<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موج بلا شاطئ</title>
	<atom:link href="http://molhum.com/blog/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://molhum.com/blog</link>
	<description>مدونة الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي - دافي الجرح</description>
	<lastBuildDate>Sun, 11 Jul 2010 02:34:17 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.1</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>إلى أمي في ذكرى عام على رحيلها رحمها الله</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/660</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/660#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Jul 2010 04:59:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الأم أمي أماه]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=660</guid>
		<description><![CDATA[
آه.. وا أماه..
سئمت البعد يا أمي
لهيب الشوق لا يُطفى..ولا يُجلى به همي..
أنا بالبعد لا أقوى على الدنيا وآهاتي..
شكوت سهادَ عيني..ثم خوفي..ثم دمعاتي..
إليك تحن كل جوارحي أماه..ليل صباح
رحيلك عكّر الدنيا.. ودونَك شحّت الأفراح
=====
آه..وا أماه
أعود لسالف الأيام..
تزوريني مع الأحلام
أراني طفلك المفطوم في أحضانك..فأنام
أرى دمعي يحجّ إليك..ثم يبيت في صدرك
أرى خوفي يموت على رُبا حجرك
أراني أتبع الخُطواتِ في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></p>
<p>آه.. وا أماه..<br />
سئمت البعد يا أمي<br />
لهيب الشوق لا يُطفى..ولا يُجلى به همي..<br />
أنا بالبعد لا أقوى على الدنيا وآهاتي..<br />
شكوت سهادَ عيني..ثم خوفي..ثم دمعاتي..<br />
إليك تحن كل جوارحي أماه..ليل صباح<br />
رحيلك عكّر الدنيا.. ودونَك شحّت الأفراح<br />
=====<br />
آه..وا أماه<br />
أعود لسالف الأيام..<br />
تزوريني مع الأحلام<br />
أراني طفلك المفطوم في أحضانك..فأنام<br />
أرى دمعي يحجّ إليك..ثم يبيت في صدرك<br />
أرى خوفي يموت على رُبا حجرك<br />
أراني أتبع الخُطواتِ في إثرك<br />
أراك الدفءَ..كل الأمنِ..كل سلامْ<span id="more-660"></span><br />
=====<br />
آه وا أماه!<br />
أحن إليك يا أمي..<br />
أود وأن تضميني<br />
تقولي لي بأنك قد رضيتِ عليّ..تنجيني<br />
وتسقي نفسي العطشى حناناً..ثم ترويني<br />
أنا الإنسان..فيك خلقت..صرت أنا<br />
إليك يعود جل الفضل حيث أنا<br />
تعلمت الكثير من الحياةِ وزرت كلَ مكان<br />
وأما منك يا أمي..فمنك قطفت كل حنان<br />
وصرتُ على يديك أنال جلّ خصائصِ الفخرِ<br />
تهجئت المحبة..منك..والأخلاق والإحسان<br />
تعلمت الصيانة للأمانة<br />
بصحبتك..تبوأت المكانة<br />
تعلمت الحميد من الخبيثِ<br />
وحزت بك السلامة في الديانة<br />
=====<br />
أه.. وا أماه..<br />
ألا لولاك..يا نهر المحبة..ما وجدت الماء<br />
رحيلك علتي..سقمي..وما للبعد عنك دواء..<br />
سوى أن أدعو الرحمن أن يرويك في قبرك..<br />
وأن يدنيك من مرضاته ويشد من أزرك..<br />
وينعم بالجنان عليك في الفردوس.. يا أمي..<br />
ويلهمني النجاة..الصبر والسلوى على أمرِك<br />
دعوت الله يا أماه..<br />
خير الدار.. لي ولك..وبعد الدار..أي ديار؟!<br />
ففي الدنيا تموت وتذبل الأوراق والأزهار<br />
وفيها قد يغيب الخير.. يرحل عنّنا الأخيار..<br />
سوى قلبي..مخلّدة عليه وفيه أنت الدار<br />
ألا أماه..أنت الدار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/660/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسلم مهزوم أمام كأس العالم-  د.أحمد خيري العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/657</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/657#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Jul 2010 03:38:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=657</guid>
		<description><![CDATA[
لم أحب كرة القدم  يوماً، لكني لم أكرهها كما أفعل اليوم.. وكما أفعل على الأقل منذ أربع  سنوات..
أدرك تماماً حساسية  الخوض في هواية شعبية محببة للناس.. ولكن هذا بالذات ما يدفعني للخوض فيها:  لقد صارت كرة القدم (أو صار هذا الهوس فيها تحديداً)، جزءاً من بديهيات  الحياة المعاصرة، بل أضحت [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" /></p>
<p dir="rtl">لم أحب كرة القدم  يوماً، لكني لم أكرهها كما أفعل اليوم.. وكما أفعل على الأقل منذ أربع  سنوات..</p>
<p dir="rtl">أدرك تماماً حساسية  الخوض في هواية شعبية محببة للناس.. ولكن هذا بالذات ما يدفعني للخوض فيها:  لقد صارت كرة القدم (أو صار هذا الهوس فيها تحديداً)، جزءاً من بديهيات  الحياة المعاصرة، بل أضحت من المحرمات التي لا يجوز نقدها أو الاقتراب من  أسوارها إلا عبر المخاطرة بسماع ما لا يُحمد من عقباه من التعليقات  والانتقادات..<span id="more-657"></span></p>
<p dir="rtl">وأنا هنا لا أتحدث عن  تحريم أو تحليل أو شيء من هذا القبيل، لا لأن الموضوع ليس من اختصاصي  فحسب، ولكن لقناعتي أن الاستعانة بالفقه التقليدي في قضية من هذا النوع   بمفهوم الحلال أو الحرام أو ما بينهما قد لا تكون مجدية جداً في  هذا السياق.. ذلك لأن أغلب &#8220;المحرّمين&#8221; للأمر يرونه &#8220;تشبهاً بالكفار&#8221;  (بالإضافة إلى ركبة لاعبي الكرة!) وأغلب &#8220;المحللين &#8221; يرونه مرتبطاً بهواية  رياضية لا ضير من متابعتها ما لم تؤخِّر  عن أداء الفرائض والواجبات الدينية!</p>
<p dir="rtl">أرى  الأمر لا يخلو من حسن للظن مبالغ به في حالتي التحليل والتحريم على حد  سواء.. على ما قد يبدو في ذلك من تناقض.. فمن يحرم المتابعة لا يرى غير  بضعة سنتمترات فوق الركبة أو تشبه منهي عنه.. ومن يحلل المتابعة والتشجيع  لا يرى أكثر من رياضة ممتعة تحافظ على اللياقة في أجواء من التنافس  المهني..</p>
<p dir="rtl">لكن هذا كله لا يمكن  أن يصمد عندما يرى المرء أجواء الهوس المصاحبة لتشجيع الفرق المتنافسة على  كأس العالم.. الأمر حتما تجاوز التشبه الذي يمكن فهمه أو تفهمه وفهم النهي  عنه أيضا.. وهو لم يعد هوساً فردياً يمكن تهميشه .. بل صار ظاهرة جماعية  تستحق الدراسة و الفهم..</p>
<p dir="rtl">ما معنى أن يرفع أي  شخص علماً غير علم بلاده فوق منزله أو على سيارته أو على صدره.. ما معنى أن  يجعل من شارة تلك الدولة هوية معرفة له في بريده الشخصي أو على المرسال أو  في الفيس بوك أو أي وسيلة اتصال أخرى..؟.. وما معنى أن تتصدر  أخبار  هذه المباريات اليومية وتفصيلات تفصيلاتها قائمة اهتماماته الشخصية  وتعليقاته ونقاشاته ( بل وشجاره وسبابه أحيانا كما شاهدت بعيني).. ويحدث  ذلك كله أحياناً والمشجع المتحمس  لم يزر الدولة التي يشجع فريقها ولا يعرف كلمة واحدة من لغتها ولم يتعرف  على أي شخص يحمل جنسيتها.. ولكنه رغم ذلك يتعصب في التشجيع و يغالي في  الانحياز ويعرّف عن نفسه من خلال ذلك..</p>
<p dir="rtl">قد يمكن فهم الهوس  جزئياً عندما يكون فريق دولتك مشاركا في المباريات.. لكن كيف يمكن تفسيره  عندما يكون وطنك خارج أي تنافس.. ناهيك عن كونه مليئاً بمشاكل لا تحتمل  أولوياتها  ترف متابعة مباريات الآخرين ومنافستهم  ( <em>أم إن الأمر  مرتبط  بأكثر مما يبدو وتشجيعك لفريق أجنبي وحماسك له هو جزء  من  عملية هروب جماعي من مواجهة مشاكل  مجتمعك وواقعك؟..</em>)</p>
<p dir="rtl">التيار الفرويدي في  علم النفس يفسر الهوس بالرياضة بكونه تنفيساً عن &#8220;الطاقة التخريبية&#8221; التي  يمتلكها الإنسان (الرجال خصوصاً حسب قولهم).. الصراخ والغضب والحماس  المصاحب لعمليات التشجيع – والشجار والتحطيم لاحقا أحياناً- ينفّس عن هذه  الطاقة التي كانت ستنتج المزيد من العنف لولا أنها صرفت في هذا المجال..</p>
<p dir="rtl">تيار  أساسي آخر في علم النفس يفسر هذا الهوس بكونه تعبيراً عن حاجة عميقة و  فطرية للانتماء إلى شيء ما، إلى رابطة مع الآخرين، رابطة تجمع الجماهير  وتثير حماسها و فخرها وتُجري الدم والأدرينالين في عروقها وترفع الصوت في  حناجرها..</p>
<p dir="rtl">هذه الحاجة الشعبية  إلى الانتماء يمكن أن توظف في عدة اتجاهات، المنطقي هو أن تتجه نحو ما يخدم  هذه الجماهير، ما يجعل حياتها أفضل أو يعبر على الأقل عن قيمها  وتطلعاتها&#8230; أما أن تُستقطَب لتشجيع فريق كرة لا يمتّ لاعبوه بصلة لها،  فهذا لا يعني سوى أن الطاقة الكامنة للتغيير عند هذه الجماهير تُصرَف في  غير سياقها ( وهو أمر تُسَرُّ له مؤسسات الوضع القائم – الداخلي و الخارجي-  بكل الأحوال)..</p>
<p dir="rtl">هل يحدث هذا كجزء من  خطة مسبقة للإيقاع بهذه الغريزة، وتسويقها من أجل استمرار الوضع القائم، و  لجر المزيد من الأرباح لصالح الشركات الاحتكارية، أم إنه يحدث بشكل عفوي  وتلقائي كجزء من رغبة الناس في التسلية وتأثرها بثقافة اللهو والتسلية بشكل  عام؟!!..  <em>(..وهل بقي هناك ما يمكن أن يقال عنه إنه  تلقائي وعفوي في ظل سيطرة الإعلام على اللاوعي الجمعي وتسييره على نحو شبه  تام؟)</em></p>
<p dir="rtl">دراسة تطور لعبة كرة  القدم في بريطانيا تشي بأن وراء الأكمة ما وراءها.. ظلت كرة القدم لعدة  قرون لعبة شعبية في الأحياء الفقيرة دون وجود قوانين أو قواعد تنظمها..  لكنها سرعان ما صارت علامة مميزة للحركة العمالية الناشئة في خضم نتائج  الثورة الصناعية..</p>
<p dir="rtl">بدأ عمال المصانع  الذين كانوا يعيشون ظروفاً بالغة السوء آنذاك، بدؤوا باللعب بالكرة- وفي  ظهيرة يوم الأحد وبعد خروجهم من الكنيسة.. هذه المباريات التي كانت عفوية  في البداية بدأت تعبر عن العمال وتطلعاتهم وترسخ الأواصر فيما بينهم..  سرعان ما انتبه أصحاب المصانع إلى خطورة الأمر.. وحاولوا بمساعدة الكنيسة  منع مباريات الأحد.. لكنهم لاحقاً فكّروا في احتواء الخطر عبر قيادتهم له:  دعوا إلى تكوين فرق أكثر تنظيماً ومهنية ولكنها  تحتاج إلى أموال بطبيعة الحال، وهذا جعلهم مؤهلين أكثر من اللاعبين لتشكيل  هذه الفرق ودعمها، مع نضج الأمر صارت هذه الفرق وسيلة لتكريس ولاء العمال  إلى المصانع وبالتالي للالتفاف على النواة التي قامت اللعبة على أساسها..  نواة تضامن العمال وتعاونهم فيما بينهم..</p>
<p dir="rtl">لكنّ الأمر لم ينته  هنا، فقد اكتشف أصحاب المصانع لاحقا أن اللعبة يمكن أن تستغل ليس فقط  لإلهاء العمال عن مطالبهم ولكن لدرّ الأرباح أيضاً، فمع زيادة عدد الجمهور  المتابع ( الذي كان يقف ليتابع المباراة، مجاناً طبعاً) صار بالإمكان جعل  هؤلاء يدفعون النقود من أجل المشاهدة.. ومن يومها و &#8220;كرة القدم&#8221;  دخلت بعمق فيما  صار يُعرف بصناعة وقت الفراغ leisure industry  المرتبطة مباشرة بتقليل ساعات العمل، وبالتالي زيادة وقت  الفراغ الذي سيُملأ في فعاليات مسيطر عليها وتؤدي إلى إنفاق العمال  وبالتالي زيادة الأرباح..</p>
<p dir="rtl">ما حدث بعدها كان  معلوماً، خاصة مع تطور وسائل الإعلام ودخولها كل بيت: صارت ثقافة الاستهلاك  بكافة مفرداتها (ومن ضمنها كرة القدم) جزءاً من بديهيات الحياة المعاصرة  التي لا تقبل المساومة و الجدال..</p>
<p dir="rtl">مباريات  كرة القدم اليوم تُعَدُّ صناعةً ربحيةً بما لا تقل عن ستة مليارات دولار  سنوياً من الواردات، وبواردات لا تقل عن 3 مليارات و نصف مليار من  الدولارات للفيفا وحدها(المنظمة لكأس العالم) لهذه السنة 2010، هذا عدا عن  الأرباح الناتجة عن بيع مستلزمات الرياضة (66 مليار دولار لعام 2009) ،  بينما يبلغ حجم الإنفاق والواردات على&#8221; صناعة الرياضة ككل&#8221; 430 مليار  دولار- ( بالمقارنة مع 643 مليار لصناعة  الأدوية والعقاقير) علماً أن هذا المبلغ أكبر بكثير من مجموع الناتج  القومي لأغلب دول العالم ( ست عشرة دولة فقط مجموع ناتجها القومي أكبر من  ذلك، أكثر من 150 دولة  يقل ناتجها عن عُشر هذا المبلغ)..</p>
<p dir="rtl">أليس الهوس الجماعي  بهذه اللعبة هو مصدر تدفق الأموال إلى الرعاة الرسميين لمباريات كأس العالم  ( الكوكا كولا والأديداس وماكدونالد ونوع مشهور لمشروب كحولي..)..؟</p>
<p dir="rtl">هل يمكن تصور أن هذا  الهوس لم يُستدرَج خطوة خطوة ليصبُّ في أرصدة القطط السمان وإنما سارت  الأمور كيفما اتفق ووصلت إلى هناك رغبة في متابعة مهارة اللاعبين&#8221;؟.. أليست  الرغبة الغريزية في الانتماء الجماعي هي المادة الأولية التي مكّنت الملأ  الرأسمالي من تسيير الجماهير إلى تشجيع هذا الفريق أو ذاك؟..<strong>أليس في هذا  أكبر هزيمة لأي صاحب قضية ومبدأ.. مسلماً كان أو يسارياً أو أي شخص يحلم  بعالم أكثر عدالة.. أليست  هزيمتنا الكبرى أننا نرى هذا الهوس يأكل شبابنا ويستنزف طاقاتهم بينما  فشلنا في تقديم نموذج يجمع هذه الطاقات ويلمّ شتاتها ويوظفها لنصرة قضية  حقيقية؟</strong> ( قبل قليل قرأت خبراً عن متشددين في الصومال يعاقبون من يقبض  عليه متلبسا بمتابعة المباريات، و هذه أيضا هزيمة أخرى جملة و تفصيلاً..)</p>
<p dir="rtl">تيري ايغلتون، الذي  يُعَدُّ أهم ناقد بريطاني حيّ، كتب في الغارديان البريطانية قبل بضعة أيام  عن المرارة التي يشعرها كلُّ راغب بالتغيير الحقيقي وهو يرى كرة القدم تلهي  الناس عن كل مشاكلهم وقضاياهم الحقيقية.. تيري (الذي تعرّض لهجوم لاذع  ومقذع من القراء بحيث حذفت بعض التعليقات) قال إن &#8220;<strong>كرة القدم هي أفيون  الشعوب الجديد!&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl">تيري بريطاني، يعيش  في دولة مشاكلها أقل من مشاكلنا بما لا يقاس، وهي دولة من الدول المتقدمة  بغض النظر عن تحفظنا على مفهوم التقدم.. وفريق هذه الدولة مشارك وبقوة في  مباريات كأس العالم ومع ذلك فهو يقول إن &#8220;كرة القدم أفيون الشعوب&#8221;..</p>
<p dir="rtl">ماذا يقول لو كان  مسلماً، من أمة تتقاذفها الرياح، ومشاركتها في المباريات ضعيفة بل وشبه  منعدمة.. ورغم ذلك فالهوس بكرة القدم يفترس شبابها الضائع على غير هدى؟؟..</p>
<p dir="rtl"><strong>أم إن كرة القدم  عندنا  تتنافس- مع أشياء كثيرة أخرى- لتكون أفيوننا الذي نخدر  أنفسنا به عما يجب تغييره؟</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/657/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خاطر المجروح &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/654</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/654#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Jun 2010 17:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=654</guid>
		<description><![CDATA[ 
صعب السؤال وسهل  ناسٍ تذلك..والخير واجد بس الاخيار قلّه
والحاسد الواشي  محال بْيملّك..لو صابتك عينه بْثمانين علّه
واللي تحريته  فطين بْيدلك..تلقاه من أصله تبعْك وتبلّه
لكنْه يمشي! وانت  واقف محلك..كن الطريق اللي قطع بك وصل له
حظ وْنصيب..دْوا  لغيرك يعلك..والله قسم للناس كلٍ محلّه
ترضى، ولكن الرضا  ما يظلك..كل من رضاك يْظلِله قام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;"> </span></p>
<div class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><span><img title="محمد الهاشمي - دافي الجرح" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></span><p class="wp-caption-text">الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي</p></div>
<p>صعب السؤال وسهل  ناسٍ تذلك..والخير واجد بس الاخيار قلّه</p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">والحاسد الواشي  محال بْيملّك..لو صابتك عينه بْثمانين علّه<span id="more-654"></span></span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي تحريته  فطين بْيدلك..تلقاه من أصله تبعْك وتبلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">لكنْه يمشي! وانت  واقف محلك..كن الطريق اللي قطع بك وصل له</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">حظ وْنصيب..دْوا  لغيرك يعلك..والله قسم للناس كلٍ محلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">ترضى، ولكن الرضا  ما يظلك..كل من رضاك يْظلِله قام ملّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي عطيته  كلْ عطاك..استغلك..ويذلك اللي ما تبي له  المذلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">عاداك من هو في  سجاياك خِلك..وصاحَبْك من هو دمعتك ما تبلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">ودّاك حرصك عند  نمرود غلك..ودّى حبيبك للفراق انْك غلّه</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">واللي على بالك  يجيبه مِحِلك..صار الهوى لي جايبَه هو يتله</span></p>
<p><span style="font-family: Arial; font-size: medium;">يا خاطر المجروح  عقبه.. ومن لك؟..ان مرّ لك ضمير جارحْك.. قلّه</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/654/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميت ضمير &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/639</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/639#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 30 May 2010 01:13:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=639</guid>
		<description><![CDATA[
تنفرد مدونة موج بلا شاطئ حصريا بقصيدة غنائية جديدة للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي لتكون مصافحة اعتذار بعد غياب طويل وانقطاع كانت له أسبابه التي حالت دون تواصلٍ يليق بطموحات زوار وجمهور الموقع.

