حاليا– تركز على مجموعة من المعايير التي يتم من خلال جمعها التوصل إلى مقياس رقمي  index  يبين تسلسل دولة بعينها ضمن سلم التنمية..<br />
من هذه المعايير، معيار معدل الدخل الفردي في هذه الدولة، والذي يقاس بمعدل &#8220;القدرة الشرائية للفردpurchasing power parity &#8220;.. أي أن هذا المعيار يربط مفهوم التنمية بمعيار أساسي للرأسمالية يتحول الإنسان من خلاله إلى وسيلة لاستمرار عجلة المصانع وبالتالي استمرار درّ الأرباح في جيوب أصحاب الشركات&#8230;<br />
كما أن هذا المعيار، لا يأخذ  بعين الاعتبار مقدار التفاوت الطبقي في دخول مجتمع واحد فهو يأخذ المعدل بشكل عام، عبر حساب الدخل العام على عدد أفراد المجتمع بتجاهل حقيقة أن فئة قليلة قد تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا الدخل وتترك الباقي ليتقاسمه الباقون..<br />
وهكذا فإن النهضة عندما يتم ربطها بمعيار تنمية من هذا النوع، فإنها في الحقيقة تغفل جانب العدالة الاجتماعية الذي لا بد أن يكون ثابتا أساسيا من ثوابتها، كما أنها عندما ترتبط بمعيار &#8220;القدرة الشرائية للفرد&#8221; فإنها تكون جزءا من منظومة الاستهلاك التي تكاد تعرف الإنسان بمقدار قدرته على تكويم السلع..<br />
من المعايير الأخرى الأساسية في مفهوم التنمية الإنسانية الحالي هو معدل العمر المتوقع life expectancy ، إذ كلما زاد معدل العمر في دولة ما، كان ذلك يعنى ذلك تقدم الخدمات الصحية فيها، وهو أمر صحيح ولا غبار عليه.. ولكنه للأسف لا يكفي لتوضيح نوع هذه الحياة خاصة عندما يتقدم الفرد في العمر..<br />
هل هناك حقا من يرغب بأن يعيش حياة مديدة وطويلة ولكن وحيدة وموحشة بلا أبناء ولا أقارب؟.. أليس هذا ما يدفعه المسنون في الدول الغربية ذات التسلسل المتقدم في سلم التنمية؟.. لا يمكن إنكار أن هذه الدول ذاتها قد شرعت قوانين وأنجزت مؤسسات لرعاية المسنين، لكن من منكم يريد أن يقضي شيخوخته منتظرا زيارة موظف الخدمة الاجتماعية الذي يتغير باستمرار ويكون على الأغلب مهاجراً جديداً يبحث عن عمل ولم يجد عملا آخر غير هذا، أو يكون طالبا يريد استيفاء شروط الدخول إلى الجامعة وسيساهم هذا العمل الطوعي في  ترجيح فرصه في ذلك.<br />
لا أتحدث هنا عن عقوق الوالدين بالمعنى الذي نفهمه من الأمر، فالأمر في الغرب أشد تعقيدا من ذلك، ونظام الحياة شديد الوطأة هو الذي يفتت الروابط بين الآباء والأبناء دون أن تترك مجالا للتذمر،  كل شيء يحدث بطريقة تلقائية كما لو أنه من الطبيعي جدا أن تُقنَّن هذه العلاقات إلى زيارات في الأعياد وبطاقات التهنئة ومكالمة هاتفية بين الحين والآخر..<br />
هل يمكن أن نتحدث عن طول العمر بالمعنى الفسلجي ونعده إنجازا تنمويا لمجتمع ما، دون أن نعد قلة التماسك الاجتماعي وانهيار بنية الأسرة ارتدادا تنمويا على الصعيد الإنساني؟<br />
المعيار الثالث الذي يرتكز عليه مفهوم التنمية البشرية هو معيار التعليم ومستوى انتشاره في مجتمع ما، ولا شك أن هذا المعيار مهم جدا وأي نهضة لا بد لها أن تأخذ هذا المعيار بعين  الاعتبار، لكن يجب أن يكون المعيار التعليمي قادرا على منح رؤية كاملة للحياة يكون التخصص الدراسي متكاملا ومتناغما معها، لا أن يكون هذا التخصص وسيلة للانغلاق داخل تخصص ضيق وجزئي..<br />
( أحد زملائي الأمريكان  الحاصلين على شهادة الماجستير من إحدى جامعات الصنف الأول في الولايات المتحدة، سألني مرة  بمنتهى الجدية: النمسا دولة عربية، أليس كذلك؟..<br />
والأمر هنا أعمق بكثير مما يتداول عن &#8220;الغباء الأمريكي&#8221; ويمكن استغراب سؤاله عندما نتذكر أمرين:<br />
أولهما، أن النمسا جزء أساسي من المنظومة الحضارية الغربية، وقد قدمت لها الكثير من المنجزات الفنية والثقافية، أي إننا لا نتحدث هنا عن قلة معلومات &#8220;جغرافية&#8221;.. بل عن خلل أكبر من ذلك بكثير..<br />
الثاني، هو أن هذا الشخص لا يمثل رجل الشارع الأمريكي العادي، بل هو ينتمي لفئة لا تتجاوز نسبتها الـ5% من المواطنين الأمريكيين، وهي الفئة الحائزة على شهادة الماجستير فما فوق، والتي يفترض أن تعليمها سيؤهلها لمعرفةٍ أكبر من سؤال كالذي سبق&#8230;)..<br />
هناك عدة معايير ثانوية تسهم في وضع الدول على سلم تنمية خاص، مثل معيار تمكين المرأة women empowerment  الذي نزل بالمظلة على مصطلحاتنا وصار جزءا لا يمكن المساس به أو مناقشته من عدة النهوض، وبغض النظر عن المصطلح، فإن دور المرأة في أي نهضة حتمي جدا، ولعلي لا أبالغ في القول أن دورها قد يسبق دور الرجل ويمهد له في بعض المراحل، لكن هوس التمكين  السائد حاليا لا علاقة له بذلك للأسف، فقد اختزل هذا الأمر إلى إدخالها على نحو متزايد في سوق العمل وفي ما يسمى مراكز القرار والمناصب الأكثر قيادية، وعُدَّ ذلك معيارا تنمويا ومؤشرا مُهمَّا على تقدم الدولة المعنية في سلم التنمية، لكن يتمّ بالمقابل تجاهل ازدياد وتيرة &#8220;تسليع&#8221; المرأة، أي تحويلها إلى سلعة وأداة للمتعة ( كما هو الحال في وسائل الإعلام ودعاياتها التجارية، حيث يتم تسويق معجون الأسنان بإبراز صدر المرأة..Showing tits to sell toothpaste)&#8230; وتعرض المرأة للتحرش الجنسي يزيد كلما زاد &#8220;تمكينها&#8221;&#8230;.. وصعودُها إلى مراكز القرار لم يحمِها من التحرش الجنسي في أكثر الدول التي يوجد فيها تمكين، بل وتلك التي تتبنى قسر التمكين على بقية الدول ( في الولايات المتحدة تتعرض ثلث النساء العاملات إلى التحرش الجنسي في أماكن العمل..)&#8230; هل يمكن حقا أن نعد تمكين المرأة معيارا لرقي مجتمع ما وتقدمه في التنمية دون أن نعد التسليع والتحرش معياراً ارتداديا يجب حسابه؟.. بل إن التسليع لم يعد قاصرا على المرأة في المجتمع المعاصر، حيث صار الرجل أيضا سلعة تستخدم للدعاية وللتسويق، وزادت معها نسب التحرش التي يتعرض لها الرجل في العمل ( التحرش من قبل النساء والرجال على حد سواء!).. والخاسر الوحيد في &#8220;مساواة التسليع&#8221; هذه هو إنسانية الإنسان بغض النظر عن جنسه..<br />
الأرقام والجداول البيانية التي تختزل المعايير السابقة إلى أرقام وتعرضها على أنها مؤشرات على تقدم دولة ما لا تعرض سوى حقائق معينة تقدمها على أنها الحقيقة كلها، وهي حقائق لها الأولوية في المنظومة الرأسمالية الغربية، ولكن لا يجب أن تكون هذه المعايير لها نفس الأولوية في تنمية تابعة لنهضة أخرى، نهضة لها منظومتها الثقافية المختلفة.. كما أن هذه المنظومة تغفل أرقاما أخرى ( مثل معدل الجريمة ونسب الطلاق والانتحار والمخدرات..إلخ ) وكلها لها مغزى لا يمكن تجاهله عندما ندرس رقي مجتمع ما و&#8221;نهوضه&#8221;&#8230;<br />
أقر هنا أننا حاليا لا نتفوق بأي معيار، لا معاييرنا ولا معاييرهم ( ربما باستثناء بعض البقية الباقية من التماسك الأسري)، حتى نسب التحرش يقال إنها في بعض البلدان الإسلامية تفوق النسبة السابقة التي مر ذكرها عن أمريكا (شكرا لدعاة التغريب!) وتفسير ذلك بالنسبة لي أننا أخذنا أسوأ ما في العالمين، عالمنا وعالمهم، ورثنا قيما سلبية علمتنا التعايش مع الأمر الواقع وتنكرت خلف فهم بشري عابر لنص ديني كان هو الأساس في التغيير والبناء والثورة على الأمر الواقع، واستوردنا منهم نتائجهم السلبية دون أن نتمكن من حيازة  ما حققوه من إيجابيات، استوردنا الاستهلاك وليس الإنتاج، والتسليع وليس التصنيع .. وقلدنا تفلتهم دون أن نأخذ احترامهم النسبي لوقت العمل مثلا.. والمخفي أعظم.. والآتي حتما أعظم وأعظم&#8230;</p>
<p>إن كان هناك ثمة عزاء في هذا كله فهو في حقيقة أننا لم نبدأ بعد، نهضتنا لم تنطلق حتى الآن، وعندما تنطلق، فإنها ستكون لا شرقية ولا غربية، بل ستكون مستندة على أسس قرآنية وأولويات قرآنية، ومعاييرها لن تهمل الإنسان لصالح معدل دخله، ولن تعرفه بمقياس قدرته الشرائية، تلك النهضة لا بد أن تجد معايير لتنميتها دون أن تستوردها من تنمية الآخرين: معايير تضع إنتاجية الإنسان في الحسبان، عدله، توازنه، تماسك المجتمع، وعدالته في القضاء على الفقر وتقليص الهوة بين فقرائه وأغنيائه.. معايير تقيس إماطة الأذى عن الطريق، وصلة الرحم، ومستوى الأمان والأمانة، واحترام القانون والنظام.. ومساعدة المسن والعاجز.. وعلاقة المجتمع بخالقه..<br />
معايير كهذه، هي التي يقاس من خلالها نماء مجتمع ونموه بحسب ما أراد له خالقه، وهي التي تكون فيصلا حادا بين النهضة بصفتها ثورة ثقافية شاملة في البينة الفكرية لعموم الجماهير، وبين التنمية بصفتها مجرد مفهوم اقتصادي بحت..<br />
خلاصة القول:  قيم النهضة تشبه عملاقا كامنا في القمقم، والخلط بينها وبين التنمية يجعلنا نخرج العملاق من القمقم، لنضعه في زنزانة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/636/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فيديو: سراب اللال &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/618</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/618#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 01:32:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[صور وخلفيات]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=618</guid>
		<description><![CDATA[
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي


(سراب اللال)
أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه
-
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه
-
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه
-
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه
-
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم
عند [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-thumbnail wp-image-622 alignright" title="Mahammad Al Hashimy" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/Mahammad-Al-Hashimy-150x150.jpg" alt="Mahammad Al Hashimy" width="150" height="150" /><br />
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي<br />
<span id="more-618"></span><br />
<object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="500" height="405" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><param name="src" value="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="500" height="405" src="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true"></embed></object><br />
(سراب اللال)</p>
<p>أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم<br />
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه<br />
-<br />
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم<br />
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه<br />
-<br />
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم<br />
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه<br />
-<br />
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم<br />
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه<br />
-<br />
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم<br />
عند المكان اللي سطر للبعد منهاجه<br />
-<br />
واسترجع احساس اللقا اللي كان من كم يوم<br />
يتلمس دروب العفو ويلوح بافراجه<br />
-<br />
كلما تدثرت بعذر واه وحبست اللوم<br />
برد العنا والظن يكسر حاجز سياجه<br />
-<br />
واطلق خيولي ثمّ ارصّع بالنجوم غيوم<br />
والبّس بعادك غرام اعيش واحتاجه</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/618/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شاعر يعجبني: ثاني الدهمشي &#8211; السعودية</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/614</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/614#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 00:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[أبيات أعجبتني]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الحلقة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثاني الدهمشي]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر المليون 4]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر سعودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=614</guid>
		<description><![CDATA[شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.
