<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موج بلا شاطئ</title>
	<atom:link href="http://molhum.com/blog/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://molhum.com/blog</link>
	<description>مدونة الشاعر و الإعلامي محمد الهاشمي - دافي الجرح</description>
	<lastBuildDate>Mon, 21 Dec 2009 03:38:16 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.1</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>رسالة في قنينة &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/628</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/628#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Dec 2009 03:34:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة في قنينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=628</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي
أحلام الطفولة تموت بصعوبة..و ربما لا تموت قط ، قد تغير أشكالها ، تعدل من مضامينها..لكنها  بطريقة ما تبقى فاعلة في ركن ما خفي و عميق في اعماقنا..

عندما كنت صغيرا،  وكالكثير من أقراني، كنت مغرما بقراءة القصص والمغامرات البوليسية، وكان &#8220;المغامرون الخمسة&#8221; من أبطالي الأكيدين ( إلى جانب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft" title="أحمد خيري العمري" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="" width="120" height="145" />د.أحمد خيري العمري – القدس العربي</p>
<p>أحلام الطفولة تموت بصعوبة..و ربما لا تموت قط ، قد تغير أشكالها ، تعدل من مضامينها..لكنها  بطريقة ما تبقى فاعلة في ركن ما خفي و عميق في اعماقنا..</p>
<p><span id="more-628"></span></p>
<p>عندما كنت صغيرا،  وكالكثير من أقراني، كنت مغرما بقراءة القصص والمغامرات البوليسية، وكان &#8220;المغامرون الخمسة&#8221; من أبطالي الأكيدين ( إلى جانب عمر بن الخطاب، ويا للعجب!)..  لا أدري إن كانت فكرة رسائل  طلب النجدة المرسلة في قناني والملقاة في البحر قد جاءت من المغامرين الخمسة أو من آرسين لوبين أو من فلم بوليسي، لكني أدري أني أبليت بلاءً حسنا في  ملء دجلة، بإلحاح الأطفال بقنانٍ مختلفة الأحجام، كتبت فيها رسائل عن &#8220;جزيرة الكنز&#8221; وخريطتها، وعن عصابة مزعومة تختطف الأطفال وتنوي السيطرة على العالم، بل كتبت أحيانا بلغة اخترعتها أنا بخيال الأطفال تجمع بين الكتابة الصورية وحروف وهمية..</p>
<p>كان دجلة يومذاك كريما، يرتفع منسوبه في الخريف والشتاء حتى يصل الماء إلى حافة المسناية في بيت جدي، ثم ينسحب في الربيع والصيف ويترك المجال لممر على شاطئ النهر يسمونه &#8220;الجرف&#8221;..(المسناية : اصلها في العربية المسناة ، و هي بمثابة سد يبنى  في البيوت المطلة على النهر لمنع مياه الفيضان ، و تصير مع الوقت جزءا من البيت يقضى فيها اهل البيت أوقاتهم).</p>
<p>مع الوقت، تغير كل شيء، مات جدي، وكبرت، وقلَّت زياراتي لبيت جدي، وتغير دجلة أيضا، فلم يعد يصل إلى الحافة، أتسع الجرف بالتدريج في كل الفصول، ربما بسبب سدود بنيت في دولة المنبع، وربما أيضا بسبب سوء خدمات &#8220;الكري&#8221; بعد الحصار، المهم أن دجلة، ومنذ أواسط الثمانينات، لم يعد يصل إلى &#8220;المسناية&#8221;، وحافة الجرف ازدادت عرضا&#8230; ورغم أني تركت عادة رمي الرسائل تلك، إلا أن ذلك لم يعد ممكنا حتى لو لم أتركها ..لأن دجلة  صار أبعد مع الوقت..  كنت أنظر إلى الجرف بحسرة، وآمل أن يأتي يوم ويعود فيه الشط إلى معانقة المسناية كمن يتمسك بحلم طفولي يدرك ضمنا استحالة تحقيقه&#8230;  و في أواخر التسعينات، جاءت الجرافات لتجهز نهائيا على ذلك الطفل الذي كان يتربص بدجلة والقنينة بيديه، لقد تم تبليط &#8220;الجرف&#8221;  بالإسفلت وصار شارعا رسميا يرمز لموت عالم قديم..</p>
<p>**************</p>
<p>لكن يبدو أن عادات الطفولة  و أحلامها القديمة لا تموت بسهولة، بل تغير أشكالها وربما الكثير من مضامينها، لكن شيئا ما  منها &#8211; غامضا وسريا &#8211; يبقى كامنا في أعماقنا، حتى لو لم ندرك ذلك ( بل بالذات عندما لا ندرك ذلك..). لم أتذكر أمر القناني  لسنين طويلة، بقى مخزونا في دهاليز ذاكرتي دون أن يحدث ما يظهره على السطح، حتى عندما كتبت في مقدمة كيمياء الصلاة، عن كيمياء الصلاة ..&#8221;..أني أعي تماما أن انتشار هذه الأفكار يتطلب دعما مؤسسيا وإعلاميا، وأنها لكي تنتشر يجب أن تأخذ أشكالا مختلفة ومنابر مختلفة، وليس عندي أية فكرة عن &#8220;الكيف&#8221; هنا لكني أؤمن تماما أن الله يسخر سننه بطريقة نجهلها أحيانا وأن كلاً ميسر لما خلق له. إن دوري هنا أن اكتب، وإن آخرين- ربما لا أعرفهم وربما يعيشون في قارات أخرى، ستكون لهم أدوار أخرى&#8230;  أضع نتاج الأشهر المضيئة تلك في قنينة زجاجية وأرمي بها في بحر الظلمات.. وكلي ثقة أنها ستعين بطريقة ما في الوصول إلى بر النور..&#8221;..  حتى عندما كتبت ذلك، لم أتذكر إطلاقا تلك القناني التي كنت أضع رسائلي فيها وأرميها في دجلة.. ولم يكن موضوع سفري واردا آنذاك، لم أدرك أني سأضع نفسي في قنينة و القي بها فيي بحر الظلمات بعدها بأشهر فقط..  لذلك كانت دهشتي كبيرة عندما وصلني فجأة و دون مقدمات واضحة رسالة تقول : &#8220;لقد وجدنا القنينة..&#8221;..  على الاقل لم يحدث ذلك معي في طفولتي !  في أسبوع واحد فقط، جاءني ذلك من ثلاثة مصادر متباعدة ولم ألتق بأصحابها قط، بل بالنسبة لاثنين منهم: لم أسمع بهم أصلا من قبل.. دون أن يكون ذلك استصغارا من شأنهم على الإطلاق..</p>
<p>وصلتتني الرسالة الأولى من الجزائر، بلد المليون شهيد، حيث وصلتني رسالة مقتضبة وثرية، من الاخ و الاستاذ الدكتور محمد بابا عمي ،  تقول لي ما لم أتوقعه إطلاقا: &#8220;كيمياء الصلاة &#8221; أدخلت كمنهج تعليمي، في مدرسة خاصة  للتطوير العلمي للناشئة في الجزائر الحبيبة..  هل كنت أعني ذلك أو أتخيله حتى عندما كتبت عن &#8220;دعم مؤسسي وإعلامي&#8221; ؟..لا ، ربما كنت أقصد شكلاً من أشكال التبني الإعلامي للمشروع،  أو ترويجا من طرف جهة إعلامية ما ( ولا أزال أقصد ذلك، ولا يزال الأمر مبكرا جدا..).. لكن هذه الرسالة، أفهمتني وبشكل لا لبس فيه، أن السنن الإلهية تسير بشكل حثيث وبطرق غامضة أحيانا وغير متوقعة على الإطلاق..&#8221; كيمياء الصلاة &#8221; تدرس مع الرياضيات والفيزياء والكيمياء &#8220;الأخرى&#8221; العضوية وغير العضوية ؟..جدول للمواد والحصص يضم مادة كيمياء الصلاة..؟؟  لم يخطر ذلك في بالي إطلاقا وأنا أخط الكيمياء، ولم يخطر في بالي وأنا أكتب خاتمة السلسلة، عن ما أسميته &#8220;حجر النهضة الذي لا بد أن يمر بكيمياء الصلاة&#8221;، لم أكن أدري أني ربما كنت  أكتب عن رؤوس أولئك الصغار التي ستنقش فيها معاني النهضة مرتبطة بالركن الثاني من اركان الدين :الصلاة.. ولم يخطر في بالي إطلاقا أن تتكفل السنن الإلهية بالقنينة بهذه السرعة وهذا الوضوح وعن طريق أشخاص لم أتشرف بلقائهم أو معرفتهم، لكني لا أشك أن هَمَّ النهضة يسري في عروقهم، وأنهم وجدوا في&#8221; كيمياء الصلاة&#8221; ما يمكن أن يقرب النظرية إلى التطبيق، فاستلموا القنينة وما فيها وتكفلوا بتحويلها إلى مادة دراسية صالحة للناشئة..  أقول: لم يخطر ذلك في بالي، ليس لقلة إيمان بالسنن، بل لأنها أحيانا تسير ببطء، ولا أهمية هنا في أن نراها وهي تنجز ما أراد الله أن تنجزه، بل المهم أن ننجز ما خُلقنا من أجله  بأن نكون جزءا من هذه السنن، مثل ترس أو مسمار صغير في عجلة صغيرة ضمن عجلة كبيرة  داخل دائرة انتاج متكاملة، الترس الصغير قد لا  يشرف على النتيجة النهائية، على المنتج- الهدف، دوره قد ينتهي في مرحلة مبكرة جدا.. لكن هذا لا يقلل من أهمية دوره وتأثيره المتراكم على النتيجة النهائية..  في هذه الحالة كنت مسمارا صغيرا ، لكن ، من الجزائر الحبيبة، جاء هذا المسمار  ما يفيده أن &#8220;القنينة&#8221; وصلت إلى مكانها الصحيح. ..</p>
<p>لكن ذلك لم يكن كل شيء.. ففي نفس الأسبوع، جاءني من بيروت- التي تخرج دوما من رمادها- جاءني ما يقول: لقد استلمنا القنينة..أيضا..  كان ذلك عبر رسالة من الاخت الفاضلة كاتيا بركات و هي آنسة بيروتية  تمسح  مع أخوة وأخوات لها صورة الميوعة والسطحية التي رسخت في أذهاننا عن الشباب والشابات اللبنانيات، وبدلا عن هذه الصورة: ترسم صورة مغايرة عن شابات وشباب ملتزمين بقضية وملتزمين بهدف وبنهضة يرونها لا بد أن تكون من القرآن وبالقرآن..تتأبط كاتيا جهازها المحمول و تقوم بعرض مشروعها الذي يلخص كيمياء الصلاة في &#8220;الباور بوينت&#8221; على شباب و شابات شكلت ذهنيتهم على تفاعلها مع الكلمة أكثر عندما  عندما تكون ممتزجة مع الصورة&#8230;  كاتيا و أخواتها و اخوانها  مجموعة شباب طالع  يعملون في الإعلام  &#8220;عكس التيار&#8221;، ربما ليس في الإعلام &#8220;الرئيسي&#8221; المسيطر بكل ما فيه ، لكن هل يمكن أن   نتصور أصلا أن الإعلام &#8220;الحالي&#8221; يمكن أن يروج لنهضة &#8220;قرآنية&#8221; مغايرة لكل ما هو سائد، إذا كانت كوادره قد نشأت على فكر آخر ليس مناهض للنهضة فحسب بل لا يؤمن إلا بمعيار مستورد من الإعلام الغربي حيث كل شيء يخضع لصناعة التسلية والترفيه..  أستميح هؤلاء الشباب والشابات عذراً في كشف سرهم، أنهم يسربون &#8220;كيمياء النهضة&#8221; إلى معادلات أخرى في مجالات أخرى في الإعلام الالكتروني والمرئي، مجالات قد لا نَعُدُّها مهمة كثيرا ولكنها تملك تأثيرا لا يمكن إنكاره على وعي جيل جديد لا مفر من التحدث إليه بلغته..  دربهم طويل وشاق  بالتأكيد، لكن كذلك هي الدروب الموصلة إلى كل ما يستحق العناء في هذه الحياة، وهم أيضا سيضعون &#8220;رسالتهم&#8221; في قنينة ويلقونها في البحر، وهناك ستتكفل السنن الإلهية بأشخاص آخرين يؤدون دورهم في هذه السنن ويجدون القنينة ويحملونها إلى أفق آخر..  و طور بعد آخر، تخرج القنينة من بحر إلى آخر، كما طائرالاسطورة  يخرج من رمـــاده ( كما بيروت  تتحدى موتها )، تخرج القنينة وتتحد بقنانٍ أخرى، ألقاها آخرون ووجدها آخرون، ورعاها آخرون، ويتراكم ذلك كله، ليكون جزءا مما نؤمن بلا شك أنه قادم لا محالة، لأنه أصلا السبب في وجودنا هنا على هذا الكوكب..  تلك الأخت الفاضلة التي أرسلت لي تخبرني، قالت لي بالحرف &#8220;أردت أن أخبرك أن هناك من استلم القنينة..&#8221;.  و عندها فقط، طاف  على سطح ذاكرتي كل ذلك..</p>
<p>*******************</p>
<p>لكن ذلك لم يكن كل شيء..  و بدلا من رسالة إلكترونية جاءني هذه المرة صوت صديق غال معبأ بلطف شامي معتق منذ عصور، هو الصديق العزيز معاذ حبش الذي  لم يكن لديه رقمي لكنه تكبد عناء البحث عنه والاتصال بي عبر القارات فقط ليخبرني، بطريقة ما، عن استلام القنينة في معهد ديني عالٍ ومعروف لعله واحداً من أهم معهدين دينيين في عاصمة الأمويين، فقد شرفني هذا المعهد  باختيار &#8220;كيمياء الصلاة&#8221; لتكون مادة تدرس ضمن مواده في الصف المنتهي..  هذا المرة، التسريب يتسلل لأهم وسيلة إعلامية، ولأعرق وسيلة إعلامية، ولأكثر وسيلة إعلامية تعرضت للإهمال والتشويه: إلى المنبر.. فهذا المعهد يخرج شبابا سيعتلون المنابر يوما ما، ومن المنبر يمكن لهم أن ينقلوا أفكارا إلى كل الجماهير التي لا تزال تنظر باحترام إلى المنبر بأعتباراحترامها واتباعها لأول من اعتلاه –عليه الصلاة والسلام..  لا شك أن المنبر يعاني من مشاكل، بعضها بسبب أسلوب من اعتلاه، وبعضها بسبب مضمون أفكارهم، وبعضها بسبب هجوم البعض من أدعياء التجديد على الإسلام بحجة التجديد وبحجة الهجوم على المشايخ..  لكن ذلك كله يجب ألا يبعد أنظارنا وأفهامنا عن حقيقة لن تتغير: أن المنبر باق، وأن خلافنا مع  بعض الطروحات التي تطرح من قبل &#8220;المؤسسة الدينية&#8221; على هذا المنبر لا يجب أن يكون أكبر من حرصنا على التجديد المنضبط بالثوابت التي تستطيع المؤسسة دعمه وشرعنته أكثر من أي طرف آخر ، وبالتأكيد أكثر من مؤسسات مشبوهة هنا أو هناك..  علينا أن نواجه &#8220;سنة إلهية&#8221; في التجديد نراها في تجارب الأمم الأخرى.. وهي أن كل المصلحين الدينيين الذين أحدثوا أثرا تنويريا وتثويريا في أممهم انتموا مبدئيا  – شئنا أم أبينا- إلى المؤسسة الدينية حتى لو  انشقوا عنها لاحقا.. ( ولم يكن أي واحد منهم طبيب أسنان مثلا..!!)، أقول ذلك ولا أضمر غير الصدق الذي تفرضه المسؤولية، ولعل شيئا في أعماقي يتمنى أن يكون الواقع غير ما قلته  للتو، لكن فلنتذكر: التجديد و النهضة و الاصلاح ليست أوسمة نضعها على صدورنا و لا ألقابا تسبق اسماءنا و لا جوائز أو حفلات تكريم : إنها مسئولية علينا أن نتحملها و نتحمل اعباءها دون أن ننتظر من يصفق لنا في نهاية السباق..  فلتأخذ القناني التي نرميها أيادٍ لم تعرفنا قط، لا بأس إن سقطت أسماؤنا سهوا أو عمدا، ولا بأس أيضا إن لم تسقط، كل ذلك لا يهم أمام ما يهم حقا.. أمام ما يستحق أن نغضب  و نثور و نبدع و نحب و نكره و  نموت و نحيا من أجله..  أمام ما خلقنا من أجله..</p>
<p>ثلاث رسائل في أسبوع واحد من ثلاثة أشخاص مختلفين، وكل منهم كان يمكن أن لا يخبرني، ولن يضيره شيئا –و لن يضيرني و لن يضير ما يفعلون..  لكن سبحان الله، رحمته بنا أوسع.. يرسل لنا الرسائل بين الحين و الآخر ، و تقول لنا  بعضها: إن الدرب طويل و شاق .. ولكن الاتجاه صحيح.. فلتستمر..  أدرك طبعا أن &#8220;المرجفين في المدينة&#8221; سيتصيدون كل ما قلته و سيفسرون و يحللون كما يريدون من منطلقات مختلفة ، سيقولون شيئا عن الغرور و العجب و التيه و الفخر و الأولين و الآخرين..  أدرك ذلك  كله و أدرك ايضا بعضا من دوافعهم  فيما سيقولون  ( و أتفهمها أيضا !)..لكنني أدرك أيضا انه كلما كانت رسالتك التي تضعها في القنينة مهمة فأنه سيقل أكتراثك لما يقولون ، الأمر في النهاية ان كلا منا يقوم بدوره ، سيكون دوما  هناك من يحاول ان يضع  حياته كرسالة في قنينة و يلقيها بالاتجاه الصحيح ، و هناك أيضا  من سيحاول أن يحبط ذلك و يكسر المجاذيف ، بل سيكون هناك من يحاول أن يحطم القنان و يفرش  الدرب بزجاجها المطحون، أنها طبيعة الاشياء فحسب..و كل منا يختار دوره في ذلك..  تستطيع ان تكون حياتك ملحمة  و تضعها في قنينة ، و تستطيع أيضا أن تكون رسالة في البريد المهملJunk mail ..، تحذف تلقائيا بعد مرور مدة معينة من الوقت..  فلينظر كل منا خياره..     ( ملاحظة لا علاقة لها بما سبق لكني قد أجن إن لم أكتبها..  هاتف العيد، بعد منتصف الليل في بغداد، بعد سؤال عن كل شيء بصيغة &#8220;الشكو ماكو&#8221; العراقية.. وجواب لا ينسى الحمد لله على كل حال..  قال بعد صمت قصير: تفتح ورد الداوودي هذا الأسبوع..  و سكت. وسكتُّ أنا، طغت على الصوت رائحة ذلك الورد البغدادي الأصيل الذي يتفتح دوما في الأسبوع الأخير من تشرين..  خبر صغير كهذا كان كفيلا بتفجير أشواق مكبوتة تحت شعار الصبر والتجمل الاجتماعي ..آه يا ورد الداوودي ،&#8230;،أه يا بيتي الذي أتهرب من الاعتراف لنفسي بمقدار شوقي له.. آه يا بغداد التي أضحيت غريبا من  بعد &#8220;عينها&#8221;..  في لحظة كهذه :أضع نفسي في قنينة يا بغداد، وألقي بها في بحر الظلمات ، و  آمل أن أنتهي قطرة تسقى ورد الداوودي..في حديقة بيتي، في بغداد&#8230; )</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/628/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فيديو: سراب اللال &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/618</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/618#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 01:32:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=618</guid>
		<description><![CDATA[
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي


(سراب اللال)
أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه
-
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه
-
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه
-
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه
-
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم
عند [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="size-thumbnail wp-image-622 alignright" title="Mahammad Al Hashimy" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/Mahammad-Al-Hashimy-150x150.jpg" alt="Mahammad Al Hashimy" width="150" height="150" /><br />
قصيدة كليب عبر قناة نجوم القصيد مع كلماتها للشاعر والإعلامي محمد الهاشمي<br />
<span id="more-618"></span><br />
<object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="500" height="405" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><param name="src" value="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="500" height="405" src="http://www.youtube.com/v/p1w9LBdp8LI&amp;hl=en_US&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true"></embed></object><br />
(سراب اللال)</p>
<p>أطرد سراب اللال وتغطي الغيوم نجوم<br />
ويشقق ثياب الغرام البعد والحاجه<br />
-<br />
والشوق يغتال السكون ويستغيض النوم<br />
ويسبب اسباب الظلام ويضوي سراجه<br />
-<br />
وانا على خبري قبلت بقسمة المقسوم<br />
لكن تغريد الأمل عوّدني ادراجه<br />
-<br />
عيني على ضوح الغياب وخاطري مقسوم<br />
بينك وبين اللي هداه اسراه معراجه<br />
-<br />
من خلف بابي ينكسر نور الأمل مهزوم<br />
عند المكان اللي سطر للبعد منهاجه<br />
-<br />
واسترجع احساس اللقا اللي كان من كم يوم<br />
يتلمس دروب العفو ويلوح بافراجه<br />
-<br />
كلما تدثرت بعذر واه وحبست اللوم<br />
برد العنا والظن يكسر حاجز سياجه<br />
-<br />
واطلق خيولي ثمّ ارصّع بالنجوم غيوم<br />
والبّس بعادك غرام اعيش واحتاجه</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/618/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شاعر يعجبني: ثاني الدهمشي &#8211; السعودية</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/614</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/614#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 00:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[أبيات أعجبتني]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الحلقة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثاني الدهمشي]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر المليون 4]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر سعودي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=614</guid>
		<description><![CDATA[شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.