ناسٍ تخون وناس كلها وفا
وناسٍ تصون وتلقى بس الجفا
ميت ضمير ..وكيف يصحى بعد؟!
الموت ما عقبه علاج وشفا

ناسٍ غدرها ماله أية حدود
وناسٍ لها الا من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي" /><br />
تنفرد مدونة موج بلا شاطئ حصريا بقصيدة غنائية جديدة للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي لتكون مصافحة اعتذار بعد غياب طويل وانقطاع كانت له أسبابه التي حالت دون تواصلٍ يليق بطموحات زوار وجمهور الموقع.<br />
<span><br />
ناسٍ تخون وناس كلها وفا<br />
وناسٍ تصون وتلقى بس الجفا<br />
<strong>ميت ضمير ..وكيف يصحى بعد؟!<br />
الموت ما عقبه علاج وشفا</strong><br />
<span id="more-639"></span><br />
ناسٍ غدرها ماله أية حدود<br />
وناسٍ لها الا من عطاها الجحود<br />
والعارفين بكلّ جرح اسكتوا<br />
و الجاهلين الشوك شافوا ورود<br />
<strong>ميت ضمير ..وكيف يصحى بعد؟!                 الموت ما عقبه علاج وشفا</strong></span></p>
<p><span>اللي قتلته سامحك من زمان<br />
دامك في قلبه ما يدوّر مكان<br />
هذا حبيبك عاذرك لو خطيت<br />
لكن ياليت بْعين مثلك يبان<br />
<strong>ميت ضمير ..وكيف تصحى بعد؟!                الموت ما عقبه علاج وشفا</strong></span></p>
<p><span>نصبر على الزلات.. نجني طعون<br />
وندوّر الجنة ونلقى &#8220;جنون&#8221;<br />
مهما صرخنا ما سمعنا احد<br />
هذا جزا اللي يحسنون الظنون<br />
<strong>ميت ضمير ..وما يفيدك بعد!                     الموت ما عقبه علاج وشفا</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/639/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النهضة والتنمية:عملاق في زنزانة!- د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/636</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/636#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Mar 2010 12:42:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة والتنمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/archives/636</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
يتعرض كل من  مفهوم&#8221; النهضة&#8221; ومفهوم &#8220;التنمية&#8221; إلى خلط وتشويش&#8230; ورغم أنه خلط مدفوع بحسن النية وبالرغبة في الخروج من واقع سيئ تعيشه الأمة، إلا أن نتائجه بعيدة المدى لن تكون بالضرورة أفضل من هذا الواقع.. فكثيرا ما يستخدم المصطلحين في ترادف كما لو أنهما يعبران عن معنى واحد.
السبب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" />د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
يتعرض كل من  مفهوم&#8221; النهضة&#8221; ومفهوم &#8220;التنمية&#8221; إلى خلط وتشويش&#8230; ورغم أنه خلط مدفوع بحسن النية وبالرغبة في الخروج من واقع سيئ تعيشه الأمة، إلا أن نتائجه بعيدة المدى لن تكون بالضرورة أفضل من هذا الواقع.. فكثيرا ما يستخدم المصطلحين في ترادف كما لو أنهما يعبران عن معنى واحد.<span id="more-636"></span><br />
السبب في الخلط يعود جزئيا إلى غموض وقع ظلما على مفهوم النهضة عندما قُدِّم بلغة صعبة بعيدة عن أفهام الناس، واحتُكر بالتالي من نُخَب البرج العاجي وتشاوفها الثقافي الذي لن يؤدى غالبا إلى تنمية أو نهضة أو أي شيء على الإطلاق..<br />
كما أنه يعود أيضا إلى أن الحديث عن &#8220;التنمية&#8221; سيكون أسهل وأقرب إلى الفهم لأن أمثلة التنمية ونماذجها ومقاييسها واضحة ومتداولة، بل إنها قد تكون جزءا من بدهيات الحياة المعاصرة ومن حديث كل يوم (معدلات البطالة، معدل الدخل ..الخ).<br />
بينما النهضة هي مفهوم ثقافي يمس البنية التحتية لأفكار الناس وعقائدهم وسلوكهم كما وضحنا في مقال سابق، فإن &#8220;التنمية &#8221; مفهوم اقتصادي بالدرجة الأولى، يرتبط بمعايير تحسين &#8220;مستوى الحياة&#8221; من الناحية الاقتصادية التي تؤدي لاحقا إلى تحسينها من نواحٍ أخرى: اجتماعية وصحية وتعليمية..، المصطلح  ولد أولا في مرحلة نشوء الرأسمالية وانتهاء عصر الإقطاع لكنه استخدم بكثافة وبهذا المعنى تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية ونشوء دول جديدة مستقلة من الأنقاض والخرائب التي خلفتها هذه الحرب، ولأن العالم المعاصر قُسِّم بحسب المعايير الجديدة إلى &#8220;دول غنية &#8221; و&#8221;دول فقيرة&#8221; ( أو بعبارة أخرى ملطفة: دول ذات دخل مرتفع وأخرى ذات دخل منخفض) فإن عملية الانتقال من خانة الدول الفقيرة إلى الدول الغنية صارت تسمى بالتنمية&#8230; وترتبط دوما بالحديث عن معدل النمو السنوي والدخل القومي والدخل الفردي والبطالة وعجز الموازنة..الخ.<br />
بشكل عام، لا مشكلة مباشرة في ما يطرحه مفهوم التنمية، فلا أحد يهوى الفقر للفقر، ولا البطالة، وزيادة معدل الدخل ليس جريمة على الإطلاق، وكذلك تحسين &#8220;مستوى الحياة&#8221;.. (رغم أن ذلك قد يحتاج إلى تعريف وتحديد&#8230;) لكن  ينبغي التمييز هذه &#8220;تنمية&#8221;، وليست نهضة بأي حال من الأحوال، والخلط بينهما  يحمّل التنمية ما لا تحتمل، بل يساهم بطريقة ما في تأخير النهضة الحقيقية عبر التركيز على التنمية تحت مسمى النهضة..<br />
أكثر من هذا، الخلط بينهما، يجعل المهتمين يركزون على أمثلة تنموية ناجحة، ويحاولون الاقتداء بها على أنها &#8220;نهضة &#8220;، بينما هي في الحقيقة تمثل تجربة ناحجة بمعايير التنمية فقط، مع القليل من المساس بالبنية التحتية الثقافية التي تنتج النهضة..<br />
هل هناك تعارض بين الأمرين، أي بين النهضة والتنمية؟<br />
من الناحية المبدئية، لا تعارض حقا  بينهما، إنما التعارض ينتج من الطريقة التي ننظر فيها إلى كل من المفهومين، فالتنمية في حقيقتها هي نتيجة وليست هدفا بحد ذاته، وهي نتيجة من ضمن نتائج أخرى مختلفة، أما النهضة فهي الهدف، وهي التي تؤدي إلى جملة تغييرات في المجتمع، وتطلق سلسلة من التفاعلات الداخلية العميقة في المجتمع – في الأمة – والتي تؤدي بدورها إلى إحداث نتائج تؤثر على معايير قياس التنمية..<br />
هل يمكن القفز على الأمر، والوصول إلى النتيجة، دون المرور بدرب الجلجلة المسمى بالنهضة والحفر في حقل ألغام البنية التحتية للمجتمع والأمة؟<br />
سيكون ذلك أسهل حتما.. ومن الممكن فعلا حيازة بعض ثمار التنمية دون المرور بالنهضة أو تجشم عنائها ( بوضع خطط صارمة والحزم في تنفيذها، رغم أن الصرامة والحزم تتطلب أيضا مواجهة بعض ما في البنية الثقافية مثل الوساطة والمحسوبيات والعشائرية أو ما يماثلها حسب كل مجتمع : المناطقية، أي التحيز إلى منطقة معينة حتى دون وجود قرابة مباشرة )..<br />
رغم ذلك، فهذه النتائج تبقى جزئية وعابرة إلا إذا صحبتها ثورة ثقافية شاملة تستأصل عراقيل النهوض ومثبطاته، وتنجز نهضة خاصة بها من عمق موروثها ومن منطلقاته..<br />
الأمر الذي لا يمكن تجاوز ذكره هنا أن التنمية لكي تكون جزءا من نهضة أوسع عليها أن تكون بمعايير ومقاييس مختلفة عن التنمية بفهومها السائد حاليا مفهوم الـhuman development، أي الذي ينتمي إلى المنظومة الغربية والذي أنتجته وسوقت له مؤسساتها، لأن مجرد الارتباط بهذه المنظومة سيحول مسار النهضة ويجعلها تابعة لمنظومة قيمية مختلفة..<br />
على سبيل المثال، التنمية البشرية بمفهومها السائد حاليا– تركز على مجموعة من المعايير التي يتم من خلال جمعها التوصل إلى مقياس رقمي  index  يبين تسلسل دولة بعينها ضمن سلم التنمية..<br />
من هذه المعايير، معيار معدل الدخل الفردي في هذه الدولة، والذي يقاس بمعدل &#8220;القدرة الشرائية للفردpurchasing power parity &#8220;.. أي أن هذا المعيار يربط مفهوم التنمية بمعيار أساسي للرأسمالية يتحول الإنسان من خلاله إلى وسيلة لاستمرار عجلة المصانع وبالتالي استمرار درّ الأرباح في جيوب أصحاب الشركات&#8230;<br />
كما أن هذا المعيار، لا يأخذ  بعين الاعتبار مقدار التفاوت الطبقي في دخول مجتمع واحد فهو يأخذ المعدل بشكل عام، عبر حساب الدخل العام على عدد أفراد المجتمع بتجاهل حقيقة أن فئة قليلة قد تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا الدخل وتترك الباقي ليتقاسمه الباقون..<br />
وهكذا فإن النهضة عندما يتم ربطها بمعيار تنمية من هذا النوع، فإنها في الحقيقة تغفل جانب العدالة الاجتماعية الذي لا بد أن يكون ثابتا أساسيا من ثوابتها، كما أنها عندما ترتبط بمعيار &#8220;القدرة الشرائية للفرد&#8221; فإنها تكون جزءا من منظومة الاستهلاك التي تكاد تعرف الإنسان بمقدار قدرته على تكويم السلع..<br />
من المعايير الأخرى الأساسية في مفهوم التنمية الإنسانية الحالي هو معدل العمر المتوقع life expectancy ، إذ كلما زاد معدل العمر في دولة ما، كان ذلك يعنى ذلك تقدم الخدمات الصحية فيها، وهو أمر صحيح ولا غبار عليه.. ولكنه للأسف لا يكفي لتوضيح نوع هذه الحياة خاصة عندما يتقدم الفرد في العمر..<br />
هل هناك حقا من يرغب بأن يعيش حياة مديدة وطويلة ولكن وحيدة وموحشة بلا أبناء ولا أقارب؟.. أليس هذا ما يدفعه المسنون في الدول الغربية ذات التسلسل المتقدم في سلم التنمية؟.. لا يمكن إنكار أن هذه الدول ذاتها قد شرعت قوانين وأنجزت مؤسسات لرعاية المسنين، لكن من منكم يريد أن يقضي شيخوخته منتظرا زيارة موظف الخدمة الاجتماعية الذي يتغير باستمرار ويكون على الأغلب مهاجراً جديداً يبحث عن عمل ولم يجد عملا آخر غير هذا، أو يكون طالبا يريد استيفاء شروط الدخول إلى الجامعة وسيساهم هذا العمل الطوعي في  ترجيح فرصه في ذلك.<br />
لا أتحدث هنا عن عقوق الوالدين بالمعنى الذي نفهمه من الأمر، فالأمر في الغرب أشد تعقيدا من ذلك، ونظام الحياة شديد الوطأة هو الذي يفتت الروابط بين الآباء والأبناء دون أن تترك مجالا للتذمر،  كل شيء يحدث بطريقة تلقائية كما لو أنه من الطبيعي جدا أن تُقنَّن هذه العلاقات إلى زيارات في الأعياد وبطاقات التهنئة ومكالمة هاتفية بين الحين والآخر..<br />
هل يمكن أن نتحدث عن طول العمر بالمعنى الفسلجي ونعده إنجازا تنمويا لمجتمع ما، دون أن نعد قلة التماسك الاجتماعي وانهيار بنية الأسرة ارتدادا تنمويا على الصعيد الإنساني؟<br />
المعيار الثالث الذي يرتكز عليه مفهوم التنمية البشرية هو معيار التعليم ومستوى انتشاره في مجتمع ما، ولا شك أن هذا المعيار مهم جدا وأي نهضة لا بد لها أن تأخذ هذا المعيار بعين  الاعتبار، لكن يجب أن يكون المعيار التعليمي قادرا على منح رؤية كاملة للحياة يكون التخصص الدراسي متكاملا ومتناغما معها، لا أن يكون هذا التخصص وسيلة للانغلاق داخل تخصص ضيق وجزئي..<br />
( أحد زملائي الأمريكان  الحاصلين على شهادة الماجستير من إحدى جامعات الصنف الأول في الولايات المتحدة، سألني مرة  بمنتهى الجدية: النمسا دولة عربية، أليس كذلك؟..<br />
والأمر هنا أعمق بكثير مما يتداول عن &#8220;الغباء الأمريكي&#8221; ويمكن استغراب سؤاله عندما نتذكر أمرين:<br />
أولهما، أن النمسا جزء أساسي من المنظومة الحضارية الغربية، وقد قدمت لها الكثير من المنجزات الفنية والثقافية، أي إننا لا نتحدث هنا عن قلة معلومات &#8220;جغرافية&#8221;.. بل عن خلل أكبر من ذلك بكثير..<br />
الثاني، هو أن هذا الشخص لا يمثل رجل الشارع الأمريكي العادي، بل هو ينتمي لفئة لا تتجاوز نسبتها الـ5% من المواطنين الأمريكيين، وهي الفئة الحائزة على شهادة الماجستير فما فوق، والتي يفترض أن تعليمها سيؤهلها لمعرفةٍ أكبر من سؤال كالذي سبق&#8230;)..<br />
هناك عدة معايير ثانوية تسهم في وضع الدول على سلم تنمية خاص، مثل معيار تمكين المرأة women empowerment  الذي نزل بالمظلة على مصطلحاتنا وصار جزءا لا يمكن المساس به أو مناقشته من عدة النهوض، وبغض النظر عن المصطلح، فإن دور المرأة في أي نهضة حتمي جدا، ولعلي لا أبالغ في القول أن دورها قد يسبق دور الرجل ويمهد له في بعض المراحل، لكن هوس التمكين  السائد حاليا لا علاقة له بذلك للأسف، فقد اختزل هذا الأمر إلى إدخالها على نحو متزايد في سوق العمل وفي ما يسمى مراكز القرار والمناصب الأكثر قيادية، وعُدَّ ذلك معيارا تنمويا ومؤشرا مُهمَّا على تقدم الدولة المعنية في سلم التنمية، لكن يتمّ بالمقابل تجاهل ازدياد وتيرة &#8220;تسليع&#8221; المرأة، أي تحويلها إلى سلعة وأداة للمتعة ( كما هو الحال في وسائل الإعلام ودعاياتها التجارية، حيث يتم تسويق معجون الأسنان بإبراز صدر المرأة..Showing tits to sell toothpaste)&#8230; وتعرض المرأة للتحرش الجنسي يزيد كلما زاد &#8220;تمكينها&#8221;&#8230;.. وصعودُها إلى مراكز القرار لم يحمِها من التحرش الجنسي في أكثر الدول التي يوجد فيها تمكين، بل وتلك التي تتبنى قسر التمكين على بقية الدول ( في الولايات المتحدة تتعرض ثلث النساء العاملات إلى التحرش الجنسي في أماكن العمل..)&#8230; هل يمكن حقا أن نعد تمكين المرأة معيارا لرقي مجتمع ما وتقدمه في التنمية دون أن نعد التسليع والتحرش معياراً ارتداديا يجب حسابه؟.. بل إن التسليع لم يعد قاصرا على المرأة في المجتمع المعاصر، حيث صار الرجل أيضا سلعة تستخدم للدعاية وللتسويق، وزادت معها نسب التحرش التي يتعرض لها الرجل في العمل ( التحرش من قبل النساء والرجال على حد سواء!).. والخاسر الوحيد في &#8220;مساواة التسليع&#8221; هذه هو إنسانية الإنسان بغض النظر عن جنسه..<br />