في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 220px"><img title="ثاني الدهمشي" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/thani1.jpg" alt="الشاعر ثاني الدهمشي" width="210" height="266" /><p class="wp-caption-text">الشاعر السعودي ثاني الدهمشي نجم الحلقة الأولى من شاعر المليون 4</p></div>
<p>شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.</p>
<p>في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته<br />
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.<span id="more-614"></span></p>
<p><object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="360" height="270" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="flashvars" value="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d" /><param name="src" value="http://video.alapn.com/player.swf" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="360" height="270" src="http://video.alapn.com/player.swf" allowfullscreen="true" flashvars="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/614/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كمامات بطوط*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/606</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/606#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2009 21:29:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[SWINE FLU IN AIRPORTS]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[انفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=606</guid>
		<description><![CDATA[بعض ظن..!
كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>بعض ظن..!</p>
<p>كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما نسمع ونقرأ عن &#8220;اتخاذ المسؤوين إجراءات احترازية ومتابعة مبكرة لكل حالات البرد والرشح&#8221;، نسأل لمرضانا العافية وللمحترزين أولئك مزيداً من الاحتراز والحرص. هذا فوق علمي بأن أول ظهور للمرض نتج عن انتقاله بين ركاب طائرة ما.<span id="more-606"></span><br />
&#8220;النداء الأخير&#8221;..بها استهلت موظفة الإعلان في المطار تحذيرها لركاب طائرتي من أن الوقت قد أزف. كان متبقيا على الإقلاع ثماني وعشرين دقيقة. تحركت في شراييني وبطني كل الإنزيمات والأحماض فاندفعت نحو الصيدلية، وسألتهم عن كمامة للوجه، فقالوا إن الكمامات كلها قد نفذت. رأت الصيدلانية قلقي واستجداء عيني فرفعت سماعة الهاتف وسألت ثم أشارت إلي بالاتجاه نحو المبنى الآخر لمطار أبوظبي ففيه صيدلية أخرى تملك الكمامة. كان علي الإسراع، فالوصول إلى هناك يستغرق عشرين دقيقة ذهاباً وعودة، لكن شيئاً لم يثنني عن الاندفاع نحو كمامتي.<br />
وصلت في أقل من عشر دقائق، وطلبت الكمامة من الرجل فابتسم وكأنه كان بانتظاري فأخرج واحدة فطلبت ثلاثاً أخرى. جلس الصيدلاني يشرح طريقة لبسها ولكنني كنت أفكر في طائرتي فهرعت عائداً. كان الذهاب والعودة بين المبنيين يستدعي أن أمر من جديد على نقاط التفتيش –وهذه أستغربها-. المهم أنني لبست الكمامة عند النقطة الأولى فضحك الشرطي في وجهي وقال:&#8221;لا تحاتي&#8221;. هنا بلغ الإحراج ذروته ولكنني جلست أبرر موقفي وأحكي له القصة بينما أبتعد عنه، فالطائرة لن تنتظر أن أقنعه بأسبابي. وصلت لنقطة التفتيش الثاني، أعطوني نصيبي من التعليقات، بدأت ألقي المحاضرة نفسها ولكنني لم أكمل الجملة إلا وكنت على بعد خمسين متراً عنهم. في طريقي إلى الطائرة، كان انعكاس الضوء على زجاج الأنبوب قد حوله إلى مرآة، فنظرت إلى نفسي وكانت الفاجعة. كنت أشبه &#8220;بطوط&#8221; أو &#8220;دونالد&#8221; فالكمامة تبدو كمنقار. دخلت الطائرة وهممت بالجلوس. لا أذكر الكثير ولكن آخر شيء سمعته كان عدداً لا بأس به من مقلدي صوت بطوط المميز –تعرفونه طبعاً- ونوبات من السعال والضحك والعطاس. لا أذكر الكثير بعدها وفيما يبدو أني جلست حتى وصولي إلى لندن دون أن أنبس بحرف! لكنني أبقيت على الكمامة حتى عندما خنقتني وأحرجتني لأنها نجحت في منع دخول الهواء نفسه عني. لا أدري إن كان السعال والضحك والعطاس حقيقة أم أنها نكتة ساخرة أخرى، ولكن إحساسي أنني فعلت ما يجب أحالني ملكاً يمشي واثق الخطوة فجأة، وكأن من عطسوا وكحوا كانوا جميعاً مصابين وأنني قهرت فيروسهم بكمامتي القبيحة تلك.<br />
<img src="http://upload.ecvv.com/upload/Product/20094/Turkey_MFA_Z_367_SWINE_FLU_Mask20094302209597.JPG" alt="قناع انفلونزا الخنازير - كمامة بطوط" /><br />
•       بعض عبث:<br />
اللقاح ومخاوف الناس منه، جعل &#8220;الوزير أولاً&#8221; الحملة الأكثر شيوعاً في محادثات البلاكبري.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/606/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير التنمية العربية وزوبعة الفنجان*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/603</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/603#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:15:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[أمن الإنسان العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير التنمية العربية 2009]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=603</guid>
		<description><![CDATA[حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!

هذا التقرير -وهو يعد من بين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!<br />
<span id="more-603"></span><br />
هذا التقرير -وهو يعد من بين أشهر التقارير السنوية للتنمية الثقافية العربية- حمل عنوان &#8220;أمن الإنسان العربي&#8221;، ولا يمثل في الغالب إلا ورقة ضغط ضد الملفات العربية الشائكة والحقوق المغتصبة والحكومات العربية &#8220;المغضوب عليها&#8221;، حتى أن الدكتور مصطفى كامل كاتب التقرير وباحثه الرئيسي تبرأ منه قبل الإعلان عنه، وأعلن أن التقرير حوى تدخلات وتحويرات كثيرة من قبل أعضاء البرنامج التابع للأمم المتحدة.<br />
من المهم بمكان أن أركز نظري على ما جاء في التقرير حول التنمية الثقافية والإنسانية وأترك منعطفات السياسة لأن مكانها ليس هنا حتى وإن كانت المواضيع كلها سياسة. في التقرير الخامس، هناك تغييب شبه تام لقضايا الثقافة على الرغم من انتقاده المركّز في تقارير سابقة لأوضاعها وتحدياتها، مع أن هموم الثقافة العربية زادت ولم تنقص، حتى أن الثقافة في كثير من دول المنطقة باتت مهمشة، ومدفونة معها حريات المثقف العربي بالكامل. في المقابل كان التركيز على القضايا الاجتماعية منصباً على قضايا المرأة –وهذا بديهي في مثل هذه التقارير- فيما يحسب للتقرير أنه نبّه إلى خطورة قضيتي الفقر والبطالة وتفاقمهما. من جانب آخر، تمثلت مشاركة المثقف العربي الوحيدة في صياغة التقرير في مبحث –بعيد عن الثقافة- للروائية أحلام مستغانمي حول الوضع الأمني الداخلي في الجزائر، لكن حتى هي حذفت من صيغته المعلنة. هناك نقطتان أستغرب منهما وهذا بيت القصيد: أولاً أن موضوع أمن الإنسان تحدث عن كل شيء إلا مخاطر الانفلونزا الجديدة التي تشكل الخطر الأكبر على المدى القصير، ومدى استعداد الدول العربية لمواجهتها، فالأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن السياسي والمجتمعي إن لم يفقهما. ثانياً أنه ركز على الأمن الاقتصادي للعرب وكأنه ضحيتهم لا ضحية الغرب، مع أن أهم الاقتصادات العربية كانت الأقل تأثراً على مستوى العالم نظراً لأنها اقتصادات نفطية، والنفط كان الكاسب الأكبر في معمعة الزلزال المالي العالمي الأخير فهو &#8220;ملك السيولة المالية&#8221;. ولم ينتبه التقرير بشكل غريب إلى أن رؤوس الأموال العربية واجهت ضغوطاً حادة لإنقاذ اقتصاد الدول الكبرى بدلاً من أن تستفيد اقتصاداتها الداخلية من مكاسبها المؤقتة.<br />
•       بعض عبث:<br />
لا تقولين المحبة ما تموت.. قولي ان الموت: حب ونخنقه.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 1 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/603/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودانيون &#8220;ضاعوا في الترجمة&#8221;*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/599</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/599#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=599</guid>
		<description><![CDATA[تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع الانتشار يحمل الاسم نفسه. المكتبة وعدت بعدم بيع أي نسخة أخرى وأصدرت اعتذاراً رسمياً للإخوة السودانيين على الإساءة التي تسبب بها الكتاب لهم.<br />
<span id="more-599"></span><br />
تلك الإساءة مضمونها نكتة وردت في الكتاب تقارن بين السوداني النشيط والديناصور، من حيث أنهما انقرضا! وبطبيعة الحال فنحن نسمع مثل هذه النكت كل يوم، وأظن أن هذا الاتهام للسودانيين بالكسل ليس جديداً عليهم أو علينا بنو منطقة الخليج بشكل خاص، رغم أننا أكثر من يعرف عن إسهامات الجالية السودانية في نهضة أوطاننا وتطورها منذ تأسيس دول المنطقة. لكن النكت كثيراً ما يستخف بمضمونها، وذلك لأن أي مستنكر لنكتة سيبدو في معظم الأحيان وكأنه بلا روح رياضية أو أنه ثقيل دم ولا يتحلى بروح الدعابة.<br />
لكن مالذي دعا مؤلفاً شهيراً كتوني بوزان أن يسيء إلى السودانيين في كتاب يدعو إلى استخدام العقل؟! تساؤل طبيعي كهذا جوابه أن النكتة لم تكن ضمن الكتاب الأصل، وأن النكتة ضمّنها أحد مترجمي الكتاب من قبيل التتبيل والتحسين! لقد نصّب بعض مترجمي الكتب العرب أنفسهم أوصياء على الكتب الأجنبية فصاروا يعدلون فيها ويحذفون ويضيفون بحسب رؤيتهم، والكاتب الأصل هو آخر من يعلم، ففي حالة كتابنا هذا أصدر توني بوزان بياناً رسمياً ينفي علاقته بتلك النكتة تماماً. ليست تلك الحادثة الأولى التي تطفو على السطح فكثيراً ما نقرأ كتباً مترجمة لا علاقة لها بالأصل، والسبب أن معظم الترجمات غير قانونية ومسروقة ولم تأخذ أي رخصة من الكاتب لنقلها إلى العربية، فضلاً عن أن المترجمين معظمهم غير محترف للمهنة ويزاولها كعمل إضافي لمصدر دخل سريع وسهل، والبعض منهم لا يجيد اللغة أساساً ويعتمد على برامج الترجمة الألكترونية وقواميس اللغات كلبنة أساسية لعملية الترجمة. وأحسب أن أزمة السودانيين والإساءة التي تعرضوا لها ليست إلا حلقة واحدة في سلسلة كبيرة من التجاوزات وألوان الاستهزاء بعقلية القارئ العربي، وكأن مقص الرقيب لم يكن كافياً لتجريد الكتب المترجمة من دقتها وأمانتها الأدبية، فصار تصرف المترجمين قشة تقصم ظهر الكتاب والقارئ معاً.<br />
أنا متعاطف مع قضية الأشقاء السودانيين مع كتاب &#8220;العقل أولاً&#8221;، إلا أنني متعاطف أكثر مع القارئ العربي فهو الخاسر الأكبر في ألف كتاب وكتاب غيره.<br />
•       بعض عبث:<br />
&#8220;اللي بتقدر على ديّتو، أقتلو&#8221; – مثل شعبي سوداني</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 سبتمبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/599/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: مهرجان الشبع</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/597</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/597#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 18:29:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=597</guid>
		<description><![CDATA[
مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده
هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignright" title="محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></p>
<p>مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده</p>
<p>هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث المروري المفجع. وأعوذ بالله لي ولأهل بيتي وكل مسلم صائم من وعثاء صومك يا رمضان وما يكشف عنه من علل في الأبدان والأنفس.</p>
<p>سُميت شهر الصوم يا رمضان..ونحن نعرف عن الصوم قليل جوع وكثير شبع..واسألوا الجمعيات الكبرى. عندما كنت أتبضع استعداداً لك، رأيت العربات مثنى وثلاث ورباع يفرغن في حقائب السيارات في ما يشبه حالة هلع من الجوع، وخوف من أن يبقى إنش واحد فارغ في بطوننا. وعلى الرغم من أن إشباع الروح مغيب طوال العام، إلا أن الشهر الذي جاء ليشبع رغبة التخمة وفوبيا الجوع. أصبحت يا رمضان مهرجاناً للمائدة لا غير وهذه ظاهرة باتت تستحق دراسة علمية مستفيضة، فالمخلوقات تتعامل بفطرتها مع الاحساس بالجوع، ولكنها لم تكن يوماً تستعد له بضربات وقائية وتكديس مفرط للطعام كما يحدث الآن. أما الروحانيات وقيم الصوم الحقيقية فلا عزاء لها. <span id="more-597"></span>أنحن بحاجة لمناسبة جديدة نملأ بها حاجة فراغنا الروحي ورغبتها في التوازن في عصر يملأ كل المساحات للأسف..إلاها؟؟ أم أن المسلسلات فيها ما يملأ الروح ويطربها أو حتى يسليها؟! لا أظن، فالمسلسلات كثر غثها وانعدم سمينها. والبرامج كلها مستنسخة، والقنوات كلها تعرض برامج الطبخ والفوازير والمسابقات التافهة، ومنعاً للتساؤلات خصصت القنوات نصف ساعة لفتاوى الصوم! وليت في فتاوى الصوم ما ينقذ الأمم من جوع الأرواح ورواسب الحياة وعصريتها. هذا يسأل عن شرب الماء خلال أذان الإمساك، وذاك يريد أن يتأكد هل التدخين هو في حكم ما يدخل الجوف من طعام وشراب، وآخر يسأل هل يجوز أن يفطر أول الأمر بورق العنب بدلا من التمر، وتلك تسأل إن كان يجوز أن تقترب من زوجها وهي صائمة خوفا من الافتتان أو الفتنة –فما بالك بالسلام عليه أو تقبيله-، وأخرى تسأل عن حكم العادة السرية لمن أدمنتها في غير رمضان، أو الدخون إذا دخل أنفها فذاقت مرارة طعمه.. أو حلاوتها إذا كان &#8220;مخلط&#8221;!</p>