في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 220px"><img title="ثاني الدهمشي" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/thani1.jpg" alt="الشاعر ثاني الدهمشي" width="210" height="266" /><p class="wp-caption-text">الشاعر السعودي ثاني الدهمشي نجم الحلقة الأولى من شاعر المليون 4</p></div>
<p>شاعر قدمته قبل ذلك في مدونتي وهو من الشعراء ذوي الحس المتميز والطرح المختلف الراقي.</p>
<p>في مشاركته الثالثة في برنامج شاعر المليون وجد &#8220;الكرسي&#8221; وهو أجدر به منذ أولاها. في طرفة عين..كان عملاقاً وكأن الكرسي ضاق على حجم موهبته<br />
أطرح لكم الفيديو وله كل الأمنيات بالتوفيق.<span id="more-614"></span></p>
<p><object classid="clsid:d27cdb6e-ae6d-11cf-96b8-444553540000" width="360" height="270" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="flashvars" value="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d" /><param name="src" value="http://video.alapn.com/player.swf" /><param name="allowfullscreen" value="true" /><embed type="application/x-shockwave-flash" width="360" height="270" src="http://video.alapn.com/player.swf" allowfullscreen="true" flashvars="width=360&amp;height=270&amp;file=http://video.alapn.com/flvideo/1610.flvℑ=http://video.alapn.com/thumb/1_1610.jpg&amp;displayheight=270&amp;link=http://video.alapn.com/view_video.php?viewkey=7472c5d894ec1c3c743d&amp;searchbar=false&amp;linkfromdisplay=true&amp;recommendations=http://video.alapn.com/feed_embed.php?v=7472c5d894ec1c3c743d"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/614/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن غوانتانامو في ليلة الهالويين : التنكر بالزي الحقيقي &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/612</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/612#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 11 Nov 2009 17:58:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الهالوين والتنكر بالزي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=612</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

بالنسبة لجيلي ، يرتبط الهالويين بسلسلة أفلام رعب ابتدأ إنتاجها الراحل مصطفى العقاد ، كانت العولمة لا تزال في مراحل مبكرة ، ولم تكشر عن أنيابها كما حصل لاحقا ، ولذلك لم يكن الهالويين أكثر من فلم رعب متوسط الجودة حتى بمقاييس أفلام الرعب ، تدور أحداثه في ما بدا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
بالنسبة لجيلي ، يرتبط الهالويين بسلسلة أفلام رعب ابتدأ إنتاجها الراحل مصطفى العقاد ، كانت العولمة لا تزال في مراحل مبكرة ، ولم تكشر عن أنيابها كما حصل لاحقا ، ولذلك لم يكن الهالويين أكثر من فلم رعب متوسط الجودة حتى بمقاييس أفلام الرعب ، تدور أحداثه في ما بدا أنه عيد غريب الاطوار ، مع بعض الأزياء التنكرية وبوجود اليقطينة المجوفة إياها &#8230;<br />
<span id="more-612"></span><br />
مع الوقت ، ومع ازدياد حقنة العولمة وجرعة التغريب ، زادت معلومات الأجيال عن الهالويين ، وصارت صور الأطفال بأزيائهم التنكرية وهم يطرقون الأبواب مألوفة أكثر فأكثر في برامج التسلية والترفيه الإجباري (علما أن سلسلة أفلام الرعب لا تزال قائمة وإن كنت لا أدري كم وصل رقم الجزء الآن !) &#8230; أدرك الآن أن الاحتفال قد تم استيراده إلى بعض عواصمنا العربية ولكنه لا يزال محصورا في فنادق الخمس نجوم ونوادي الطبقة الأرستقراطية &#8230; وبالتالي لا أتوقع أن يتأخر تسربه كثيرا إلى الطبقات الأقل الراغبة بالانضمام إلى النخبة &#8230; علما أن الاحتفال بالهالوين أمريكي حصريا ، و أن وصوله إلى أوروبا  بالنسخة الامريكية الحالية لم يحدث إلا في العقدين الأخيرين (وأن بابا الفاتيكان – الحالي – قد ندد بالاحتفال بالهالويين بسبب وجود رموز وثنية مضادة للمسيحية &#8230; أي أنه بعباراتنا قد أصدر فتوى ضد المشاركة فيه !) &#8230;</p>
<p>الجذور الوثنية للهالويين واضحة ، وقد اختلطت بين بقايا ديانة أوروبية وثنية قبل المسيحية مع ممارسات وثنية لسكان قارة أمريكا الأصليين &#8230; وما هو واضح أيضا في الاستعداد المبكر للهالويين هو قدرة المؤسسات الاستهلاكية على استغلال أي مناسبة ، مهما كانت ، لتحويلها إلى فرصة لجلب الأرباح والمكاسب : فقبل شهر من المناسبة غزت الأسواق ملابس تنكرية لشخصيات مختلفة ، كارتونية وغير كارتونية ، شريرة غالبا ، و خيّرة أحيانا ، وعندما أقول &#8220;غزت&#8221; الأسواق فإني لا أعني أسواق الملابس الجاهزة أو محلات الأطفال فحسب ، فهذا أمر محسوم سلفا ، ولكني أقصد حتى محلات &#8220;السوبر ماركت&#8221; الصغيرة . بل وحتى الصيدليات ! (ولكن مالغريب في الأمر ؟ فالصيدليات في أمريكا تبيع السجائر ، أكرر &#8230; السجائر العادية بعلاماتها التجارية المعروفة وليس سجائر خاصة بالامتناع عن التدخين مثلا &#8230; وكل شيء جائز في أرض الأحلام ما دام يدر الربح وما دام هناك كتابة بأحرف صغيرة جدا على علبة السجائر تقول إنه مضر بالصحة &#8230; ولا يهم بعدها حجم الإعلان المروج الذي يقول شيئا آخر) &#8230;</p>
<p>كل ذلك كان متوقعا ومنسجما مع فكرتي  عن عيد الهالويين حيث يدق الأطفال الأبواب ويطالبون بالحلوى &#8230; وهو الأمر الذي يشبه تقليد شعبي عراقي (اسمه الماجينا) لا علاقة له بالهالويين أو التغريب حيث يجتمع الأطفال في رمضان أو قبل الأعياد ويطرقون الأبواب من أجل الحلوى &#8230;</p>
<p>في اليوم الموعود قررت أن اذهب سيرا إلى &#8220;جورج تاون&#8221; – المدينة التاريخية في واشنطن – لأشاهد مواكب الأطفال وهم يرتدون الأزياء التنكرية ولألتقط الصور كنوع من السياحة الاجتماعية  في عادات الشعوب لا أكثر و لا أقل &#8230; أقلقني أن لا أرى مواكب أطفال في طريقي ، وقدرت أني ربما أكون مبكرا جدا أو متاخرا جدا &#8230; في الطريق هاتفني صديقي عبد الرحمن الذي يعيش في ولاية كارولاينا الجنوبية ، وأخبرني بأن تجربته مع الهالويين في الليلة السابقة انتهت بأنه بكى على البشرية الضائعة -!- ، سرد لي مشاهداته في مدينة تشارلستون التي يبدو أنها ابتدأت الاحتفالات قبل موعد الهالويين &#8230; وكانت طقوس العربدة الجماعية العلنية قد هزته خاصة أن تشارلستون كانت في نظره مدينة محافظة.. قلت في نفسي إن واشنطن قد تكون محافظة أكثر إذ لم ينبهني أحد من الزملاء الى اختلاط الهالويين بطقوس العربدة &#8230; وقلت إن العربدة حتى لو بدأت فستبدأ حتما في وقت متأخر عندما أكون قد رجعت و شبعت نوما &#8230; وقفت في طريقي وابتعت بطارية لكاميرتي لأتمكن من التقاط &#8220;صور الأطفال و ملابسهم التنكرية&#8221; &#8230;</p>
<p>لم أستخدم الكاميرة إطلاقا . لم يكن ذلك ممكنا  . ليس لأنه لم يكن هناك أطفال تقريبا ، ولكن لأن البالغين كانوا قد ارتدوا ما لا يمكن أن أوثقه بكاميرتي . لم تكن حفلة العربدة قد بدأت ، لكن كل ممهداتها – بالضبط كما وصفها عبد الرحمن – قد بدأت ، كان الزي التنكري النسائي الأكثر انتشارا هو زي المومسات للأسف ، أو تنويعات على زي المومسات مثل  زي &#8220;الممرضة الفرنسية اللعوب&#8221; &#8230; أو زي الشرطية التي ترتدي القليل من الملابس وتحمل معها &#8220;الكلبشات الحديدية&#8221; بكل الايحاءات السادية الموجودة في ذلك &#8230; كان هناك زي نادلات &#8220;البلاي بوي&#8221; وهن يضعن على رؤوسهن علامة رأس الأرنب الشهيرة المميزة للبلاي بوي &#8230; بعض الشابات لم  يكن يرتدين زي نادلات البلاي بوي لكنهن ارتدين ملابس قصيرة جدا ووضعن على رؤوسهن شارة أرنب البلاي بوي ذاتها &#8230; كان هناك منظر يثير المزيد من الغثيان لسيدة (حامل جدا) تبدو كما لو أنها تجاوزت أشهر الحمل التسع وكانت ترتدي زي المومسات أيضا بطريقة تجعلك تأسف على كل معان الأمومة وعلى من يسكن تلك البطن النافرة  تحديدا (ربما كان تأخره في المجيء احتجاجا بطريقة ما على هذا العالم الذي توشك أمه أن تضعه فيه &#8230;) &#8230;</p>
<p>لم يكن هناك أي زي نسائي &#8220;محترم&#8221;، لا يوجد &#8220;الأميرة النائمة&#8221; أو &#8220;الجنية الطيبة&#8221; أو حتى الشريرة ولكن المحتشمة  على الأقل ! &#8230; كانت هناك سيدة واحدة بدينة ترتدي ملابس القرويات الأوروبيات (الهولنديات تحديدا ، بدلالة القبقاب الخشبي المميز) وكان رفيقها يرتدي زي ما قبل التاريخ ، أي إنه تعرى بالنيابة عنها أيضا &#8230; ووضع شعرا مستعارا كثيفا على صدره ليستعير فحولة صارت من تراث ما قبل التاريخ  &#8230;</p>
<p>بالنسبة للذكور &#8230; كان هناك ملابس لدراكولا أو زومبي أو القراصنة &#8220;العائدين من جديد !&#8221; وبعض الشخصيات المتفرقة الأخرى ، كما كان هناك كمية كبيرة من الذكور الذين ارتدوا ماكياجا نسائيا كاملا (وهو الأمر الذي أشهد لواشنطن أني لم أصادفه فيها من قبل إطلاقا &#8230;) &#8230; حتى زي معتقلي &#8220;غونتانامو&#8221; كان  له حصة في ذلك &#8230; لم أشاهد أي زي لشخصية &#8220;طيبة&#8221; أو إنسانية&#8230; صحيح إن الهالويين قد رسخ باعتباره يوما للموتى والأرواح ، لكن هناك موتى طيبون وأرواح طيبة أيضا ، حتى شخصيات السوبرمان أو الوطواط التي رسخت في أذهاننا صورة البطل الفرد الذي ينقذ كوكب الارض ومن عليه ، لم أشاهده إطلاقا رغم وجوده في الاسواق مع بقية الازياء &#8230;  شاهدت بدلا عنه هياكل عظمية تجوب الشوارع وترفع أقنعتها لتشرب البيرة .. أكثر الأزياء إنسانية واحتشاما بدت لي زي &#8220;الدب&#8221; الذي كان من المفترض أن يكون مرعبا &#8230; لكنه بدا أكثر ألفة وإنسانية من كل الأزياء الأخرى &#8230;</p>
<p>(فلنتذكر هنا أن زي سجين غوانتانامو بالنسبة للغربيين لا يمثل نفس الصورة الذهنية التي في أذهاننا عن السجين المظلوم ، بل هو يمثل &#8220;عدوا محتملا&#8221; &#8230; أي أنه يصب ضمن الشخصيات الشريرة الأخرى ، ولو كانت هناك أزياء لشخصيات إنسانية لقلت إنه ربما يمثل احتجاجا ضمنيا على اختراق القانون والدعوة إلى إغلاق المعتقل وهي دعوة موجودة فعلا ، كما إني قرأت في إحدى المواقع الخاصة بأزياء هالويين تحذيرا شديدا وجادا من ارتداء &#8220;زي الانتحاري وحزامه الناسف&#8221; &#8230;) &#8230;</p>
<p>من الأمور الشائعة جدا والمكملة للأزياء باختلافها ، هو &#8220;ندبة&#8221; مستعارة في العنق أو الوجه &#8230; كما لو أنها طعنة لم تلتئم تماما ، تشترك في ذلك الممرضة الفرنسية والشرطية وأرنبة البلاي بوي ، مع دراكولا أو الهيكل العظمي &#8230; الجميع – تقريبا – يمتلك تلك الطعنة غير الملتئمة &#8230;</p>
<p>كان من الواضح جدا أن وراء الأكمة ما وراءها &#8230; وأن اختيار الأزياء لم يكن صدفة أو عشوائيا على الاطلاق ، بل إن كل هؤلاء يعبرون عن مظاهر عميقة في الحضارة الغربية ، سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه &#8230;</p>
<p>عدت إلى البيت قبل أن يبدأ الاحتفال الرسمي (ليس ذلك لأنفي وجودي في مهرجان العربدة والمجون بل لأني ببساطة أنام مبكرا أكثر من قدرتكم على التخمين) &#8230; وعندما بحثت على الشبكة على التفسيرات النفسية العلمية للظاهرة وجدت أرشيفا كاملا من الدراسات والأبحاث التي تثبت أن الأمر أكبر بكثير من مجرد زي تنكري واحتفال سنوي &#8230; كل &#8220;زي&#8221; من هذه الازياء  يمثل من وجهة نظر علم النفس الشخصية الكامنة التي توجد في أعماق الفرد ، بل ربما يكون متنكرا السنة كلها بملابس رسمية وجادة ، ولا تظهر شخصيته الحقيقية إلا ليلة الهالويين &#8230; ربما يعبر عبر هذا الزي عن أعمق رغباته ، أو عن رأيه الحقيقي في نفسه &#8230;</p>
<p>هل يمكن تجاهل زي المومس والتنويعات عليه باعتباره الزي الأكثر انتشارا بين الإناث ؟ هل يمكن حقا أن لا نربط بين ذلك وبين حقيقة أن المرأة الغربية صارت مشاعا جنسيا حتى لو كان ذلك برغبتها الظاهرة وبكامل إرادتها المجبرة والمقنعة بالاختيار &#8230; أو ما سيبدو أنه كامل إرادتها لكنه في الحقيقة إملاء من إملاءات الحضارة التي تحتوي ذلك ؟!</p>
<p>هل يمكن أن نتجاهل &#8220;أرنبة&#8221; البلاي بوي &#8230; مع حقيقة أن الحضارة الغربية التي حررت المرأة لا تزال تشترط عليها أن تكون &#8220;أرنبة&#8221; &#8230; أي أداة جنسية مطيعة &#8230; حتى لو كانت تحمل أرقى الشهادات وتتشدق بحقوق المرأة ومكانتها &#8230; ؟!</p>
<p>هل يمكن إلا أن يكون ذلك مرتبطا &#8230; ومرتبطا أيضا مع الحقيقة &#8220;الإحصائية&#8221; التي وثقتها دراسة حديثة نشرت مؤخرا (أغسطس2009) عن كون شعور المرأة الأمريكية بالسعادة قد قل بانتظام خلال الأربعين سنة الماضية ، ووصل إلى أدنى نقطة في هذه السنة بالذات ، أي في السنة التي أشرفت فيها المرأة على المنافسة في دخول البيت الأبيض &#8230; (الدراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا ونشرتها  المجلة الاقتصادية الأمريكية ،و أتمنى إرسال نسخة من الدراسة إلى حركات تغريب المرأة عندنا  ، لكن مالذي أقوله ؟ الدراسة لا تهم والإحصاءات لا تهم ، والسعادة أيضا لا تهم ، المهم هو التغريب وليذهب كل شيء بعده إلى الجحيم &#8230; ! )</p>
<p>هل يمكن أيضا الهرب من اختيارت الذكور التي تركزت على الشخصيات الشريرة ؟ المحللون النفسيون يبرزون هنا شعورا مزمنا بالذنب يؤدي إلى إختيار الشخصيات الشريرة ، ويبرزون كذلك شعورا مزمنا باللا أمان insecurity الذي يجعل اختيار شخصيات قوية وشريرة نوعا من آلية الدفاع عن النفس &#8230; كما لو أن المجتمع الأمريكي بماكنته الاستهلاكية يسحق الأفراد كما يسحقهم وحش مفترس ، ولا يجد هؤلاء وهم في براثنه إلا أن يتقمصوا وحشا آخر صغيرا كرد فعل دفاعي لا تأثير له غير الظهور في ليلة الهالويين &#8230;</p>
<p>و ذلك الماكياج النسائي المفرط على وجوه الذكور ، ألا يعكس حيرة في الهوية لا بد أن تنتج في خضم فوضى انهيار الجدران بين الجنسين ؟</p>
<p>وتلك الندبة غير الملتئمة ؟ هل يمكن إلا أن تكون ذلك الجرح النازف باستمرار من البقية الباقية من الفطرة ؟</p>
<p>استوقفني أيضا زي سجين غوانتانامو &#8230; هل هو اختيار لا واع يبرز أن المجتمع كله – وليس غوانتانامو فحسب – قد تحول إلى &#8220;معتقل &#8220;لا قانوني لأن قضبانه غير مرئية ولكنها لا تقل قوة وهيمنة عن أعتى القضبان الحديدية &#8230; قضبان وسلاسل استهلاكية تنشؤها الشركات الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال و تشد الفرد إلى المزيد من الديون المتراكبة التي يبقى رهينا بتسديدها طيلة حياته &#8230;</p>
<p>بدت لي ليلة الهالويين مناسبة حزينة يطلق فيها البشر إشارات استغاثة صاخبة ، لكن للأسف يساء فهم صخبها على أنه دلالة الاحتفال والسعادة &#8230;</p>
<p>لا تساؤلات عندي بشأن ما سيرتديه أعضاء النخب عندنا وهم يقيمون الهالويين في فنادق الخمس نجوم والنوادي الأرستقراطية ، فنحن نستورد المناسبات وملابسها وأمراضها حزمة واحدة ، وحتى لو لم نكن نعاني من المرض فلا بأس من التمارض وادعاء المرض من أجل أن نبدو متقدمين ونليق بالهالويين &#8230;</p>
<p>أما لو دعي أدعياء التجديد الديني ودعاة التغريب إلى حفلة كهذه ، فلا شك عندي أنهم سيختارون – بلا وعي- شيئا يعبر عن حقيقتهم : ربما اليقطينة المجوفة ستكون رمزا مناسبا ، يعبرون فيه عن كونهم مجرد قشرة فارغة من اللب ، أو ربما  زي &#8220;فزاعة الطيور&#8221; &#8230; &#8220;خيال المآتة&#8221; سيعبر عنهم أفضل &#8230; بفارق إن &#8220;خيال المآتة&#8221; لها ظل &#8230; أما هؤلاء فلا ظل لهم &#8230; </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/612/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كمامات بطوط*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/606</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/606#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 26 Oct 2009 21:29:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[SWINE FLU IN AIRPORTS]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[انفلونزا الخنازير]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=606</guid>
		<description><![CDATA[بعض ظن..!
كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
بعض ظن..!</p>
<p>كنت خائفاً من الموت أو المرض على غير عادة. كان شعوري بالخوف وأنا أعبر ممرات السوق الحرة باتجاه أنبوب الطائرة متدفقاً، فرغبتي بالحياة مرتبطة بانتظاري لخبرٍ سار. لا أبرر خوفي (أو هكذا أود أن يبدو الأمر) فبالنسبة لي تضاعفت دواعي الخوف مؤخراً. من بين من أعرفهم بضعة ممن أصابهم &#8220;مرض الحلّوف&#8221; على الرغم مما نسمع ونقرأ عن &#8220;اتخاذ المسؤوين إجراءات احترازية ومتابعة مبكرة لكل حالات البرد والرشح&#8221;، نسأل لمرضانا العافية وللمحترزين أولئك مزيداً من الاحتراز والحرص. هذا فوق علمي بأن أول ظهور للمرض نتج عن انتقاله بين ركاب طائرة ما.<span id="more-606"></span><br />
&#8220;النداء الأخير&#8221;..بها استهلت موظفة الإعلان في المطار تحذيرها لركاب طائرتي من أن الوقت قد أزف. كان متبقيا على الإقلاع ثماني وعشرين دقيقة. تحركت في شراييني وبطني كل الإنزيمات والأحماض فاندفعت نحو الصيدلية، وسألتهم عن كمامة للوجه، فقالوا إن الكمامات كلها قد نفذت. رأت الصيدلانية قلقي واستجداء عيني فرفعت سماعة الهاتف وسألت ثم أشارت إلي بالاتجاه نحو المبنى الآخر لمطار أبوظبي ففيه صيدلية أخرى تملك الكمامة. كان علي الإسراع، فالوصول إلى هناك يستغرق عشرين دقيقة ذهاباً وعودة، لكن شيئاً لم يثنني عن الاندفاع نحو كمامتي.<br />
وصلت في أقل من عشر دقائق، وطلبت الكمامة من الرجل فابتسم وكأنه كان بانتظاري فأخرج واحدة فطلبت ثلاثاً أخرى. جلس الصيدلاني يشرح طريقة لبسها ولكنني كنت أفكر في طائرتي فهرعت عائداً. كان الذهاب والعودة بين المبنيين يستدعي أن أمر من جديد على نقاط التفتيش –وهذه أستغربها-. المهم أنني لبست الكمامة عند النقطة الأولى فضحك الشرطي في وجهي وقال:&#8221;لا تحاتي&#8221;. هنا بلغ الإحراج ذروته ولكنني جلست أبرر موقفي وأحكي له القصة بينما أبتعد عنه، فالطائرة لن تنتظر أن أقنعه بأسبابي. وصلت لنقطة التفتيش الثاني، أعطوني نصيبي من التعليقات، بدأت ألقي المحاضرة نفسها ولكنني لم أكمل الجملة إلا وكنت على بعد خمسين متراً عنهم. في طريقي إلى الطائرة، كان انعكاس الضوء على زجاج الأنبوب قد حوله إلى مرآة، فنظرت إلى نفسي وكانت الفاجعة. كنت أشبه &#8220;بطوط&#8221; أو &#8220;دونالد&#8221; فالكمامة تبدو كمنقار. دخلت الطائرة وهممت بالجلوس. لا أذكر الكثير ولكن آخر شيء سمعته كان عدداً لا بأس به من مقلدي صوت بطوط المميز –تعرفونه طبعاً- ونوبات من السعال والضحك والعطاس. لا أذكر الكثير بعدها وفيما يبدو أني جلست حتى وصولي إلى لندن دون أن أنبس بحرف! لكنني أبقيت على الكمامة حتى عندما خنقتني وأحرجتني لأنها نجحت في منع دخول الهواء نفسه عني. لا أدري إن كان السعال والضحك والعطاس حقيقة أم أنها نكتة ساخرة أخرى، ولكن إحساسي أنني فعلت ما يجب أحالني ملكاً يمشي واثق الخطوة فجأة، وكأن من عطسوا وكحوا كانوا جميعاً مصابين وأنني قهرت فيروسهم بكمامتي القبيحة تلك.<br />
<img src="http://upload.ecvv.com/upload/Product/20094/Turkey_MFA_Z_367_SWINE_FLU_Mask20094302209597.JPG" alt="قناع انفلونزا الخنازير - كمامة بطوط" /><br />
•       بعض عبث:<br />
اللقاح ومخاوف الناس منه، جعل &#8220;الوزير أولاً&#8221; الحملة الأكثر شيوعاً في محادثات البلاكبري.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/606/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير التنمية العربية وزوبعة الفنجان*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/603</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/603#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:15:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[أمن الإنسان العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير التنمية العربية 2009]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=603</guid>
		<description><![CDATA[حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!

هذا التقرير -وهو يعد من بين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>حمل تقرير التنمية العربية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توصياتٍ لتحقيق كل شيء إلا التنمية، ليس لأن التقرير يضع المشكلات ولا يقترح الحلول فحسب، بل لأنه متهم دائماً بتسييس القضايا التي يطرحها، وبالتالي يصبح من السهل أن يرفضه العرب -وحكوماتهم قبلاً- جملة وتفصيلاً، حتى وإن غنّى كلٌ على ليلاه!<br />
<span id="more-603"></span><br />
هذا التقرير -وهو يعد من بين أشهر التقارير السنوية للتنمية الثقافية العربية- حمل عنوان &#8220;أمن الإنسان العربي&#8221;، ولا يمثل في الغالب إلا ورقة ضغط ضد الملفات العربية الشائكة والحقوق المغتصبة والحكومات العربية &#8220;المغضوب عليها&#8221;، حتى أن الدكتور مصطفى كامل كاتب التقرير وباحثه الرئيسي تبرأ منه قبل الإعلان عنه، وأعلن أن التقرير حوى تدخلات وتحويرات كثيرة من قبل أعضاء البرنامج التابع للأمم المتحدة.<br />
من المهم بمكان أن أركز نظري على ما جاء في التقرير حول التنمية الثقافية والإنسانية وأترك منعطفات السياسة لأن مكانها ليس هنا حتى وإن كانت المواضيع كلها سياسة. في التقرير الخامس، هناك تغييب شبه تام لقضايا الثقافة على الرغم من انتقاده المركّز في تقارير سابقة لأوضاعها وتحدياتها، مع أن هموم الثقافة العربية زادت ولم تنقص، حتى أن الثقافة في كثير من دول المنطقة باتت مهمشة، ومدفونة معها حريات المثقف العربي بالكامل. في المقابل كان التركيز على القضايا الاجتماعية منصباً على قضايا المرأة –وهذا بديهي في مثل هذه التقارير- فيما يحسب للتقرير أنه نبّه إلى خطورة قضيتي الفقر والبطالة وتفاقمهما. من جانب آخر، تمثلت مشاركة المثقف العربي الوحيدة في صياغة التقرير في مبحث –بعيد عن الثقافة- للروائية أحلام مستغانمي حول الوضع الأمني الداخلي في الجزائر، لكن حتى هي حذفت من صيغته المعلنة. هناك نقطتان أستغرب منهما وهذا بيت القصيد: أولاً أن موضوع أمن الإنسان تحدث عن كل شيء إلا مخاطر الانفلونزا الجديدة التي تشكل الخطر الأكبر على المدى القصير، ومدى استعداد الدول العربية لمواجهتها، فالأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن السياسي والمجتمعي إن لم يفقهما. ثانياً أنه ركز على الأمن الاقتصادي للعرب وكأنه ضحيتهم لا ضحية الغرب، مع أن أهم الاقتصادات العربية كانت الأقل تأثراً على مستوى العالم نظراً لأنها اقتصادات نفطية، والنفط كان الكاسب الأكبر في معمعة الزلزال المالي العالمي الأخير فهو &#8220;ملك السيولة المالية&#8221;. ولم ينتبه التقرير بشكل غريب إلى أن رؤوس الأموال العربية واجهت ضغوطاً حادة لإنقاذ اقتصاد الدول الكبرى بدلاً من أن تستفيد اقتصاداتها الداخلية من مكاسبها المؤقتة.<br />
•       بعض عبث:<br />
لا تقولين المحبة ما تموت.. قولي ان الموت: حب ونخنقه.</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 1 أكتوبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/603/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودانيون &#8220;ضاعوا في الترجمة&#8221;*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/599</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/599#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2009 11:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=599</guid>
		<description><![CDATA[تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>تناقلت مواقع انترنت عدة وصحف سعودية خبراً مفاده أن إحدى أكبر المكتبات في المنطقة سحبت من أرففها النسخ التي ترجمتها عن كتاب توني بوزان &#8220;العقل أولا&#8221; صاحب براءة اختراع &#8220;خارطة العقل&#8221; الذي أثار جدلاً واسعاً لدى العلماء وصار مرجعاً من مراجع تقييم الذكاء والمنطق في كثير من الاختبارات الحديثة عدا عن صدور برنامج حاسوبي واسع الانتشار يحمل الاسم نفسه. المكتبة وعدت بعدم بيع أي نسخة أخرى وأصدرت اعتذاراً رسمياً للإخوة السودانيين على الإساءة التي تسبب بها الكتاب لهم.<br />
<span id="more-599"></span><br />
تلك الإساءة مضمونها نكتة وردت في الكتاب تقارن بين السوداني النشيط والديناصور، من حيث أنهما انقرضا! وبطبيعة الحال فنحن نسمع مثل هذه النكت كل يوم، وأظن أن هذا الاتهام للسودانيين بالكسل ليس جديداً عليهم أو علينا بنو منطقة الخليج بشكل خاص، رغم أننا أكثر من يعرف عن إسهامات الجالية السودانية في نهضة أوطاننا وتطورها منذ تأسيس دول المنطقة. لكن النكت كثيراً ما يستخف بمضمونها، وذلك لأن أي مستنكر لنكتة سيبدو في معظم الأحيان وكأنه بلا روح رياضية أو أنه ثقيل دم ولا يتحلى بروح الدعابة.<br />
لكن مالذي دعا مؤلفاً شهيراً كتوني بوزان أن يسيء إلى السودانيين في كتاب يدعو إلى استخدام العقل؟! تساؤل طبيعي كهذا جوابه أن النكتة لم تكن ضمن الكتاب الأصل، وأن النكتة ضمّنها أحد مترجمي الكتاب من قبيل التتبيل والتحسين! لقد نصّب بعض مترجمي الكتب العرب أنفسهم أوصياء على الكتب الأجنبية فصاروا يعدلون فيها ويحذفون ويضيفون بحسب رؤيتهم، والكاتب الأصل هو آخر من يعلم، ففي حالة كتابنا هذا أصدر توني بوزان بياناً رسمياً ينفي علاقته بتلك النكتة تماماً. ليست تلك الحادثة الأولى التي تطفو على السطح فكثيراً ما نقرأ كتباً مترجمة لا علاقة لها بالأصل، والسبب أن معظم الترجمات غير قانونية ومسروقة ولم تأخذ أي رخصة من الكاتب لنقلها إلى العربية، فضلاً عن أن المترجمين معظمهم غير محترف للمهنة ويزاولها كعمل إضافي لمصدر دخل سريع وسهل، والبعض منهم لا يجيد اللغة أساساً ويعتمد على برامج الترجمة الألكترونية وقواميس اللغات كلبنة أساسية لعملية الترجمة. وأحسب أن أزمة السودانيين والإساءة التي تعرضوا لها ليست إلا حلقة واحدة في سلسلة كبيرة من التجاوزات وألوان الاستهزاء بعقلية القارئ العربي، وكأن مقص الرقيب لم يكن كافياً لتجريد الكتب المترجمة من دقتها وأمانتها الأدبية، فصار تصرف المترجمين قشة تقصم ظهر الكتاب والقارئ معاً.<br />
أنا متعاطف مع قضية الأشقاء السودانيين مع كتاب &#8220;العقل أولاً&#8221;، إلا أنني متعاطف أكثر مع القارئ العربي فهو الخاسر الأكبر في ألف كتاب وكتاب غيره.<br />
•       بعض عبث:<br />
&#8220;اللي بتقدر على ديّتو، أقتلو&#8221; – مثل شعبي سوداني</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 سبتمبر 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/599/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: مهرجان الشبع</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/597</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/597#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 13 Sep 2009 18:29:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=597</guid>
		<description><![CDATA[
مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده
هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignright" title="محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="" width="150" height="150" /></p>
<p>مبارك عليكم الشهر..وعساكم من عواده</p>
<p>هل هلالك يا رمضان الخير والبركات..وهلال قلبي غائب..أمي التي غادرت الدنيا لتلقى الله بقلب مطمئن مؤمن بإذنه تعالى. ففي نفحات هذا الشهر شذرات ألفة ومحبة تجمع الناس وتوحد القلوب قبل البطون في جوعها وشبعها..تاهت دون أمي تلك النفحات وأسأل الله أن يحفظ والدي وإخوتي فقد حماهم الله من شر ذلك الحادث المروري المفجع. وأعوذ بالله لي ولأهل بيتي وكل مسلم صائم من وعثاء صومك يا رمضان وما يكشف عنه من علل في الأبدان والأنفس.</p>
<p>سُميت شهر الصوم يا رمضان..ونحن نعرف عن الصوم قليل جوع وكثير شبع..واسألوا الجمعيات الكبرى. عندما كنت أتبضع استعداداً لك، رأيت العربات مثنى وثلاث ورباع يفرغن في حقائب السيارات في ما يشبه حالة هلع من الجوع، وخوف من أن يبقى إنش واحد فارغ في بطوننا. وعلى الرغم من أن إشباع الروح مغيب طوال العام، إلا أن الشهر الذي جاء ليشبع رغبة التخمة وفوبيا الجوع. أصبحت يا رمضان مهرجاناً للمائدة لا غير وهذه ظاهرة باتت تستحق دراسة علمية مستفيضة، فالمخلوقات تتعامل بفطرتها مع الاحساس بالجوع، ولكنها لم تكن يوماً تستعد له بضربات وقائية وتكديس مفرط للطعام كما يحدث الآن. أما الروحانيات وقيم الصوم الحقيقية فلا عزاء لها. <span id="more-597"></span>أنحن بحاجة لمناسبة جديدة نملأ بها حاجة فراغنا الروحي ورغبتها في التوازن في عصر يملأ كل المساحات للأسف..إلاها؟؟ أم أن المسلسلات فيها ما يملأ الروح ويطربها أو حتى يسليها؟! لا أظن، فالمسلسلات كثر غثها وانعدم سمينها. والبرامج كلها مستنسخة، والقنوات كلها تعرض برامج الطبخ والفوازير والمسابقات التافهة، ومنعاً للتساؤلات خصصت القنوات نصف ساعة لفتاوى الصوم! وليت في فتاوى الصوم ما ينقذ الأمم من جوع الأرواح ورواسب الحياة وعصريتها. هذا يسأل عن شرب الماء خلال أذان الإمساك، وذاك يريد أن يتأكد هل التدخين هو في حكم ما يدخل الجوف من طعام وشراب، وآخر يسأل هل يجوز أن يفطر أول الأمر بورق العنب بدلا من التمر، وتلك تسأل إن كان يجوز أن تقترب من زوجها وهي صائمة خوفا من الافتتان أو الفتنة –فما بالك بالسلام عليه أو تقبيله-، وأخرى تسأل عن حكم العادة السرية لمن أدمنتها في غير رمضان، أو الدخون إذا دخل أنفها فذاقت مرارة طعمه.. أو حلاوتها إذا كان &#8220;مخلط&#8221;!</p>
<p>جدير بحسن ظني أن الخير باق فينا معشر البشر، وأن هناك من يسعى إلى إحياءه. وأن الناس تتقرب إلى الله في السر والعلن وتجزل العطاء وتكثر الصدقات وتؤدي الزكاة، والأخيرة فريضة معطلة عن الإيجاب والفرض بالقانون، لذا فأكثر من يؤديها هم محدودو الدخل والفقراء. جزى الله خيراً بيوت الزكاة التي تقدم كل التسهيلات عسى أن يتذكر الأثرياء أن من مالهم ما يربي الرزق إذا بلغ الفقير وسد حاجته، وكم من أسرة محتاجة في بلادنا لكنهها متعففة عن مد يدها أو إبداء حاجتها وفقرها.</p>