الأرقام والجداول البيانية التي تختزل المعايير السابقة إلى أرقام وتعرضها على أنها مؤشرات على تقدم دولة ما لا تعرض سوى حقائق معينة تقدمها على أنها الحقيقة كلها، وهي حقائق لها الأولوية في المنظومة الرأسمالية الغربية، ولكن لا يجب أن تكون هذه المعايير لها نفس الأولوية في تنمية تابعة لنهضة أخرى، نهضة لها منظومتها الثقافية المختلفة.. كما أن هذه المنظومة تغفل أرقاما أخرى ( مثل معدل الجريمة ونسب الطلاق والانتحار والمخدرات..إلخ ) وكلها لها مغزى لا يمكن تجاهله عندما ندرس رقي مجتمع ما و&#8221;نهوضه&#8221;&#8230;<br />
أقر هنا أننا حاليا لا نتفوق بأي معيار، لا معاييرنا ولا معاييرهم ( ربما باستثناء بعض البقية الباقية من التماسك الأسري)، حتى نسب التحرش يقال إنها في بعض البلدان الإسلامية تفوق النسبة السابقة التي مر ذكرها عن أمريكا (شكرا لدعاة التغريب!) وتفسير ذلك بالنسبة لي أننا أخذنا أسوأ ما في العالمين، عالمنا وعالمهم، ورثنا قيما سلبية علمتنا التعايش مع الأمر الواقع وتنكرت خلف فهم بشري عابر لنص ديني كان هو الأساس في التغيير والبناء والثورة على الأمر الواقع، واستوردنا منهم نتائجهم السلبية دون أن نتمكن من حيازة  ما حققوه من إيجابيات، استوردنا الاستهلاك وليس الإنتاج، والتسليع وليس التصنيع .. وقلدنا تفلتهم دون أن نأخذ احترامهم النسبي لوقت العمل مثلا.. والمخفي أعظم.. والآتي حتما أعظم وأعظم&#8230;</p>
<p>إن كان هناك ثمة عزاء في هذا كله فهو في حقيقة أننا لم نبدأ بعد، نهضتنا لم تنطلق حتى الآن، وعندما تنطلق، فإنها ستكون لا شرقية ولا غربية، بل ستكون مستندة على أسس قرآنية وأولويات قرآنية، ومعاييرها لن تهمل الإنسان لصالح معدل دخله، ولن تعرفه بمقياس قدرته الشرائية، تلك النهضة لا بد أن تجد معايير لتنميتها دون أن تستوردها من تنمية الآخرين: معايير تضع إنتاجية الإنسان في الحسبان، عدله، توازنه، تماسك المجتمع، وعدالته في القضاء على الفقر وتقليص الهوة بين فقرائه وأغنيائه.. معايير تقيس إماطة الأذى عن الطريق، وصلة الرحم، ومستوى الأمان والأمانة، واحترام القانون والنظام.. ومساعدة المسن والعاجز.. وعلاقة المجتمع بخالقه..<br />
معايير كهذه، هي التي يقاس من خلالها نماء مجتمع ونموه بحسب ما أراد له خالقه، وهي التي تكون فيصلا حادا بين النهضة بصفتها ثورة ثقافية شاملة في البينة الفكرية لعموم الجماهير، وبين التنمية بصفتها مجرد مفهوم اقتصادي بحت..<br />
خلاصة القول:  قيم النهضة تشبه عملاقا كامنا في القمقم، والخلط بينها وبين التنمية يجعلنا نخرج العملاق من القمقم، لنضعه في زنزانة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/636/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة في قنينة &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/628</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/628#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Dec 2009 03:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة في قنينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=628</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
أحلام الطفولة تموت بصعوبة..و ربما لا تموت قط ، قد تغير أشكالها ، تعدل من مضامينها..لكنها  بطريقة ما تبقى فاعلة في ركن ما خفي و عميق في اعماقنا..

عندما كنت صغيرا،  وكالكثير من أقراني، كنت مغرما بقراءة القصص والمغامرات البوليسية، وكان &#8220;المغامرون الخمسة&#8221; من أبطالي الأكيدين ( إلى جانب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" />د.أحمد خيري العمري – القدس العربي</p>
<p>أحلام الطفولة تموت بصعوبة..و ربما لا تموت قط ، قد تغير أشكالها ، تعدل من مضامينها..لكنها  بطريقة ما تبقى فاعلة في ركن ما خفي و عميق في اعماقنا..</p>
<p><span id="more-628"></span></p>
<p>عندما كنت صغيرا،  وكالكثير من أقراني، كنت مغرما بقراءة القصص والمغامرات البوليسية، وكان &#8220;المغامرون الخمسة&#8221; من أبطالي الأكيدين ( إلى جانب عمر بن الخطاب، ويا للعجب!)..  لا أدري إن كانت فكرة رسائل  طلب النجدة المرسلة في قناني والملقاة في البحر قد جاءت من المغامرين الخمسة أو من آرسين لوبين أو من فلم بوليسي، لكني أدري أني أبليت بلاءً حسنا في  ملء دجلة، بإلحاح الأطفال بقنانٍ مختلفة الأحجام، كتبت فيها رسائل عن &#8220;جزيرة الكنز&#8221; وخريطتها، وعن عصابة مزعومة تختطف الأطفال وتنوي السيطرة على العالم، بل كتبت أحيانا بلغة اخترعتها أنا بخيال الأطفال تجمع بين الكتابة الصورية وحروف وهمية..</p>
<p>كان دجلة يومذاك كريما، يرتفع منسوبه في الخريف والشتاء حتى يصل الماء إلى حافة المسناية في بيت جدي، ثم ينسحب في الربيع والصيف ويترك المجال لممر على شاطئ النهر يسمونه &#8220;الجرف&#8221;..(المسناية : اصلها في العربية المسناة ، و هي بمثابة سد يبنى  في البيوت المطلة على النهر لمنع مياه الفيضان ، و تصير مع الوقت جزءا من البيت يقضى فيها اهل البيت أوقاتهم).</p>
<p>مع الوقت، تغير كل شيء، مات جدي، وكبرت، وقلَّت زياراتي لبيت جدي، وتغير دجلة أيضا، فلم يعد يصل إلى الحافة، أتسع الجرف بالتدريج في كل الفصول، ربما بسبب سدود بنيت في دولة المنبع، وربما أيضا بسبب سوء خدمات &#8220;الكري&#8221; بعد الحصار، المهم أن دجلة، ومنذ أواسط الثمانينات، لم يعد يصل إلى &#8220;المسناية&#8221;، وحافة الجرف ازدادت عرضا&#8230; ورغم أني تركت عادة رمي الرسائل تلك، إلا أن ذلك لم يعد ممكنا حتى لو لم أتركها ..لأن دجلة  صار أبعد مع الوقت..  كنت أنظر إلى الجرف بحسرة، وآمل أن يأتي يوم ويعود فيه الشط إلى معانقة المسناية كمن يتمسك بحلم طفولي يدرك ضمنا استحالة تحقيقه&#8230;  و في أواخر التسعينات، جاءت الجرافات لتجهز نهائيا على ذلك الطفل الذي كان يتربص بدجلة والقنينة بيديه، لقد تم تبليط &#8220;الجرف&#8221;  بالإسفلت وصار شارعا رسميا يرمز لموت عالم قديم..</p>
<p>**************</p>
<p>لكن يبدو أن عادات الطفولة  و أحلامها القديمة لا تموت بسهولة، بل تغير أشكالها وربما الكثير من مضامينها، لكن شيئا ما  منها &#8211; غامضا وسريا &#8211; يبقى كامنا في أعماقنا، حتى لو لم ندرك ذلك ( بل بالذات عندما لا ندرك ذلك..). لم أتذكر أمر القناني  لسنين طويلة، بقى مخزونا في دهاليز ذاكرتي دون أن يحدث ما يظهره على السطح، حتى عندما كتبت في مقدمة كيمياء الصلاة، عن كيمياء الصلاة ..&#8221;..أني أعي تماما أن انتشار هذه الأفكار يتطلب دعما مؤسسيا وإعلاميا، وأنها لكي تنتشر يجب أن تأخذ أشكالا مختلفة ومنابر مختلفة، وليس عندي أية فكرة عن &#8220;الكيف&#8221; هنا لكني أؤمن تماما أن الله يسخر سننه بطريقة نجهلها أحيانا وأن كلاً ميسر لما خلق له. إن دوري هنا أن اكتب، وإن آخرين- ربما لا أعرفهم وربما يعيشون في قارات أخرى، ستكون لهم أدوار أخرى&#8230;  أضع نتاج الأشهر المضيئة تلك في قنينة زجاجية وأرمي بها في بحر الظلمات.. وكلي ثقة أنها ستعين بطريقة ما في الوصول إلى بر النور..&#8221;..  حتى عندما كتبت ذلك، لم أتذكر إطلاقا تلك القناني التي كنت أضع رسائلي فيها وأرميها في دجلة.. ولم يكن موضوع سفري واردا آنذاك، لم أدرك أني سأضع نفسي في قنينة و القي بها فيي بحر الظلمات بعدها بأشهر فقط..  لذلك كانت دهشتي كبيرة عندما وصلني فجأة و دون مقدمات واضحة رسالة تقول : &#8220;لقد وجدنا القنينة..&#8221;..  على الاقل لم يحدث ذلك معي في طفولتي !  في أسبوع واحد فقط، جاءني ذلك من ثلاثة مصادر متباعدة ولم ألتق بأصحابها قط، بل بالنسبة لاثنين منهم: لم أسمع بهم أصلا من قبل.. دون أن يكون ذلك استصغارا من شأنهم على الإطلاق..</p>
<p>وصلتتني الرسالة الأولى من الجزائر، بلد المليون شهيد، حيث وصلتني رسالة مقتضبة وثرية، من الاخ و الاستاذ الدكتور محمد بابا عمي ،  تقول لي ما لم أتوقعه إطلاقا: &#8220;كيمياء الصلاة &#8221; أدخلت كمنهج تعليمي، في مدرسة خاصة  للتطوير العلمي للناشئة في الجزائر الحبيبة..  هل كنت أعني ذلك أو أتخيله حتى عندما كتبت عن &#8220;دعم مؤسسي وإعلامي&#8221; ؟..لا ، ربما كنت أقصد شكلاً من أشكال التبني الإعلامي للمشروع،  أو ترويجا من طرف جهة إعلامية ما ( ولا أزال أقصد ذلك، ولا يزال الأمر مبكرا جدا..).. لكن هذه الرسالة، أفهمتني وبشكل لا لبس فيه، أن السنن الإلهية تسير بشكل حثيث وبطرق غامضة أحيانا وغير متوقعة على الإطلاق..&#8221; كيمياء الصلاة &#8221; تدرس مع الرياضيات والفيزياء والكيمياء &#8220;الأخرى&#8221; العضوية وغير العضوية ؟..جدول للمواد والحصص يضم مادة كيمياء الصلاة..؟؟  لم يخطر ذلك في بالي إطلاقا وأنا أخط الكيمياء، ولم يخطر في بالي وأنا أكتب خاتمة السلسلة، عن ما أسميته &#8220;حجر النهضة الذي لا بد أن يمر بكيمياء الصلاة&#8221;، لم أكن أدري أني ربما كنت  أكتب عن رؤوس أولئك الصغار التي ستنقش فيها معاني النهضة مرتبطة بالركن الثاني من اركان الدين :الصلاة.. ولم يخطر في بالي إطلاقا أن تتكفل السنن الإلهية بالقنينة بهذه السرعة وهذا الوضوح وعن طريق أشخاص لم أتشرف بلقائهم أو معرفتهم، لكني لا أشك أن هَمَّ النهضة يسري في عروقهم، وأنهم وجدوا في&#8221; كيمياء الصلاة&#8221; ما يمكن أن يقرب النظرية إلى التطبيق، فاستلموا القنينة وما فيها وتكفلوا بتحويلها إلى مادة دراسية صالحة للناشئة..  أقول: لم يخطر ذلك في بالي، ليس لقلة إيمان بالسنن، بل لأنها أحيانا تسير ببطء، ولا أهمية هنا في أن نراها وهي تنجز ما أراد الله أن تنجزه، بل المهم أن ننجز ما خُلقنا من أجله  بأن نكون جزءا من هذه السنن، مثل ترس أو مسمار صغير في عجلة صغيرة ضمن عجلة كبيرة  داخل دائرة انتاج متكاملة، الترس الصغير قد لا  يشرف على النتيجة النهائية، على المنتج- الهدف، دوره قد ينتهي في مرحلة مبكرة جدا.. لكن هذا لا يقلل من أهمية دوره وتأثيره المتراكم على النتيجة النهائية..  في هذه الحالة كنت مسمارا صغيرا ، لكن ، من الجزائر الحبيبة، جاء هذا المسمار  ما يفيده أن &#8220;القنينة&#8221; وصلت إلى مكانها الصحيح. ..</p>
<p>لكن ذلك لم يكن كل شيء.. ففي نفس الأسبوع، جاءني من بيروت- التي تخرج دوما من رمادها- جاءني ما يقول: لقد استلمنا القنينة..أيضا..  كان ذلك عبر رسالة من الاخت الفاضلة كاتيا بركات و هي آنسة بيروتية  تمسح  مع أخوة وأخوات لها صورة الميوعة والسطحية التي رسخت في أذهاننا عن الشباب والشابات اللبنانيات، وبدلا عن هذه الصورة: ترسم صورة مغايرة عن شابات وشباب ملتزمين بقضية وملتزمين بهدف وبنهضة يرونها لا بد أن تكون من القرآن وبالقرآن..تتأبط كاتيا جهازها المحمول و تقوم بعرض مشروعها الذي يلخص كيمياء الصلاة في &#8220;الباور بوينت&#8221; على شباب و شابات شكلت ذهنيتهم على تفاعلها مع الكلمة أكثر عندما  عندما تكون ممتزجة مع الصورة&#8230;  كاتيا و أخواتها و اخوانها  مجموعة شباب طالع  يعملون في الإعلام  &#8220;عكس التيار&#8221;، ربما ليس في الإعلام &#8220;الرئيسي&#8221; المسيطر بكل ما فيه ، لكن هل يمكن أن   نتصور أصلا أن الإعلام &#8220;الحالي&#8221; يمكن أن يروج لنهضة &#8220;قرآنية&#8221; مغايرة لكل ما هو سائد، إذا كانت كوادره قد نشأت على فكر آخر ليس مناهض للنهضة فحسب بل لا يؤمن إلا بمعيار مستورد من الإعلام الغربي حيث كل شيء يخضع لصناعة التسلية والترفيه..  أستميح هؤلاء الشباب والشابات عذراً في كشف سرهم، أنهم يسربون &#8220;كيمياء النهضة&#8221; إلى معادلات أخرى في مجالات أخرى في الإعلام الالكتروني والمرئي، مجالات قد لا نَعُدُّها مهمة كثيرا ولكنها تملك تأثيرا لا يمكن إنكاره على وعي جيل جديد لا مفر من التحدث إليه بلغته..  دربهم طويل وشاق  بالتأكيد، لكن كذلك هي الدروب الموصلة إلى كل ما يستحق العناء في هذه الحياة، وهم أيضا سيضعون &#8220;رسالتهم&#8221; في قنينة ويلقونها في البحر، وهناك ستتكفل السنن الإلهية بأشخاص آخرين يؤدون دورهم في هذه السنن ويجدون القنينة ويحملونها إلى أفق آخر..  و طور بعد آخر، تخرج القنينة من بحر إلى آخر، كما طائرالاسطورة  يخرج من رمـــاده ( كما بيروت  تتحدى موتها )، تخرج القنينة وتتحد بقنانٍ أخرى، ألقاها آخرون ووجدها آخرون، ورعاها آخرون، ويتراكم ذلك كله، ليكون جزءا مما نؤمن بلا شك أنه قادم لا محالة، لأنه أصلا السبب في وجودنا هنا على هذا الكوكب..  تلك الأخت الفاضلة التي أرسلت لي تخبرني، قالت لي بالحرف &#8220;أردت أن أخبرك أن هناك من استلم القنينة..&#8221;.  و عندها فقط، طاف  على سطح ذاكرتي كل ذلك..</p>
<p>*******************</p>