<p>جدير بحسن ظني أن الخير باق فينا معشر البشر، وأن هناك من يسعى إلى إحياءه. وأن الناس تتقرب إلى الله في السر والعلن وتجزل العطاء وتكثر الصدقات وتؤدي الزكاة، والأخيرة فريضة معطلة عن الإيجاب والفرض بالقانون، لذا فأكثر من يؤديها هم محدودو الدخل والفقراء. جزى الله خيراً بيوت الزكاة التي تقدم كل التسهيلات عسى أن يتذكر الأثرياء أن من مالهم ما يربي الرزق إذا بلغ الفقير وسد حاجته، وكم من أسرة محتاجة في بلادنا لكنهها متعففة عن مد يدها أو إبداء حاجتها وفقرها.</p>
<p>· بعض عبث:</p>
<p>&#8220;هل هلالك..أبوظبي دارك&#8221; شعار نسمعه ونطالعه منذ سنوات بنفس الطلة ونفس الاسلوب. عدا عن الملل والرتابة هناك الكثير لنقف عنده. الجملة نفسها لا تعرف من خلالها المخاطِب من المخاطَب، كما أن لا سجع فيها ولا وزن، ولا طباق ولا جناس ولا حتى لون أو طعم أو رائحة، لا في الجملة ولا حولها، فإلى متى؟!</p>
<p>* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 2 سبتمبر 2009</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/597/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أتعب..حب</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/594</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/594#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Aug 2009 22:08:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=594</guid>
		<description><![CDATA[صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح
راحة يدي ما عودتني على العذق
تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق
أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق
وان ناح باشواقي مع الريح نواح
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق
لكن صبري طال مع قصر الافراح
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق
الياس غيمة ظللتني  ولا لاح
منها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح<br />
راحة يدي ما عودتني على العذق</p>
<p style="text-align: center;">تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح<br />
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق</p>
<p style="text-align: center;">أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح<br />
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق<span id="more-594"></span></p>
<p style="text-align: center;">وان ناح باشواقي مع الريح نواح<br />
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق</p>
<p style="text-align: center;">لكن صبري طال مع قصر الافراح<br />
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق</p>
<p style="text-align: center;">الياس غيمة ظللتني  ولا لاح<br />
منها مطر يغسل ضميري ..سوى برق</p>
<p style="text-align: center;">بس اصنع من البرق للشوق مصباح<br />
يهديني لأول طريق الحِلِم ..فرق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. القى به الصبر مفتاح<br />
واسلى عن الامي بعجزي عن النطق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. يطير بي فوق الاشباح<br />
اللي تخاصمني مع الصبح والشرق</p>
<p style="text-align: center;">وارتاح.. بعضي بس..والباقي رماح<br />
تدمي عيوني والسهر..ليل معْ غسْق</p>
<p style="text-align: center;">وادري أنا..مافي من الحب مرتاح<br />
أرتاح انا اتعب حب..ما يتعبه..خفْق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/594/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: حسن حسني وظاهرة السوبرمان في الإمارات</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/591</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/591#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Aug 2009 21:29:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=591</guid>
		<description><![CDATA[مقالة محمد الهاشمي من مجلة هماليل الأدبية - أغسطس 2009 ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
بات الفنان المصري الشهير حسن حسني ظاهرة تستحق المتابعة على الشاشات العربية، لكن الظاهرة في شكلها تمتد خارج إطار الشاشات لتصل حتى إلى هنا!<br />
<span id="more-591"></span><br />
يكاد لا يخلو فيلم مصري واحد مؤخراً من مشاركة هذا الفنان المخضرم في دور بطولي مساند أو كضيف شرف (ماشاء الله عليه)! وأجزم أنه يوشك أن يحقق رقما قياسيا في موسوعة غينيس في عدد الأفلام التي شارك بها إن لم يكن قد انفرد بهذا الانجاز منذ زمن. كما أن الأدوار التي تسند إليه معظمها متشابه ومكرر، لكن الشخصية التي يقوم بتمثيلها تمثل &#8220;المصعد الكهربائي&#8221; لحبكة الفيلم، فهو في الغالب الأب الظريف أو &#8220;عبدالسلام النابلسي&#8221; الخاص بالبطل. وهو يمثل حلقة الوصل بين شخصيات البطولة وتتابع اللقطات في الفيلم وإيصالها إلى النهاية السعيدة، لكنه في الوقت نفسه لا يغير من الواقع الكثير، ويكاد يعجز عن ذلك فهو لا يتدخل في التأثير على عقدة السيناريو أو حبكة الاحداث. بطريقة ما، فإن دور حسن حسني في أي فيلم مصري (مهم) بالقدر نفسه لـ (عدم أهميته).</p>
<p>من جانب آخر، فإن كثافة حضور حسن حسني في الأفلام المنتجة واستئثاره بهذا الدور في جلها يثير تساؤلات حول أسباب غياب أي منافس له، وإلى متى سيتكرر هذا الدور؟ ولمِ يبقى فائزاً به دائماً؟ أهو قرار بالتزكية؟ هل تحسمه شعبية الفنان؟ أم الأجر؟ أو علاقات الفنانين والوسط الفني؟ هل هي الموهبة؟ هل &#8220;المخرج عاوز كده&#8221;؟ هل هناك عجز في قدرة أضخم مراكز صناعة السينما في المنطقة ذات الـ 80 مليون نسمة على اكتشاف مواهب جديدة أو إحداث تنوع يكسر الرتابة والتكرار على الأقل؟ تكثر الأسئلة لكن شيئاَ منها لا يقودك إلى تفسير مريح واحد!</p>
<p>أما شبيه ظاهرة حسن حسني في ديارنا الحبيبة، فلا يتمثل في فرد واحد أو اثنين، ولا يرتبط فحسب بصنعة التمثيل وصناعة الدراما سينمائية كانت أو تلفزيونية، بل يتجاوز ذلك إلى كثير من الصناعات والمسؤوليات ومجالس الإدارات، حتى أن بعض نجوم هذه الظاهرة صار من الصعب أن تعدّد مسمياته الوظيفية كلها في خبر أو بيان صحفي أو حتى في مباركة أو تعزية ما على صفحات الجرائد.</p>
<p>وطننا الرائد الذي أفرز قيادات بلغ صيتها مشارق الأرض ومغاربها ليس بعاجز عن إفراز أخرى جديدة مثلها أو أفضل منها. لا يمكن أن يكون عطاء أي شخص على خمسة وعشرين مكتباً هو بقدر عطاءه على مكتب واحد أو اثنين على الأكثر. أما أن يصبح لدينا خمسة عشر &#8220;حسن حسني&#8221; في ألفين وخمسمائة &#8220;فيلم&#8221; فهذه ظاهرة يجب أن تدرس في أرقى كليات الإدارة والقيادة، أو في كليات الأحياء والهندسة الوراثية، لأننا في هكذا حالة نملك &#8220;طفرة جينية&#8221; في تفريخ نموذج &#8220;السوبرمان&#8221;.</p>
<p>    ·       بعض عبث:</p>
<p>&#8220;من قلة الخيل شدوا عالكلاب سروج&#8221; – مثل شعبي</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أغسطس 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/591/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!* (2)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/579</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/579#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 21 May 2009 12:26:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[باريس الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=579</guid>
		<description><![CDATA[هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون…!!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون&#8230;!!<br />
أخطو على شوارع باريس –والمشي هنا عادة شعبوية- فأحس أنني في بيت واسع من الفرح والألفة..فالموسيقى والعروض الفنية والرسامون واللغة الشعرية الخلابة التي ينطق بها أهلها كلها قوالب تغلف الانبهار والشغف المبدئي للحاجين إليها، حتى قبل أن يروا شيئاً. لكنني وحتى أبلغ ذروة الاستمتاع فأنا بحاجة لكمّامة تمنع الروائح، وقليل من مفردات اللغة، و..مراقبة خطواتي حتى لا أدوس على شيء لا يداس عليه! عذرت الآن أبناء الخليج على تمسكهم بالشانزليزيه ولا غير!<br />
<span id="more-579"></span><br />
شغلني هاجس الهموم العالمية الراهنة والبعد الإنساني وتحديات العصر أكثر مما مضى. لقد صار حوار الثقافة بطاقة تعريفي في كل محادثة. لا يمكن أن تُغفل الثقافة في عاصمتها العالمية، ولكن المثقف العربي فيها يبدو أكثر مثقفي المهجر العرب انعزالاً عن وطنه الأم..! كما لاحظت أن هناك خطاً فاصلاً في التعايش المجتمعي بين عرب المشرق وعرب المغرب..ولم أكتشف بعد سببية وملامح هذا الخط.<br />
في أوروبا، صار أعداء الأمس أصدقاء اليوم. فقد أصبح اليمين المتطرف (العنصري المعادي للساميّة) في أوروبا يتفق اتفاقاً كاملاً مع الحركات الصهيونية (الساميّة) في أوروبا مؤخراً! إذاً هو تزاوج شاذ لمواجهة ما ادعوا أنها &#8220;محاولات لأسلمة أوروبا&#8221;. تتخذ هذه التعبئة والمظاهرات بعداً ثقافياً خطيراً، فهي تنطوي على عنصرية مقيتة تمارس ضد الإسلام والمسلمين رغم عدم شرعيتها الدستورية. ولا بد لهذه التداعيات أن تزيد من حجم الإهانات التي يتعرض لهما الإسلام والمسلمون.<br />
منعتني معرفتي بأن الجوكندا (موناليزا) المعروضة في اللوفر ليست هي اللوحة الأصلية من أن أمعن النظر فيها، فانشغلت بسواها. لكنني لم أفوت الفرصة لممارسة دور السائح المتباهي فالتقطت لنفسي صورة معها! أكاد لا أصدق أن 70% من زوار اللوفر يأتون من أجلها، وهي مقلّدة!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">جواسيس هناك، وحج سياسي فاضح هناك، وتشريد هو الأكبر في التاريخ الحديث هناك، وطاعون موشك..وصراعات.. وقتل جماعي هنا وهناك.. لكن ما يدنو ليقتلني هنا..بُعد الأحباب!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/579/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/566</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/566#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 May 2009 21:49:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[البدايات و النهايات]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[حكم وفلسفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=566</guid>
		<description><![CDATA[كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..

قال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..<br />
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..<br />
<span id="more-566"></span><br />
قال لاو مؤلف (التاو) إن &#8220;رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة&#8221;.. كما قال أفلاطون &#8220;إن البدايات هي أهم مراحل أي عمل..والصدق هو بداية كل شيء جيد&#8221;.. أما سينيكا فقد اعتبر أن &#8220;أي بداية جديدة تأتي من نقطة انتهاء بدايةٍ سبقتها&#8221;..غير أني أميل أكثر إلى فلسفة الشاعر البريطاني توماس إيليوت من أن &#8220;ما نسميه البداية..هو في الغالب النهاية. وأن تصل لنهاية ما أي أن تصنع بداية لها. النهاية (إذاً) هي من حيث نبدأ&#8221;<br />
وإذا ما عرجنا على رسالة الإسلام الحنيف نجدها بدأت عند &#8220;إقرأ&#8221;..وتأكدت عند &#8220;إقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم&#8221;..<br />
نعم..رسالة بدايتها اقرأ..وأمتها لا تقرأ..! فهل للفَوَات من البداية طريق إلى النهاية أو إلى بداية جديدة للنهاية؟!<br />
هو ليس إلا.. بعض ظن!!<br />
ولا يسيئن الظن بي أحد..فالبداية الجديدة لا تعني البدء من الصفر أو ما قبله..&#8221;البداية&#8221; شيء آخر غير ما نراه اليوم للأسف..<br />
لا أقصد البداية تلك التي نراها في مسؤول ما عندما يحل محل آخر ليطمس ويجبّ معالم ما قبله.<br />
ولا أقصد بالبداية تلك التي تهدم ثم تبني..<br />
كما أنني لا أقصد بالبداية..تلك التي تستنسخ بدايات أخرى ذبلت وبارت..أو تلك التي لا تتعلم من نجاحات وفشل البدايات التي سبقتها..<br />
أستميحكم عذراً.. فما هو إلا..بعض ظن..!!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">النهايات السعيدة..بانطلاقتها وْعمَدْها<br />
ننطلق منها لْورا..ليش، وتوجّهنا: أمام؟!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/566/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/575</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/575#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 May 2009 11:30:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك دبي]]></category>
		<category><![CDATA[البلد البعيد الذي تحب]]></category>
		<category><![CDATA[ترانزيت في سماء]]></category>
		<category><![CDATA[د.، أحمد، خيري، العمري، المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[سفر، خدمات طائرة]]></category>
		<category><![CDATA[طيران الإمارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=575</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..