<p>· بعض عبث:</p>
<p>&#8220;هل هلالك..أبوظبي دارك&#8221; شعار نسمعه ونطالعه منذ سنوات بنفس الطلة ونفس الاسلوب. عدا عن الملل والرتابة هناك الكثير لنقف عنده. الجملة نفسها لا تعرف من خلالها المخاطِب من المخاطَب، كما أن لا سجع فيها ولا وزن، ولا طباق ولا جناس ولا حتى لون أو طعم أو رائحة، لا في الجملة ولا حولها، فإلى متى؟!</p>
<p>* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 2 سبتمبر 2009</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/597/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أتعب..حب</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/594</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/594#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 23 Aug 2009 22:08:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=594</guid>
		<description><![CDATA[صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح
راحة يدي ما عودتني على العذق
تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق
أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق
وان ناح باشواقي مع الريح نواح
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق
لكن صبري طال مع قصر الافراح
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق
الياس غيمة ظللتني  ولا لاح
منها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">صعبٍ على مثلي إذا حبّ.. يرتاح<br />
راحة يدي ما عودتني على العذق</p>
<p style="text-align: center;">تقطف سعف..تقطف لي اشواك وانزاح<br />
لين الوعد يلقى لكفّي ثمر عشق</p>
<p style="text-align: center;">أشتاق ريحانة.. يجي عطر فواح<br />
ما اهتدي به للرياحين..من ودْق<span id="more-594"></span></p>
<p style="text-align: center;">وان ناح باشواقي مع الريح نواح<br />
ما ينوب  نوحاتي أنا.. داعي بْصدق</p>
<p style="text-align: center;">لكن صبري طال مع قصر الافراح<br />
وان طال بي ترحي توسّمت به عتق</p>
<p style="text-align: center;">الياس غيمة ظللتني  ولا لاح<br />
منها مطر يغسل ضميري ..سوى برق</p>
<p style="text-align: center;">بس اصنع من البرق للشوق مصباح<br />
يهديني لأول طريق الحِلِم ..فرق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. القى به الصبر مفتاح<br />
واسلى عن الامي بعجزي عن النطق</p>
<p style="text-align: center;">بعض الخيال.. يطير بي فوق الاشباح<br />
اللي تخاصمني مع الصبح والشرق</p>
<p style="text-align: center;">وارتاح.. بعضي بس..والباقي رماح<br />
تدمي عيوني والسهر..ليل معْ غسْق</p>
<p style="text-align: center;">وادري أنا..مافي من الحب مرتاح<br />
أرتاح انا اتعب حب..ما يتعبه..خفْق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/594/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن: حسن حسني وظاهرة السوبرمان في الإمارات</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/591</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/591#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Aug 2009 21:29:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=591</guid>
		<description><![CDATA[مقالة محمد الهاشمي من مجلة هماليل الأدبية - أغسطس 2009 ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
بات الفنان المصري الشهير حسن حسني ظاهرة تستحق المتابعة على الشاشات العربية، لكن الظاهرة في شكلها تمتد خارج إطار الشاشات لتصل حتى إلى هنا!<br />
<span id="more-591"></span><br />
يكاد لا يخلو فيلم مصري واحد مؤخراً من مشاركة هذا الفنان المخضرم في دور بطولي مساند أو كضيف شرف (ماشاء الله عليه)! وأجزم أنه يوشك أن يحقق رقما قياسيا في موسوعة غينيس في عدد الأفلام التي شارك بها إن لم يكن قد انفرد بهذا الانجاز منذ زمن. كما أن الأدوار التي تسند إليه معظمها متشابه ومكرر، لكن الشخصية التي يقوم بتمثيلها تمثل &#8220;المصعد الكهربائي&#8221; لحبكة الفيلم، فهو في الغالب الأب الظريف أو &#8220;عبدالسلام النابلسي&#8221; الخاص بالبطل. وهو يمثل حلقة الوصل بين شخصيات البطولة وتتابع اللقطات في الفيلم وإيصالها إلى النهاية السعيدة، لكنه في الوقت نفسه لا يغير من الواقع الكثير، ويكاد يعجز عن ذلك فهو لا يتدخل في التأثير على عقدة السيناريو أو حبكة الاحداث. بطريقة ما، فإن دور حسن حسني في أي فيلم مصري (مهم) بالقدر نفسه لـ (عدم أهميته).</p>
<p>من جانب آخر، فإن كثافة حضور حسن حسني في الأفلام المنتجة واستئثاره بهذا الدور في جلها يثير تساؤلات حول أسباب غياب أي منافس له، وإلى متى سيتكرر هذا الدور؟ ولمِ يبقى فائزاً به دائماً؟ أهو قرار بالتزكية؟ هل تحسمه شعبية الفنان؟ أم الأجر؟ أو علاقات الفنانين والوسط الفني؟ هل هي الموهبة؟ هل &#8220;المخرج عاوز كده&#8221;؟ هل هناك عجز في قدرة أضخم مراكز صناعة السينما في المنطقة ذات الـ 80 مليون نسمة على اكتشاف مواهب جديدة أو إحداث تنوع يكسر الرتابة والتكرار على الأقل؟ تكثر الأسئلة لكن شيئاَ منها لا يقودك إلى تفسير مريح واحد!</p>
<p>أما شبيه ظاهرة حسن حسني في ديارنا الحبيبة، فلا يتمثل في فرد واحد أو اثنين، ولا يرتبط فحسب بصنعة التمثيل وصناعة الدراما سينمائية كانت أو تلفزيونية، بل يتجاوز ذلك إلى كثير من الصناعات والمسؤوليات ومجالس الإدارات، حتى أن بعض نجوم هذه الظاهرة صار من الصعب أن تعدّد مسمياته الوظيفية كلها في خبر أو بيان صحفي أو حتى في مباركة أو تعزية ما على صفحات الجرائد.</p>
<p>وطننا الرائد الذي أفرز قيادات بلغ صيتها مشارق الأرض ومغاربها ليس بعاجز عن إفراز أخرى جديدة مثلها أو أفضل منها. لا يمكن أن يكون عطاء أي شخص على خمسة وعشرين مكتباً هو بقدر عطاءه على مكتب واحد أو اثنين على الأكثر. أما أن يصبح لدينا خمسة عشر &#8220;حسن حسني&#8221; في ألفين وخمسمائة &#8220;فيلم&#8221; فهذه ظاهرة يجب أن تدرس في أرقى كليات الإدارة والقيادة، أو في كليات الأحياء والهندسة الوراثية، لأننا في هكذا حالة نملك &#8220;طفرة جينية&#8221; في تفريخ نموذج &#8220;السوبرمان&#8221;.</p>
<p>    ·       بعض عبث:</p>
<p>&#8220;من قلة الخيل شدوا عالكلاب سروج&#8221; – مثل شعبي</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 أغسطس 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/591/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خالص العزاء..</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/588</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/588#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2009 11:25:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة والدة محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة شاعرة الجنوب]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=588</guid>
		<description><![CDATA[في ظهيرة الجمعة يوم العاشر من يوليو لعام 2009 تلقى الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي خبر وفاة والدته في حادث أليم. تتقدم أسرة الموقع والعاملين فيه بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيدة ونسأل الله لها المغفرة والرحمة وأن يسكنها فسيح جناته.
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>في ظهيرة الجمعة يوم العاشر من يوليو لعام 2009 تلقى الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي خبر وفاة والدته في حادث أليم. تتقدم أسرة الموقع والعاملين فيه بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيدة ونسأل الله لها المغفرة والرحمة وأن يسكنها فسيح جناته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/588/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!* (3)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/586</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/586#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2009 10:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي ]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[الوضع الثقافي في الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة المستقلة و الإعلام المستقل الإماراتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=586</guid>
		<description><![CDATA[حول سنوية هماليل..واللوجستيات!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
كثير منا يعلم ما يواجه المؤسسات الإعلامية المستقلة من عقبات &#8220;لوجستية&#8221; وأخرى &#8220;غير لوجستية&#8221; حتى تصل لطباعة صفحة واحدة! وفي ظل الظروف التي واجهها القائمون على &#8220;هماليل&#8221; منذ اللحظة الأولى، كان لاستمرارها لعام كامل طعم الانجاز –على أقل تقدير-، فكثيرٌ من المشاريع المشابهة وأدته الصعوبات. من حق &#8220;هماليل&#8221; أن تفخر اليوم، ليس فقط لأنها نتاج مشروع مستقل قائم على أكف الشباب المواطن المثابر، أو لأنها وجدت لها متسعاً في قلوب قرائها ومتابعيها، أو لأنها باتت تتطلع للقمة، بل لأنها كذلك تبحث لنفسها عن دورٍ متميز في خدمة الوطن وساحتِه الشعرية خصوصاً والثقافية عموماً.<br />
<span id="more-586"></span><br />
لا شك وأن وطننا ونحن –رعاياه- بحاجة ماسة لمثل هماليل. ونحن بحاجة لصحافة واعية تدخل أبواب المؤسسات الثقافية وتغطي أنشطتها دون استحياء أو خوف من مقص رقيب أو حملة انتقام، فوطننا &#8220;الإمارات&#8221; في طليعة المتسابقين في سباق التميز الثقافي، وللحق فإن ما يتبع نهضة المشاريع الثقافية الراهنة -من تغطيات ومناقشات- متواضع حتى الآن، ولا يرقى لحجم التطلعات المتنامية، ولا بد لهذا الواقع أن يتغير، خاصة وأن الدولة تدخل مرحلة مهمة لتحرير الصحافة من القيود ووضعها في أطر تسمح بالتقييم والنقد البناء، ولا أدل على ذلك من دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي -حفظه الله ورعاه- إلى منح الإعلام العربي المزيد من حرية التعبير، وبطبيعة الحال فإن منطلق رؤية سموه هو الوطن. إن المؤسسات الإعلامية والثقافية الحكومية كلها لا تألوا جهداً -وهذا واجبها- ولكن المؤسسات الإعلامية المستقلة هي ركيزة أي إعلام حر واعٍ في أي مكان في العالم كما أنها الداعم لرسالة المؤسسات الحكومية فهي لا تناقضها، لأن من البديهي أن يكون هدف الإعلام الحر -في ظل ضوابط (ذاتية) واعية- خدمة الوطن والمواطن..!<br />
أظن أن الثقافة بأمس الحاجة لهكذا حرية..أظن وأكاد أتيقن بأن أوضاعاً ثقافية وإعلامية راهنة لابد وأن تصحح، ومفاهيم ثقافية مغلوطة مازالت سائدة في مجتمعنا الذي انفتح على معطيات القرن الحادي والعشرين، لكنه بحاجة لوعي حواسه الخمس بها أكثر فأكثر. لا بد للشاذ من الأوضاع أن ينتهي، فنحن لا نقبل إلا بالريادة..فلنضع أيدينا على الجروح إذاً، فـ&#8221;روما&#8221; لم تبنَ في يوم واحد!<br />
•	بعض عبث:<br />
وطننا بحاجة لمساهمة مثقفيه، والمساهمة لا تعني أن نجلس بانتظار أن يرن الهاتف، أو أن توضع أمامنا لوحة &#8220;مدير&#8221; حتى نبدأ، بل يجب أن نمسك بزمام المبادرة! وليس من داعٍ للخوف من المثقفين، فالمفترض أنهم حملة راية التنوير!</p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 1 يونيو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/586/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة عامة  ولكن  الدخول &#8220;غير مجاني&#8221;- د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/583</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/583#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 May 2009 17:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي معاصر]]></category>
		<category><![CDATA[المثلية الجنسية]]></category>
		<category><![CDATA[الانحلال الغربي الاخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الشواذ و الشذوذ الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد خيري العمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=583</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

صحفي عربي مخضرم، يرأس تحرير جريدة عربية واسعة الانتشار تصدر في عاصمة غربية، كتب مقالاً في عموده الأسبوعي(i) ينتقد فيه أثر الإعلام الغربي في إشاعة الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية، المقال تحدث بشكل عام عن الإباحية والعنف المجاني الذي يمر بلا عقاب، وذكر فيما ذكر الشذوذ الجنسي.. وهذا الصحفي المخضرم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /></p>
<p>صحفي عربي مخضرم، يرأس تحرير جريدة عربية واسعة الانتشار تصدر في عاصمة غربية، كتب مقالاً في عموده الأسبوعي(i) ينتقد فيه أثر الإعلام الغربي في إشاعة الانحلال الخلقي في المجتمعات العربية، المقال تحدث بشكل عام عن الإباحية والعنف المجاني الذي يمر بلا عقاب، وذكر فيما ذكر الشذوذ الجنسي.. وهذا الصحفي المخضرم – للعلم فقط- أبعد ما يكون عن الإسلاميين المتشددين ولكنه من بقايا الليبراليين الذين يملكون قيما اجتماعية  والذين  باتوا  فصيلة معرضة لخطر الانقراض .<br />
<span id="more-583"></span><br />
بعد فترة وجيزة جدا جاء رد من أحد القراء على المقال، الرد لم يناقش فكرة المقال المحورية من قريب أو من بعيد، لكنه اعترض فحسب على اللفظ الذي جاء فيه &#8220;الشذوذ الجنسي&#8221;.. وقال كاتب الرد إن هذا اللفظ متحيز ومهين ويجب استبداله بكلمة &#8220;المثلية الجنسية&#8221; وفصّل في الفرق بين الاثنين، قائلاً إن العلاقة بينه وبين شريكه( ! )أبعد ما تكون عن العلاقة الجنسية فحسب بل هي علاقة حب بالدرجة الأولى!</p>
<p>رئيس التحرير من جهته رد على الرد قائلاً إنه لم يسمع بكلمة &#8220;المثلية الجنسية&#8221; من قبل، وإنه لا يعتقد أن القراء سيفهمون مالمقصود منها فيما لو استعملها، وكرر ما قاله في المقال الأول مستخدماً اللفظين (الشذوذ والمثلية) معا..</p>