<p>لكن ذلك لم يكن كل شيء..  و بدلا من رسالة إلكترونية جاءني هذه المرة صوت صديق غال معبأ بلطف شامي معتق منذ عصور، هو الصديق العزيز معاذ حبش الذي  لم يكن لديه رقمي لكنه تكبد عناء البحث عنه والاتصال بي عبر القارات فقط ليخبرني، بطريقة ما، عن استلام القنينة في معهد ديني عالٍ ومعروف لعله واحداً من أهم معهدين دينيين في عاصمة الأمويين، فقد شرفني هذا المعهد  باختيار &#8220;كيمياء الصلاة&#8221; لتكون مادة تدرس ضمن مواده في الصف المنتهي..  هذا المرة، التسريب يتسلل لأهم وسيلة إعلامية، ولأعرق وسيلة إعلامية، ولأكثر وسيلة إعلامية تعرضت للإهمال والتشويه: إلى المنبر.. فهذا المعهد يخرج شبابا سيعتلون المنابر يوما ما، ومن المنبر يمكن لهم أن ينقلوا أفكارا إلى كل الجماهير التي لا تزال تنظر باحترام إلى المنبر بأعتباراحترامها واتباعها لأول من اعتلاه –عليه الصلاة والسلام..  لا شك أن المنبر يعاني من مشاكل، بعضها بسبب أسلوب من اعتلاه، وبعضها بسبب مضمون أفكارهم، وبعضها بسبب هجوم البعض من أدعياء التجديد على الإسلام بحجة التجديد وبحجة الهجوم على المشايخ..  لكن ذلك كله يجب ألا يبعد أنظارنا وأفهامنا عن حقيقة لن تتغير: أن المنبر باق، وأن خلافنا مع  بعض الطروحات التي تطرح من قبل &#8220;المؤسسة الدينية&#8221; على هذا المنبر لا يجب أن يكون أكبر من حرصنا على التجديد المنضبط بالثوابت التي تستطيع المؤسسة دعمه وشرعنته أكثر من أي طرف آخر ، وبالتأكيد أكثر من مؤسسات مشبوهة هنا أو هناك..  علينا أن نواجه &#8220;سنة إلهية&#8221; في التجديد نراها في تجارب الأمم الأخرى.. وهي أن كل المصلحين الدينيين الذين أحدثوا أثرا تنويريا وتثويريا في أممهم انتموا مبدئيا  – شئنا أم أبينا- إلى المؤسسة الدينية حتى لو  انشقوا عنها لاحقا.. ( ولم يكن أي واحد منهم طبيب أسنان مثلا..!!)، أقول ذلك ولا أضمر غير الصدق الذي تفرضه المسؤولية، ولعل شيئا في أعماقي يتمنى أن يكون الواقع غير ما قلته  للتو، لكن فلنتذكر: التجديد و النهضة و الاصلاح ليست أوسمة نضعها على صدورنا و لا ألقابا تسبق اسماءنا و لا جوائز أو حفلات تكريم : إنها مسئولية علينا أن نتحملها و نتحمل اعباءها دون أن ننتظر من يصفق لنا في نهاية السباق..  فلتأخذ القناني التي نرميها أيادٍ لم تعرفنا قط، لا بأس إن سقطت أسماؤنا سهوا أو عمدا، ولا بأس أيضا إن لم تسقط، كل ذلك لا يهم أمام ما يهم حقا.. أمام ما يستحق أن نغضب  و نثور و نبدع و نحب و نكره و  نموت و نحيا من أجله..  أمام ما خلقنا من أجله..</p>
<p>ثلاث رسائل في أسبوع واحد من ثلاثة أشخاص مختلفين، وكل منهم كان يمكن أن لا يخبرني، ولن يضيره شيئا –و لن يضيرني و لن يضير ما يفعلون..  لكن سبحان الله، رحمته بنا أوسع.. يرسل لنا الرسائل بين الحين و الآخر ، و تقول لنا  بعضها: إن الدرب طويل و شاق .. ولكن الاتجاه صحيح.. فلتستمر..  أدرك طبعا أن &#8220;المرجفين في المدينة&#8221; سيتصيدون كل ما قلته و سيفسرون و يحللون كما يريدون من منطلقات مختلفة ، سيقولون شيئا عن الغرور و العجب و التيه و الفخر و الأولين و الآخرين..  أدرك ذلك  كله و أدرك ايضا بعضا من دوافعهم  فيما سيقولون  ( و أتفهمها أيضا !)..لكنني أدرك أيضا انه كلما كانت رسالتك التي تضعها في القنينة مهمة فأنه سيقل أكتراثك لما يقولون ، الأمر في النهاية ان كلا منا يقوم بدوره ، سيكون دوما  هناك من يحاول ان يضع  حياته كرسالة في قنينة و يلقيها بالاتجاه الصحيح ، و هناك أيضا  من سيحاول أن يحبط ذلك و يكسر المجاذيف ، بل سيكون هناك من يحاول أن يحطم القنان و يفرش  الدرب بزجاجها المطحون، أنها طبيعة الاشياء فحسب..و كل منا يختار دوره في ذلك..  تستطيع ان تكون حياتك ملحمة  و تضعها في قنينة ، و تستطيع أيضا أن تكون رسالة في البريد المهملJunk mail ..، تحذف تلقائيا بعد مرور مدة معينة من الوقت..  فلينظر كل منا خياره..     ( ملاحظة لا علاقة لها بما سبق لكني قد أجن إن لم أكتبها..  هاتف العيد، بعد منتصف الليل في بغداد، بعد سؤال عن كل شيء بصيغة &#8220;الشكو ماكو&#8221; العراقية.. وجواب لا ينسى الحمد لله على كل حال..  قال بعد صمت قصير: تفتح ورد الداوودي هذا الأسبوع..  و سكت. وسكتُّ أنا، طغت على الصوت رائحة ذلك الورد البغدادي الأصيل الذي يتفتح دوما في الأسبوع الأخير من تشرين..  خبر صغير كهذا كان كفيلا بتفجير أشواق مكبوتة تحت شعار الصبر والتجمل الاجتماعي ..آه يا ورد الداوودي ،&#8230;،أه يا بيتي الذي أتهرب من الاعتراف لنفسي بمقدار شوقي له.. آه يا بغداد التي أضحيت غريبا من  بعد &#8220;عينها&#8221;..  في لحظة كهذه :أضع نفسي في قنينة يا بغداد، وألقي بها في بحر الظلمات ، و  آمل أن أنتهي قطرة تسقى ورد الداوودي..في حديقة بيتي، في بغداد&#8230; )</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/628/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فيديو: سراب اللال &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/618</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/618#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 01:32:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[صور وخلفيات]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=618</guid>
		<description><![CDATA[
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي


(سراب اللال)
أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه
-
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه
-
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه
-
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه
-
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم
عند [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-thumbnail wp-image-622 alignright" title="Mahammad Al Hashimy" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/Mahammad-Al-Hashimy-150x150.jpg" alt="Mahammad Al Hashimy" width="150" height="150" /><br />
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي<br />
<span id="more-618"></span><br />
<object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="500" height="405" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><param name="src" value="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="500" height="405" src="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true"></embed></object><br />
(سراب اللال)</p>
<p>أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم<br />
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه<br />
-<br />
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم<br />
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه<br />
-<br />
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم<br />
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه<br />
-<br />
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم<br />
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه<br />
-<br />
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم<br />
عند المكان اللي سطر للبعد منهاجه<br />
-<br />
واسترجع احساس اللقا اللي كان من كم يوم<br />
يتلمس دروب العفو ويلوح بافراجه<br />
-<br />
كلما تدثرت بعذر واه وحبست اللوم<br />
برد العنا والظن يكسر حاجز سياجه<br />
-<br />
واطلق خيولي ثمّ ارصّع بالنجوم غيوم<br />
والبّس بعادك غرام اعيش واحتاجه</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/618/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شاعر يعجبني: ثاني الدهمشي &#8211; السعودية</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/614</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/614#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 00:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[أبيات أعجبتني]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الحلقة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثاني الدهمشي]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر المليون 4]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر سعودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=614</guid>
		<description><![CDATA[شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.
في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 220px"><img title="ثاني الدهمشي" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/thani1.jpg" alt="الشاعر ثاني الدهمشي" width="210" height="266" /><p class="wp-caption-text">الشاعر السعودي ثاني الدهمشي نجم الحلقة الأولى من شاعر المليون 4</p></div>
<p>شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.</p>
<p>في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته<br />
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.<span id="more-614"></span></p>
<p><object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="360" height="270" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="flashvars" value="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d" /><param name="src" value="http://video.alapn.com/player.swf" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="360" height="270" src="http://video.alapn.com/player.swf" allowfullscreen="true" flashvars="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/614/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن غوانتانامو في ليلة الهالويين : التنكر بالزي الحقيقي &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/612</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/612#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Nov 2009 17:58:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الهالوين والتنكر بالزي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=612</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

بالنسبة لجيلي ، يرتبط الهالويين بسلسلة أفلام رعب ابتدأ إنتاجها الراحل مصطفى العقاد ، كانت العولمة لا تزال في مراحل مبكرة ، ولم تكشر عن أنيابها كما حصل لاحقا ، ولذلك لم يكن الهالويين أكثر من فلم رعب متوسط الجودة حتى بمقاييس أفلام الرعب ، تدور أحداثه في ما بدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
بالنسبة لجيلي ، يرتبط الهالويين بسلسلة أفلام رعب ابتدأ إنتاجها الراحل مصطفى العقاد ، كانت العولمة لا تزال في مراحل مبكرة ، ولم تكشر عن أنيابها كما حصل لاحقا ، ولذلك لم يكن الهالويين أكثر من فلم رعب متوسط الجودة حتى بمقاييس أفلام الرعب ، تدور أحداثه في ما بدا أنه عيد غريب الاطوار ، مع بعض الأزياء التنكرية وبوجود اليقطينة المجوفة إياها &#8230;<br />
<span id="more-612"></span><br />
مع الوقت ، ومع ازدياد حقنة العولمة وجرعة التغريب ، زادت معلومات الأجيال عن الهالويين ، وصارت صور الأطفال بأزيائهم التنكرية وهم يطرقون الأبواب مألوفة أكثر فأكثر في برامج التسلية والترفيه الإجباري (علما أن سلسلة أفلام الرعب لا تزال قائمة وإن كنت لا أدري كم وصل رقم الجزء الآن !) &#8230; أدرك الآن أن الاحتفال قد تم استيراده إلى بعض عواصمنا العربية ولكنه لا يزال محصورا في فنادق الخمس نجوم ونوادي الطبقة الأرستقراطية &#8230; وبالتالي لا أتوقع أن يتأخر تسربه كثيرا إلى الطبقات الأقل الراغبة بالانضمام إلى النخبة &#8230; علما أن الاحتفال بالهالوين أمريكي حصريا ، و أن وصوله إلى أوروبا  بالنسخة الامريكية الحالية لم يحدث إلا في العقدين الأخيرين (وأن بابا الفاتيكان – الحالي – قد ندد بالاحتفال بالهالويين بسبب وجود رموز وثنية مضادة للمسيحية &#8230; أي أنه بعباراتنا قد أصدر فتوى ضد المشاركة فيه !) &#8230;</p>
<p>الجذور الوثنية للهالويين واضحة ، وقد اختلطت بين بقايا ديانة أوروبية وثنية قبل المسيحية مع ممارسات وثنية لسكان قارة أمريكا الأصليين &#8230; وما هو واضح أيضا في الاستعداد المبكر للهالويين هو قدرة المؤسسات الاستهلاكية على استغلال أي مناسبة ، مهما كانت ، لتحويلها إلى فرصة لجلب الأرباح والمكاسب : فقبل شهر من المناسبة غزت الأسواق ملابس تنكرية لشخصيات مختلفة ، كارتونية وغير كارتونية ، شريرة غالبا ، و خيّرة أحيانا ، وعندما أقول &#8220;غزت&#8221; الأسواق فإني لا أعني أسواق الملابس الجاهزة أو محلات الأطفال فحسب ، فهذا أمر محسوم سلفا ، ولكني أقصد حتى محلات &#8220;السوبر ماركت&#8221; الصغيرة . بل وحتى الصيدليات ! (ولكن مالغريب في الأمر ؟ فالصيدليات في أمريكا تبيع السجائر ، أكرر &#8230; السجائر العادية بعلاماتها التجارية المعروفة وليس سجائر خاصة بالامتناع عن التدخين مثلا &#8230; وكل شيء جائز في أرض الأحلام ما دام يدر الربح وما دام هناك كتابة بأحرف صغيرة جدا على علبة السجائر تقول إنه مضر بالصحة &#8230; ولا يهم بعدها حجم الإعلان المروج الذي يقول شيئا آخر) &#8230;</p>
<p>كل ذلك كان متوقعا ومنسجما مع فكرتي  عن عيد الهالويين حيث يدق الأطفال الأبواب ويطالبون بالحلوى &#8230; وهو الأمر الذي يشبه تقليد شعبي عراقي (اسمه الماجينا) لا علاقة له بالهالويين أو التغريب حيث يجتمع الأطفال في رمضان أو قبل الأعياد ويطرقون الأبواب من أجل الحلوى &#8230;</p>
<p>في اليوم الموعود قررت أن اذهب سيرا إلى &#8220;جورج تاون&#8221; – المدينة التاريخية في واشنطن – لأشاهد مواكب الأطفال وهم يرتدون الأزياء التنكرية ولألتقط الصور كنوع من السياحة الاجتماعية  في عادات الشعوب لا أكثر و لا أقل &#8230; أقلقني أن لا أرى مواكب أطفال في طريقي ، وقدرت أني ربما أكون مبكرا جدا أو متاخرا جدا &#8230; في الطريق هاتفني صديقي عبد الرحمن الذي يعيش في ولاية كارولاينا الجنوبية ، وأخبرني بأن تجربته مع الهالويين في الليلة السابقة انتهت بأنه بكى على البشرية الضائعة -!- ، سرد لي مشاهداته في مدينة تشارلستون التي يبدو أنها ابتدأت الاحتفالات قبل موعد الهالويين &#8230; وكانت طقوس العربدة الجماعية العلنية قد هزته خاصة أن تشارلستون كانت في نظره مدينة محافظة.. قلت في نفسي إن واشنطن قد تكون محافظة أكثر إذ لم ينبهني أحد من الزملاء الى اختلاط الهالويين بطقوس العربدة &#8230; وقلت إن العربدة حتى لو بدأت فستبدأ حتما في وقت متأخر عندما أكون قد رجعت و شبعت نوما &#8230; وقفت في طريقي وابتعت بطارية لكاميرتي لأتمكن من التقاط &#8220;صور الأطفال و ملابسهم التنكرية&#8221; &#8230;</p>