د. أحمد خيري العمري
&#8220;على قلق كأن الريح تحتي&#8221;، أريد أن أركب الريح، أو أسابقها لكي أصل حيث ترقد والدتي في المشفى في الامارات.. الرحلة تستغرق من واشنطون الى دبي تستغرق أكثر من ثلاث عشرة ساعة، و أي &#8220;ترانزيت&#8221; سيعطلني أكثر مما أحتمل..لذا كان طلبي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..</p>
<p>د. أحمد خيري العمري</p>
<p>&#8220;على قلق كأن الريح تحتي&#8221;، أريد أن أركب الريح، أو أسابقها لكي أصل حيث ترقد والدتي في المشفى في الامارات.. الرحلة تستغرق من واشنطون الى دبي تستغرق أكثر من ثلاث عشرة ساعة، و أي &#8220;ترانزيت&#8221; سيعطلني أكثر مما أحتمل..لذا كان طلبي الوحيد من وكيل السفريات ان تكون الرحلة مباشرة : بلا ترانزيت !</p>
<p>لكنه لم يكن يدري، كما لم أكن أدري أنا أيضا أن الرحلة كلها ستكون &#8220;ترانزيتا&#8221; بطريقة ما.. ولم أكن أدري وأنا أستقر في مقعدي أن الشاشة المثبتة أمامي ستنقلني إلى ترانزيت لم يكن في بالي ولا حساباتي..</p>
<p>من بين الخيارات في تلك الشاشة كان ذلك الخيار الذي يوضح لك موقع الطائرة من خط سير الرحلة على خريطة تشكل في حالتي العالم بأسره، تجاهلت الأمر في البداية، إذ ما إن تقلع الطائرة حتى تحلق فوق المحيط الأطلسي الذي أسماه أجدادنا بحر الظلمات، و لا أحد يريد أن يتذكر ذلك طول الوقت، خاصة عندما يكون لديه ما يكفيه من الهواجس مختلفة النوع..</p>
<p>قضيت أكثر من نصف الوقت مع كتابي وأوراقي، ولم يخطر في بالي أن أعرف موقع الطائرة لكني لمحت من شاشة مجاورة أننا فوق شمال أوربا.. بعد قليل وجدت أننا فوق أنقرة، وبدأ خط الرحلة (الذي لم أكن قد فكرت فيه قبلها) يتشكل في ذهني.. وبدا لي أن الطائرة تتجه لتحلق فوق العراق.. ذلك البلد البعيد الذي أحب.. ذلك البلد الذي كلما ابتعدت عنه كلما أحببته أكثر.. واشتقت إليه أكثر.. ذلك البلد الذي لن تكون كلمة &#8220;قسري&#8221; لتفسير بعدي عنه.. بل ستبدو كلمة قسري قاصرة ومسطحة لوصف ما حملني وحمل الملايين غيري على اقتلاع أنفسهم من ذلك الوطن الذي صمدوا فيه لعقود صعبة، ثم جاء وقت صار الصمود نفسه يتطلب الصمود..</p>
<p>بصراحة، لم أكن مهيئاً للقاء فوق السحاب مع وطني&#8230; كنت أعتقد أن لقاء كهذا يجب أن يكون مرتبا، بإنذار سابق على الأقل، لكن يبدو أن أهم لقاءاتنا هي التي تكون بلا ترتيب ولا تخطيط..<br />
<span id="more-575"></span><br />
جلست أراقب الشاشة باستسلام،  كنت أتمنى حقا أن لا يحدث اللقاء.. أن تعدل الطائرة من خط سيرها وتمضي إلى خط آخر أبعد، أن يخطفها أحدهم لأي سبب ولا يطلب سوى أن نذهب بعيدا.. شرقا أو غربا، لا فرق.. المهم أن نصل إلى دبي دون أن نمر بذلك الترانزيت الاستثنائي..</p>
<p>لم تختطف الطائرة، بل وجدت نفسي مختطفا – مكمما و مقيدا- للشاشة وهي تقترب رويدا رويداً من المجال الجوي لوطني.. كنت أراقب الصورة الافتراضية للطائرة على الشاشة، وكانت مقدمتها تقترب أكثر فأكثر، و بدت حافتها المدببة كسكين يخترق تلافيف وأحشاء ذاكرتي.. بدت تلك الرحلة العجلى من واشنطون إلى دبي كما لو أنها ستكون رحلة داخل تاريخي الشخصي وغير الشخصي، من هنا بالضبط قبل أن ندخل في المجال الجوي العراقي، من منطقة &#8220;ديار بكر&#8221;، جاءت أسرة والدتي قبل قرون، قبل أن يكون هناك حدود ترسمها بالمسطرة &#8220;المس بل&#8221; القادمة من عاصمة الضباب أيام كانت لا تغرب عن إمبراطوريتها الشمس.. وكانت ديار بكر تضم ذلك الخليط العرقي الذي كان دوما سر القوة والتميز في العراق: مزيج العرب والأكراد والأتراك.. (لا أدري لِم يفترض الآن العكس!).. وعندما جاءت الأسرة إلى بغداد مع السلطان مراد الرابع في القرن السابع عشر تبغددت تماما حتى اندثرت حكاية ديار بكر، و لم يعرف قط ( ولن يعرف قط بطبيعة الحال !) إن كانوا عربا أو تركمانا أو أكرادا.. حتى لو تم فحص أثر السلالة بالحامض النووي لن يؤدي ذلك إلى أية نتيجة، فالمنطقة كلها كانت بوتقة انصهرت فيها الأعراق التي منحت للعراق عزه وقوته أيام كان له ذلك.. شاء قدر خط سير الرحلة أن يجعلني أمرُّ بذلك أولاً قبل أن ندخل المجال الجوي العراقي كما لو أنه يذكرني بحقيقة شخصية وغير شخصية في الوقت نفسه..</p>
<p>دقائق وظهر في الشاشة أننا دخلنا المجال الجوي العراقي، من النافذة نظرت إلى الغيوم وقلت لنفسي إنها غيوم عراقية وإن بدت تشبه سواها.. كنا فوق الجزء الذي لا أعرف إن كان سيبقى أو سينفصل من بلادي والذي أعرف أيضا أني أحتاج إلى ما يشبه التأشيرة إن كنت أريد الدخول و المكوث..</p>
<p>دقائق أخرى وحلقنا فوق الموصل، وأحسست بدمي يغلي منتشيا بالأمر كما سيفعل كل موصلّي يفخر بذلك حتى لو لم يكن قد وطئ أرض الموصل بأطراف قدمه!.. هنا استقر أجدادي بعد مجيئهم من الجزيرة العربية، وهنا ضربوا بجذورهم وإنجازاتهم.. لم يأتوا مهاجرين بالضبط، بل استقدم أول من جاء منهم من قبل الدولة العثمانية التي أرادت أن تكرس المذهب الحنفي وتقويه في مناطق نفوذها.. وكان جدي الأكبر فقيها على المذهب الحنفي في الحجاز، ولهذا السبب أو سواه نجح الأمر وكرس المذهب فعلا، لكن أجدادي الذين نقلوا المذهب الحنفي إلى أهل الموصل أخذوا منهم بالمقابل مذهبهم و&#8221; &#8220;تموصلوا&#8221;" جدا بكل ما في ذلك من نقاط قوة وغير ذلك&#8230; أخذوا منهم ذلك الإحساس بالتميز والتفوق والجدية الذي يميز أهل الموصل عن سواهم والذي يجعلهم يؤمنون أحيانا بأنهم الأفضل في كل الأحوال، و كيف لا وهم يؤمنون أن آدم هبط في الموصل، وأن سفينة نوح استقرت في الموصل و ان القرية التي نفعها أيمانها في القرآن هي الموصل! هذا الإحساس بالتفوق الذي قد يساء فهمه أحيانا هو الذي يجعلهم في الوقت نفسه يملكون الدافع للتميز والتفوق.. وهو الذي يجعلهم يتميزون ويتقنون فعلا.. ويتمسكون بموصليتهم حتى لو كانوا لم يروا الموصل أصلا..</p>
<p>(كنت في العاشرة من عمري ، و لم أكن أذكر أي شيء عن زيارة واحدة قمنا بها للموصل وكان عمري دون الرابعة قطعا، جاء ضيف عربي صديق لوالدي، وتبرعت له بتلك المعلومة: نحن من الموصل لكننا نسكن بغداد!..</p>
<p>نظرت لي والدتي -البغدادية منذ خمسمائة عام كما تقول!- شزرا وشرحت للضيف: والده أيضا ولد في بغداد ولا يتقن غير البغدادية لهجة للحديث، لكنهم لن يكفوا عن قول أنهم من الموصل !..).</p>
<p>لم أعرف الموصل حقا إلا بعد ذلك بسنين طويلة عندما درست في جامعتها، أحببت المدينة دون أن يكون لأصلي ونسبي علاقة بالأمر،لم يكن حبي لها من النظرة الاولى كما حدث مع الشام مثلا ، بل كان حبا عقلانيا جدا ، بالطريقة الموصلية التي تحسب لكل شئ حساب ، انتبهت إلى أن تحفُّظ أهلها الخارجي الذي يعده البعض برودا  يخفي صدقا وإخلاصا نادرا على المدى البعيد، ثم انتبهت إلى أن هذا التحفُّظ لا يعدو أن يكون سورا خارجيا تورثه المدينة لسكانها كجزء من إتقانها الصمود بوجه الغزاة، فهمت أن الكثير من الصفات اللصيقة بأهل المدينة تشكلت عبر هذا الصمود المضيء الذي جعل المدينة قلعة حصينة بوجه الغزو الصفوي، وهو حظ لم يسعف بغداد المنكوبة بموقعها الجغرافي الذي جعلها أكثر انفتاحا وهو ما سهل دخول الغرباء الذين لم ينصهروا حقا في بوتقة التبغدد بل حاولوا إعادة تكوينها بحسب موروثاتهم التي جلبوها معهم شرقا أو غربا..</p>
<p>في الموصل، في سنتي الجامعية الوحيدة فيها، صارت لي الفرصة لترك طبقتي الاجتماعية التي ولدت فيها والنزول إلى هموم الناس الحقيقيين الأكثر بساطة والأقل تعقيدا..</p>
<p>هناك في الموصل، تعرفت على زملاء لي يتشارك عشرة منهم في إيجار شقة واحدة، كل خمسة ينامون في غرفة، و يتشاركون في مدفأة واحدة (في الزمهرير الموصلّي) بحيث تبقى المدفأة لمدة ساعة في كل غرفة بالتناوب.. لم يكن ممكنا بالنسبة لي أن أنسجم مع طبقتي الأصلية في بغداد عندما أعود في عطلة نهاية الأسبوع، حيث كان اصدقائي يمارسون تناوبا من نوع آخر : الذهاب إلى نادي العلوية في جمعة ونادي الصيد في الجمعة التالية..!</p>
<p>سوسيولوجيا الموصل، إذن، أعادت تكوين سايكولوجيتي! (أو ربما جعلتها أقرب لما يجب أن تكون).. وهكذا تفعل المدن العريقة بك دوما عندما تفهم سر عراقتها وقوتها (وليس عندما تتغنى بالأناشيد والقصائد الفارغة في حبها).. إنها تجعلك تفهم سر قوة المدن أو ضعفها.. وبالتالي تفهم سر قوتك أو ضعفك..</p>
<p>(ربما  كانت &#8220;عواطفي المقننة&#8221; هي حصتي من الإرث الموصلّي في عروقي، حيث التقنين في الموصل هو نتيجة لتجارب حضارية متراكمة، بينما اللاتقنين هو الصفة البغدادية الأكثر ظهورا و الذي هو الآخر نتيجة لتجارب حضارية مختلفة: اللاتقنين في كل شيء.. حبا أو كرها، أنه إما  منتهى الرعاية أو قصر النهاية، بلا منزلة بين المنزلتين!)</p>
<p>على الشاشة كان الطريق إلى بغداد يبدو واضحا، الأربعمائة كيلومتر التي تركت بصماتي عليها في كل مرة نزلت إلى بغداد أو صعدت فيها إلى الموصل في تلك التجربة التي تبدو الآن كما لو كانت تدريبا مبكرا وبسيطا على الغربة التي سأحترفها لاحقا كما ملايين العراقيين الذين عاشوا لعقود في منزل واحد وحي واحد ومع نفس الأصدقاء والجيران.. ثم صاروا يبدلون عناوينهم كل ستة أشهر من مدينة إلى أخرى ومن حي إلى آخر.. بدا لي أن الشاشة تحكي نسخة أخرى من&#8221; قصة مدينتين&#8221; ، على ارتفاع 37 ألف قدم..</p>
<p>أفهم جيدا أن أهل الموصل قد لا يستسيغون &#8221; تبغدد&#8221; من ترك الموصل وسكن بغداد، وأنهم لن يغفروا ولن ينسوا  قط كيف أن لساني  -على سبيل المثال- قد تبغدد ولم يعد فيه أي أثر من &#8220;القاف&#8221; الموصلية المميزة..  ربما لأنهم لم يقتربوا بما فيه الكفاية من &#8220;قصة مدينتين&#8221;.. لا أقصد هنا رواية تشارلز ديكنز، بل &#8220;قصة مدينتين&#8221; التي تعيش في كل من ورث قيم المدينتين العريقتين.. لا أقصد هنا بالإرث مجرد الانتساب، فكم من متمسك بلهجة مدينته باع كل وطنه جملة وتفصيلا، بل أقصد فهم ووعي إرث هذه المدينة والحرص على قيمها.. عندما يمتزج إرث المدينتين العريقتين معاً، تصير &#8220;قصة مدينتين&#8221; هذه ملحمة للبحث عن المعاني حتى في الأشياء اليومية الصغيرة.. بل يصير التنافس بين قيم المدينتين داخل &#8220;الوارث&#8221;  دافعا ومحركا للإبداع  والإتقان..</p>