<p>الأسماء التي أتحدث عنها هنا ليست سرية إطلاقا، فالصحفي المخضرم هو جهاد الخازن، والصحيفة هي الحياة اللندنية[i]، ولا أرى ضرورة لذكر اسم صاحب الرد، لكنه باختصار أمريكي من أصل عربي ويرأس جمعية لحقوق الشاذين والشاذات العرب.. والقصة كلها حدثت عام 1996..</p>
<p>ما الذي يعنيه هذا؟ يعني أنه قبل أقل من عقد ونصف من اليوم كانت كلمة &#8220;المثلية الجنسية &#8221; غريبة جدا ونادرة الاستعمال لدرجة أن كاتباً من مستوى جهاد الخازن – أي لا يمكن لأحد التشكيك باطلاعه وقدراته اللغوية &#8211; كان يجهل وجود هذه الكلمة أصلاً..</p>
<p>واليوم صارت الكلمة رائجة جدا كما هو معلوم، وتستخدم ككلمة بديلة أحيانا عن لفظ الشذوذ الجنسي، أو بالترادف معها، وتستخدم أحيانا حتى من قبل المناهضين للشذوذ الجنسي والمحاربين له، بل إن بعض المواقع الإسلامية الرصينة صارت تستخدم هذا اللفظ..</p>
<p>هل هناك من سيقول إنها مجرد ألفاظ والمهم مدلولاتها و&#8221;لا مشاحّة في الاصطلاح&#8221;؟.. لا بالتأكيد، كل المشاحّة في الاصطلاح عندما يكون محملاً بالمعاني كما في هذه الحالة والفرق بين اللفظين أن الأول &#8220;الشذوذ&#8221; يحمل في داخله حكماً أخلاقيا وقيمياً يجعل سياق الجملة كلها متجها نحو هذا الحكم، فعندما نقول عن حالة ما أو عن شخص ما بأنه شاذ أو شاذة فإننا ضمنا نصدر حكما بالانحراف على هذا الشخص، نعزله عن المجتمع، باختصار نرفضه.. حكم الرفض ملازم للفظة الشاذ سواء كنا نتحدث عن شذوذ جنسي أو غير ذلك..</p>
<p>على العكس من هذا، كلمة المثلية والمثليين لا تحمل أي حكم أخلاقي.. إنها تبدو محايدة جدا، مجرد توصيف لما يسمونه الميل الجنسي للفرد، وهذا الحياد مهم جداً، الأمر ليس في لفظة بديلة أكثر حداثة، الأمر يملك تأثيراً كبيراً على العقل الجمعي، على اللاوعي الجمعي، فلفظ &#8220;المثلية&#8221; يجردنا بالتدريج من الرفض للحالة، ربما دون أن نشعر، وربما بشكل أوضح على الجيل  الجديد الذي سينشأ وهو يسمع الكلمة&#8230;. وعيه وفهمه للأمر لن يكون مطابقاً على الإطلاق لمن نشأ وهو يسمع كلمة: الشذوذ المرتبطة  بالانحراف.. بالإقصاء عن المجتمع..</p>
<p>وسيكون الأمر أكثر تأثيراً حتما للشخص المعني بالكلمة: لذلك الشخص الذي يعاني من اضطراب ما &#8220;نفسي وناتج عن ظروف تربوية غالباً&#8221; والذي لا يعرف في أي جهة عليه أن يذهب، كلمة الشاذ ستدفعه دفعاً إلى أن يحاول الطريق السوي، الطريق الطبيعي، أما كلمة &#8220;المثلي&#8221; فهي لن تملك نفس التأثير.. إن لم تكن تملك تأثيراً معاكسا إن ركزنا في سياق الاستعمال الأساسي لها: سياق التقبل الذي يدعون له.. وهكذا فإن الكلمة قد يكون لها أثر تشجيعي على الأقل ممن يعاني أصلاً من الاضطراب ويحتاج إلى الإرشاد  الحاسم أكثر من الحياد المزعوم..</p>
<p>إذن هذا الحياد المرتبط بلفظة &#8220;المثلية&#8221; التي غزت معجم الاستخدام اليومي في العقد والنصف الأخير هو حياد مزيف في حقيقته، إنه يشبه نزع السلاح من المجتمع من جهة وإمداد الشذوذ بأسلحة خفية ومن نوع متطور..</p>
<p>فلنتذكر مرة أخرى أن اللفظ تسلل لنا بالتدريج، ولولا واقعة جهاد الخازن السابقة لكان من الصعب جداً أن يوثق تاريخ استخدامها ولا أعني هنا أن اللفظ أدخل الى اللغة العربية في هذا التاريخ لكني أركز أن استخدامه كان نادراً لدرجة أن صحفياً بوزن جهاد الخازن كان يجهله ويعتقد أن القراء لن يفهموه لو استخدمه..</p>
<p> شيوع اللفظ ، و في فترة وجيزة كهذه، هو أشبه بالقمة الصغيرة الطافية لجبل الجليد الغاطس ، غير المرئي تحت السطح ، رغم ضخامة حجمه ..إنه يدل على أن سورا منيعا – في لاوعي المجتمع المسلم- قد تم تليينه بالتدريج  و احداث ثغرات كبيرة فيه ، و أن  هذا لم يكن بلا سبب ، بل لمرحلة لاحقة يتم فيها قبول شيوع الامر ، بعدما انتقل من مرحلة الوصم بالرفض المتمثل في لفظ &#8220;الشذوذ&#8221; ،الى مرحلة التوصيف شبه المحايد..قد يتخيل البعض أن الأمر لا يستحق كل هذا و أن أسوارنا منيعة..لكن التعمق في مدلولات الأمر ستكشف عما لن يسر على الاطلاق ، مما يجب أن يدق صافرات الانذار في رؤوسنا..</p>
<p>ما الذي حدث خلال هذه الفترة، من 1996 الى اليوم.. حيث يندر جداً أن يُتطرًّق إلى الموضوع دون ذكر لفظ المثلية ولو بالترادف مع لفظ الشذوذ؟</p>
<p>أشياء كثيرة، لعل من أوضحها ذلك الانفجار الإعلامي الفضائي الذي غزا كل مجتمعاتنا، وكان من ضمن عناصره وجود قنوات رائجة جداً تخصصت في حمل مشروع التغريب والترويج لنمط الحياة الأمريكية ونجحت في ذلك حيث فشل  قبلها المفكرون الليبراليون..</p>
<p>من ضمن برامج  التسلية والترفيه(الافلام و المسلسلات) في هذه القنوات توجد الإشارات المتكررة إلى &#8220;شخص شاذ&#8221; وهي إشارات تبدو عابرة ولكنها تملك في الوقت ذاته تأثيراً مستديماً، وهذا الشخص الشاذ يقدَّم دوما على أنه &#8220;خفيف الدم&#8221; و&#8221;يمتلك ذوقا رفيعا في الطعام والملابس&#8221; وقد تستشيره البطلة في أمر عاطفي يخصها أو بشأن ما ترتديه! فلننتبه هنا إلى أن تقديم الشخص الشاذ في دور ثانوي سهَّل من تسلل الأمر: فلو كانت الشخصية الأساسية شاذة لربما كان هناك تحفظ من قبل البعض، ولربما تطلَّب الأمر وجود مشاهد حميمية قد تنتج مواقف رافضة بحسم ، لكن الأمر يتم بذكاء: لا مشاهد شاذة حميمية، إنه فقط صديق البطل أو البطلة، وهو صديق خفيف الظل ويحب المساعدة، كل ما في الأمر أن خياراته مختلفة.. هذه هي الرسالة الخفية ذات الأثر غير العابر..</p>
<p>أما البرامج الحوارية الجادة فقد تعاملت بطريقة أكثر مباشرة مع الموضوع، وتحت شعار &#8220;لا تهرب من مواجهة المشكلة&#8221; قُدِّم الموضوع بطريقة جعلت الشخصية الشاذة تقدم بطريقة تجعله أكثر قبولا: تم التركيز على مظلومية الشواذ ومعاناتهم، وكونهم أشخاصاً وُلدوا دون خيار هكذا.. وأنهم عدا عن &#8220;هذا الميل &#8221; فإنهم يعيشون حياتهم مثلهم مثل أي شخص سوي!</p>
<p>فلنتنبه هنا إلى أن هذه البرامج الحوارية تعطي مساحة معينة لرأي مغاير مضاد للشواذ، لكن ذلك لا يحول دون تحقيق الهدف الأساسي من الأمر: كسر الحاجز تجاه الشذوذ، تحويله من أمر شاذ، منحرف، إلى &#8220;مثلي&#8221;.. مجرد خيار آخر قد لا تحبه ولا تريده لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه مرفوض كليا..</p>
<p>ولننتبه هنا إلى أن هذه البرامج الحوارية لا تصدَّر عادة الى بلدان أخرى تتحدث بلغة غير اللغة الإنكليزية.. أي لا توجد ترجمة صينية أو يابانية أو فلبينية أو بلغارية لبرامج الحوار &#8220;التوك شو&#8221; التي نراها نحن في بلادنا ومعها الترجمة في نفس الأسبوع الذي تظهر فيه في مصدرها الأصلي؟.. هل هي خدمة توصيل مجانية للمنازل ؟..أم أن الأمر لا يحتاج الى سؤال أصلا؟؟</p>
<p>مع مرور الوقت لان الحاجز الاجتماعي تجاه الأمر وتمكنت برامج الحوار العربية &#8220;المستنسخة  بالمسطرة من برامج الحوار الغربية &#8221; من الدخول في نفس المواضيع وقد مهدت لها البرامج الغربية وخففت من وطأة الصدمة عند المتلقي، بدأنا بمواضيع حساسة لكنها تخص &#8220;الجنس السوي&#8221;.. العلاقات غير الشرعية، العلاقات الزوجية، الخيانة الزوجية.. الخ، ثم دخلنا في مواضيع مثل &#8220;العادة السرية&#8221;.. ثم وصلنا – كما هو متوقع &#8211; إلى الشذوذ الجنسي.. في البداية تمت استضافة هؤلاء من خلف ستارة تخفي وجوههم، ثم لان الحاجز إلى درجة سمحت لبعضهم بإظهار وجوههم وسط ترحيب المحاور الذي يشيد بشجاعته وجرأته &#8220;كما لو أنه فتح عكا !&#8221;.. ويسأله &#8220;كيف سيكون رد فعل أهلك وأصدقائك؟.. فيرد الشاذ بشموخ: أتمنى أن يتقبلوني كما أنا!&#8221; ( وما  أنت أصلاً لكي يتقبلوك أو لا يتقبلوك ؟!)&#8230;.</p>
<p>(  في الحلقة الوحيدة التي نكبت بمشاهدتها و ظهر فيها الضيف الشاذ كاشفا عن وجهه وهويته تساءلت ان كان أن  ظهوره هذا جزء من  خطة لطلب اللجوء الى احدى الدول الغربية التي توفر اللجوء السريع و الطارئ  للشاذين المضطهدين في بلدانهم ..و بما ان الضيف الشاذ  مواطن في دولة تحكم بالسجن على من يمارس الشذوذ فهل سيكون القرص الذي يعرض الحلقة وثيقة حاسمة في ملف طلب اللجوء ؟.. نسمع أحيانا أن بعض اسوياء الميول قد بلغ بهم اليأس من الاوضاع في بعض دولنا الى التظاهر  بالشذوذ فقط لغرض الحصول على اللجوء في الدول الغربية..ألن يكون ذلك دافعا اكبر للشاذين فعلا؟؟ )</p>
<p>أحب أن أتوقف هنا قليلا عند البرامج الحوارية واستضافاتها، لم يعد سراً أن بعض هذه البرامج مفبركة تماما، وأقصد هنا أن الجمهور نفسه لا يكون جمهوراً حقيقياً، بل جمهوراً مستأجراً بمواصفات معينة، ويدفع له لقاء حضوره وتصفيقه ومشاركته، وقد عرف الأمر عبر فضائح لمحاورين معروفين لا أريد  لقلمي أن يذكر أسماءهم أو أسماءهن.. وبما أنه قد اتضح أن الجمهور هو &#8221; كومبارس&#8221; مدفوع الثمن، فبعض الاستضافات تكون مدفوعة الثمن من باب أولى وهذا ليس مجرد استنتاج رغم منطقيته، فقد انتشر الأمر أيضا عبر فضيحة أخرى معروفة، حيث تمت استضافة بعض المومسات تحت شعار &#8220;تسليط الضوء على آفة اجتماعية&#8221;.. ثم اتضح أنهن لسن مومسات وأنهن مجرد فتيات من الجمهور مدفوع الثمن، وأنهن حصلن على ثمن أكثر لقاء تلقينهن ما سيقلنه في الاستضافة ( والوجوه مخفية طبعا).. من الأمور المحزنة في هذا أن الأجر الإضافي تضمن الحصول على  وجبة غداء.. هكذا يتم استغلال فقر وجوع البعض لتمرير رسالة مثل &#8221; إن المومس تحصل في ليلة واحدة على أكثر مما ستحصل عليه الشريفة في ثلاثة أشهر، وأنها لا تبدو تعيسة جدا كما قد يتخيل المرء، وأن بعضهن ينتمين لطبقة راقية وأن عملهن هذا هو مجرد مهنة كأي وظيفة أخرى&#8221;! هذا ما لقنه لهن المخرج حسب ما اعترفن لاحقا ، و طلبت منهن المحاورة المعروفة أن يقمن بأضافات من عندهن!</p>
<p> ضمن نفس السياق ما الذي يمنع أن يكون الضيف الشاذ الذي كشف عن وجهه هو أيضا ممثل مدفوع الثمن؟ لا شيء طبعا.. فلكل شيء ثمنه، والسؤال هو هل هدف البرامج الحوارية الإثارة  فقط من أجل رفع نسب المشاهدة، وبالتالي الحصول على نسبة أكبر من الكعكة الإعلانية، أم أن الأمر أكبر من ذلك و إنه جزء من أجندة إعلامية ورسالة أكبر بكثير من مجرد &#8220;المزيد من الربح&#8221;؟.. قصة نشوء بعض هذه القنوات وارتباطاتها ستجيب فورا عن هذا السؤال..</p>
<p> نفس الأمر وبشكل أوضح يخص مواقع ومدونات الشاذين باللغة العربية على الشبكة وقد تزايد عددها مؤخرا ، ما أدرانا أصلا أن هؤلاء يمثلون شخصيات حقيقية؟ كيف يمكن أن نتحقق من ذلك في عالم هو عالم افتراضي أصلا؟.. لم لا يكون الأمر مرتبطا بعدد أقل مثلا يريد أن يظهر بحجم أكبر ولن يكلف ذلك أكثر من وضع أسماء مستعارة على مدونات هي مجانية أصلا..؟ بل ألا يمكن أن يكون ذلك جزءا من ما يعرف بسياسة المدونات blog diplomacy التي كشفت  صحيفة الواشنطون بوست (عدد 19/11/2007) أن وزارة الخارجية الأمريكية تستخدمها حيث وظفت فريق عمل متكامل يجيد العربية بلهجاتها المتعددة ولا وظيفة له سوى ترك التعليقات في المواقع العربية الأكثر انتشارا وتأثيرا بعد دراسة عميقة للتأثير المحتمل لكل تعليق.. التوقيع طبعا لن يكون بالاسم الصريح أو بالتوصيف الوظيفي.. بل باسم مستعار يوحي أن الشخص هو ابن المنطقة، والهدف واضح، فإعادة تشكيل الرأي العام تتطلب أن يكون هناك من يجهر بآراء مخالفة لهذا الرأي العام.. ومن ثم تتوفر ظروف إضافية لنمو هذا الرأي.. وهنا يقوم فريق العمل هذا بمهمة الجهر بالنيابة عن الآخرين، وبعد أن يمزج الرأي الجديد ببعض النعرات هنا وهناك التي تجعل هذا الطرف يتحمس مع أو ضد، وبعدها لا نستبعد أن نجد  بعض التعليقات الجديدة قد أضيفت من قبل أشخاص حقيقيين.. وهكذا.. ويمكن حمل ما قالته الواشنطون بوست والذهاب إلى أحد المواقع العربية الشهيرة ومتابعة التعليقات هناك، سنجد أن هناك &#8221; نمطا متكررا&#8221; في التعليقات والتعليقات على التعليقات وهو نمط يمكن أن يكون أي شيء باستثناء أن يكون عشوائيا&#8230;</p>
<p>لا أقصد هنا أن نفس فريق العمل في وزارة الخارجية يقوم بالعمل في مدونات الشواذ، فتقرير الواشنطون بوست حدد مهمة فريق العمل بتحسين صورة أمريكا.. ولكن في عالم افتراضي كعالم الشبكة الرقمية، كيف يمكن التحقق من أي شيء؟  خاصة و أن إنشاء مدونة وملؤها بالموضوعات المتشابهة والمنقولة لن يستغرق سوى دقائق.. هل هذا كثير عندما نتحدث عن أجندة تدعمها مافيا عالمية تريد وضع العالم كله في الخزانة ؟</p>
<p>فلنتذكر هنا أن الانتقال من لفظ الشذوذ الجنسي الى لفظ المثلية في اللغة الانكليزية تطلب وقتا أطول بكثير مما يبدو أنه تطلب معنا، ففي المعجم اليومي كانت كل الألفاظ التي تشير إلى الشذوذ تحمل أحكاما أخلاقية تقصي السلوك الشاذ وتعزله، و تعتبر من ألفاظ السباب والإهانة أصلا.. تطور الأمر بالتدريج من كلمة poofter  وfaggot وbatty  ( وكلها الآن كفيلة بإدخال من يقولها السجن أو بمقاضاته على الأقل لو قالها تمييزاً ضد الشواذ ) حتى تكرست كلمة الـ gay  التي لم تكن مستعملة حتى الستينات من القرن الماضي، والتي هي ليست محايدة بالمناسبة بل تحمل معنى إيجابياً، ذلك أنها تعني الانشراح والفرح..!!</p>
<p>في أي مرحلة من ذلك نحن بالذات؟ يبدو أننا ندخل جحر الضب الذي حذرنا عليه الصلاة والسلام من دخوله.. على باب جحر الضب هذا لافتات ملونة تعدنا بعالم مرفَّه وسعيد.. واللافتات تقول أيضا: إن الدعوة عامة للجميع، وإن الدخول مجاني.. والحقيقة أن الدعوة عامة فعلا لكن الدخول ليس مجانيا على الإطلاق .. بل ثمنه باهظ جدا.. ثمنه يُدفع مما لا يمكن أن يقاس أو يحدد بسعر..</p>
<p>سيسأل بعضهم بحيرة: ما الشيء الباهظ الذي لا يمكن تحديد ثمنه؟ هل هناك شيء كهذا فعلاً؟.. و هو سؤال يعني أنهم لم يدخلوا جحر الضب فحسب ، بل ان حجر الضب  دخل فيهم..و صار كل عالمهم..</p>
<p>أما السؤال الأجدر بالطرح هنا: هل يدخل من يدخل وهو ممتلك لإرادته فعلا؟ أم أنه يقيد ويدخل قسرا؟</p>
<p>الإجابة عن هذا السؤال ستتطلب مقالا آخر إن شاء الله..</p>
<li>
<p>[i] المقال الاول نشر في الحياة عدد 9 فبراير 1996 و الرد نشر في 3 مارس 1996.
