ارشيف شهر مايو, 2009

د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
د. أحمد خيري العمري

صحفي عربي مخضرم، يرأس تحرير جريدة عربية واسعة الانتشار تصدر في عاصمة غربية، كتب مقالاً في عموده الأسبوعي(i) ينتقد فيه أثر الإعلام الغربي في إشاعة الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية، المقال تحدث بشكل عام عن الإباحية والعنف المجاني الذي يمر بلا عقاب، وذكر فيما ذكر الشذوذ الجنسي.. وهذا الصحفي المخضرم – للعلم فقط- أبعد ما يكون عن الإسلاميين المتشددين ولكنه من بقايا الليبراليين الذين يملكون قيما اجتماعية والذين باتوا فصيلة معرضة لخطر الانقراض .
قراءة المزيد

بعض ظن..!* (2)

محمد الهاشمي

محمد الهاشمي


هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون…!!
أخطو على شوارع باريس –والمشي هنا عادة شعبوية- فأحس أنني في بيت واسع من الفرح والألفة..فالموسيقى والعروض الفنية والرسامون واللغة الشعرية الخلابة التي ينطق بها أهلها كلها قوالب تغلف الانبهار والشغف المبدئي للحاجين إليها، حتى قبل أن يروا شيئاً. لكنني وحتى أبلغ ذروة الاستمتاع فأنا بحاجة لكمّامة تمنع الروائح، وقليل من مفردات اللغة، و..مراقبة خطواتي حتى لا أدوس على شيء لا يداس عليه! عذرت الآن أبناء الخليج على تمسكهم بالشانزليزيه ولا غير!
قراءة المزيد

بعض ظن..!*

محمد الهاشمي

محمد الهاشمي

كان “بعض الظن إثم” عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..
قراءة المزيد

ترانزيت في سماء “البلد البعيد الذي تحب”..

د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
د. أحمد خيري العمري
ترانزيت في سماء “البلد البعيد الذي تحب”..

د. أحمد خيري العمري

“على قلق كأن الريح تحتي”، أريد أن أركب الريح، أو أسابقها لكي أصل حيث ترقد والدتي في المشفى في الامارات.. الرحلة تستغرق من واشنطون الى دبي تستغرق أكثر من ثلاث عشرة ساعة، و أي “ترانزيت” سيعطلني أكثر مما أحتمل..لذا كان طلبي الوحيد من وكيل السفريات ان تكون الرحلة مباشرة : بلا ترانزيت !

لكنه لم يكن يدري، كما لم أكن أدري أنا أيضا أن الرحلة كلها ستكون “ترانزيتا” بطريقة ما.. ولم أكن أدري وأنا أستقر في مقعدي أن الشاشة المثبتة أمامي ستنقلني إلى ترانزيت لم يكن في بالي ولا حساباتي..

من بين الخيارات في تلك الشاشة كان ذلك الخيار الذي يوضح لك موقع الطائرة من خط سير الرحلة على خريطة تشكل في حالتي العالم بأسره، تجاهلت الأمر في البداية، إذ ما إن تقلع الطائرة حتى تحلق فوق المحيط الأطلسي الذي أسماه أجدادنا بحر الظلمات، و لا أحد يريد أن يتذكر ذلك طول الوقت، خاصة عندما يكون لديه ما يكفيه من الهواجس مختلفة النوع..

قضيت أكثر من نصف الوقت مع كتابي وأوراقي، ولم يخطر في بالي أن أعرف موقع الطائرة لكني لمحت من شاشة مجاورة أننا فوق شمال أوربا.. بعد قليل وجدت أننا فوق أنقرة، وبدأ خط الرحلة (الذي لم أكن قد فكرت فيه قبلها) يتشكل في ذهني.. وبدا لي أن الطائرة تتجه لتحلق فوق العراق.. ذلك البلد البعيد الذي أحب.. ذلك البلد الذي كلما ابتعدت عنه كلما أحببته أكثر.. واشتقت إليه أكثر.. ذلك البلد الذي لن تكون كلمة “قسري” لتفسير بعدي عنه.. بل ستبدو كلمة قسري قاصرة ومسطحة لوصف ما حملني وحمل الملايين غيري على اقتلاع أنفسهم من ذلك الوطن الذي صمدوا فيه لعقود صعبة، ثم جاء وقت صار الصمود نفسه يتطلب الصمود..

بصراحة، لم أكن مهيئاً للقاء فوق السحاب مع وطني… كنت أعتقد أن لقاء كهذا يجب أن يكون مرتبا، بإنذار سابق على الأقل، لكن يبدو أن أهم لقاءاتنا هي التي تكون بلا ترتيب ولا تخطيط..
قراءة المزيد