<p>وأنا في ذلك الترانزيت في السماء بين الموصل وبغداد، تذكرت &#8220;قصة مدينتين&#8221; التي كانت والدتي تتندر أنها عاشتها في يوم واحد.. كانت تقصد رحلة مكوكية قامت بها بين بغداد والموصل من أجل أن تجلب لي بعض الأغراض عندما درست في الموصل.. كان ذلك &#8220;تدليلا بغداديا&#8221; قامت به والدتي لوحيدها، كما تقوم الأمهات في بلادنا بلا حدود أحيانا، لم أكن &#8220;ابنها المفضل&#8221; كما يقال بل كنت بطريقة ما &#8220;الوحيد الذي توسمت فيه أن يحقق حلمها الغامض الذي لا تعرف كنهه هي بالذات&#8221;.. لم يكن تدليلها دعما للذكر بطريقة تقليدية، بل كان دعما وإسنادا يفوق ذلك بكثير.. أقول ذلك وأقر بخطورته، فالمسافة بين ذلك وبين الإفساد قد تكون غير محسوسة.. قصة نجاتي من هذا (إن كنت نجوت تماما!) ليس هنا مجال طرحها، لكني أعرف تماما أن بعض أهم ما أمتلكه جاء من هذه المنطقة الخطرة التي يختلط فيها الدعم والإسناد بالتدليل الذي قد يؤدي إلى الإفساد..</p>
<p>(أخذتني مرة من المدرسة إلى المتحف العراقي، أذكر تماما انه كان يوم خميس، و كنت في التاسعة أو دونها، في قاعة الفن السومري وأمام واجهة زجاجية لبعض المنحوتات وقفنا وأشارت إلي: ما الذي تراه مميزا في هذا ؟..</p>
<p>كان مجسما منحوتا لعربة صغيرها تجرها ستة خيول.. كطفل في التاسعة وجدت أن الخيول الستة هي أكثر ما يثير اهتمامي.. فقلت فورا: الخيول؟</p>
<p>خيبت أملها!&#8230; قالت لي: انظر كم هي صغيرة هذه الخيول والعربة، ورغم صغرها فهي متقنة.. وهذا أصعب من نحت تلك التماثيل الكبيرة في القاعات الأخرى.. بل إنهم ما كانوا سيتمكنون أصلا من نحت ما هو كبير إن لم يتقنوا ما هو صغير..)</p>
<p>اهتمامها بالتفاصيل الصغيرة &#8211; كان ولا يزال -جزءا أساسيا من نظرتها لكل شيء، بالذات من نظرتها النقدية لكل شيء، تلك النظرة النقدية التي كثيرا ما تصل حدود الصدام عندما يتعلق الأمر بالأشخاص.. الأمر بالنسبة لها  ينتهي بالأسود أو الأبيض.. ( والأسود غالبا !)</p>
<p>بطريقة ما، أخذت منها هذا: أخذت علاقة الجزء بالكل، و التفاصيل الصغيرة بالكليات الكبيرة، سواء كنت أكتب عن آية قرآنية كريمة .. أو عن مشاهدة يومية لحدث قد يبدو عاديا، أو عنها شخصيا، فإن كل ذلك لا بد أن يمر بذلك الربط الذي يمنح للتفاصيل معنى جديداً ومختلفاً.. إن كنت أمتلك أية ميزة على الإطلاق فإن هذا ربما يكون الأهم..</p>
<p>من والدي أظن أنني ورثت الدأب والإصرار اللحوح، ذلك الدأب الذي جعل أحد أصدقائه يقول مازحا &#8220;ما ضاع حق وراءه خيري ..&#8221;.. ولولا هذا الدأب لبقي ما أخذته عن والدتي مجرد أفكار وملاحظات وتأملات في أحسن الأحوال لا تتحول إلى مشروع حقيقي..</p>
<p>(ولم يكن ممكنا لذلك كله أن يكون مجديا لولا اقتراني بتلك المرأة- البوصلة التي كانت أهم ما حدث لي منذ الإسلام.. والتي سأبقى أقول إني لم أنتج أي شيء قبلها&#8230; والتي كانت هي الأخرى نتيجة مباشرة لملحمتين.. لطبعة أخرى من &#8220;قصة مدينتين&#8221;.. وبإحداثيات مختلفة قليلا.)</p>
<p>بغداد إذن، ممثلة في أمي البغدادية منذ خمسة قرون أعطتني هذه الرؤية التي تربط الجزء بالكل، و&#8221;الموصل&#8221; ممثلة بأبي أعطتني الدأب وهذا الإحساس اللحوح بضرورة الإنجاز، بكون &#8220;شجرة الأسرة&#8221; وجذورها العريقة ونسبها ليست إلا مسؤوليات إضافية يجب أن نكون على قدر تحملها.. وإلا  تحولت – كما حدث فعلا مع الكثيرين من أفراد أسرتي من الجهتين ومن سواهم- إلى سبب أجوف للغرور و التعالي الفارغ على الآخرين بالذات .. بل وإلى عذر لعدم الإنجاز او الإنجاز الخاطئ.. ( البعض منهم ، أقولها بلا تردد ، لا يستحق سوى المصحة ! )</p>
<p>وبين بغداد والموصل، كما بين كل مدينتين عريقتين، يمكن لـ&#8221;قصة مدينتين&#8221; أن تكون ملحمة تجعل حياتنا تثمر حقا.. أن تساهم في جعل كل منا &#8220;شجرة مثمرة&#8221; بدلا من أن نستظل بشجرة نسب ليست &#8220;لا تسمن ولا تغني من جوع&#8221; فحسب بل قد تتحول ثمارها إلى سم زعاف إذا استخدمت كمخدر يلهينا عن مواجهة ما يجب مواجهته..</p>
<p>بدت لي الفكرة الأخيرة ملخصا ليس لتاريخي الشخصي.. بل لتاريخ أمتنا كله بطريقة ما.. فقد تحول تاريخها العظيم عند البعض إلى وسيلة للخدر وللتهرب من مواجهة الحاضر وتحمل أعبائه.. هل يمكن أن يكون ذلك صدفة، أن يمر ذلك كله في بالي وأنا فوق الرقعة الجغرافية التي فيها أهم ثمار نهضة الحضارة الإسلامية.. هل يمكن أن يكون ذلك صدفة؟ أن تكون عاصمة دولة الخلافة هي التي تواجه ما تواجهه اليوم مما لا أطيق الخوض فيه في هذه اللحظة..؟ هل هذه الرحلة مباشر من واشنطون إلى دبي حقا أم أنها رحلة ترانزيت في تاريخ مستمر؟ هل هي رحلة مباشرة أم أنها رحلة ترانزيت بكاملها في ذلك التداخل الحتمي بين ما هو شخصي وحميم وبين ما هو تاريخي وجماعي.. بين التفاصيل الصغيرة وبين الصورة الكاملة..</p>
<p>دقائق وصرنا فوق بغداد..</p>
<p>(آه بغداد.. أزم على شفتي وأنا لا أرى سوى الغيوم التي تغطي سماءك.. أحبس دمعة سرية أحاول كثيرا أن أقمعها ولكنها تستطيع أن تقمعني في الكثير من الأحيان.. بغداد.. ثلاث سنوات على الرحيل والغربة.. ربما ليس عدد السنوات كبيرا بالنسبة لعمري.. لكنه أكثر من ربع عمر أولادي.. وأكثر من نصف عمر صغيرتي أروى.. بغداد.. قرار الرحيل كان صعبا.. لكني لم أدرك قط كيف أن ما هو أصعب من الرحيل سيكون قرار العودة المؤجل دوما.. ثلاث سنوات فقط ولكن العالم كله تبدل فيها.. عالمي بالذات تغير بطريقة ما كنت أتخيلها يوم رحلت عنك..)</p>
<p>رحبت بي بغداد بطريقتها: ما إن صرنا فوقها حتى دخلت الطائرة في مطبات جوية.. أنيرت الأضواء الحمراء وتراكضت المضيفات وطلب الكابتن أن نشد الأحزمة.. ابتسمت في سري رغم الدمعة المقموعة.. وددت لو أقول لهم أن لا يقلقوا.. لا بد أن سماء العراقيين مثلهم: إنهم يثورون بسرعة ويرعدون،  ولكنهم في الغالب &#8220;يخمدون بسرعة&#8221;، وعندما يخمدون يتكشف مزاجهم الناري عن قلب في منتهى الطيبة.. ( سيقول الجزء الموصلّي مني إن ذلك في الحالتين يحتاج الى تقنين! )..</p>
<p>تساءلت في سري إن كانت هذه المطبات البغدادية تحية لي من بغداد.. أو عتباً.. أو لوماً&#8230; تساءلت إن كانت رسالة حب لي على الطريقة البغدادية.. تساءلت إن كانت هذه الرسالة تحمل توقيع &#8220;المنصور&#8221;[i] حيث ولدت وحيث عملت وحيث لا تزال لافتة عيادتي موجودة في مكانها دون أن أكون أنا.. ربما كانت هذه المطبات تحمل توقيع ساحة الحرية حيث مرطبات الفقمة التي ولد ابني بعد أن جلبت لأمه نوعها المفضل &#8220;بالفستق..!&#8221;.. ربما كانت تحمل توقيع الصليخ حيث &#8220;كلية بغداد&#8221; الثانوية الأعرق التي أشعر أن جزءا مني ما زال فيها بطريقة ما، أتناقش مع آزر وأمير وأحمد ونور الدين وعلاء وجمال ونحل مشاكل العالم كله بثقة أبناء السادسة عشرة بعقولهم ( لا يوجد اثنان منهم اليوم في بلد واحد! و لكن رحلة الترانزيت هذه جمعتهم في ذاكرتي)..</p>
<p>ربما كانت الرسالة من &#8220;زيونة&#8221;.. من جامع &#8220;القزازة&#8221;.. أو من جامع &#8220;الزهاوي&#8221; في ساحة الأندلس.. (ستكون رسالة عتب حتما..).. ربما كانت من &#8220;بارك السعدون&#8221;.. من بيتي الذي لم يكن البيت الأفخم ولا الأضخم، ولكنه كان بيتي.. كان &#8220;البيت&#8221;.. وبعده لم تعد المنازل إلا شققا مستأجرة (هاتفني برايان: هل أنت في البيت حتى نتحدث عبر النت؟.. قلت له دون تفكير: البيت؟؟ طبعا لا! أنا في هذه الشقة المستأجرة..).. وكانت بعض هذه الشقق المستأجرة أكثر أمانا &#8211; لي ولأولادي &#8211; من بيتي.. وكان بعض أصحابها أكثر حنوا علي من أهلي.. ولكن ذلك البيت يبقى &#8220;البيت&#8221;..</p>
<p>ربما كانت تلك المطبات هي من &#8220;أفياء النخيل&#8221;.. تمتد وتطول حتى تصلني وأنا في الطائرة فوق الغيوم.. تجعلني أقول مع لميعة[ii]  في غربتها &#8220;بعيد فَيّ النخل&#8230; والغرََّبوك بعاد&#8221; ( بعيدة هي أفياء النخيل.. لكن  من غرّبك أيضا بعيد)..</p>
<p>ربما في النهاية كانت مجرد مطبات، مجرد ظاهرة فيزيائية  لا علاقة لها بكل تداعياتي الشعرية.. ربما كانت بغداد (مثل كل المدن العريقة) لا تكترث حقا لمن يغادرها وقت الأزمة.. لأنها لا بد أن تنهض ولو بعد حين، رغما عن كل توقعاتنا وتوقعاتهم ومخططاتنا ومخططاتهم.. ربما يكون &#8220;الحين&#8221; بعيدا جدا.. لكنه لا بد أن سيأتي..</p>
<p>كما كل مرة، قلت لنفسي إني عائد إلى بغداد ولا بد.. بالضبط &#8220;وعدتُ&#8221; نفسي أني سأحاول ذلك.. أني في أقرب فرصة سأمنح الفرصة لجذوري أن تمتد في تربتها الأصلية.. أن لا أموت غريبا في بلاد غريبة.. وأن لا يدفنني غرباء لم يعرفوني منذ طفولتي..</p>
<p>وعدتُ نفسي أني سأعطي نفسي تلك الفرصة: فرصة أن أدفن بالقرب من والدي.. ربما كتعويض عن حقيقة  أني لم أتمكن من زيارته في قبره منذ أن دفنته ( بسبب مرور الطريق  إلى المقبرة في مناطق ساخنة اعتبرت كجبهة قتال رغم أنها في بغداد).. بلى ، لقد زرته  مرة واحدة فقط ..يوم دفنَا بالقرب منه ابن خالتي المقتول ظلماً.ظلماً.ظلماً&#8230;</p>
<p>لم يكن ذلك عقلانيا على الإطلاق: أعرف جيدا أنه لا أهمية لجغرافية الدفن بقدر أهمية تاريخية الإنجاز.. لكن أمام حقائق كبيرة كالموت ربما التفكير لا يكون عقلانيا جدا.. خاصة عندما تكون في رحلة ترانزيت على ارتفاع 37 ألف قدم تواجه فيها تاريخك كله.. (و هل حياتنا الدنيا في النهاية إلا رحلة ترانزيت من المهد إلى اللحد ولكنها رحلة ترانزيت تحدد موقعك الأبدي اللاحق..؟)..</p>
<p>انحرفت الطائرة باتجاه معين وزادت حدة المطبات كما لو أن بغداد تعترض على اتجاه الانحراف&#8230; وربما كان الأمر لا معنى له إطلاقا لكن خيالي الذي يربط الجزء بالكل مولع بإيجاد المعاني..</p>
<p>حملت كل ذلك إلى من زرعه أصلا في داخلي: إلى والدتي التي وضعوا لها حديدا ليجبر كسرها.. وهم لا يعلمون أن معدنها الحقيقي أصلب من أي حديد يمكن لهم استعماله..</p>
<p>هي الآن بخير والحمد لله، لكني أطلب منكم أن تدعوا لها بالشفاء العاجل كطفل مذعور يخشى أن لا يعود حضنها مضمونا كما كان دائما..</p>