</li>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/583/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!* (2)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/579</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/579#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 21 May 2009 12:26:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[باريس الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=579</guid>
		<description><![CDATA[هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون…!!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div><br />
هنا في باريس.. تساورني بعض ظنون&#8230;!!<br />
أخطو على شوارع باريس –والمشي هنا عادة شعبوية- فأحس أنني في بيت واسع من الفرح والألفة..فالموسيقى والعروض الفنية والرسامون واللغة الشعرية الخلابة التي ينطق بها أهلها كلها قوالب تغلف الانبهار والشغف المبدئي للحاجين إليها، حتى قبل أن يروا شيئاً. لكنني وحتى أبلغ ذروة الاستمتاع فأنا بحاجة لكمّامة تمنع الروائح، وقليل من مفردات اللغة، و..مراقبة خطواتي حتى لا أدوس على شيء لا يداس عليه! عذرت الآن أبناء الخليج على تمسكهم بالشانزليزيه ولا غير!<br />
<span id="more-579"></span><br />
شغلني هاجس الهموم العالمية الراهنة والبعد الإنساني وتحديات العصر أكثر مما مضى. لقد صار حوار الثقافة بطاقة تعريفي في كل محادثة. لا يمكن أن تُغفل الثقافة في عاصمتها العالمية، ولكن المثقف العربي فيها يبدو أكثر مثقفي المهجر العرب انعزالاً عن وطنه الأم..! كما لاحظت أن هناك خطاً فاصلاً في التعايش المجتمعي بين عرب المشرق وعرب المغرب..ولم أكتشف بعد سببية وملامح هذا الخط.<br />
في أوروبا، صار أعداء الأمس أصدقاء اليوم. فقد أصبح اليمين المتطرف (العنصري المعادي للساميّة) في أوروبا يتفق اتفاقاً كاملاً مع الحركات الصهيونية (الساميّة) في أوروبا مؤخراً! إذاً هو تزاوج شاذ لمواجهة ما ادعوا أنها &#8220;محاولات لأسلمة أوروبا&#8221;. تتخذ هذه التعبئة والمظاهرات بعداً ثقافياً خطيراً، فهي تنطوي على عنصرية مقيتة تمارس ضد الإسلام والمسلمين رغم عدم شرعيتها الدستورية. ولا بد لهذه التداعيات أن تزيد من حجم الإهانات التي يتعرض لهما الإسلام والمسلمون.<br />
منعتني معرفتي بأن الجوكندا (موناليزا) المعروضة في اللوفر ليست هي اللوحة الأصلية من أن أمعن النظر فيها، فانشغلت بسواها. لكنني لم أفوت الفرصة لممارسة دور السائح المتباهي فالتقطت لنفسي صورة معها! أكاد لا أصدق أن 70% من زوار اللوفر يأتون من أجلها، وهي مقلّدة!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">جواسيس هناك، وحج سياسي فاضح هناك، وتشريد هو الأكبر في التاريخ الحديث هناك، وطاعون موشك..وصراعات.. وقتل جماعي هنا وهناك.. لكن ما يدنو ليقتلني هنا..بُعد الأحباب!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; 15 مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/579/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض ظن..!*</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/566</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/566#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 May 2009 21:49:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[ابن المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة أدبية]]></category>
		<category><![CDATA[هماليل جريدة شعرية]]></category>
		<category><![CDATA[البدايات و النهايات]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[بعض ظن]]></category>
		<category><![CDATA[حكم وفلسفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=566</guid>
		<description><![CDATA[كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..

قال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_568" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><img class="size-thumbnail wp-image-568" title="mohamed_alhashimi2" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mohamed_alhashimi2-150x150.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="150" height="150" /><p class="wp-caption-text">محمد الهاشمي</p></div>
<p>كان &#8220;بعض الظن إثم&#8221; عنواناً لإحدى قصائدي (المشاكسة) كما وصفها أحد الأصدقاء.. أوردتها نقلاً عن الآية الكريمة..التي يساء فهمها كثيراً..فالقصد -كما أوضح المفسرون- أن الظن بعضه إثم وبعضه لا إثم فيه..<br />
تهمّني شخصياً البدايات..وأشك أن أحداً منا لا يدرك أهميتها..وأرى أن البداية هي: المرآة التي ترى بها ما هو ورائك، ثم تضعها في جيبك وتمضي للأمام..<br />
<span id="more-566"></span><br />
قال لاو مؤلف (التاو) إن &#8220;رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة&#8221;.. كما قال أفلاطون &#8220;إن البدايات هي أهم مراحل أي عمل..والصدق هو بداية كل شيء جيد&#8221;.. أما سينيكا فقد اعتبر أن &#8220;أي بداية جديدة تأتي من نقطة انتهاء بدايةٍ سبقتها&#8221;..غير أني أميل أكثر إلى فلسفة الشاعر البريطاني توماس إيليوت من أن &#8220;ما نسميه البداية..هو في الغالب النهاية. وأن تصل لنهاية ما أي أن تصنع بداية لها. النهاية (إذاً) هي من حيث نبدأ&#8221;<br />
وإذا ما عرجنا على رسالة الإسلام الحنيف نجدها بدأت عند &#8220;إقرأ&#8221;..وتأكدت عند &#8220;إقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم&#8221;..<br />
نعم..رسالة بدايتها اقرأ..وأمتها لا تقرأ..! فهل للفَوَات من البداية طريق إلى النهاية أو إلى بداية جديدة للنهاية؟!<br />
هو ليس إلا.. بعض ظن!!<br />
ولا يسيئن الظن بي أحد..فالبداية الجديدة لا تعني البدء من الصفر أو ما قبله..&#8221;البداية&#8221; شيء آخر غير ما نراه اليوم للأسف..<br />
لا أقصد البداية تلك التي نراها في مسؤول ما عندما يحل محل آخر ليطمس ويجبّ معالم ما قبله.<br />
ولا أقصد بالبداية تلك التي تهدم ثم تبني..<br />
كما أنني لا أقصد بالبداية..تلك التي تستنسخ بدايات أخرى ذبلت وبارت..أو تلك التي لا تتعلم من نجاحات وفشل البدايات التي سبقتها..<br />
أستميحكم عذراً.. فما هو إلا..بعض ظن..!!<br />
<span style="color: #993366;"> •	بعض عبث:</span><br />
<span style="color: #008080;">النهايات السعيدة..بانطلاقتها وْعمَدْها<br />
ننطلق منها لْورا..ليش، وتوجّهنا: أمام؟!</span></p>
<p><span style="font-size: 12pt; line-height: 115%; font-family: &quot;Arial&quot;,&quot;sans-serif&quot;;" dir="rtl" lang="AR-AE">* مقالة منشورة في صحيفة هماليل الأدبية الإماراتية &#8211; مايو 2009<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/566/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/575</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/575#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 May 2009 11:30:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[آخر أخباري]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[فكر إسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[نيويورك دبي]]></category>
		<category><![CDATA[البلد البعيد الذي تحب]]></category>
		<category><![CDATA[ترانزيت في سماء]]></category>
		<category><![CDATA[د.، أحمد، خيري، العمري، المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[سفر، خدمات طائرة]]></category>
		<category><![CDATA[طيران الإمارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=575</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..
د. أحمد خيري العمري
&#8220;على قلق كأن الريح تحتي&#8221;، أريد أن أركب الريح، أو أسابقها لكي أصل حيث ترقد والدتي في المشفى في الامارات.. الرحلة تستغرق من واشنطون الى دبي تستغرق أكثر من ثلاث عشرة ساعة، و أي &#8220;ترانزيت&#8221; سيعطلني أكثر مما أحتمل..لذا كان طلبي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
ترانزيت في سماء &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221;..</p>
<p>د. أحمد خيري العمري</p>
<p>&#8220;على قلق كأن الريح تحتي&#8221;، أريد أن أركب الريح، أو أسابقها لكي أصل حيث ترقد والدتي في المشفى في الامارات.. الرحلة تستغرق من واشنطون الى دبي تستغرق أكثر من ثلاث عشرة ساعة، و أي &#8220;ترانزيت&#8221; سيعطلني أكثر مما أحتمل..لذا كان طلبي الوحيد من وكيل السفريات ان تكون الرحلة مباشرة : بلا ترانزيت !</p>
<p>لكنه لم يكن يدري، كما لم أكن أدري أنا أيضا أن الرحلة كلها ستكون &#8220;ترانزيتا&#8221; بطريقة ما.. ولم أكن أدري وأنا أستقر في مقعدي أن الشاشة المثبتة أمامي ستنقلني إلى ترانزيت لم يكن في بالي ولا حساباتي..</p>
<p>من بين الخيارات في تلك الشاشة كان ذلك الخيار الذي يوضح لك موقع الطائرة من خط سير الرحلة على خريطة تشكل في حالتي العالم بأسره، تجاهلت الأمر في البداية، إذ ما إن تقلع الطائرة حتى تحلق فوق المحيط الأطلسي الذي أسماه أجدادنا بحر الظلمات، و لا أحد يريد أن يتذكر ذلك طول الوقت، خاصة عندما يكون لديه ما يكفيه من الهواجس مختلفة النوع..</p>
<p>قضيت أكثر من نصف الوقت مع كتابي وأوراقي، ولم يخطر في بالي أن أعرف موقع الطائرة لكني لمحت من شاشة مجاورة أننا فوق شمال أوربا.. بعد قليل وجدت أننا فوق أنقرة، وبدأ خط الرحلة (الذي لم أكن قد فكرت فيه قبلها) يتشكل في ذهني.. وبدا لي أن الطائرة تتجه لتحلق فوق العراق.. ذلك البلد البعيد الذي أحب.. ذلك البلد الذي كلما ابتعدت عنه كلما أحببته أكثر.. واشتقت إليه أكثر.. ذلك البلد الذي لن تكون كلمة &#8220;قسري&#8221; لتفسير بعدي عنه.. بل ستبدو كلمة قسري قاصرة ومسطحة لوصف ما حملني وحمل الملايين غيري على اقتلاع أنفسهم من ذلك الوطن الذي صمدوا فيه لعقود صعبة، ثم جاء وقت صار الصمود نفسه يتطلب الصمود..</p>
<p>بصراحة، لم أكن مهيئاً للقاء فوق السحاب مع وطني&#8230; كنت أعتقد أن لقاء كهذا يجب أن يكون مرتبا، بإنذار سابق على الأقل، لكن يبدو أن أهم لقاءاتنا هي التي تكون بلا ترتيب ولا تخطيط..<br />
<span id="more-575"></span><br />
جلست أراقب الشاشة باستسلام،  كنت أتمنى حقا أن لا يحدث اللقاء.. أن تعدل الطائرة من خط سيرها وتمضي إلى خط آخر أبعد، أن يخطفها أحدهم لأي سبب ولا يطلب سوى أن نذهب بعيدا.. شرقا أو غربا، لا فرق.. المهم أن نصل إلى دبي دون أن نمر بذلك الترانزيت الاستثنائي..</p>
<p>لم تختطف الطائرة، بل وجدت نفسي مختطفا – مكمما و مقيدا- للشاشة وهي تقترب رويدا رويداً من المجال الجوي لوطني.. كنت أراقب الصورة الافتراضية للطائرة على الشاشة، وكانت مقدمتها تقترب أكثر فأكثر، و بدت حافتها المدببة كسكين يخترق تلافيف وأحشاء ذاكرتي.. بدت تلك الرحلة العجلى من واشنطون إلى دبي كما لو أنها ستكون رحلة داخل تاريخي الشخصي وغير الشخصي، من هنا بالضبط قبل أن ندخل في المجال الجوي العراقي، من منطقة &#8220;ديار بكر&#8221;، جاءت أسرة والدتي قبل قرون، قبل أن يكون هناك حدود ترسمها بالمسطرة &#8220;المس بل&#8221; القادمة من عاصمة الضباب أيام كانت لا تغرب عن إمبراطوريتها الشمس.. وكانت ديار بكر تضم ذلك الخليط العرقي الذي كان دوما سر القوة والتميز في العراق: مزيج العرب والأكراد والأتراك.. (لا أدري لِم يفترض الآن العكس!).. وعندما جاءت الأسرة إلى بغداد مع السلطان مراد الرابع في القرن السابع عشر تبغددت تماما حتى اندثرت حكاية ديار بكر، و لم يعرف قط ( ولن يعرف قط بطبيعة الحال !) إن كانوا عربا أو تركمانا أو أكرادا.. حتى لو تم فحص أثر السلالة بالحامض النووي لن يؤدي ذلك إلى أية نتيجة، فالمنطقة كلها كانت بوتقة انصهرت فيها الأعراق التي منحت للعراق عزه وقوته أيام كان له ذلك.. شاء قدر خط سير الرحلة أن يجعلني أمرُّ بذلك أولاً قبل أن ندخل المجال الجوي العراقي كما لو أنه يذكرني بحقيقة شخصية وغير شخصية في الوقت نفسه..</p>
<p>دقائق وظهر في الشاشة أننا دخلنا المجال الجوي العراقي، من النافذة نظرت إلى الغيوم وقلت لنفسي إنها غيوم عراقية وإن بدت تشبه سواها.. كنا فوق الجزء الذي لا أعرف إن كان سيبقى أو سينفصل من بلادي والذي أعرف أيضا أني أحتاج إلى ما يشبه التأشيرة إن كنت أريد الدخول و المكوث..</p>
<p>دقائق أخرى وحلقنا فوق الموصل، وأحسست بدمي يغلي منتشيا بالأمر كما سيفعل كل موصلّي يفخر بذلك حتى لو لم يكن قد وطئ أرض الموصل بأطراف قدمه!.. هنا استقر أجدادي بعد مجيئهم من الجزيرة العربية، وهنا ضربوا بجذورهم وإنجازاتهم.. لم يأتوا مهاجرين بالضبط، بل استقدم أول من جاء منهم من قبل الدولة العثمانية التي أرادت أن تكرس المذهب الحنفي وتقويه في مناطق نفوذها.. وكان جدي الأكبر فقيها على المذهب الحنفي في الحجاز، ولهذا السبب أو سواه نجح الأمر وكرس المذهب فعلا، لكن أجدادي الذين نقلوا المذهب الحنفي إلى أهل الموصل أخذوا منهم بالمقابل مذهبهم و&#8221; &#8220;تموصلوا&#8221;" جدا بكل ما في ذلك من نقاط قوة وغير ذلك&#8230; أخذوا منهم ذلك الإحساس بالتميز والتفوق والجدية الذي يميز أهل الموصل عن سواهم والذي يجعلهم يؤمنون أحيانا بأنهم الأفضل في كل الأحوال، و كيف لا وهم يؤمنون أن آدم هبط في الموصل، وأن سفينة نوح استقرت في الموصل و ان القرية التي نفعها أيمانها في القرآن هي الموصل! هذا الإحساس بالتفوق الذي قد يساء فهمه أحيانا هو الذي يجعلهم في الوقت نفسه يملكون الدافع للتميز والتفوق.. وهو الذي يجعلهم يتميزون ويتقنون فعلا.. ويتمسكون بموصليتهم حتى لو كانوا لم يروا الموصل أصلا..</p>
<p>(كنت في العاشرة من عمري ، و لم أكن أذكر أي شيء عن زيارة واحدة قمنا بها للموصل وكان عمري دون الرابعة قطعا، جاء ضيف عربي صديق لوالدي، وتبرعت له بتلك المعلومة: نحن من الموصل لكننا نسكن بغداد!..</p>
<p>نظرت لي والدتي -البغدادية منذ خمسمائة عام كما تقول!- شزرا وشرحت للضيف: والده أيضا ولد في بغداد ولا يتقن غير البغدادية لهجة للحديث، لكنهم لن يكفوا عن قول أنهم من الموصل !..).</p>
<p>لم أعرف الموصل حقا إلا بعد ذلك بسنين طويلة عندما درست في جامعتها، أحببت المدينة دون أن يكون لأصلي ونسبي علاقة بالأمر،لم يكن حبي لها من النظرة الاولى كما حدث مع الشام مثلا ، بل كان حبا عقلانيا جدا ، بالطريقة الموصلية التي تحسب لكل شئ حساب ، انتبهت إلى أن تحفُّظ أهلها الخارجي الذي يعده البعض برودا  يخفي صدقا وإخلاصا نادرا على المدى البعيد، ثم انتبهت إلى أن هذا التحفُّظ لا يعدو أن يكون سورا خارجيا تورثه المدينة لسكانها كجزء من إتقانها الصمود بوجه الغزاة، فهمت أن الكثير من الصفات اللصيقة بأهل المدينة تشكلت عبر هذا الصمود المضيء الذي جعل المدينة قلعة حصينة بوجه الغزو الصفوي، وهو حظ لم يسعف بغداد المنكوبة بموقعها الجغرافي الذي جعلها أكثر انفتاحا وهو ما سهل دخول الغرباء الذين لم ينصهروا حقا في بوتقة التبغدد بل حاولوا إعادة تكوينها بحسب موروثاتهم التي جلبوها معهم شرقا أو غربا..</p>