<p>لم أستخدم الكاميرة إطلاقا . لم يكن ذلك ممكنا  . ليس لأنه لم يكن هناك أطفال تقريبا ، ولكن لأن البالغين كانوا قد ارتدوا ما لا يمكن أن أوثقه بكاميرتي . لم تكن حفلة العربدة قد بدأت ، لكن كل ممهداتها – بالضبط كما وصفها عبد الرحمن – قد بدأت ، كان الزي التنكري النسائي الأكثر انتشارا هو زي المومسات للأسف ، أو تنويعات على زي المومسات مثل  زي &#8220;الممرضة الفرنسية اللعوب&#8221; &#8230; أو زي الشرطية التي ترتدي القليل من الملابس وتحمل معها &#8220;الكلبشات الحديدية&#8221; بكل الايحاءات السادية الموجودة في ذلك &#8230; كان هناك زي نادلات &#8220;البلاي بوي&#8221; وهن يضعن على رؤوسهن علامة رأس الأرنب الشهيرة المميزة للبلاي بوي &#8230; بعض الشابات لم  يكن يرتدين زي نادلات البلاي بوي لكنهن ارتدين ملابس قصيرة جدا ووضعن على رؤوسهن شارة أرنب البلاي بوي ذاتها &#8230; كان هناك منظر يثير المزيد من الغثيان لسيدة (حامل جدا) تبدو كما لو أنها تجاوزت أشهر الحمل التسع وكانت ترتدي زي المومسات أيضا بطريقة تجعلك تأسف على كل معان الأمومة وعلى من يسكن تلك البطن النافرة  تحديدا (ربما كان تأخره في المجيء احتجاجا بطريقة ما على هذا العالم الذي توشك أمه أن تضعه فيه &#8230;) &#8230;</p>
<p>لم يكن هناك أي زي نسائي &#8220;محترم&#8221;، لا يوجد &#8220;الأميرة النائمة&#8221; أو &#8220;الجنية الطيبة&#8221; أو حتى الشريرة ولكن المحتشمة  على الأقل ! &#8230; كانت هناك سيدة واحدة بدينة ترتدي ملابس القرويات الأوروبيات (الهولنديات تحديدا ، بدلالة القبقاب الخشبي المميز) وكان رفيقها يرتدي زي ما قبل التاريخ ، أي إنه تعرى بالنيابة عنها أيضا &#8230; ووضع شعرا مستعارا كثيفا على صدره ليستعير فحولة صارت من تراث ما قبل التاريخ  &#8230;</p>
<p>بالنسبة للذكور &#8230; كان هناك ملابس لدراكولا أو زومبي أو القراصنة &#8220;العائدين من جديد !&#8221; وبعض الشخصيات المتفرقة الأخرى ، كما كان هناك كمية كبيرة من الذكور الذين ارتدوا ماكياجا نسائيا كاملا (وهو الأمر الذي أشهد لواشنطن أني لم أصادفه فيها من قبل إطلاقا &#8230;) &#8230; حتى زي معتقلي &#8220;غونتانامو&#8221; كان  له حصة في ذلك &#8230; لم أشاهد أي زي لشخصية &#8220;طيبة&#8221; أو إنسانية&#8230; صحيح إن الهالويين قد رسخ باعتباره يوما للموتى والأرواح ، لكن هناك موتى طيبون وأرواح طيبة أيضا ، حتى شخصيات السوبرمان أو الوطواط التي رسخت في أذهاننا صورة البطل الفرد الذي ينقذ كوكب الارض ومن عليه ، لم أشاهده إطلاقا رغم وجوده في الاسواق مع بقية الازياء &#8230;  شاهدت بدلا عنه هياكل عظمية تجوب الشوارع وترفع أقنعتها لتشرب البيرة .. أكثر الأزياء إنسانية واحتشاما بدت لي زي &#8220;الدب&#8221; الذي كان من المفترض أن يكون مرعبا &#8230; لكنه بدا أكثر ألفة وإنسانية من كل الأزياء الأخرى &#8230;</p>
<p>(فلنتذكر هنا أن زي سجين غوانتانامو بالنسبة للغربيين لا يمثل نفس الصورة الذهنية التي في أذهاننا عن السجين المظلوم ، بل هو يمثل &#8220;عدوا محتملا&#8221; &#8230; أي أنه يصب ضمن الشخصيات الشريرة الأخرى ، ولو كانت هناك أزياء لشخصيات إنسانية لقلت إنه ربما يمثل احتجاجا ضمنيا على اختراق القانون والدعوة إلى إغلاق المعتقل وهي دعوة موجودة فعلا ، كما إني قرأت في إحدى المواقع الخاصة بأزياء هالويين تحذيرا شديدا وجادا من ارتداء &#8220;زي الانتحاري وحزامه الناسف&#8221; &#8230;) &#8230;</p>
<p>من الأمور الشائعة جدا والمكملة للأزياء باختلافها ، هو &#8220;ندبة&#8221; مستعارة في العنق أو الوجه &#8230; كما لو أنها طعنة لم تلتئم تماما ، تشترك في ذلك الممرضة الفرنسية والشرطية وأرنبة البلاي بوي ، مع دراكولا أو الهيكل العظمي &#8230; الجميع – تقريبا – يمتلك تلك الطعنة غير الملتئمة &#8230;</p>
<p>كان من الواضح جدا أن وراء الأكمة ما وراءها &#8230; وأن اختيار الأزياء لم يكن صدفة أو عشوائيا على الاطلاق ، بل إن كل هؤلاء يعبرون عن مظاهر عميقة في الحضارة الغربية ، سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه &#8230;</p>
<p>عدت إلى البيت قبل أن يبدأ الاحتفال الرسمي (ليس ذلك لأنفي وجودي في مهرجان العربدة والمجون بل لأني ببساطة أنام مبكرا أكثر من قدرتكم على التخمين) &#8230; وعندما بحثت على الشبكة على التفسيرات النفسية العلمية للظاهرة وجدت أرشيفا كاملا من الدراسات والأبحاث التي تثبت أن الأمر أكبر بكثير من مجرد زي تنكري واحتفال سنوي &#8230; كل &#8220;زي&#8221; من هذه الازياء  يمثل من وجهة نظر علم النفس الشخصية الكامنة التي توجد في أعماق الفرد ، بل ربما يكون متنكرا السنة كلها بملابس رسمية وجادة ، ولا تظهر شخصيته الحقيقية إلا ليلة الهالويين &#8230; ربما يعبر عبر هذا الزي عن أعمق رغباته ، أو عن رأيه الحقيقي في نفسه &#8230;</p>
<p>هل يمكن تجاهل زي المومس والتنويعات عليه باعتباره الزي الأكثر انتشارا بين الإناث ؟ هل يمكن حقا أن لا نربط بين ذلك وبين حقيقة أن المرأة الغربية صارت مشاعا جنسيا حتى لو كان ذلك برغبتها الظاهرة وبكامل إرادتها المجبرة والمقنعة بالاختيار &#8230; أو ما سيبدو أنه كامل إرادتها لكنه في الحقيقة إملاء من إملاءات الحضارة التي تحتوي ذلك ؟!</p>
<p>هل يمكن أن نتجاهل &#8220;أرنبة&#8221; البلاي بوي &#8230; مع حقيقة أن الحضارة الغربية التي حررت المرأة لا تزال تشترط عليها أن تكون &#8220;أرنبة&#8221; &#8230; أي أداة جنسية مطيعة &#8230; حتى لو كانت تحمل أرقى الشهادات وتتشدق بحقوق المرأة ومكانتها &#8230; ؟!</p>
<p>هل يمكن إلا أن يكون ذلك مرتبطا &#8230; ومرتبطا أيضا مع الحقيقة &#8220;الإحصائية&#8221; التي وثقتها دراسة حديثة نشرت مؤخرا (أغسطس2009) عن كون شعور المرأة الأمريكية بالسعادة قد قل بانتظام خلال الأربعين سنة الماضية ، ووصل إلى أدنى نقطة في هذه السنة بالذات ، أي في السنة التي أشرفت فيها المرأة على المنافسة في دخول البيت الأبيض &#8230; (الدراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا ونشرتها  المجلة الاقتصادية الأمريكية ،و أتمنى إرسال نسخة من الدراسة إلى حركات تغريب المرأة عندنا  ، لكن مالذي أقوله ؟ الدراسة لا تهم والإحصاءات لا تهم ، والسعادة أيضا لا تهم ، المهم هو التغريب وليذهب كل شيء بعده إلى الجحيم &#8230; ! )</p>
<p>هل يمكن أيضا الهرب من اختيارت الذكور التي تركزت على الشخصيات الشريرة ؟ المحللون النفسيون يبرزون هنا شعورا مزمنا بالذنب يؤدي إلى إختيار الشخصيات الشريرة ، ويبرزون كذلك شعورا مزمنا باللا أمان insecurity الذي يجعل اختيار شخصيات قوية وشريرة نوعا من آلية الدفاع عن النفس &#8230; كما لو أن المجتمع الأمريكي بماكنته الاستهلاكية يسحق الأفراد كما يسحقهم وحش مفترس ، ولا يجد هؤلاء وهم في براثنه إلا أن يتقمصوا وحشا آخر صغيرا كرد فعل دفاعي لا تأثير له غير الظهور في ليلة الهالويين &#8230;</p>
<p>و ذلك الماكياج النسائي المفرط على وجوه الذكور ، ألا يعكس حيرة في الهوية لا بد أن تنتج في خضم فوضى انهيار الجدران بين الجنسين ؟</p>
<p>وتلك الندبة غير الملتئمة ؟ هل يمكن إلا أن تكون ذلك الجرح النازف باستمرار من البقية الباقية من الفطرة ؟</p>
<p>استوقفني أيضا زي سجين غوانتانامو &#8230; هل هو اختيار لا واع يبرز أن المجتمع كله – وليس غوانتانامو فحسب – قد تحول إلى &#8220;معتقل &#8220;لا قانوني لأن قضبانه غير مرئية ولكنها لا تقل قوة وهيمنة عن أعتى القضبان الحديدية &#8230; قضبان وسلاسل استهلاكية تنشؤها الشركات الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال و تشد الفرد إلى المزيد من الديون المتراكبة التي يبقى رهينا بتسديدها طيلة حياته &#8230;</p>
<p>بدت لي ليلة الهالويين مناسبة حزينة يطلق فيها البشر إشارات استغاثة صاخبة ، لكن للأسف يساء فهم صخبها على أنه دلالة الاحتفال والسعادة &#8230;</p>
<p>لا تساؤلات عندي بشأن ما سيرتديه أعضاء النخب عندنا وهم يقيمون الهالويين في فنادق الخمس نجوم والنوادي الأرستقراطية ، فنحن نستورد المناسبات وملابسها وأمراضها حزمة واحدة ، وحتى لو لم نكن نعاني من المرض فلا بأس من التمارض وادعاء المرض من أجل أن نبدو متقدمين ونليق بالهالويين &#8230;</p>
<p>أما لو دعي أدعياء التجديد الديني ودعاة التغريب إلى حفلة كهذه ، فلا شك عندي أنهم سيختارون – بلا وعي- شيئا يعبر عن حقيقتهم : ربما اليقطينة المجوفة ستكون رمزا مناسبا ، يعبرون فيه عن كونهم مجرد قشرة فارغة من اللب ، أو ربما  زي &#8220;فزاعة الطيور&#8221; &#8230; &#8220;خيال المآتة&#8221; سيعبر عنهم أفضل &#8230; بفارق إن &#8220;خيال المآتة&#8221; لها ظل &#8230; أما هؤلاء فلا ظل لهم &#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/612/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كمامات بطوط*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/606</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/606#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2009 21:29:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[SWINE FLU IN AIRPORTS]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[انفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=606</guid>
		<description><![CDATA[بعض ظن..!
كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>بعض ظن..!</p>
<p>كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما نسمع ونقرأ عن &#8220;اتخاذ المسؤوين إجراءات احترازية ومتابعة مبكرة لكل حالات البرد والرشح&#8221;، نسأل لمرضانا العافية وللمحترزين أولئك مزيداً من الاحتراز والحرص. هذا فوق علمي بأن أول ظهور للمرض نتج عن انتقاله بين ركاب طائرة ما.<span id="more-606"></span><br />
&#8220;النداء الأخير&#8221;..بها استهلت موظفة الإعلان في المطار تحذيرها لركاب طائرتي من أن الوقت قد أزف. كان متبقيا على الإقلاع ثماني وعشرين دقيقة. تحركت في شراييني وبطني كل الإنزيمات والأحماض فاندفعت نحو الصيدلية، وسألتهم عن كمامة للوجه، فقالوا إن الكمامات كلها قد نفذت. رأت الصيدلانية قلقي واستجداء عيني فرفعت سماعة الهاتف وسألت ثم أشارت إلي بالاتجاه نحو المبنى الآخر لمطار أبوظبي ففيه صيدلية أخرى تملك الكمامة. كان علي الإسراع، فالوصول إلى هناك يستغرق عشرين دقيقة ذهاباً وعودة، لكن شيئاً لم يثنني عن الاندفاع نحو كمامتي.<br />
وصلت في أقل من عشر دقائق، وطلبت الكمامة من الرجل فابتسم وكأنه كان بانتظاري فأخرج واحدة فطلبت ثلاثاً أخرى. جلس الصيدلاني يشرح طريقة لبسها ولكنني كنت أفكر في طائرتي فهرعت عائداً. كان الذهاب والعودة بين المبنيين يستدعي أن أمر من جديد على نقاط التفتيش –وهذه أستغربها-. المهم أنني لبست الكمامة عند النقطة الأولى فضحك الشرطي في وجهي وقال:&#8221;لا تحاتي&#8221;. هنا بلغ الإحراج ذروته ولكنني جلست أبرر موقفي وأحكي له القصة بينما أبتعد عنه، فالطائرة لن تنتظر أن أقنعه بأسبابي. وصلت لنقطة التفتيش الثاني، أعطوني نصيبي من التعليقات، بدأت ألقي المحاضرة نفسها ولكنني لم أكمل الجملة إلا وكنت على بعد خمسين متراً عنهم. في طريقي إلى الطائرة، كان انعكاس الضوء على زجاج الأنبوب قد حوله إلى مرآة، فنظرت إلى نفسي وكانت الفاجعة. كنت أشبه &#8220;بطوط&#8221; أو &#8220;دونالد&#8221; فالكمامة تبدو كمنقار. دخلت الطائرة وهممت بالجلوس. لا أذكر الكثير ولكن آخر شيء سمعته كان عدداً لا بأس به من مقلدي صوت بطوط المميز –تعرفونه طبعاً- ونوبات من السعال والضحك والعطاس. لا أذكر الكثير بعدها وفيما يبدو أني جلست حتى وصولي إلى لندن دون أن أنبس بحرف! لكنني أبقيت على الكمامة حتى عندما خنقتني وأحرجتني لأنها نجحت في منع دخول الهواء نفسه عني. لا أدري إن كان السعال والضحك والعطاس حقيقة أم أنها نكتة ساخرة أخرى، ولكن إحساسي أنني فعلت ما يجب أحالني ملكاً يمشي واثق الخطوة فجأة، وكأن من عطسوا وكحوا كانوا جميعاً مصابين وأنني قهرت فيروسهم بكمامتي القبيحة تلك.<br />
<img src="http://upload.ecvv.com/upload/Product/20094/Turkey_MFA_Z_367_SWINE_FLU_Mask20094302209597.JPG" alt="قناع انفلونزا الخنازير - كمامة بطوط" /><br />
•       بعض عبث:<br />
اللقاح ومخاوف الناس منه، جعل &#8220;الوزير أولاً&#8221; الحملة الأكثر شيوعاً في محادثات البلاكبري.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &amp;quot;Arial&amp;quot;,&amp;quot;sans-serif&amp;quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/606/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير التنمية العربية وزوبعة الفنجان*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/603</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/603#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:15:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[أمن الإنسان العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير التنمية العربية 2009]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=603</guid>
		<description><![CDATA[حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!