<p>شيء آخر أخير: أعتذر من قرائي في دولة الإمارات الحبيبة الذين تربطني بهم آصرة استثنائية لأني مررت دون الاتصال -بكل ما يمثل ذلك من إهانة لكرمهم وضيافتهم- فقد كان مروري عاجلا وشبه سري لكل الظروف الشخصية السابق ذكرها، عذري الوحيد أني آتي لأزورهم فعلا مع كل سطر أخطه ..هم وكل قرائي الآخرين سواء كانوا في أرض الحرمين التي أودعت قلبي أمانة عند حمامة في حرمها الشريف ، أو بيروت التي تخرج دوما من رمادها، أو المحروسة مصر بقاهرتها واسكندريتها و شرقيتها، أو بلد المليون شهيد ، أو أولئك الذين يعلموننا فن الحياة في سجون الاحتلال.. أو أولئك الذين احتضنوني  بلا حدود في جنة الأرض بلا خلاف: الشام..</p>
<p>و طبعا  قرائي العراقيين  في ذلك البلد البعيد الذي سأظل أحب[iii] &#8230;</p>
<p>و الذين يعاملونني بالضبط كما هو متوقع منهم : إما منتهى الرعاية أو قصر النهاية..</p>
<p>و  الذين سأظل احبهم ، ليس بالرغم من ذلك ،..بل ربما بسبب ذلك..</p>
<li><span style="color: #888888;">[i] المنصور : منطقة في بغداد- الكرخ ، اطلقت على اسم الخليفة العباسي ابي جعفر المنصور الذي بنى بغداد.</span>
<p><span style="color: #888888;">[ii] لميعة عباس عمارة : شاعرة عراقية من جيل الرواد في الشعر الحديث. صارت تجمع بين الفصحى و العامية منذ عقد السبعينات. تعيش غربتها في سان دييغو – كاليفورنيا..</span></p>
<p><span style="color: #888888;">[iii] &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221; عنوان لمجموعة قصصية لكاتبة عراقية رائدة هي ديزي الأمير.. أستعير عنوانها هنا وأستميحها العذر..</span></li>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/575/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الهوس بأوباما : للأمريكيين منتظرهم ايضا ً ..! &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/518</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/518#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Jan 2009 02:34:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[obama mania]]></category>
		<category><![CDATA[obama messiah]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة سياسية فكرية للدكتور أح]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الهوس بالرئيس الأمريكي ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=518</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

للوهلة الاولى سيبدو للمراقب هنا في الولايات المتحدة أن المواطنين الامريكيين يكرهون بوش جداً لدرجة جعلتهم &#8220;مهووسين&#8221;  بأوباما..
هكذا قد يبدو الامر بالنسبة للكثيرين.. و الحقيقة إن إدارة بوش قد جرّت الكوارث على العالم أجمع بطريقة سيبدو  فيها أي شخص آخر يبدو كما لو انه &#8220;المنقذ&#8221;..
لكن هوس الامريكيين بأوباما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
للوهلة الاولى سيبدو للمراقب هنا في الولايات المتحدة أن المواطنين الامريكيين يكرهون بوش جداً لدرجة جعلتهم &#8220;مهووسين&#8221;  بأوباما..</p>
<p>هكذا قد يبدو الامر بالنسبة للكثيرين.. و الحقيقة إن إدارة بوش قد جرّت الكوارث على العالم أجمع بطريقة سيبدو  فيها أي شخص آخر يبدو كما لو انه &#8220;المنقذ&#8221;..</p>
<p>لكن هوس الامريكيين بأوباما ، في رأيي الشخصي ، يتجاوز أمر كره بوش بكثير ، و لا يتعلق ببوش الا بقدر ضئيل رغم وضوحه..ذلك إن بوش كان راحلا بكل الاحوال و من الصعب جدا ان يخلفه من يماثله في السوء حتى لو كان جمهوريا .. لكن ألامر مع أوباما يتخذ ابعادا أخرى يقول المراقبون هنا إنها غير مسبوقة إطلاقا مع اي رئيس آخر( حتى مع جون كنيدي الذي أمتلك شعبية واسعة ) : أقصد هنا ظاهرة الهوس بأوباما التي صار لها إسمها في المعاجم obama mania&#8221;" و التي تصل لحدود الظاهرة الدينية ذات الطبيعة الوثنية ، حيث ينهار المتدينون عند رؤية &#8220;معبودهم &#8221; او واحدة من تجلياته ، يعامل باراك أوباما في هذا السياق  كما لو كان أيقونة دينية ، و قد تطور هذا من معاملته  أولا كما لو كان نجما من نجوم &#8220;موسيقى الروك&#8221; حيث تتعالى صرخات الجمهور و تنهمر الدموع بمجرد ظهورالنجم-الايقونة على المسرح..و كما كانت الفتيات يصبن بالاغماء عند ظهور الفيس بريسلي او جون لينون ، فان ظاهرة الاغماء صاحبت أوباما في حملته الانتخابية ، و هو مالم يحدث مع اي مرشح انتخابي في تاريخ الولايات المتحدة..<span id="more-518"></span></p>
<p>لكن الامر تجاوز حتى ذلك : فلم يعد سراً  أن جزءاً كبيرا من الثقافة الشعبية الامريكية&#8221;pop culture&#8221;  يعامل أوباما على أنه &#8220;المسيّا  messiah&#8221;..أو        &#8220;المخلصsavior &#8221;  في الثقافة اليهودية المسيحية التي تمتلك مساحات مشتركة في أمريكا..</p>
<p>هناك فئة واسعة من جمهور أوباما  تقول عنه  بصراحة أنه المسيّا ، المخلص ، المنقذ ، بكل المعاني التوراتية للمفردة ، أكثر من هذا ، انهم يقولون بصراحة أيضا :أن أوباما هو &#8220;التجلي الاسود&#8221; للسيد المسيح..و يؤدي هذا ، بسبب الطبيعة المتداخلة لعقيدة التثليث الى ما لا داعي للخوض فيه ، لكنه يقال فعلا ، و بصراحة !..</p>
<p>و يمكن بسهولة البحث عن مفردتي &#8220;أوباما&#8221; و &#8221; المسيّا&#8221;  باللغة الانكليزية في الشبكة ، لنجد عشرات المواقع التي أُسسِت أصلا للحديث عن أوباما بصفته &#8220;المسيّا&#8221;-&#8221;المخلص&#8221;..و الملاحظ إن هذه المواقع في أغلبها شخصية ، أي أنها جزء من التعبير الشعبي عن  ظاهرة الهوس بأوباما..الامر الذي ربما تكون وسائل الاعلام الرئيسية أقل تعبيرا عنه لأسباب واضحة ، و هو ألامر الذي جعل وسائل اعلامية لها مكانتها مثل التايم و الواشنطون بوست ترصد الامر من زاوية نقدية..كما أن موقعا على الشبكة تخصص لمراقبة الظاهرة و توثيقها..</p>
<p>أوباما من جهته تصرف بذكاء ، بالذات بطريقة &#8220;لم آمر بها و لم تسؤني !!&#8221; ، لكنه إستثمرها حقا ، و دغدغ مشاعر الناس المؤمنين بها ، الاكثر من هذا إنه وظف كل قدراته الخطابية ( و هي كثيرة!) من اجل إسقاط غير المؤمنين (بكونه المسيا- المخلص) في سحره و جعلهم على الاقل يتصرفون كما لو أنهم مؤمنين بذلك، سواء أدركوا ذلك أو لا..</p>
<p>للرجل مواهبة الخطابية و الزعامية التي لا مجال لأنكارها ، عندما يخطب فان ثقته بنفسه تجعل الجمهور أسيرا له بشكل حرفي ، بل ان كلمة &#8220;التنويم الإيحائي&#8221; قد تبدو أقرب احيانا الى تأثيره على البعض..مثال على ذلك هذا الجزء من خطاب له اثناء حملته  للفوز بمنصب مرشح الحزب الديمقراطي في السباق الرئاسي (في يوم ما ، سيدخل النور من النافذة ، شعاع من هذا النور سيأتي ليغمرك ، و ستنزل عليك البصيرة ، و ستعلم فجاة أن عليك ان تذهب الى مراكز الانتخابات و.. تصوِّت لأوباما ..)&#8221; بالحرف الواحد ! ، في نيوهامشير بتاريخ الثامن من كانون الثاني 2008&#8243;..</p>
<p>بهذه الطريقة الحاسمة الممزوجة بسحره الشخصي الكاريزمي تمكن أوباما من أسر الجماهير التي سقطت في &#8220;غرامه&#8221; بطريقة غير مسبوقة..</p>
<p>&#8220;&#8221;كل ما أريده منكم هو ان تؤمنوا..&#8221;هكذا خاطب أوباما جمهوره ، كما فعل أنبياء العهد القديم المتجذر بقوة في الثقافة الامريكية ، لم يحدثهم عن الدين كما فعل اليمين الديني الذي تفوح من مواعظه رائحة النفاق في كل كلمة ، بل بدا بطريقة ما كأنه من شخصيات  و ابطال العهد القديم..</p>
<p>و عندما سئل أوباما عن رأيه فيمن يقول أنه المسيّا و انه التجلي الجديد للسيد المسيح ، ردّ أوباما ، على الملأ ، بطريقة شديدة الذكاء لا تحسم الامر بل تزيده إثارة ، قال ( خلافا لكل الشائعات التي سمعتموها ، لم اولد في الاسطبل &#8220;في اشارة الى ولادة السيد المسيح في الاسطبل في النسخة الانجيلية من القصة &#8221; بل ولدت في كوكب كريبتون ، و أرسلني أبي لأنقاذ كوكب الارض)..و كوكب كريبتون هو الكوكب الذي ولد فيه &#8220;الرجل الخارق&#8221; &#8220;&#8221;سوبرمان&#8221; في القصة المصورة المعروفة التي هي ايضا  جزء أساسي من الثقافة الامريكية  الشعبية..، و هكذا فان أوباما يلعب بين الجد و المزاح على مشاعر الجماهير..فيجمع بين فكرة &#8220;المخلص&#8221; التوراتي ، و بين السوبرمان &#8220;الذي ظهر أوباما مع تمثاله في واحدة من ملصقات الدعاية الانتخابية&#8221; ..أليس السوبرمان ، في النهاية، نسخة متأمركة من فكرة المخلِّص ؟ الا يجمع أوباما هكذا بين الاثنين في لقطة واحدة؟.</p>
<p>السؤال هو :هل كانت جاذبية أوباما وحدها كافية لصنع هذا الهوس و الافتتان به ؟ شخصيا أشك بذلك ، فألامر متعدد العوامل..  فبألاضافة الى الجاذبية الشخصية هناك العصامية و النجاح الشخصي رغم تواضع الانطلاق ، و هي عوامل مهمة و موقظة للحلم الامريكي و هناك ايضا قدر لا يمكن الاستهانة به من النزاهة الشخصية و نظافة اليد التي جعلت منافسيه لا يجدون ما يهاجمونه عليه من هذه الناحية..هناك أيضا ما يتحدثون به هنا من &#8220;الوقوع في غرام الغريب القادم الى المدينة&#8221; و كلها يمكن ان تشكل تفسيرا لهذه الظاهرة او لجزء منها على الاقل..</p>
<p>لكن هناك برأيي ما هو اعمق و اهم من هذا كله ، لقد عرف أوباما كيف يمتلك &#8220;كلمة سر &#8221; جعلته يدخل الى قلوب و عقول الملايين و بعدها عرف كيف يستثمر هناك مواهبه و سحره و روحه الزعامية..</p>
<p>كلمة السر تلك هي شعاره الاساسي في حملته &#8220;التغيير&#8221;..تلك الكلمة التي كانت تظهر امامه في كل خطبه ، و التي كونت القاسم المشترك الاعظم لكل خطبه و شعاراته : &#8220;التغيير الذي يمكن لنا ان نؤمن به ، التغيير قادم الى اميركا ، آن اوان التغيير ..&#8221; كلها شعارات سحرت قلوب و عقول الجماهير و جعلتهم بالتدريج و بمساعدة قدراته الخطابية يصابون بذلك الهوس بأوباما في هذه الظاهرة الفريدة التي ليس لها مقارب على صعيد رؤساء الولايات المتحدة الامريكية..</p>
<p>و يبدو ذلك &#8220;التغيير&#8221; مرتبطا بفكرة المخلص أو المسيّا في جذرها الاساسي في كل العقائد التي تؤمن بها و تعتبرها جزء اساسي من أيمانها ..فمن هو المخلص  في النهاية الا ذلك الزعيم الذي يجسد حلم التغيير ؟..اليس الحلم بالتغيير هو الوقود الذي يعمل عليه اي مخلِّص ، سواء كان مخلِّص العقائد الدينية أو الايدلوجيات الشعبوية؟</p>