<p>في الموصل، في سنتي الجامعية الوحيدة فيها، صارت لي الفرصة لترك طبقتي الاجتماعية التي ولدت فيها والنزول إلى هموم الناس الحقيقيين الأكثر بساطة والأقل تعقيدا..</p>
<p>هناك في الموصل، تعرفت على زملاء لي يتشارك عشرة منهم في إيجار شقة واحدة، كل خمسة ينامون في غرفة، و يتشاركون في مدفأة واحدة (في الزمهرير الموصلّي) بحيث تبقى المدفأة لمدة ساعة في كل غرفة بالتناوب.. لم يكن ممكنا بالنسبة لي أن أنسجم مع طبقتي الأصلية في بغداد عندما أعود في عطلة نهاية الأسبوع، حيث كان اصدقائي يمارسون تناوبا من نوع آخر : الذهاب إلى نادي العلوية في جمعة ونادي الصيد في الجمعة التالية..!</p>
<p>سوسيولوجيا الموصل، إذن، أعادت تكوين سايكولوجيتي! (أو ربما جعلتها أقرب لما يجب أن تكون).. وهكذا تفعل المدن العريقة بك دوما عندما تفهم سر عراقتها وقوتها (وليس عندما تتغنى بالأناشيد والقصائد الفارغة في حبها).. إنها تجعلك تفهم سر قوة المدن أو ضعفها.. وبالتالي تفهم سر قوتك أو ضعفك..</p>
<p>(ربما  كانت &#8220;عواطفي المقننة&#8221; هي حصتي من الإرث الموصلّي في عروقي، حيث التقنين في الموصل هو نتيجة لتجارب حضارية متراكمة، بينما اللاتقنين هو الصفة البغدادية الأكثر ظهورا و الذي هو الآخر نتيجة لتجارب حضارية مختلفة: اللاتقنين في كل شيء.. حبا أو كرها، أنه إما  منتهى الرعاية أو قصر النهاية، بلا منزلة بين المنزلتين!)</p>
<p>على الشاشة كان الطريق إلى بغداد يبدو واضحا، الأربعمائة كيلومتر التي تركت بصماتي عليها في كل مرة نزلت إلى بغداد أو صعدت فيها إلى الموصل في تلك التجربة التي تبدو الآن كما لو كانت تدريبا مبكرا وبسيطا على الغربة التي سأحترفها لاحقا كما ملايين العراقيين الذين عاشوا لعقود في منزل واحد وحي واحد ومع نفس الأصدقاء والجيران.. ثم صاروا يبدلون عناوينهم كل ستة أشهر من مدينة إلى أخرى ومن حي إلى آخر.. بدا لي أن الشاشة تحكي نسخة أخرى من&#8221; قصة مدينتين&#8221; ، على ارتفاع 37 ألف قدم..</p>
<p>أفهم جيدا أن أهل الموصل قد لا يستسيغون &#8221; تبغدد&#8221; من ترك الموصل وسكن بغداد، وأنهم لن يغفروا ولن ينسوا  قط كيف أن لساني  -على سبيل المثال- قد تبغدد ولم يعد فيه أي أثر من &#8220;القاف&#8221; الموصلية المميزة..  ربما لأنهم لم يقتربوا بما فيه الكفاية من &#8220;قصة مدينتين&#8221;.. لا أقصد هنا رواية تشارلز ديكنز، بل &#8220;قصة مدينتين&#8221; التي تعيش في كل من ورث قيم المدينتين العريقتين.. لا أقصد هنا بالإرث مجرد الانتساب، فكم من متمسك بلهجة مدينته باع كل وطنه جملة وتفصيلا، بل أقصد فهم ووعي إرث هذه المدينة والحرص على قيمها.. عندما يمتزج إرث المدينتين العريقتين معاً، تصير &#8220;قصة مدينتين&#8221; هذه ملحمة للبحث عن المعاني حتى في الأشياء اليومية الصغيرة.. بل يصير التنافس بين قيم المدينتين داخل &#8220;الوارث&#8221;  دافعا ومحركا للإبداع  والإتقان..</p>
<p>وأنا في ذلك الترانزيت في السماء بين الموصل وبغداد، تذكرت &#8220;قصة مدينتين&#8221; التي كانت والدتي تتندر أنها عاشتها في يوم واحد.. كانت تقصد رحلة مكوكية قامت بها بين بغداد والموصل من أجل أن تجلب لي بعض الأغراض عندما درست في الموصل.. كان ذلك &#8220;تدليلا بغداديا&#8221; قامت به والدتي لوحيدها، كما تقوم الأمهات في بلادنا بلا حدود أحيانا، لم أكن &#8220;ابنها المفضل&#8221; كما يقال بل كنت بطريقة ما &#8220;الوحيد الذي توسمت فيه أن يحقق حلمها الغامض الذي لا تعرف كنهه هي بالذات&#8221;.. لم يكن تدليلها دعما للذكر بطريقة تقليدية، بل كان دعما وإسنادا يفوق ذلك بكثير.. أقول ذلك وأقر بخطورته، فالمسافة بين ذلك وبين الإفساد قد تكون غير محسوسة.. قصة نجاتي من هذا (إن كنت نجوت تماما!) ليس هنا مجال طرحها، لكني أعرف تماما أن بعض أهم ما أمتلكه جاء من هذه المنطقة الخطرة التي يختلط فيها الدعم والإسناد بالتدليل الذي قد يؤدي إلى الإفساد..</p>
<p>(أخذتني مرة من المدرسة إلى المتحف العراقي، أذكر تماما انه كان يوم خميس، و كنت في التاسعة أو دونها، في قاعة الفن السومري وأمام واجهة زجاجية لبعض المنحوتات وقفنا وأشارت إلي: ما الذي تراه مميزا في هذا ؟..</p>
<p>كان مجسما منحوتا لعربة صغيرها تجرها ستة خيول.. كطفل في التاسعة وجدت أن الخيول الستة هي أكثر ما يثير اهتمامي.. فقلت فورا: الخيول؟</p>
<p>خيبت أملها!&#8230; قالت لي: انظر كم هي صغيرة هذه الخيول والعربة، ورغم صغرها فهي متقنة.. وهذا أصعب من نحت تلك التماثيل الكبيرة في القاعات الأخرى.. بل إنهم ما كانوا سيتمكنون أصلا من نحت ما هو كبير إن لم يتقنوا ما هو صغير..)</p>
<p>اهتمامها بالتفاصيل الصغيرة &#8211; كان ولا يزال -جزءا أساسيا من نظرتها لكل شيء، بالذات من نظرتها النقدية لكل شيء، تلك النظرة النقدية التي كثيرا ما تصل حدود الصدام عندما يتعلق الأمر بالأشخاص.. الأمر بالنسبة لها  ينتهي بالأسود أو الأبيض.. ( والأسود غالبا !)</p>
<p>بطريقة ما، أخذت منها هذا: أخذت علاقة الجزء بالكل، و التفاصيل الصغيرة بالكليات الكبيرة، سواء كنت أكتب عن آية قرآنية كريمة .. أو عن مشاهدة يومية لحدث قد يبدو عاديا، أو عنها شخصيا، فإن كل ذلك لا بد أن يمر بذلك الربط الذي يمنح للتفاصيل معنى جديداً ومختلفاً.. إن كنت أمتلك أية ميزة على الإطلاق فإن هذا ربما يكون الأهم..</p>
<p>من والدي أظن أنني ورثت الدأب والإصرار اللحوح، ذلك الدأب الذي جعل أحد أصدقائه يقول مازحا &#8220;ما ضاع حق وراءه خيري ..&#8221;.. ولولا هذا الدأب لبقي ما أخذته عن والدتي مجرد أفكار وملاحظات وتأملات في أحسن الأحوال لا تتحول إلى مشروع حقيقي..</p>
<p>(ولم يكن ممكنا لذلك كله أن يكون مجديا لولا اقتراني بتلك المرأة- البوصلة التي كانت أهم ما حدث لي منذ الإسلام.. والتي سأبقى أقول إني لم أنتج أي شيء قبلها&#8230; والتي كانت هي الأخرى نتيجة مباشرة لملحمتين.. لطبعة أخرى من &#8220;قصة مدينتين&#8221;.. وبإحداثيات مختلفة قليلا.)</p>
<p>بغداد إذن، ممثلة في أمي البغدادية منذ خمسة قرون أعطتني هذه الرؤية التي تربط الجزء بالكل، و&#8221;الموصل&#8221; ممثلة بأبي أعطتني الدأب وهذا الإحساس اللحوح بضرورة الإنجاز، بكون &#8220;شجرة الأسرة&#8221; وجذورها العريقة ونسبها ليست إلا مسؤوليات إضافية يجب أن نكون على قدر تحملها.. وإلا  تحولت – كما حدث فعلا مع الكثيرين من أفراد أسرتي من الجهتين ومن سواهم- إلى سبب أجوف للغرور و التعالي الفارغ على الآخرين بالذات .. بل وإلى عذر لعدم الإنجاز او الإنجاز الخاطئ.. ( البعض منهم ، أقولها بلا تردد ، لا يستحق سوى المصحة ! )</p>
<p>وبين بغداد والموصل، كما بين كل مدينتين عريقتين، يمكن لـ&#8221;قصة مدينتين&#8221; أن تكون ملحمة تجعل حياتنا تثمر حقا.. أن تساهم في جعل كل منا &#8220;شجرة مثمرة&#8221; بدلا من أن نستظل بشجرة نسب ليست &#8220;لا تسمن ولا تغني من جوع&#8221; فحسب بل قد تتحول ثمارها إلى سم زعاف إذا استخدمت كمخدر يلهينا عن مواجهة ما يجب مواجهته..</p>
<p>بدت لي الفكرة الأخيرة ملخصا ليس لتاريخي الشخصي.. بل لتاريخ أمتنا كله بطريقة ما.. فقد تحول تاريخها العظيم عند البعض إلى وسيلة للخدر وللتهرب من مواجهة الحاضر وتحمل أعبائه.. هل يمكن أن يكون ذلك صدفة، أن يمر ذلك كله في بالي وأنا فوق الرقعة الجغرافية التي فيها أهم ثمار نهضة الحضارة الإسلامية.. هل يمكن أن يكون ذلك صدفة؟ أن تكون عاصمة دولة الخلافة هي التي تواجه ما تواجهه اليوم مما لا أطيق الخوض فيه في هذه اللحظة..؟ هل هذه الرحلة مباشر من واشنطون إلى دبي حقا أم أنها رحلة ترانزيت في تاريخ مستمر؟ هل هي رحلة مباشرة أم أنها رحلة ترانزيت بكاملها في ذلك التداخل الحتمي بين ما هو شخصي وحميم وبين ما هو تاريخي وجماعي.. بين التفاصيل الصغيرة وبين الصورة الكاملة..</p>
<p>دقائق وصرنا فوق بغداد..</p>
<p>(آه بغداد.. أزم على شفتي وأنا لا أرى سوى الغيوم التي تغطي سماءك.. أحبس دمعة سرية أحاول كثيرا أن أقمعها ولكنها تستطيع أن تقمعني في الكثير من الأحيان.. بغداد.. ثلاث سنوات على الرحيل والغربة.. ربما ليس عدد السنوات كبيرا بالنسبة لعمري.. لكنه أكثر من ربع عمر أولادي.. وأكثر من نصف عمر صغيرتي أروى.. بغداد.. قرار الرحيل كان صعبا.. لكني لم أدرك قط كيف أن ما هو أصعب من الرحيل سيكون قرار العودة المؤجل دوما.. ثلاث سنوات فقط ولكن العالم كله تبدل فيها.. عالمي بالذات تغير بطريقة ما كنت أتخيلها يوم رحلت عنك..)</p>
<p>رحبت بي بغداد بطريقتها: ما إن صرنا فوقها حتى دخلت الطائرة في مطبات جوية.. أنيرت الأضواء الحمراء وتراكضت المضيفات وطلب الكابتن أن نشد الأحزمة.. ابتسمت في سري رغم الدمعة المقموعة.. وددت لو أقول لهم أن لا يقلقوا.. لا بد أن سماء العراقيين مثلهم: إنهم يثورون بسرعة ويرعدون،  ولكنهم في الغالب &#8220;يخمدون بسرعة&#8221;، وعندما يخمدون يتكشف مزاجهم الناري عن قلب في منتهى الطيبة.. ( سيقول الجزء الموصلّي مني إن ذلك في الحالتين يحتاج الى تقنين! )..</p>
<p>تساءلت في سري إن كانت هذه المطبات البغدادية تحية لي من بغداد.. أو عتباً.. أو لوماً&#8230; تساءلت إن كانت رسالة حب لي على الطريقة البغدادية.. تساءلت إن كانت هذه الرسالة تحمل توقيع &#8220;المنصور&#8221;[i] حيث ولدت وحيث عملت وحيث لا تزال لافتة عيادتي موجودة في مكانها دون أن أكون أنا.. ربما كانت هذه المطبات تحمل توقيع ساحة الحرية حيث مرطبات الفقمة التي ولد ابني بعد أن جلبت لأمه نوعها المفضل &#8220;بالفستق..!&#8221;.. ربما كانت تحمل توقيع الصليخ حيث &#8220;كلية بغداد&#8221; الثانوية الأعرق التي أشعر أن جزءا مني ما زال فيها بطريقة ما، أتناقش مع آزر وأمير وأحمد ونور الدين وعلاء وجمال ونحل مشاكل العالم كله بثقة أبناء السادسة عشرة بعقولهم ( لا يوجد اثنان منهم اليوم في بلد واحد! و لكن رحلة الترانزيت هذه جمعتهم في ذاكرتي)..</p>
<p>ربما كانت الرسالة من &#8220;زيونة&#8221;.. من جامع &#8220;القزازة&#8221;.. أو من جامع &#8220;الزهاوي&#8221; في ساحة الأندلس.. (ستكون رسالة عتب حتما..).. ربما كانت من &#8220;بارك السعدون&#8221;.. من بيتي الذي لم يكن البيت الأفخم ولا الأضخم، ولكنه كان بيتي.. كان &#8220;البيت&#8221;.. وبعده لم تعد المنازل إلا شققا مستأجرة (هاتفني برايان: هل أنت في البيت حتى نتحدث عبر النت؟.. قلت له دون تفكير: البيت؟؟ طبعا لا! أنا في هذه الشقة المستأجرة..).. وكانت بعض هذه الشقق المستأجرة أكثر أمانا &#8211; لي ولأولادي &#8211; من بيتي.. وكان بعض أصحابها أكثر حنوا علي من أهلي.. ولكن ذلك البيت يبقى &#8220;البيت&#8221;..</p>
<p>ربما كانت تلك المطبات هي من &#8220;أفياء النخيل&#8221;.. تمتد وتطول حتى تصلني وأنا في الطائرة فوق الغيوم.. تجعلني أقول مع لميعة[ii]  في غربتها &#8220;بعيد فَيّ النخل&#8230; والغرََّبوك بعاد&#8221; ( بعيدة هي أفياء النخيل.. لكن  من غرّبك أيضا بعيد)..</p>
<p>ربما في النهاية كانت مجرد مطبات، مجرد ظاهرة فيزيائية  لا علاقة لها بكل تداعياتي الشعرية.. ربما كانت بغداد (مثل كل المدن العريقة) لا تكترث حقا لمن يغادرها وقت الأزمة.. لأنها لا بد أن تنهض ولو بعد حين، رغما عن كل توقعاتنا وتوقعاتهم ومخططاتنا ومخططاتهم.. ربما يكون &#8220;الحين&#8221; بعيدا جدا.. لكنه لا بد أن سيأتي..</p>
<p>كما كل مرة، قلت لنفسي إني عائد إلى بغداد ولا بد.. بالضبط &#8220;وعدتُ&#8221; نفسي أني سأحاول ذلك.. أني في أقرب فرصة سأمنح الفرصة لجذوري أن تمتد في تربتها الأصلية.. أن لا أموت غريبا في بلاد غريبة.. وأن لا يدفنني غرباء لم يعرفوني منذ طفولتي..</p>
<p>وعدتُ نفسي أني سأعطي نفسي تلك الفرصة: فرصة أن أدفن بالقرب من والدي.. ربما كتعويض عن حقيقة  أني لم أتمكن من زيارته في قبره منذ أن دفنته ( بسبب مرور الطريق  إلى المقبرة في مناطق ساخنة اعتبرت كجبهة قتال رغم أنها في بغداد).. بلى ، لقد زرته  مرة واحدة فقط ..يوم دفنَا بالقرب منه ابن خالتي المقتول ظلماً.ظلماً.ظلماً&#8230;</p>
<p>لم يكن ذلك عقلانيا على الإطلاق: أعرف جيدا أنه لا أهمية لجغرافية الدفن بقدر أهمية تاريخية الإنجاز.. لكن أمام حقائق كبيرة كالموت ربما التفكير لا يكون عقلانيا جدا.. خاصة عندما تكون في رحلة ترانزيت على ارتفاع 37 ألف قدم تواجه فيها تاريخك كله.. (و هل حياتنا الدنيا في النهاية إلا رحلة ترانزيت من المهد إلى اللحد ولكنها رحلة ترانزيت تحدد موقعك الأبدي اللاحق..؟)..</p>
<p>انحرفت الطائرة باتجاه معين وزادت حدة المطبات كما لو أن بغداد تعترض على اتجاه الانحراف&#8230; وربما كان الأمر لا معنى له إطلاقا لكن خيالي الذي يربط الجزء بالكل مولع بإيجاد المعاني..</p>
<p>حملت كل ذلك إلى من زرعه أصلا في داخلي: إلى والدتي التي وضعوا لها حديدا ليجبر كسرها.. وهم لا يعلمون أن معدنها الحقيقي أصلب من أي حديد يمكن لهم استعماله..</p>
<p>هي الآن بخير والحمد لله، لكني أطلب منكم أن تدعوا لها بالشفاء العاجل كطفل مذعور يخشى أن لا يعود حضنها مضمونا كما كان دائما..</p>
<p>شيء آخر أخير: أعتذر من قرائي في دولة الإمارات الحبيبة الذين تربطني بهم آصرة استثنائية لأني مررت دون الاتصال -بكل ما يمثل ذلك من إهانة لكرمهم وضيافتهم- فقد كان مروري عاجلا وشبه سري لكل الظروف الشخصية السابق ذكرها، عذري الوحيد أني آتي لأزورهم فعلا مع كل سطر أخطه ..هم وكل قرائي الآخرين سواء كانوا في أرض الحرمين التي أودعت قلبي أمانة عند حمامة في حرمها الشريف ، أو بيروت التي تخرج دوما من رمادها، أو المحروسة مصر بقاهرتها واسكندريتها و شرقيتها، أو بلد المليون شهيد ، أو أولئك الذين يعلموننا فن الحياة في سجون الاحتلال.. أو أولئك الذين احتضنوني  بلا حدود في جنة الأرض بلا خلاف: الشام..</p>
<p>و طبعا  قرائي العراقيين  في ذلك البلد البعيد الذي سأظل أحب[iii] &#8230;</p>
<p>و الذين يعاملونني بالضبط كما هو متوقع منهم : إما منتهى الرعاية أو قصر النهاية..</p>
<p>و  الذين سأظل احبهم ، ليس بالرغم من ذلك ،..بل ربما بسبب ذلك..</p>
<li><span style="color: #888888;">[i] المنصور : منطقة في بغداد- الكرخ ، اطلقت على اسم الخليفة العباسي ابي جعفر المنصور الذي بنى بغداد.</span>
<p><span style="color: #888888;">[ii] لميعة عباس عمارة : شاعرة عراقية من جيل الرواد في الشعر الحديث. صارت تجمع بين الفصحى و العامية منذ عقد السبعينات. تعيش غربتها في سان دييغو – كاليفورنيا..</span></p>
