جاء رئيس قسم الحديث في كلية اصول الفقه في الازهر ليجد الحل لتحليل الخلوة للمرأة الموظفة مع زميلها بعيدا عند هندسة ادارات العمل بما يمنع الخلوة الشرعية بين الموظف والموظفة زميلته.
كيف؟ ترضعه!! نعم هذا ما افتى به د.عزت عطية مؤكدا ان ارضاع الموظفة لزميلها يحلل لهما الخلوة الا انه لا يحرم زواجهما
-جريدة الوطن الكويتية – عدد الجمعة 18-5-2007
لا أريد الخوض في رأيي الشخصي حول الموضوع، ولكنني أورد الخبر الأصل الذي نشرته العربية والذي أثار ضجة كبيرة يوم أمس، لأنني أود أن أحذر الجميع من أن هذه ليست المرة الأولى التي تتسبب فيها فتوى شرعية بجدل كبير، وأزمة سمعة، وأنا هنا لا أحمل الفتاوى أكثر من وزنها، فالفتاوى هذه غير ملزمة إطلاقاً، ولكنها مسألة النصوص الفقهية التي تستند عليها مثل هذه الفتاوى في الخروج إلى أرض الواقع. تلك النصوص التي تزخر بها كتب الحديث والفقه، تدعو العقل المسلم (على أقل تقدير) إلى مراجعة كل الموروث الإسلامي، وتفنيد ما فيه وما يدعى أنه حديث للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو تفسير معتمد لآيات القرآن وما يقاس عليهما من تعميم للخاص وتخصيص للعام، وأنا هنا لا أطعن بصحة حديث ورد في أي مكان، ولكنني أجد نفسي مضطراً لتحكيم العقل في هذه المسألة، فقط حتى لا نصبح عرضة للسخرية، أو تخرج علينا فتاوى لا واقعية حتى من الناحية الأخلاقية، ولي في ذلك حجةً، ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم “استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك”. والله أعلم
ملاحظة:
حتى لا ينطلق التنابز المذهبي، المسألة ليست معتمدة فقط عند الأزهر أو علماء شريحة محددة بل يجيزه كبار العلماء والأئمة من أهل السنة والجماعة ففي فتوى نصية للجنة تحرير الفتوى الخاصة بموقع islamonline.net “التحريم بالرضاع يثبت بالصغر في الأصل ،إلا ما دعت إليه الضرورة التي لايستغني عنها الإنسان،كأن يربى غلام في بيت ويكبر ويصعب على المرأة رفع الحجاب عنه ،أو أي ضرورة معتبرة شرعًا دون تحديد لنوعها ، أما عدد مرات الرضاع فأمر مختلف فيه ورأي الجمهور أنه لايثبت إلا بخمس رضعات” …
وفي فتوى الشيخ العثيمين (مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النكاح) ما نصه:”رضاع الكبير محرم لعموم قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة أبي حذيفة بالنسبة لمولي أبي حذيفة سالم قال أرضعيه تحرمي عليه وكان كبيراً يخدمهم وأستدل بعض العلماء بهذا على أن رضاع الكبير مؤثر ومحرم لكن الجمهور على خلاف ذلك وأنه لا يؤثر ولا يحرم واختار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله التفصيل وقال إذا دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير وأرضع ثبت التحريم وإلا إذا لم يكن ثم حاجة لم يثبت“
اقرأ بقية التدوينة »