<p>إذاً الامريكيون يريدون التغيير؟..هذا واضح. لكن تغيير ماذا بالضبط؟ شخصيا أعتقد أن الامر أكبر بكثير من مجرد تغيير طاقم إدارة رئاسية اثبتت أنها الاسوء تاريخياً..بل هو في جوهره رغبة فطرية عميقة بتغيير عميق يشمل كل نواحي الحياة ، حتى لو يكن الجمهور  المصاب بهوس بأوباما مدركاً لذلك ، لكنها الرغبة العميقة بالانعتاق من نمط الحياة الامريكية الاستهلاكية الذي يسحق الانسان و يشيئه و يحوله الى مجرد كيس فارغ عليه ان يملئه بالسلع و المزيد من السلع ..إنها فطرة الانسان تتمرد على تلك القوالب التي تقسر الانسان على ان تكون قدرته الشرائية هي اهم مقومات وجوده..صحيح أن الامريكيين يبدون غالبا كما لو أنهم في منتهى السطحية ، لكن هذا لا يعني أن فطرتهم مسخت تماما ..و فطرتهم تثبت اليوم أنها تطالب بتغيير ما ..تغيير هو اكثر من مجرد رئيس جديد..تغيير هو بمثابة &#8221; نمط لحياة أكثر عدالة و توازنا &#8220;..</p>
<p>لم يقل احد ذلك بوضوح ، و لكن كذلك لم يقل أوباما أن التغيير الذي يقصده هو تغيير الرئاسة فقط ، كان يتحدث عن التغيير بأطلاقه ، بعمومه ، بكل السحر الكامن في الكلمة ..خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يشعرون انه لم يعد ممكنا الاستمرار فيما لم يعد ممكنا الاستمرار فيه..في نمط الحياة الذي يسحقهم و يقنعهم في الوقت نفسه أنه النمط الوحيد الذي يمكن العيش فيه..</p>
<p>هل سيحدث هذا التغيير ؟ هل سيكون أوباما &#8220;المخلِّص المنتظر&#8221; حقا ؟ بالتاكيد لن يحدث و لن يكون. ربما سيتمكن أوباما و طاقمه من إحداث تعديلات و تحسينات هنا و هناك ،   خفض معدلات البطالة مثلا ، أو التخفيف من حدة الازمة الاقتصادية و تأثيراتها..لكن ذلك التغيير الحقيقي ، التغيير الجذري الذي يحرر الانسان من قوالب الحياة الاستهلاكية لن يحدث ، لأنه لا  فرد ، أوباما او سواه ،  يستطيع أن يغير المؤسسة بمفرده ، حتى لو أراد ذلك ..فالمؤسسة  ستكون أقوى ، و ستتمكن من إحتواء هذا الفرد و بالذات إحتواء هوس الجماهير به ، و توظيفه بل و توظيف هذا الهوس لصالح استمرار المؤسسة العتيدة و منحها المزيد من الحماية على المدى البعيد..</p>
<p>سُنن التغيير الالهية تتطلب أولا أن تكف الجماهير عن هذا إنتظار هذا المخلص ( او حتى انتخابه عبر صندوق انتخابات !) فالتغيير الذي ياتي عبر فرد على قمة السلطة لن يعدو أن يكون  مرحلةً عابرة ( و المثال من تاريخنا واضح جدا ، فالخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز ، بلا تشبيه بأوباما طبعا ، قدم نموذجا لخليفة راشد ضمن مؤسسة كانت قد أبتعدت عن الرشد، لذا كانت اصلاحاته مرهونة بحياته و ذهبت بعد وفاته رحمة الله عليه..)</p>
<p>التغيير الحقيقي يجب أولا ان يبدأ بالبنية الثقافية ، بثورة شاملة في فكر الانسان و رؤيته للحياة ، برؤية جديدة متكاملة للحياة تعكس في داخلها ما خلق الانسان من أجله و تعمل على جعل العالم متطابقا مع هذه الرؤية ( و ليس مجرد شعارات فضفاضة عن التغيير لم نر سواها  كما  في نموذج أوباما و كتابه عن &#8220;جرأة الامل&#8221; الذي ، رغم تقريض اوبرا وينفري له ، لم يكن أكثر من كتاب في الشعارات كما هو الامر مع  نماذج شعاراتية كثيرة أخرى في عالمنا الاسلامي).</p>
<p>سُنن التغيير الالهية تتطلب حتماً  وجود&#8221; شخصيات زعامية&#8221; تسحر الجماهير و تكهربها و تبث فيها روح الأمل و العمل ، لكن هذه الشخصيات لن تكون كل مشروع التغيير ، بل ستكون فقط جزءاً مهماً منه ، و قبل هذا سيكون هناك &#8220;مفكرون&#8221; ينظّرون لتلك الفكرة الرؤية الجديدة ، و &#8220;مخططون&#8221; يضعون تلك الرؤية على ارض الواقع ، و &#8220;مروجون&#8221;  يسوقون للفكرة و الرؤية ، و الاهم من ذلك كله &#8220;منفذون&#8221; قد يكونون طليعة ذلك الجيل القادم لا محالة..</p>
<p>في اللحظة التي نربط فيها التغيير بفرد ما ، سواء كنا ننتظره ، (او ننتخبه!) ، فأننا نكون ندق مسماراً ما في نعش مشروع التغيير..و الحل الوحيد لذلك هو ان نجد لأنفسنا مكاناً في أجزاء هذا المشروع.. رغم صعوبة الامر ، فان التغيير من هذا المنطلق سيكون أسهل جداً، على الاقل من وجهة نظر &#8220;المنتظر&#8221;!..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/518/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>Beethoven&#8217;s Moonlight Sonata (Adagio) by Lucarelli &#8211; Guitar Solo</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/483</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/483#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2009 01:08:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[موسيقاي]]></category>
		<category><![CDATA[Beethoven Moonlight Sonata Adagio]]></category>
		<category><![CDATA[Guitar Solo]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو لوكاريللي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[معزوفة عالمية بيتهوفن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=483</guid>
		<description><![CDATA[فقط لأنني أريد للموسيقى أن تتحدث عني وعن قلمي ومشاعري
سامحوني فقد أطلت الغياب
ولكنكم هنا في القلب
أينما حللت وارتحلت
أترككم بين حناياها ووسط لحظات أوتارها


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>فقط لأنني أريد للموسيقى أن تتحدث عني وعن قلمي ومشاعري</p>
<p>سامحوني فقد أطلت الغياب</p>
<p>ولكنكم هنا في القلب</p>
<p>أينما حللت وارتحلت</p>
<p>أترككم بين حناياها ووسط لحظات أوتارها</p>
<p><span id="more-483"></span><br />
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/kS8eVFq1ZdU&#038;hl=en&#038;fs=1"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/kS8eVFq1ZdU&#038;hl=en&#038;fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/483/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إفرح &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/498</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/498#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 13 Dec 2008 22:58:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة نبطية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[إفرح - محمد الهاشمي (دافي الجرح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=498</guid>
		<description><![CDATA[
جديدي.. كتبتها للتو.. وساحت حروفي هنا..تنعيها:

من كثر ياسي منّك..حتى اعتذارك صدمة
ومن كبر جرحي منّك.. حتى &#8220;أحبك&#8221; تجرح
وسنيني اللي ضاعت..ما تنلقى من كلمة
وحروفي اللي صاحت.. ما تحتملني أفرح

كنت أحتمي في بعدك.. في وحشتي والظلمة
عن جورك وغلطاتك.. بانّي بحنانك أسرح
اتخيلك تحضني..وتنسّي قلبي همّه
واطير بك للجنة.. فيها نغني ونمرح
ما شوف منّك الا كل المزايا الجمة
اللي بها حبيتك..وبها لساني [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-medium wp-image-499 alignright" title="محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/n1168188067_30148923_3469-copy1.jpg" alt="الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي" width="108" height="119" /></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl"><span style="font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;">جديدي.. كتبتها للتو.. وساحت حروفي هنا..تنعيها:</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center; direction: rtl; unicode-bidi: embed;" dir="rtl">
<p><strong>من كثر ياسي منّك..حتى اعتذارك صدمة<br />
ومن كبر جرحي منّك.. حتى &#8220;أحبك&#8221; تجرح</p>
<p>وسنيني اللي ضاعت..ما تنلقى من كلمة<br />
وحروفي اللي صاحت.. ما تحتملني أفرح<br />
<span id="more-498"></span><br />
كنت أحتمي في بعدك.. في وحشتي والظلمة<br />
عن جورك وغلطاتك.. بانّي بحنانك أسرح</p>
<p>اتخيلك تحضني..وتنسّي قلبي همّه<br />
واطير بك للجنة.. فيها نغني ونمرح</p>
<p>ما شوف منّك الا كل المزايا الجمة<br />
اللي بها حبيتك..وبها لساني صرّح</p>
<p>لكن حسافة جابك.. شوقك..وصبت بسهمه<br />
اخر فصول القصة..وانهدّ ذاك المسرح</p>
<p>كلمة وراها كلمة..وتهمة اسبقتها تهمة<br />
أجمع معاها جروحي..وانت بغرورك تطرح</p>
<p>تطرح من احلى رسمة لك في فؤادي برسمه<br />
غابت معالم روحك فيها وعيّت تشرح</p>
<p>فرحة لقانا ذبلت والشوك جفّ بوهمه<br />
اني اتم اتحمل..ظلمك واعيش اتجرّح</p>
<p>ريح فؤادك دامه..واثق اهو من حلمه<br />
حتى لو ان احلامي..ما حصلتك فـ مطرح</p>
<p>قلبي عشانه حبّك..يستاهل اللي لمّه<br />
يستاهل بدمعاتي يتناثر ويتشرّح</p>
<p>لا تعتذر عن جرحه..لو مت انا من ظلمه<br />
خلي لغيرك دفنه.. ودامك ذبحته..إفرح<br />
</strong><br />
وسلامتكم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/498/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>10</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خير القرون: رؤية جديدة &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/488</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/488#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Nov 2008 12:56:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلام مقالة د. أحمد خيري ال]]></category>
		<category><![CDATA[خير القرون قرني حديث شريف]]></category>
		<category><![CDATA[خير القرون قرني رؤية جديدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=488</guid>
		<description><![CDATA[حديث «خير القرون قرني» من الأحاديث المعروفة جداً، وقد شكَّل جزءاً أساسياً من الرؤية الإسلامية للفترة التي سميت لاحقاً بالقرون المفضلة- ولأن هذه الفترة تمتلك خصوصية مهمة في التاريخ الإسلامي، فإن مفهوم «خير القرون» -صار جزءاً من الرؤية الإسلامية- للعالم ولدورنا في هذا العالم.