هذا التقرير -وهو يعد من بين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!<br />
<span id="more-603"></span><br />
هذا التقرير -وهو يعد من بين أشهر التقارير السنوية للتنمية الثقافية العربية- حمل عنوان &#8220;أمن الإنسان العربي&#8221;، ولا يمثل في الغالب إلا ورقة ضغط ضد الملفات العربية الشائكة والحقوق المغتصبة والحكومات العربية &#8220;المغضوب عليها&#8221;، حتى أن الدكتور مصطفى كامل كاتب التقرير وباحثه الرئيسي تبرأ منه قبل الإعلان عنه، وأعلن أن التقرير حوى تدخلات وتحويرات كثيرة من قبل أعضاء البرنامج التابع للأمم المتحدة.<br />
من المهم بمكان أن أركز نظري على ما جاء في التقرير حول التنمية الثقافية والإنسانية وأترك منعطفات السياسة لأن مكانها ليس هنا حتى وإن كانت المواضيع كلها سياسة. في التقرير الخامس، هناك تغييب شبه تام لقضايا الثقافة على الرغم من انتقاده المركّز في تقارير سابقة لأوضاعها وتحدياتها، مع أن هموم الثقافة العربية زادت ولم تنقص، حتى أن الثقافة في كثير من دول المنطقة باتت مهمشة، ومدفونة معها حريات المثقف العربي بالكامل. في المقابل كان التركيز على القضايا الاجتماعية منصباً على قضايا المرأة –وهذا بديهي في مثل هذه التقارير- فيما يحسب للتقرير أنه نبّه إلى خطورة قضيتي الفقر والبطالة وتفاقمهما. من جانب آخر، تمثلت مشاركة المثقف العربي الوحيدة في صياغة التقرير في مبحث –بعيد عن الثقافة- للروائية أحلام مستغانمي حول الوضع الأمني الداخلي في الجزائر، لكن حتى هي حذفت من صيغته المعلنة. هناك نقطتان أستغرب منهما وهذا بيت القصيد: أولاً أن موضوع أمن الإنسان تحدث عن كل شيء إلا مخاطر الانفلونزا الجديدة التي تشكل الخطر الأكبر على المدى القصير، ومدى استعداد الدول العربية لمواجهتها، فالأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن السياسي والمجتمعي إن لم يفقهما. ثانياً أنه ركز على الأمن الاقتصادي للعرب وكأنه ضحيتهم لا ضحية الغرب، مع أن أهم الاقتصادات العربية كانت الأقل تأثراً على مستوى العالم نظراً لأنها اقتصادات نفطية، والنفط كان الكاسب الأكبر في معمعة الزلزال المالي العالمي الأخير فهو &#8220;ملك السيولة المالية&#8221;. ولم ينتبه التقرير بشكل غريب إلى أن رؤوس الأموال العربية واجهت ضغوطاً حادة لإنقاذ اقتصاد الدول الكبرى بدلاً من أن تستفيد اقتصاداتها الداخلية من مكاسبها المؤقتة.<br />
•       بعض عبث:<br />
لا تقولين المحبة ما تموت.. قولي ان الموت: حب ونخنقه.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 1 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/603/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودانيون &#8220;ضاعوا في الترجمة&#8221;*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/599</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/599#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=599</guid>
		<description><![CDATA[تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع الانتشار يحمل الاسم نفسه. المكتبة وعدت بعدم بيع أي نسخة أخرى وأصدرت اعتذاراً رسمياً للإخوة السودانيين على الإساءة التي تسبب بها الكتاب لهم.<br />
<span id="more-599"></span><br />
تلك الإساءة مضمونها نكتة وردت في الكتاب تقارن بين السوداني النشيط والديناصور، من حيث أنهما انقرضا! وبطبيعة الحال فنحن نسمع مثل هذه النكت كل يوم، وأظن أن هذا الاتهام للسودانيين بالكسل ليس جديداً عليهم أو علينا بنو منطقة الخليج بشكل خاص، رغم أننا أكثر من يعرف عن إسهامات الجالية السودانية في نهضة أوطاننا وتطورها منذ تأسيس دول المنطقة. لكن النكت كثيراً ما يستخف بمضمونها، وذلك لأن أي مستنكر لنكتة سيبدو في معظم الأحيان وكأنه بلا روح رياضية أو أنه ثقيل دم ولا يتحلى بروح الدعابة.<br />
لكن مالذي دعا مؤلفاً شهيراً كتوني بوزان أن يسيء إلى السودانيين في كتاب يدعو إلى استخدام العقل؟! تساؤل طبيعي كهذا جوابه أن النكتة لم تكن ضمن الكتاب الأصل، وأن النكتة ضمّنها أحد مترجمي الكتاب من قبيل التتبيل والتحسين! لقد نصّب بعض مترجمي الكتب العرب أنفسهم أوصياء على الكتب الأجنبية فصاروا يعدلون فيها ويحذفون ويضيفون بحسب رؤيتهم، والكاتب الأصل هو آخر من يعلم، ففي حالة كتابنا هذا أصدر توني بوزان بياناً رسمياً ينفي علاقته بتلك النكتة تماماً. ليست تلك الحادثة الأولى التي تطفو على السطح فكثيراً ما نقرأ كتباً مترجمة لا علاقة لها بالأصل، والسبب أن معظم الترجمات غير قانونية ومسروقة ولم تأخذ أي رخصة من الكاتب لنقلها إلى العربية، فضلاً عن أن المترجمين معظمهم غير محترف للمهنة ويزاولها كعمل إضافي لمصدر دخل سريع وسهل، والبعض منهم لا يجيد اللغة أساساً ويعتمد على برامج الترجمة الألكترونية وقواميس اللغات كلبنة أساسية لعملية الترجمة. وأحسب أن أزمة السودانيين والإساءة التي تعرضوا لها ليست إلا حلقة واحدة في سلسلة كبيرة من التجاوزات وألوان الاستهزاء بعقلية القارئ العربي، وكأن مقص الرقيب لم يكن كافياً لتجريد الكتب المترجمة من دقتها وأمانتها الأدبية، فصار تصرف المترجمين قشة تقصم ظهر الكتاب والقارئ معاً.<br />
أنا متعاطف مع قضية الأشقاء السودانيين مع كتاب &#8220;العقل أولاً&#8221;، إلا أنني متعاطف أكثر مع القارئ العربي فهو الخاسر الأكبر في ألف كتاب وكتاب غيره.<br />
•       بعض عبث:<br />
&#8220;اللي بتقدر على ديّتو، أقتلو&#8221; – مثل شعبي سوداني</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 سبتمبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/599/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: مهرجان الشبع</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/597</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/597#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 18:29:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=597</guid>
		<description><![CDATA[
مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده
هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignright" title="محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></p>
<p>مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده</p>
<p>هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث المروري المفجع. وأعوذ بالله لي ولأهل بيتي وكل مسلم صائم من وعثاء صومك يا رمضان وما يكشف عنه من علل في الأبدان والأنفس.</p>
<p>سُميت شهر الصوم يا رمضان..ونحن نعرف عن الصوم قليل جوع وكثير شبع..واسألوا الجمعيات الكبرى. عندما كنت أتبضع استعداداً لك، رأيت العربات مثنى وثلاث ورباع يفرغن في حقائب السيارات في ما يشبه حالة هلع من الجوع، وخوف من أن يبقى إنش واحد فارغ في بطوننا. وعلى الرغم من أن إشباع الروح مغيب طوال العام، إلا أن الشهر الذي جاء ليشبع رغبة التخمة وفوبيا الجوع. أصبحت يا رمضان مهرجاناً للمائدة لا غير وهذه ظاهرة باتت تستحق دراسة علمية مستفيضة، فالمخلوقات تتعامل بفطرتها مع الاحساس بالجوع، ولكنها لم تكن يوماً تستعد له بضربات وقائية وتكديس مفرط للطعام كما يحدث الآن. أما الروحانيات وقيم الصوم الحقيقية فلا عزاء لها. <span id="more-597"></span>أنحن بحاجة لمناسبة جديدة نملأ بها حاجة فراغنا الروحي ورغبتها في التوازن في عصر يملأ كل المساحات للأسف..إلاها؟؟ أم أن المسلسلات فيها ما يملأ الروح ويطربها أو حتى يسليها؟! لا أظن، فالمسلسلات كثر غثها وانعدم سمينها. والبرامج كلها مستنسخة، والقنوات كلها تعرض برامج الطبخ والفوازير والمسابقات التافهة، ومنعاً للتساؤلات خصصت القنوات نصف ساعة لفتاوى الصوم! وليت في فتاوى الصوم ما ينقذ الأمم من جوع الأرواح ورواسب الحياة وعصريتها. هذا يسأل عن شرب الماء خلال أذان الإمساك، وذاك يريد أن يتأكد هل التدخين هو في حكم ما يدخل الجوف من طعام وشراب، وآخر يسأل هل يجوز أن يفطر أول الأمر بورق العنب بدلا من التمر، وتلك تسأل إن كان يجوز أن تقترب من زوجها وهي صائمة خوفا من الافتتان أو الفتنة –فما بالك بالسلام عليه أو تقبيله-، وأخرى تسأل عن حكم العادة السرية لمن أدمنتها في غير رمضان، أو الدخون إذا دخل أنفها فذاقت مرارة طعمه.. أو حلاوتها إذا كان &#8220;مخلط&#8221;!</p>
<p>جدير بحسن ظني أن الخير باق فينا معشر البشر، وأن هناك من يسعى إلى إحياءه. وأن الناس تتقرب إلى الله في السر والعلن وتجزل العطاء وتكثر الصدقات وتؤدي الزكاة، والأخيرة فريضة معطلة عن الإيجاب والفرض بالقانون، لذا فأكثر من يؤديها هم محدودو الدخل والفقراء. جزى الله خيراً بيوت الزكاة التي تقدم كل التسهيلات عسى أن يتذكر الأثرياء أن من مالهم ما يربي الرزق إذا بلغ الفقير وسد حاجته، وكم من أسرة محتاجة في بلادنا لكنهها متعففة عن مد يدها أو إبداء حاجتها وفقرها.</p>
<p>· بعض عبث:</p>
<p>&#8220;هل هلالك..أبوظبي دارك&#8221; شعار نسمعه ونطالعه منذ سنوات بنفس الطلة ونفس الاسلوب. عدا عن الملل والرتابة هناك الكثير لنقف عنده. الجملة نفسها لا تعرف من خلالها المخاطِب من المخاطَب، كما أن لا سجع فيها ولا وزن، ولا طباق ولا جناس ولا حتى لون أو طعم أو رائحة، لا في الجملة ولا حولها، فإلى متى؟!</p>
<p>* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 2 سبتمبر 2009</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/597/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أتعب..حب</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/594</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/594#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Aug 2009 22:08:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=594</guid>
		<description><![CDATA[صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح
راحة يدي ما عودتني على العذق
تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق
أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق
وان ناح باشواقي مع الريح نواح
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق
لكن صبري طال مع قصر الافراح
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق
الياس غيمة ظللتني  ولا لاح
منها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح<br />
راحة يدي ما عودتني على العذق</p>
<p style="text-align: center;">تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح<br />
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق</p>
<p style="text-align: center;">أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح<br />
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق<span id="more-594"></span></p>
<p style="text-align: center;">وان ناح باشواقي مع الريح نواح<br />
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق</p>
<p style="text-align: center;">لكن صبري طال مع قصر الافراح<br />
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق</p>
<p style="text-align: center;">الياس غيمة ظللتني  ولا لاح<br />
منها مطر يغسل ضميري ..سوى برق</p>
<p style="text-align: center;">بس اصنع من البرق للشوق مصباح<br />
يهديني لأول طريق الحِلِم ..فرق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. القى به الصبر مفتاح<br />
واسلى عن الامي بعجزي عن النطق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. يطير بي فوق الاشباح<br />
اللي تخاصمني مع الصبح والشرق</p>
<p style="text-align: center;">وارتاح.. بعضي بس..والباقي رماح<br />
تدمي عيوني والسهر..ليل معْ غسْق</p>
<p style="text-align: center;">وادري أنا..مافي من الحب مرتاح<br />
أرتاح انا اتعب حب..ما يتعبه..خفْق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/594/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: حسن حسني وظاهرة السوبرمان في الإمارات</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/591</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/591#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Aug 2009 21:29:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=591</guid>
		<description><![CDATA[مقالة محمد الهاشمي من مجلة هماليل الأدبية - أغسطس 2009 ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
بات الفنان المصري الشهير حسن حسني ظاهرة تستحق المتابعة على الشاشات العربية، لكن الظاهرة في شكلها تمتد خارج إطار الشاشات لتصل حتى إلى هنا!<br />
<span id="more-591"></span><br />
يكاد لا يخلو فيلم مصري واحد مؤخراً من مشاركة هذا الفنان المخضرم في دور بطولي مساند أو كضيف شرف (ماشاء الله عليه)! وأجزم أنه يوشك أن يحقق رقما قياسيا في موسوعة غينيس في عدد الأفلام التي شارك بها إن لم يكن قد انفرد بهذا الانجاز منذ زمن. كما أن الأدوار التي تسند إليه معظمها متشابه ومكرر، لكن الشخصية التي يقوم بتمثيلها تمثل &#8220;المصعد الكهربائي&#8221; لحبكة الفيلم، فهو في الغالب الأب الظريف أو &#8220;عبدالسلام النابلسي&#8221; الخاص بالبطل. وهو يمثل حلقة الوصل بين شخصيات البطولة وتتابع اللقطات في الفيلم وإيصالها إلى النهاية السعيدة، لكنه في الوقت نفسه لا يغير من الواقع الكثير، ويكاد يعجز عن ذلك فهو لا يتدخل في التأثير على عقدة السيناريو أو حبكة الاحداث. بطريقة ما، فإن دور حسن حسني في أي فيلم مصري (مهم) بالقدر نفسه لـ (عدم أهميته).</p>
<p>من جانب آخر، فإن كثافة حضور حسن حسني في الأفلام المنتجة واستئثاره بهذا الدور في جلها يثير تساؤلات حول أسباب غياب أي منافس له، وإلى متى سيتكرر هذا الدور؟ ولمِ يبقى فائزاً به دائماً؟ أهو قرار بالتزكية؟ هل تحسمه شعبية الفنان؟ أم الأجر؟ أو علاقات الفنانين والوسط الفني؟ هل هي الموهبة؟ هل &#8220;المخرج عاوز كده&#8221;؟ هل هناك عجز في قدرة أضخم مراكز صناعة السينما في المنطقة ذات الـ 80 مليون نسمة على اكتشاف مواهب جديدة أو إحداث تنوع يكسر الرتابة والتكرار على الأقل؟ تكثر الأسئلة لكن شيئاَ منها لا يقودك إلى تفسير مريح واحد!</p>