الحديث صحيح بالتأكيد، وهو يكاد يدخل في فئة المتواتر اللفظي، ويدخل حتماً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignright" style="width: 130px"><img title="د. أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><p class="wp-caption-text">د. أحمد خيري العمري</p></div>
<p>حديث «خير القرون قرني» من الأحاديث المعروفة جداً، وقد شكَّل جزءاً أساسياً من الرؤية الإسلامية للفترة التي سميت لاحقاً بالقرون المفضلة- ولأن هذه الفترة تمتلك خصوصية مهمة في التاريخ الإسلامي، فإن مفهوم «خير القرون» -صار جزءاً من الرؤية الإسلامية- للعالم ولدورنا في هذا العالم.<br />
الحديث صحيح بالتأكيد، وهو يكاد يدخل في فئة المتواتر اللفظي، ويدخل حتماً في فئة التواتر المعنوي، أي أن نصه قطعي الثبوت.. لكن ماذا عن دلالة هذا النص؟ ماذا عن الدلالة التي تم استخدامها وتوظيفها في الرؤية السائدة، هل هي الدلالة الوحيدة المستنبطة من النص، أم أن هناك دلالات أخرى تتوافق مع نص الحديث الشريف، ومع مجموع نصوص أخرى، ومقاصد القرآن بشكل عام..؟<span id="more-488"></span><br />
بشكل عام، استخدم هذا النص الثابت لدعم دلالتين لا تملكان نفس ثبوت نص الحديث.. الدلالة الأولى دعمت، وإن بشكل غير مباشر، وربما غير مقصود ابتداءً، فكرة «حتمية التدهور التاريخي»، أي فكرة أن التاريخ يمضي دوماً إلى ما هو أسوأ، وهي فكرة مليئة بالدلالات السلبية و لها تأثيراتها المحبطة حتماً، فالعقل الجمعي الذي تقبل فكرة حتمية التدهور، وجعلها جزءاً من رؤيته للعالم، سيتقبل حتماً «التدهور» الذي سيطول كل جوانب حياته، سواء كان ذلك استبداداً أم استغلالاً أم استعماراً، أو حتى تدهوراً في أحوال الطبيعة.. هذه الفكرة ستنزع منه أية محاولة لمقاومة التدهور أو تبديل الأوضاع، لأنه سيعتبر أن ذلك كله محض قدر، لا بد أن يحدث، جزء من طبيعة الأمور.. هذه الفكرة تعززت بحقائق التاريخ (للأسف)، كما أنها منحت نوعاً من التعزية والمواساة للتدهور، باعتباره قدراً مقدوراً.<br />
الدلالة الثانية تتعلق بمفهوم «السلف الصالح»، وهو المفهوم الذي ارتبط بالقرون الثلاثة ارتباطاً جذرياً، ولأن هذه القرون «الثلاثة» قد شهدت مولد المذاهب الفقهية الأساسية في الإسلام، فإن هناك رؤية سائدة (سلفية خاصة) تتحدث عن قراءة النص «القرآن والسنة» مربوطاً بفهم السلف الصالح حصرياً، أي فهم القرون الثلاث الأولى.<br />
هناك عدة ملاحظات ينبغي تسجيلها هنا..<br />
الأولى: أن الحديث باللفظ الذي اشتهر به لا أصل له، أي بلفظ «خير القرون قرني» المتداول، فالصحيح والمتفق عليه هو لفظ «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم..» أي إن كلمة الناس، هي التي استخدمت في اللفظ الصحيح وليس «القرون». هل من فرق هنا؟ ربما لا يبدو فرقاً كبيراً، لكن هناك احتمال أن المقارنة هنا لا تتم بين «قرون» بالمعنى الزمني، ما دام الحديث الصحيح يتحدث عن الناس ابتداءً، وهنا سيكون معنى «القرن» الوارد في الحديث مرتبطاً بمفهوم الأمة، أو الجيل الذي اقترن مع بعضه، والمعنى الأول مدعوم قرآنياً، والثاني تتوافر له شواهد في لسان العرب. وفي الحالتين فإن مفهوم «السلف الصالح» سيحتاج إلى تعديل ليتناسب مع اللفظ الصحيح للحديث. مع العلم أن خيرية الجيل الأول وأفضليته المطلقة ستبقى محسومة، وهي أفضلية مدعومة بنص القرآن أصلاً، قبل الحديث.<br />
الثانية:أن للحديث تتمة، لا تذكر عادة عندما يستشهد به في مختلف السياقات. فقد جاءت ألفاظ مختلفة تكمل الحديث، وكلها تدور حول محاور أخلاقية.. فالنص الكامل للحديث في صحيح البخاري مثلاً «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوامٌ تسبق شهادة أَحدهم يمينه، ويمينه شهادته» وقريب منها في صحيح مسلم، بينما في سنن الترمذي «ثم يأتي من بعدهم قوم يتسمنون ويحبون السمن يعطون الشهادة قبل أن يسألوها» وفي سنن الترمذي أيضاً «ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد، ويحلف الرجل ولا يستحلف» وهذه كلها إشارات أخلاقية لها دلالات لا تخفى.<br />
فلنرجع الآن إلى فكرة التدهور التاريخي، نص الحديث بريء من هذه الفكرة تماماً، فالحديث النبوي لم يشر قط إلى أن التدهور سيستمر، بل هو حصر الأمر في المقارنة بين ثلاث «قرون»، ولم يقل قط إن آلية للتدهور ستستمر تباعاً، ولم ينف أيضاً إمكانية أن يظهر جيل أو قرن يعكس التدهور، ويبدأ من جديد انبعاثاً «خيرياً»، دون أن يلغي ذلك طبعاً من الأفضلية المطلقة للقرن الأول..، أو للجيل الأول.<br />
والحقيقة أن هذا المعنى هو الذي يتلاءم مع نصوص أخرى، قرآنية، ونبوية، فوعد الله للمؤمنين بإظهار دينه، وبالنصر، وبالتمكين، وعد قرآني مشروط بالالتزام بقوانين وسنن معينة، وغير محدد بجيل معين أو بقرن { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَن الْمُنكَرِ } [آل ‌عمران: 110]. فالخيرية هنا لا ترتبط بفترة زمنية أو جيل معين يعيش في تلك الفترة، بل ترتبط بوجود نموذج عملي يطبق المبادئ التي تحدد معنى الخير.<br />
كما أن اللحاق بالجيل الأول، جيل المهاجرين والأنصار قد تحدد قرآنيا بالاتباع بإحسان { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِن الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وَرَضُوا عَنْهُ } [التوبة : 100]، وهو شرط لا يدخل في موضوع القرون وقربها أو بعدها من زمن الجيل الأول، بقدر ما يدخل في موضوع الإحسان. فالاتباع بإحسان ممكن في القرن الخامس، وممكن أيضاً في القرن الخامس عشر، أو العشرين.<br />
ولو تأملنا في تقسيمات سورة الواقعة لأصناف البشر، لوجدنا ذلك واضحاً بشكل أكبر، فالسابقون السابقون، وهم أصحاب الريادة، سيكونون ثلة من الأولين، وقلة من الآخرين (أي إن أكثرهم سيكون مرتبطاً بالجيل الأول زمنياً، دون أن يعني ذلك انتفاء وجود آخرين سيتجاوزون ذلك ويتمكنون من اللحاق بالرواد، رغم قلة عددهم. أما أصحاب اليمين ومكانتهم محفوظة ولا تقليل من شأنها على الإطلاق، فسيكونون ثلة من الأولين والآخرين على حد سواء.. أي إن السبق والخير المطلق سيبقى حتماً للجيل الأول، لكن أجيالاً متأخرة ستتمكن من تجاوز أجيالاً سابقة لها زمنياً، وتحوز مكانة تقترب نسبياً من مكانة الجيل الأول.. إنها تلك الأجيال التي ستكسر آلية التدهور، وتتمكن من الاتباع بإحسان، لتتصل بمنطلقات الجيل الأول ومحفزاته..<br />
وكذلك فإن الأحاديث النبوية، مثل حديث «الخلافة ثلاثون سنة..» تشير فعلاً إلى التدهور، لكنها تشير أيضاً إلى حدوث تصحيح لاحق لهذا التدهور، عبر «الخلافة على منهاج النبوة» – كما يشير الحديث.<br />
كما إن حديثه عليه الصلاة والسلام عن «إخوانه» -أي أولئك الذين وصلوا إلى مكانة قريبة جداً منه- هم أولئك الذين آمنوا به رغم أنهم لم يروه.. (والحديث في صحيح مسلم، مسند الإمام أحمد، سنن النسائي) وهو معنى مفتوح وواسع يتجاوز الزمان، أما بخصوص الدلالة الثانية المستقاة من الحديث، دلالة «أفضلية فهم السلف الصالح» فالحديث لا يدل عليها، لأن السياق يتحدث عن سياق أخلاقي عام دون الدخول في آليات الفقه. والحديث لا ينفي ذلك، ولا يؤكده، ولا يقترب من ذلك أصلاً، ورغم أن هذه الدلالة تساق لصالح منظومة فقهية معينة، فإنه من الجدير هنا التذكير بأن الفترة المذكورة كانت غنية بمدارس فقهية متعددة، وتيارات فكرية مختلفة، تطور بعضها ليصير مذاهب، وبقي بعضها الآخر دون أن يصير كذلك، ولهذا فإن اختزال الفترة كلها بفهم واحد، هو ما يسمى حالياً «فهم السلف الصالح»، فيه من التجاوز والتبسيط الشيء الكثير. قد يكون هناك تيار واحد، من كل التيارات، هو الأقرب للفهم الصحيح، لكن هذا شيء آخر، ولا علاقة له بمفهوم القرون الثلاثة على الإطلاق، ولسنا الآن في مجال الدخول إلى تفاصيل ذلك.<br />
على أن ما يجب الإشارة له هنا، ونحن في دلالة «القرآن والسنة بفهم السلف الصالح» إلى أن تعدد الأفهام لا يعني بالضرورة تصادمها وتناقضها، فالنص يواجه متغيرات عديدة، ولا بد أن تتراكم أفهام متنوعة له، فكرتنا عن الفهم الواحد الصحيح غير دقيقة، لأن هناك مجال دوماً لأفهام تتنوع دون تناقض، وتختلف دون تصادم، ولا أعني بذلك طبعاً الفهم الذي يعطل النص، بل الفهم الجديد الذي يفعّل النص ويعيد تنصيبه على الواقع..<br />
عمَّ يتحدث نص الحديث إذن؟.. إلام يشير الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام؟.. الحديث، عندما يقرأ مع باقي النصوص، نرى فيه إشارة إلى قانون واضح من قوانين نشوء وازدهار، وانهيار الحضارات. وهي القوانين التي أشير إليها مراراً في القرآن الكريم. الحديث يتحدث عن مراحل نشوء الحضارة، حيث يتحمل الجيل الأول العبء الضخم، عبء البذرة الأولى التي ستشق الصعاب، وتحمل الفكرة من عالم التجريد إلى عالم الواقع – وسيبقى لها بذلك فضل الريادة والسبق بشكل مطلق، ثم يأتي دور الأجيال اللاحقة في حمل الشعلة: مرحلة للإنماء، ومرحلة للازدهار، ثم بعد ذلك تواجه كل حضارة دورة الترف الذي سيضعفها ويجعل أخلاقها تتدهور، وبذلك تفقد «خيريتها» – حيث يبتعد النموذج عن التطبيق، وتأتي هنا أهمية الإشارة إلى الأخلاق في تتمة الحديث الشريف، حيث إن الانهيار الخلقي علامة تدهور حضاري، وهو علامة بالذات على انتهاء تلك الدورة الحضارية، فإما أن تبدأ من جديد بجيل يرتبط بمنطلقات الرواد، ويتبعها بإحسان، ويعود بالنموذج إلى التطبيق، بذلك تعاد الدورة من جديد، أو أنه ينغمس في الانهيار مبتعداً أكثر فأكثر عن الجيل الرائد..<br />
الحديث عندما يقرأ في ضوء القرآن والأحاديث الأخرى، ينبهنا إلى ذلك، إلى ضرورة عكس آلية التدهور، لا إلى اعتبارها حتمية لا مفر منها.. لكن منظومة فكرية كاملة، ولدت في التدهور وتعايشت معه، جعلتنا نفهمه بطريقة معاكسة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/488/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قل لي يا حلو &#8211; ناظم الغزالي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/486</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/486#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Nov 2008 21:24:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[موسيقاي]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو ناظم الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[قل لي يا حلو - ناظم الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[قول لي يا حلو منين الله جابك]]></category>
		<category><![CDATA[أغاني عراقية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=486</guid>
		<description><![CDATA[وقفة هادئة مع الطرب الأصيل..
جميلة هي أزمانهم


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>وقفة هادئة مع الطرب الأصيل..</p>
<p>جميلة هي أزمانهم</p>
<p><span id="more-486"></span><br />
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/o0T5czM6LxA&#038;hl=en&#038;fs=1"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/o0T5czM6LxA&#038;hl=en&#038;fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/486/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