<p>أما شبيه ظاهرة حسن حسني في ديارنا الحبيبة، فلا يتمثل في فرد واحد أو اثنين، ولا يرتبط فحسب بصنعة التمثيل وصناعة الدراما سينمائية كانت أو تلفزيونية، بل يتجاوز ذلك إلى كثير من الصناعات والمسؤوليات ومجالس الإدارات، حتى أن بعض نجوم هذه الظاهرة صار من الصعب أن تعدّد مسمياته الوظيفية كلها في خبر أو بيان صحفي أو حتى في مباركة أو تعزية ما على صفحات الجرائد.</p>
<p>وطننا الرائد الذي أفرز قيادات بلغ صيتها مشارق الأرض ومغاربها ليس بعاجز عن إفراز أخرى جديدة مثلها أو أفضل منها. لا يمكن أن يكون عطاء أي شخص على خمسة وعشرين مكتباً هو بقدر عطاءه على مكتب واحد أو اثنين على الأكثر. أما أن يصبح لدينا خمسة عشر &#8220;حسن حسني&#8221; في ألفين وخمسمائة &#8220;فيلم&#8221; فهذه ظاهرة يجب أن تدرس في أرقى كليات الإدارة والقيادة، أو في كليات الأحياء والهندسة الوراثية، لأننا في هكذا حالة نملك &#8220;طفرة جينية&#8221; في تفريخ نموذج &#8220;السوبرمان&#8221;.</p>
<p>    ·       بعض عبث:</p>
<p>&#8220;من قلة الخيل شدوا عالكلاب سروج&#8221; – مثل شعبي</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أغسطس 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/591/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خالص العزاء..</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/588</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/588#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2009 11:25:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة والدة محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة شاعرة الجنوب]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=588</guid>
		<description><![CDATA[في ظهيرة الجمعة يوم العاشر من يوليو لعام 2009 تلقى الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي خبر وفاة والدته في حادث أليم. تتقدم أسرة الموقع والعاملين فيه بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيدة ونسأل الله لها المغفرة والرحمة وأن يسكنها فسيح جناته.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في ظهيرة الجمعة يوم العاشر من يوليو لعام 2009 تلقى الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي خبر وفاة والدته في حادث أليم. تتقدم أسرة الموقع والعاملين فيه بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيدة ونسأل الله لها المغفرة والرحمة وأن يسكنها فسيح جناته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/588/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!* (3)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/586</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/586#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2009 10:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي ]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الوضع الثقافي في الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة المستقلة و الإعلام المستقل الإماراتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=586</guid>
		<description><![CDATA[حول سنوية هماليل..واللوجستيات!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
كثير منا يعلم ما يواجه المؤسسات الإعلامية المستقلة من عقبات &#8220;لوجستية&#8221; وأخرى &#8220;غير لوجستية&#8221; حتى تصل لطباعة صفحة واحدة! وفي ظل الظروف التي واجهها القائمون على &#8220;هماليل&#8221; منذ اللحظة الأولى، كان لاستمرارها لعام كامل طعم الانجاز –على أقل تقدير-، فكثيرٌ من المشاريع المشابهة وأدته الصعوبات. من حق &#8220;هماليل&#8221; أن تفخر اليوم، ليس فقط لأنها نتاج مشروع مستقل قائم على أكف الشباب المواطن المثابر، أو لأنها وجدت لها متسعاً في قلوب قرائها ومتابعيها، أو لأنها باتت تتطلع للقمة، بل لأنها كذلك تبحث لنفسها عن دورٍ متميز في خدمة الوطن وساحتِه الشعرية خصوصاً والثقافية عموماً.<br />
<span id="more-586"></span><br />
لا شك وأن وطننا ونحن –رعاياه- بحاجة ماسة لمثل هماليل. ونحن بحاجة لصحافة واعية تدخل أبواب المؤسسات الثقافية وتغطي أنشطتها دون استحياء أو خوف من مقص رقيب أو حملة انتقام، فوطننا &#8220;الإمارات&#8221; في طليعة المتسابقين في سباق التميز الثقافي، وللحق فإن ما يتبع نهضة المشاريع الثقافية الراهنة -من تغطيات ومناقشات- متواضع حتى الآن، ولا يرقى لحجم التطلعات المتنامية، ولا بد لهذا الواقع أن يتغير، خاصة وأن الدولة تدخل مرحلة مهمة لتحرير الصحافة من القيود ووضعها في أطر تسمح بالتقييم والنقد البناء، ولا أدل على ذلك من دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي -حفظه الله ورعاه- إلى منح الإعلام العربي المزيد من حرية التعبير، وبطبيعة الحال فإن منطلق رؤية سموه هو الوطن. إن المؤسسات الإعلامية والثقافية الحكومية كلها لا تألوا جهداً -وهذا واجبها- ولكن المؤسسات الإعلامية المستقلة هي ركيزة أي إعلام حر واعٍ في أي مكان في العالم كما أنها الداعم لرسالة المؤسسات الحكومية فهي لا تناقضها، لأن من البديهي أن يكون هدف الإعلام الحر -في ظل ضوابط (ذاتية) واعية- خدمة الوطن والمواطن..!<br />
أظن أن الثقافة بأمس الحاجة لهكذا حرية..أظن وأكاد أتيقن بأن أوضاعاً ثقافية وإعلامية راهنة لابد وأن تصحح، ومفاهيم ثقافية مغلوطة مازالت سائدة في مجتمعنا الذي انفتح على معطيات القرن الحادي والعشرين، لكنه بحاجة لوعي حواسه الخمس بها أكثر فأكثر. لا بد للشاذ من الأوضاع أن ينتهي، فنحن لا نقبل إلا بالريادة..فلنضع أيدينا على الجروح إذاً، فـ&#8221;روما&#8221; لم تبنَ في يوم واحد!<br />
•	بعض عبث:<br />
وطننا بحاجة لمساهمة مثقفيه، والمساهمة لا تعني أن نجلس بانتظار أن يرن الهاتف، أو أن توضع أمامنا لوحة &#8220;مدير&#8221; حتى نبدأ، بل يجب أن نمسك بزمام المبادرة! وليس من داعٍ للخوف من المثقفين، فالمفترض أنهم حملة راية التنوير!</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 1 يونيو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/586/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة عامة  ولكن  الدخول &#8220;غير مجاني&#8221;- د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/583</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/583#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 May 2009 17:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي معاصر]]></category>
		<category><![CDATA[المثلية الجنسية]]></category>
		<category><![CDATA[الانحلال الغربي الاخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الشواذ و الشذوذ الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=583</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

صحفي عربي مخضرم، يرأس تحرير جريدة عربية واسعة الانتشار تصدر في عاصمة غربية، كتب مقالاً في عموده الأسبوعي(i) ينتقد فيه أثر الإعلام الغربي في إشاعة الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية، المقال تحدث بشكل عام عن الإباحية والعنف المجاني الذي يمر بلا عقاب، وذكر فيما ذكر الشذوذ الجنسي.. وهذا الصحفي المخضرم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /></p>
<p>صحفي عربي مخضرم، يرأس تحرير جريدة عربية واسعة الانتشار تصدر في عاصمة غربية، كتب مقالاً في عموده الأسبوعي(i) ينتقد فيه أثر الإعلام الغربي في إشاعة الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية، المقال تحدث بشكل عام عن الإباحية والعنف المجاني الذي يمر بلا عقاب، وذكر فيما ذكر الشذوذ الجنسي.. وهذا الصحفي المخضرم – للعلم فقط- أبعد ما يكون عن الإسلاميين المتشددين ولكنه من بقايا الليبراليين الذين يملكون قيما اجتماعية  والذين  باتوا  فصيلة معرضة لخطر الانقراض .<br />
<span id="more-583"></span><br />
بعد فترة وجيزة جدا جاء رد من أحد القراء على المقال، الرد لم يناقش فكرة المقال المحورية من قريب أو من بعيد، لكنه اعترض فحسب على اللفظ الذي جاء فيه &#8220;الشذوذ الجنسي&#8221;.. وقال كاتب الرد إن هذا اللفظ متحيز ومهين ويجب استبداله بكلمة &#8220;المثلية الجنسية&#8221; وفصّل في الفرق بين الاثنين، قائلاً إن العلاقة بينه وبين شريكه( ! )أبعد ما تكون عن العلاقة الجنسية فحسب بل هي علاقة حب بالدرجة الأولى!</p>
<p>رئيس التحرير من جهته رد على الرد قائلاً إنه لم يسمع بكلمة &#8220;المثلية الجنسية&#8221; من قبل، وإنه لا يعتقد أن القراء سيفهمون مالمقصود منها فيما لو استعملها، وكرر ما قاله في المقال الأول مستخدماً اللفظين (الشذوذ والمثلية) معا..</p>
<p>الأسماء التي أتحدث عنها هنا ليست سرية إطلاقا، فالصحفي المخضرم هو جهاد الخازن، والصحيفة هي الحياة اللندنية[i]، ولا أرى ضرورة لذكر اسم صاحب الرد، لكنه باختصار أمريكي من أصل عربي ويرأس جمعية لحقوق الشاذين والشاذات العرب.. والقصة كلها حدثت عام 1996..</p>
<p>ما الذي يعنيه هذا؟ يعني أنه قبل أقل من عقد ونصف من اليوم كانت كلمة &#8220;المثلية الجنسية &#8221; غريبة جدا ونادرة الاستعمال لدرجة أن كاتباً من مستوى جهاد الخازن – أي لا يمكن لأحد التشكيك باطلاعه وقدراته اللغوية &#8211; كان يجهل وجود هذه الكلمة أصلاً..</p>
<p>واليوم صارت الكلمة رائجة جدا كما هو معلوم، وتستخدم ككلمة بديلة أحيانا عن لفظ الشذوذ الجنسي، أو بالترادف معها، وتستخدم أحيانا حتى من قبل المناهضين للشذوذ الجنسي والمحاربين له، بل إن بعض المواقع الإسلامية الرصينة صارت تستخدم هذا اللفظ..</p>
<p>هل هناك من سيقول إنها مجرد ألفاظ والمهم مدلولاتها و&#8221;لا مشاحّة في الاصطلاح&#8221;؟.. لا بالتأكيد، كل المشاحّة في الاصطلاح عندما يكون محملاً بالمعاني كما في هذه الحالة والفرق بين اللفظين أن الأول &#8220;الشذوذ&#8221; يحمل في داخله حكماً أخلاقيا وقيمياً يجعل سياق الجملة كلها متجها نحو هذا الحكم، فعندما نقول عن حالة ما أو عن شخص ما بأنه شاذ أو شاذة فإننا ضمنا نصدر حكما بالانحراف على هذا الشخص، نعزله عن المجتمع، باختصار نرفضه.. حكم الرفض ملازم للفظة الشاذ سواء كنا نتحدث عن شذوذ جنسي أو غير ذلك..</p>
<p>على العكس من هذا، كلمة المثلية والمثليين لا تحمل أي حكم أخلاقي.. إنها تبدو محايدة جدا، مجرد توصيف لما يسمونه الميل الجنسي للفرد، وهذا الحياد مهم جداً، الأمر ليس في لفظة بديلة أكثر حداثة، الأمر يملك تأثيراً كبيراً على العقل الجمعي، على اللاوعي الجمعي، فلفظ &#8220;المثلية&#8221; يجردنا بالتدريج من الرفض للحالة، ربما دون أن نشعر، وربما بشكل أوضح على الجيل  الجديد الذي سينشأ وهو يسمع الكلمة&#8230;. وعيه وفهمه للأمر لن يكون مطابقاً على الإطلاق لمن نشأ وهو يسمع كلمة: الشذوذ المرتبطة  بالانحراف.. بالإقصاء عن المجتمع..</p>
<p>وسيكون الأمر أكثر تأثيراً حتما للشخص المعني بالكلمة: لذلك الشخص الذي يعاني من اضطراب ما &#8220;نفسي وناتج عن ظروف تربوية غالباً&#8221; والذي لا يعرف في أي جهة عليه أن يذهب، كلمة الشاذ ستدفعه دفعاً إلى أن يحاول الطريق السوي، الطريق الطبيعي، أما كلمة &#8220;المثلي&#8221; فهي لن تملك نفس التأثير.. إن لم تكن تملك تأثيراً معاكسا إن ركزنا في سياق الاستعمال الأساسي لها: سياق التقبل الذي يدعون له.. وهكذا فإن الكلمة قد يكون لها أثر تشجيعي على الأقل ممن يعاني أصلاً من الاضطراب ويحتاج إلى الإرشاد  الحاسم أكثر من الحياد المزعوم..</p>
<p>إذن هذا الحياد المرتبط بلفظة &#8220;المثلية&#8221; التي غزت معجم الاستخدام اليومي في العقد والنصف الأخير هو حياد مزيف في حقيقته، إنه يشبه نزع السلاح من المجتمع من جهة وإمداد الشذوذ بأسلحة خفية ومن نوع متطور..</p>
<p>فلنتذكر مرة أخرى أن اللفظ تسلل لنا بالتدريج، ولولا واقعة جهاد الخازن السابقة لكان من الصعب جداً أن يوثق تاريخ استخدامها ولا أعني هنا أن اللفظ أدخل الى اللغة العربية في هذا التاريخ لكني أركز أن استخدامه كان نادراً لدرجة أن صحفياً بوزن جهاد الخازن كان يجهله ويعتقد أن القراء لن يفهموه لو استخدمه..</p>
<p> شيوع اللفظ ، و في فترة وجيزة كهذه، هو أشبه بالقمة الصغيرة الطافية لجبل الجليد الغاطس ، غير المرئي تحت السطح ، رغم ضخامة حجمه ..إنه يدل على أن سورا منيعا – في لاوعي المجتمع المسلم- قد تم تليينه بالتدريج  و احداث ثغرات كبيرة فيه ، و أن  هذا لم يكن بلا سبب ، بل لمرحلة لاحقة يتم فيها قبول شيوع الامر ، بعدما انتقل من مرحلة الوصم بالرفض المتمثل في لفظ &#8220;الشذوذ&#8221; ،الى مرحلة التوصيف شبه المحايد..قد يتخيل البعض أن الأمر لا يستحق كل هذا و أن أسوارنا منيعة..لكن التعمق في مدلولات الأمر ستكشف عما لن يسر على الاطلاق ، مما يجب أن يدق صافرات الانذار في رؤوسنا..</p>
<p>ما الذي حدث خلال هذه الفترة، من 1996 الى اليوم.. حيث يندر جداً أن يُتطرًّق إلى الموضوع دون ذكر لفظ المثلية ولو بالترادف مع لفظ الشذوذ؟</p>
<p>أشياء كثيرة، لعل من أوضحها ذلك الانفجار الإعلامي الفضائي الذي غزا كل مجتمعاتنا، وكان من ضمن عناصره وجود قنوات رائجة جداً تخصصت في حمل مشروع التغريب والترويج لنمط الحياة الأمريكية ونجحت في ذلك حيث فشل  قبلها المفكرون الليبراليون..</p>
<p>من ضمن برامج  التسلية والترفيه(الافلام و المسلسلات) في هذه القنوات توجد الإشارات المتكررة إلى &#8220;شخص شاذ&#8221; وهي إشارات تبدو عابرة ولكنها تملك في الوقت ذاته تأثيراً مستديماً، وهذا الشخص الشاذ يقدَّم دوما على أنه &#8220;خفيف الدم&#8221; و&#8221;يمتلك ذوقا رفيعا في الطعام والملابس&#8221; وقد تستشيره البطلة في أمر عاطفي يخصها أو بشأن ما ترتديه! فلننتبه هنا إلى أن تقديم الشخص الشاذ في دور ثانوي سهَّل من تسلل الأمر: فلو كانت الشخصية الأساسية شاذة لربما كان هناك تحفظ من قبل البعض، ولربما تطلَّب الأمر وجود مشاهد حميمية قد تنتج مواقف رافضة بحسم ، لكن الأمر يتم بذكاء: لا مشاهد شاذة حميمية، إنه فقط صديق البطل أو البطلة، وهو صديق خفيف الظل ويحب المساعدة، كل ما في الأمر أن خياراته مختلفة.. هذه هي الرسالة الخفية ذات الأثر غير العابر..</p>
<p>أما البرامج الحوارية الجادة فقد تعاملت بطريقة أكثر مباشرة مع الموضوع، وتحت شعار &#8220;لا تهرب من مواجهة المشكلة&#8221; قُدِّم الموضوع بطريقة جعلت الشخصية الشاذة تقدم بطريقة تجعله أكثر قبولا: تم التركيز على مظلومية الشواذ ومعاناتهم، وكونهم أشخاصاً وُلدوا دون خيار هكذا.. وأنهم عدا عن &#8220;هذا الميل &#8221; فإنهم يعيشون حياتهم مثلهم مثل أي شخص سوي!</p>
<p>فلنتنبه هنا إلى أن هذه البرامج الحوارية تعطي مساحة معينة لرأي مغاير مضاد للشواذ، لكن ذلك لا يحول دون تحقيق الهدف الأساسي من الأمر: كسر الحاجز تجاه الشذوذ، تحويله من أمر شاذ، منحرف، إلى &#8220;مثلي&#8221;.. مجرد خيار آخر قد لا تحبه ولا تريده لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه مرفوض كليا..</p>
<p>ولننتبه هنا إلى أن هذه البرامج الحوارية لا تصدَّر عادة الى بلدان أخرى تتحدث بلغة غير اللغة الإنكليزية.. أي لا توجد ترجمة صينية أو يابانية أو فلبينية أو بلغارية لبرامج الحوار &#8220;التوك شو&#8221; التي نراها نحن في بلادنا ومعها الترجمة في نفس الأسبوع الذي تظهر فيه في مصدرها الأصلي؟.. هل هي خدمة توصيل مجانية للمنازل ؟..أم أن الأمر لا يحتاج الى سؤال أصلا؟؟</p>
<p>مع مرور الوقت لان الحاجز الاجتماعي تجاه الأمر وتمكنت برامج الحوار العربية &#8220;المستنسخة  بالمسطرة من برامج الحوار الغربية &#8221; من الدخول في نفس المواضيع وقد مهدت لها البرامج الغربية وخففت من وطأة الصدمة عند المتلقي، بدأنا بمواضيع حساسة لكنها تخص &#8220;الجنس السوي&#8221;.. العلاقات غير الشرعية، العلاقات الزوجية، الخيانة الزوجية.. الخ، ثم دخلنا في مواضيع مثل &#8220;العادة السرية&#8221;.. ثم وصلنا – كما هو متوقع &#8211; إلى الشذوذ الجنسي.. في البداية تمت استضافة هؤلاء من خلف ستارة تخفي وجوههم، ثم لان الحاجز إلى درجة سمحت لبعضهم بإظهار وجوههم وسط ترحيب المحاور الذي يشيد بشجاعته وجرأته &#8220;كما لو أنه فتح عكا !&#8221;.. ويسأله &#8220;كيف سيكون رد فعل أهلك وأصدقائك؟.. فيرد الشاذ بشموخ: أتمنى أن يتقبلوني كما أنا!&#8221; ( وما  أنت أصلاً لكي يتقبلوك أو لا يتقبلوك ؟!)&#8230;.</p>
<p>(  في الحلقة الوحيدة التي نكبت بمشاهدتها و ظهر فيها الضيف الشاذ كاشفا عن وجهه وهويته تساءلت ان كان أن  ظهوره هذا جزء من  خطة لطلب اللجوء الى احدى الدول الغربية التي توفر اللجوء السريع و الطارئ  للشاذين المضطهدين في بلدانهم ..و بما ان الضيف الشاذ  مواطن في دولة تحكم بالسجن على من يمارس الشذوذ فهل سيكون القرص الذي يعرض الحلقة وثيقة حاسمة في ملف طلب اللجوء ؟.. نسمع أحيانا أن بعض اسوياء الميول قد بلغ بهم اليأس من الاوضاع في بعض دولنا الى التظاهر  بالشذوذ فقط لغرض الحصول على اللجوء في الدول الغربية..ألن يكون ذلك دافعا اكبر للشاذين فعلا؟؟ )</p>
<p>أحب أن أتوقف هنا قليلا عند البرامج الحوارية واستضافاتها، لم يعد سراً أن بعض هذه البرامج مفبركة تماما، وأقصد هنا أن الجمهور نفسه لا يكون جمهوراً حقيقياً، بل جمهوراً مستأجراً بمواصفات معينة، ويدفع له لقاء حضوره وتصفيقه ومشاركته، وقد عرف الأمر عبر فضائح لمحاورين معروفين لا أريد  لقلمي أن يذكر أسماءهم أو أسماءهن.. وبما أنه قد اتضح أن الجمهور هو &#8221; كومبارس&#8221; مدفوع الثمن، فبعض الاستضافات تكون مدفوعة الثمن من باب أولى وهذا ليس مجرد استنتاج رغم منطقيته، فقد انتشر الأمر أيضا عبر فضيحة أخرى معروفة، حيث تمت استضافة بعض المومسات تحت شعار &#8220;تسليط الضوء على آفة اجتماعية&#8221;.. ثم اتضح أنهن لسن مومسات وأنهن مجرد فتيات من الجمهور مدفوع الثمن، وأنهن حصلن على ثمن أكثر لقاء تلقينهن ما سيقلنه في الاستضافة ( والوجوه مخفية طبعا).. من الأمور المحزنة في هذا أن الأجر الإضافي تضمن الحصول على  وجبة غداء.. هكذا يتم استغلال فقر وجوع البعض لتمرير رسالة مثل &#8221; إن المومس تحصل في ليلة واحدة على أكثر مما ستحصل عليه الشريفة في ثلاثة أشهر، وأنها لا تبدو تعيسة جدا كما قد يتخيل المرء، وأن بعضهن ينتمين لطبقة راقية وأن عملهن هذا هو مجرد مهنة كأي وظيفة أخرى&#8221;! هذا ما لقنه لهن المخرج حسب ما اعترفن لاحقا ، و طلبت منهن المحاورة المعروفة أن يقمن بأضافات من عندهن!</p>
<p> ضمن نفس السياق ما الذي يمنع أن يكون الضيف الشاذ الذي كشف عن وجهه هو أيضا ممثل مدفوع الثمن؟ لا شيء طبعا.. فلكل شيء ثمنه، والسؤال هو هل هدف البرامج الحوارية الإثارة  فقط من أجل رفع نسب المشاهدة، وبالتالي الحصول على نسبة أكبر من الكعكة الإعلانية، أم أن الأمر أكبر من ذلك و إنه جزء من أجندة إعلامية ورسالة أكبر بكثير من مجرد &#8220;المزيد من الربح&#8221;؟.. قصة نشوء بعض هذه القنوات وارتباطاتها ستجيب فورا عن هذا السؤال..</p>
<p> نفس الأمر وبشكل أوضح يخص مواقع ومدونات الشاذين باللغة العربية على الشبكة وقد تزايد عددها مؤخرا ، ما أدرانا أصلا أن هؤلاء يمثلون شخصيات حقيقية؟ كيف يمكن أن نتحقق من ذلك في عالم هو عالم افتراضي أصلا؟.. لم لا يكون الأمر مرتبطا بعدد أقل مثلا يريد أن يظهر بحجم أكبر ولن يكلف ذلك أكثر من وضع أسماء مستعارة على مدونات هي مجانية أصلا..؟ بل ألا يمكن أن يكون ذلك جزءا من ما يعرف بسياسة المدونات blog diplomacy التي كشفت  صحيفة الواشنطون بوست (عدد 19/11/2007) أن وزارة الخارجية الأمريكية تستخدمها حيث وظفت فريق عمل متكامل يجيد العربية بلهجاتها المتعددة ولا وظيفة له سوى ترك التعليقات في المواقع العربية الأكثر انتشارا وتأثيرا بعد دراسة عميقة للتأثير المحتمل لكل تعليق.. التوقيع طبعا لن يكون بالاسم الصريح أو بالتوصيف الوظيفي.. بل باسم مستعار يوحي أن الشخص هو ابن المنطقة، والهدف واضح، فإعادة تشكيل الرأي العام تتطلب أن يكون هناك من يجهر بآراء مخالفة لهذا الرأي العام.. ومن ثم تتوفر ظروف إضافية لنمو هذا الرأي.. وهنا يقوم فريق العمل هذا بمهمة الجهر بالنيابة عن الآخرين، وبعد أن يمزج الرأي الجديد ببعض النعرات هنا وهناك التي تجعل هذا الطرف يتحمس مع أو ضد، وبعدها لا نستبعد أن نجد  بعض التعليقات الجديدة قد أضيفت من قبل أشخاص حقيقيين.. وهكذا.. ويمكن حمل ما قالته الواشنطون بوست والذهاب إلى أحد المواقع العربية الشهيرة ومتابعة التعليقات هناك، سنجد أن هناك &#8221; نمطا متكررا&#8221; في التعليقات والتعليقات على التعليقات وهو نمط يمكن أن يكون أي شيء باستثناء أن يكون عشوائيا&#8230;</p>
<p>لا أقصد هنا أن نفس فريق العمل في وزارة الخارجية يقوم بالعمل في مدونات الشواذ، فتقرير الواشنطون بوست حدد مهمة فريق العمل بتحسين صورة أمريكا.. ولكن في عالم افتراضي كعالم الشبكة الرقمية، كيف يمكن التحقق من أي شيء؟  خاصة و أن إنشاء مدونة وملؤها بالموضوعات المتشابهة والمنقولة لن يستغرق سوى دقائق.. هل هذا كثير عندما نتحدث عن أجندة تدعمها مافيا عالمية تريد وضع العالم كله في الخزانة ؟</p>
<p>فلنتذكر هنا أن الانتقال من لفظ الشذوذ الجنسي الى لفظ المثلية في اللغة الانكليزية تطلب وقتا أطول بكثير مما يبدو أنه تطلب معنا، ففي المعجم اليومي كانت كل الألفاظ التي تشير إلى الشذوذ تحمل أحكاما أخلاقية تقصي السلوك الشاذ وتعزله، و تعتبر من ألفاظ السباب والإهانة أصلا.. تطور الأمر بالتدريج من كلمة poofter  وfaggot وbatty  ( وكلها الآن كفيلة بإدخال من يقولها السجن أو بمقاضاته على الأقل لو قالها تمييزاً ضد الشواذ ) حتى تكرست كلمة الـ gay  التي لم تكن مستعملة حتى الستينات من القرن الماضي، والتي هي ليست محايدة بالمناسبة بل تحمل معنى إيجابياً، ذلك أنها تعني الانشراح والفرح..!!</p>
<p>في أي مرحلة من ذلك نحن بالذات؟ يبدو أننا ندخل جحر الضب الذي حذرنا عليه الصلاة والسلام من دخوله.. على باب جحر الضب هذا لافتات ملونة تعدنا بعالم مرفَّه وسعيد.. واللافتات تقول أيضا: إن الدعوة عامة للجميع، وإن الدخول مجاني.. والحقيقة أن الدعوة عامة فعلا لكن الدخول ليس مجانيا على الإطلاق .. بل ثمنه باهظ جدا.. ثمنه يُدفع مما لا يمكن أن يقاس أو يحدد بسعر..</p>
<p>سيسأل بعضهم بحيرة: ما الشيء الباهظ الذي لا يمكن تحديد ثمنه؟ هل هناك شيء كهذا فعلاً؟.. و هو سؤال يعني أنهم لم يدخلوا جحر الضب فحسب ، بل ان حجر الضب  دخل فيهم..و صار كل عالمهم..</p>
<p>أما السؤال الأجدر بالطرح هنا: هل يدخل من يدخل وهو ممتلك لإرادته فعلا؟ أم أنه يقيد ويدخل قسرا؟</p>
<p>الإجابة عن هذا السؤال ستتطلب مقالا آخر إن شاء الله..</p>
<li>
<p>[i] المقال الاول نشر في الحياة عدد 9 فبراير 1996 و الرد نشر في 3 مارس 1996.
</li>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/583/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!* (2)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/579</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/579#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 21 May 2009 12:26:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[باريس الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=579</guid>
		<description><![CDATA[هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون…!!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون&#8230;!!<br />
أخطو على شوارع باريس –والمشي هنا عادة شعبوية- فأحس أنني في بيت واسع من الفرح والألفة..فالموسيقى والعروض الفنية والرسامون واللغة الشعرية الخلابة التي ينطق بها أهلها كلها قوالب تغلف الانبهار والشغف المبدئي للحاجين إليها، حتى قبل أن يروا شيئاً. لكنني وحتى أبلغ ذروة الاستمتاع فأنا بحاجة لكمّامة تمنع الروائح، وقليل من مفردات اللغة، و..مراقبة خطواتي حتى لا أدوس على شيء لا يداس عليه! عذرت الآن أبناء الخليج على تمسكهم بالشانزليزيه ولا غير!<br />
<span id="more-579"></span><br />
شغلني هاجس الهموم العالمية الراهنة والبعد الإنساني وتحديات العصر أكثر مما مضى. لقد صار حوار الثقافة بطاقة تعريفي في كل محادثة. لا يمكن أن تُغفل الثقافة في عاصمتها العالمية، ولكن المثقف العربي فيها يبدو أكثر مثقفي المهجر العرب انعزالاً عن وطنه الأم..! كما لاحظت أن هناك خطاً فاصلاً في التعايش المجتمعي بين عرب المشرق وعرب المغرب..ولم أكتشف بعد سببية وملامح هذا الخط.<br />
في أوروبا، صار أعداء الأمس أصدقاء اليوم. فقد أصبح اليمين المتطرف (العنصري المعادي للساميّة) في أوروبا يتفق اتفاقاً كاملاً مع الحركات الصهيونية (الساميّة) في أوروبا مؤخراً! إذاً هو تزاوج شاذ لمواجهة ما ادعوا أنها &#8220;محاولات لأسلمة أوروبا&#8221;. تتخذ هذه التعبئة والمظاهرات بعداً ثقافياً خطيراً، فهي تنطوي على عنصرية مقيتة تمارس ضد الإسلام والمسلمين رغم عدم شرعيتها الدستورية. ولا بد لهذه التداعيات أن تزيد من حجم الإهانات التي يتعرض لهما الإسلام والمسلمون.<br />
منعتني معرفتي بأن الجوكندا (موناليزا) المعروضة في اللوفر ليست هي اللوحة الأصلية من أن أمعن النظر فيها، فانشغلت بسواها. لكنني لم أفوت الفرصة لممارسة دور السائح المتباهي فالتقطت لنفسي صورة معها! أكاد لا أصدق أن 70% من زوار اللوفر يأتون من أجلها، وهي مقلّدة!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">جواسيس هناك، وحج سياسي فاضح هناك، وتشريد هو الأكبر في التاريخ الحديث هناك، وطاعون موشك..وصراعات.. وقتل جماعي هنا وهناك.. لكن ما يدنو ليقتلني هنا..بُعد الأحباب!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/579/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/566</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/566#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 May 2009 21:49:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[البدايات و النهايات]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[حكم وفلسفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=566</guid>
		<description><![CDATA[كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..

قال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..<br />
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..<br />
<span id="more-566"></span><br />
قال لاو مؤلف (التاو) إن &#8220;رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة&#8221;.. كما قال أفلاطون &#8220;إن البدايات هي أهم مراحل أي عمل..والصدق هو بداية كل شيء جيد&#8221;.. أما سينيكا فقد اعتبر أن &#8220;أي بداية جديدة تأتي من نقطة انتهاء بدايةٍ سبقتها&#8221;..غير أني أميل أكثر إلى فلسفة الشاعر البريطاني توماس إيليوت من أن &#8220;ما نسميه البداية..هو في الغالب النهاية. وأن تصل لنهاية ما أي أن تصنع بداية لها. النهاية (إذاً) هي من حيث نبدأ&#8221;<br />
وإذا ما عرجنا على رسالة الإسلام الحنيف نجدها بدأت عند &#8220;إقرأ&#8221;..وتأكدت عند &#8220;إقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم&#8221;..<br />
نعم..رسالة بدايتها اقرأ..وأمتها لا تقرأ..! فهل للفَوَات من البداية طريق إلى النهاية أو إلى بداية جديدة للنهاية؟!<br />
هو ليس إلا.. بعض ظن!!<br />
ولا يسيئن الظن بي أحد..فالبداية الجديدة لا تعني البدء من الصفر أو ما قبله..&#8221;البداية&#8221; شيء آخر غير ما نراه اليوم للأسف..<br />
لا أقصد البداية تلك التي نراها في مسؤول ما عندما يحل محل آخر ليطمس ويجبّ معالم ما قبله.<br />
ولا أقصد بالبداية تلك التي تهدم ثم تبني..<br />
كما أنني لا أقصد بالبداية..تلك التي تستنسخ بدايات أخرى ذبلت وبارت..أو تلك التي لا تتعلم من نجاحات وفشل البدايات التي سبقتها..<br />
أستميحكم عذراً.. فما هو إلا..بعض ظن..!!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">النهايات السعيدة..بانطلاقتها وْعمَدْها<br />
ننطلق منها لْورا..ليش، وتوجّهنا: أمام؟!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/566/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