<p><span style="color: #888888;">[iii] &#8220;البلد البعيد الذي تحب&#8221; عنوان لمجموعة قصصية لكاتبة عراقية رائدة هي ديزي الأمير.. أستعير عنوانها هنا وأستميحها العذر..</span></li>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/575/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شلة مسراي أرض + ريمكس إفرح &#8211; محمد الهاشمي</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/562</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/562#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Mar 2009 09:51:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[صور وخلفيات]]></category>
		<category><![CDATA[قصائد]]></category>
		<category><![CDATA[موسيقاي]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي الشاعر الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الحمادي برنامج ton of cash]]></category>
		<category><![CDATA[شلة مسراي أرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=562</guid>
		<description><![CDATA[فيديو للإهداء الخاص الذي تقدم به محمد الهاشمي لزوار وأعضاء منتدى 4goga.net الخاص بالمتسابق الإماراتي حسن الحمادي نجم Ton of Cash المعروض على قناة أبوظبي حالياً
الفيديو من إعداد أعضاء المنتدى مع الشكر


شلة محمد الهاشمي إهداء لنجم Ton of Cash حسن الحمادي

]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>فيديو للإهداء الخاص الذي تقدم به محمد الهاشمي لزوار وأعضاء منتدى 4goga.net الخاص بالمتسابق الإماراتي حسن الحمادي نجم Ton of Cash المعروض على قناة أبوظبي حالياً</p>
<p>الفيديو من إعداد أعضاء المنتدى مع الشكر</p>
<p><img class="alignright size-full wp-image-548" title="mahammad-al-hashimy" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/mahammad-al-hashimy.jpg" alt="mahammad-al-hashimy" width="200" height="150" /></p>
<p><span id="more-562"></span></p>
<p><a href="http://www.youtube.com/watch?v=HKvmWFO7BUU">شلة محمد الهاشمي إهداء لنجم Ton of Cash حسن الحمادي</a><br />
<object width="445" height="364" data="http://www.youtube.com/v/HKvmWFO7BUU&amp;hl=en&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" type="application/x-shockwave-flash"><param name="allowFullScreen" value="true" /><param name="allowscriptaccess" value="always" /><param name="src" value="http://www.youtube.com/v/HKvmWFO7BUU&amp;hl=en&amp;fs=1&amp;rel=0&amp;color1=0x5d1719&amp;color2=0xcd311b&amp;border=1" /><param name="allowfullscreen" value="true" /></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/562/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقطع غنائي: ترحل &#8211; محمد الهاشمي (حصري)</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/522</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/522#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 05:45:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>الشذر</dc:creator>
				<category><![CDATA[ملفات إعلامية خاصة]]></category>
		<category><![CDATA[موسيقاي]]></category>
		<category><![CDATA[مقطع غنائي محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي mp3]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي يغني ترحل يا أغلى]]></category>
		<category><![CDATA[أغنية حصرية للشاعر و الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ترحل فرقة الإخوة البحرينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=522</guid>
		<description><![CDATA[
هذي مجرد هدية أتمنى أعوض بها عن غيابي الطويل عن جمهوري الحبيب، أتمنى أن تقبلوها بكل ود
هدية جديدة من الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي لزوار الموقع وحصريا
مقطع من أغنية ترحل لفرقة الإخوة البحرينية وهي إحدى الأغاني المفضلة لدى محمد يقدمها لنا بصوته وتوزيعه

للاستماع:

للتحميل:
ترحل &#8211; محمد الهاشمي (بصيغة RealAudio)
ترحل &#8211; محمد الهاشمي (بصيغة mp3)
للتحميل على جهازك اضغط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/fantasyhope.jpg"><img class="alignright" title="محمد الهاشمي" src="http://molhum.com/blog/wp-content/uploads/fantasyhope.jpg" alt="محمد الهاشمي" width="96" height="120" /></a></p>
<blockquote><p>هذي مجرد هدية أتمنى أعوض بها عن غيابي الطويل عن جمهوري الحبيب، أتمنى أن تقبلوها بكل ود</p></blockquote>
<p>هدية جديدة من الشاعر والإعلامي محمد الهاشمي لزوار الموقع وحصريا</p>
<p>مقطع من أغنية ترحل لفرقة الإخوة البحرينية وهي إحدى الأغاني المفضلة لدى محمد يقدمها لنا بصوته وتوزيعه</p>
<p><span id="more-522"></span><br />
للاستماع:<br />
<object classid="clsid:cfcdaa03-8be4-11cf-b84b-0020afbbccfa" width="400" height="100" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"><param name="src" value="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.rm" /><embed type="audio/x-pn-realaudio-plugin" width="400" height="100" src="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.rm"></embed></object><br />
للتحميل:<br />
<a href="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.rm">ترحل &#8211; محمد الهاشمي (بصيغة RealAudio)</a></p>
<p><a href="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.mp3">ترحل &#8211; محمد الهاشمي (بصيغة mp3)</a></p>
<p>للتحميل على جهازك اضغط على زر الفأرة الأيمن واختر حفظ باسم..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/522/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
<enclosure url="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.rm" length="454810" type="audio/x-pn-realaudio" />
<enclosure url="http://molhum.com/blog/audio/tr7l_hashimi.mp3" length="857132" type="audio/mpeg" />
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الهوس بأوباما : للأمريكيين منتظرهم ايضا ً ..! &#8211; د. أحمد العمري</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/518</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/518#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Jan 2009 02:34:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[اقرأ معي]]></category>
		<category><![CDATA[obama mania]]></category>
		<category><![CDATA[obama messiah]]></category>
		<category><![CDATA[مقالة سياسية فكرية للدكتور أح]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الهوس بالرئيس الأمريكي ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=518</guid>
		<description><![CDATA[د.أحمد خيري العمري – القدس العربي

للوهلة الاولى سيبدو للمراقب هنا في الولايات المتحدة أن المواطنين الامريكيين يكرهون بوش جداً لدرجة جعلتهم &#8220;مهووسين&#8221;  بأوباما..
هكذا قد يبدو الامر بالنسبة للكثيرين.. و الحقيقة إن إدارة بوش قد جرّت الكوارث على العالم أجمع بطريقة سيبدو  فيها أي شخص آخر يبدو كما لو انه &#8220;المنقذ&#8221;..
لكن هوس الامريكيين بأوباما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د.أحمد خيري العمري – القدس العربي<br />
<img class="alignright" src="http://www.molhum.com/blog/wp-content/uploads/omari-2.JPG" alt="د. أحمد خيري العمري" width="120" height="145" /><br />
للوهلة الاولى سيبدو للمراقب هنا في الولايات المتحدة أن المواطنين الامريكيين يكرهون بوش جداً لدرجة جعلتهم &#8220;مهووسين&#8221;  بأوباما..</p>
<p>هكذا قد يبدو الامر بالنسبة للكثيرين.. و الحقيقة إن إدارة بوش قد جرّت الكوارث على العالم أجمع بطريقة سيبدو  فيها أي شخص آخر يبدو كما لو انه &#8220;المنقذ&#8221;..</p>
<p>لكن هوس الامريكيين بأوباما ، في رأيي الشخصي ، يتجاوز أمر كره بوش بكثير ، و لا يتعلق ببوش الا بقدر ضئيل رغم وضوحه..ذلك إن بوش كان راحلا بكل الاحوال و من الصعب جدا ان يخلفه من يماثله في السوء حتى لو كان جمهوريا .. لكن ألامر مع أوباما يتخذ ابعادا أخرى يقول المراقبون هنا إنها غير مسبوقة إطلاقا مع اي رئيس آخر( حتى مع جون كنيدي الذي أمتلك شعبية واسعة ) : أقصد هنا ظاهرة الهوس بأوباما التي صار لها إسمها في المعاجم obama mania&#8221;" و التي تصل لحدود الظاهرة الدينية ذات الطبيعة الوثنية ، حيث ينهار المتدينون عند رؤية &#8220;معبودهم &#8221; او واحدة من تجلياته ، يعامل باراك أوباما في هذا السياق  كما لو كان أيقونة دينية ، و قد تطور هذا من معاملته  أولا كما لو كان نجما من نجوم &#8220;موسيقى الروك&#8221; حيث تتعالى صرخات الجمهور و تنهمر الدموع بمجرد ظهورالنجم-الايقونة على المسرح..و كما كانت الفتيات يصبن بالاغماء عند ظهور الفيس بريسلي او جون لينون ، فان ظاهرة الاغماء صاحبت أوباما في حملته الانتخابية ، و هو مالم يحدث مع اي مرشح انتخابي في تاريخ الولايات المتحدة..<span id="more-518"></span></p>
<p>لكن الامر تجاوز حتى ذلك : فلم يعد سراً  أن جزءاً كبيرا من الثقافة الشعبية الامريكية&#8221;pop culture&#8221;  يعامل أوباما على أنه &#8220;المسيّا  messiah&#8221;..أو        &#8220;المخلصsavior &#8221;  في الثقافة اليهودية المسيحية التي تمتلك مساحات مشتركة في أمريكا..</p>
<p>هناك فئة واسعة من جمهور أوباما  تقول عنه  بصراحة أنه المسيّا ، المخلص ، المنقذ ، بكل المعاني التوراتية للمفردة ، أكثر من هذا ، انهم يقولون بصراحة أيضا :أن أوباما هو &#8220;التجلي الاسود&#8221; للسيد المسيح..و يؤدي هذا ، بسبب الطبيعة المتداخلة لعقيدة التثليث الى ما لا داعي للخوض فيه ، لكنه يقال فعلا ، و بصراحة !..</p>
<p>و يمكن بسهولة البحث عن مفردتي &#8220;أوباما&#8221; و &#8221; المسيّا&#8221;  باللغة الانكليزية في الشبكة ، لنجد عشرات المواقع التي أُسسِت أصلا للحديث عن أوباما بصفته &#8220;المسيّا&#8221;-&#8221;المخلص&#8221;..و الملاحظ إن هذه المواقع في أغلبها شخصية ، أي أنها جزء من التعبير الشعبي عن  ظاهرة الهوس بأوباما..الامر الذي ربما تكون وسائل الاعلام الرئيسية أقل تعبيرا عنه لأسباب واضحة ، و هو ألامر الذي جعل وسائل اعلامية لها مكانتها مثل التايم و الواشنطون بوست ترصد الامر من زاوية نقدية..كما أن موقعا على الشبكة تخصص لمراقبة الظاهرة و توثيقها..</p>
<p>أوباما من جهته تصرف بذكاء ، بالذات بطريقة &#8220;لم آمر بها و لم تسؤني !!&#8221; ، لكنه إستثمرها حقا ، و دغدغ مشاعر الناس المؤمنين بها ، الاكثر من هذا إنه وظف كل قدراته الخطابية ( و هي كثيرة!) من اجل إسقاط غير المؤمنين (بكونه المسيا- المخلص) في سحره و جعلهم على الاقل يتصرفون كما لو أنهم مؤمنين بذلك، سواء أدركوا ذلك أو لا..</p>
<p>للرجل مواهبة الخطابية و الزعامية التي لا مجال لأنكارها ، عندما يخطب فان ثقته بنفسه تجعل الجمهور أسيرا له بشكل حرفي ، بل ان كلمة &#8220;التنويم الإيحائي&#8221; قد تبدو أقرب احيانا الى تأثيره على البعض..مثال على ذلك هذا الجزء من خطاب له اثناء حملته  للفوز بمنصب مرشح الحزب الديمقراطي في السباق الرئاسي (في يوم ما ، سيدخل النور من النافذة ، شعاع من هذا النور سيأتي ليغمرك ، و ستنزل عليك البصيرة ، و ستعلم فجاة أن عليك ان تذهب الى مراكز الانتخابات و.. تصوِّت لأوباما ..)&#8221; بالحرف الواحد ! ، في نيوهامشير بتاريخ الثامن من كانون الثاني 2008&#8243;..</p>
<p>بهذه الطريقة الحاسمة الممزوجة بسحره الشخصي الكاريزمي تمكن أوباما من أسر الجماهير التي سقطت في &#8220;غرامه&#8221; بطريقة غير مسبوقة..</p>
<p>&#8220;&#8221;كل ما أريده منكم هو ان تؤمنوا..&#8221;هكذا خاطب أوباما جمهوره ، كما فعل أنبياء العهد القديم المتجذر بقوة في الثقافة الامريكية ، لم يحدثهم عن الدين كما فعل اليمين الديني الذي تفوح من مواعظه رائحة النفاق في كل كلمة ، بل بدا بطريقة ما كأنه من شخصيات  و ابطال العهد القديم..</p>
<p>و عندما سئل أوباما عن رأيه فيمن يقول أنه المسيّا و انه التجلي الجديد للسيد المسيح ، ردّ أوباما ، على الملأ ، بطريقة شديدة الذكاء لا تحسم الامر بل تزيده إثارة ، قال ( خلافا لكل الشائعات التي سمعتموها ، لم اولد في الاسطبل &#8220;في اشارة الى ولادة السيد المسيح في الاسطبل في النسخة الانجيلية من القصة &#8221; بل ولدت في كوكب كريبتون ، و أرسلني أبي لأنقاذ كوكب الارض)..و كوكب كريبتون هو الكوكب الذي ولد فيه &#8220;الرجل الخارق&#8221; &#8220;&#8221;سوبرمان&#8221; في القصة المصورة المعروفة التي هي ايضا  جزء أساسي من الثقافة الامريكية  الشعبية..، و هكذا فان أوباما يلعب بين الجد و المزاح على مشاعر الجماهير..فيجمع بين فكرة &#8220;المخلص&#8221; التوراتي ، و بين السوبرمان &#8220;الذي ظهر أوباما مع تمثاله في واحدة من ملصقات الدعاية الانتخابية&#8221; ..أليس السوبرمان ، في النهاية، نسخة متأمركة من فكرة المخلِّص ؟ الا يجمع أوباما هكذا بين الاثنين في لقطة واحدة؟.</p>
<p>السؤال هو :هل كانت جاذبية أوباما وحدها كافية لصنع هذا الهوس و الافتتان به ؟ شخصيا أشك بذلك ، فألامر متعدد العوامل..  فبألاضافة الى الجاذبية الشخصية هناك العصامية و النجاح الشخصي رغم تواضع الانطلاق ، و هي عوامل مهمة و موقظة للحلم الامريكي و هناك ايضا قدر لا يمكن الاستهانة به من النزاهة الشخصية و نظافة اليد التي جعلت منافسيه لا يجدون ما يهاجمونه عليه من هذه الناحية..هناك أيضا ما يتحدثون به هنا من &#8220;الوقوع في غرام الغريب القادم الى المدينة&#8221; و كلها يمكن ان تشكل تفسيرا لهذه الظاهرة او لجزء منها على الاقل..</p>
<p>لكن هناك برأيي ما هو اعمق و اهم من هذا كله ، لقد عرف أوباما كيف يمتلك &#8220;كلمة سر &#8221; جعلته يدخل الى قلوب و عقول الملايين و بعدها عرف كيف يستثمر هناك مواهبه و سحره و روحه الزعامية..</p>
<p>كلمة السر تلك هي شعاره الاساسي في حملته &#8220;التغيير&#8221;..تلك الكلمة التي كانت تظهر امامه في كل خطبه ، و التي كونت القاسم المشترك الاعظم لكل خطبه و شعاراته : &#8220;التغيير الذي يمكن لنا ان نؤمن به ، التغيير قادم الى اميركا ، آن اوان التغيير ..&#8221; كلها شعارات سحرت قلوب و عقول الجماهير و جعلتهم بالتدريج و بمساعدة قدراته الخطابية يصابون بذلك الهوس بأوباما في هذه الظاهرة الفريدة التي ليس لها مقارب على صعيد رؤساء الولايات المتحدة الامريكية..</p>
<p>و يبدو ذلك &#8220;التغيير&#8221; مرتبطا بفكرة المخلص أو المسيّا في جذرها الاساسي في كل العقائد التي تؤمن بها و تعتبرها جزء اساسي من أيمانها ..فمن هو المخلص  في النهاية الا ذلك الزعيم الذي يجسد حلم التغيير ؟..اليس الحلم بالتغيير هو الوقود الذي يعمل عليه اي مخلِّص ، سواء كان مخلِّص العقائد الدينية أو الايدلوجيات الشعبوية؟</p>
<p>إذاً الامريكيون يريدون التغيير؟..هذا واضح. لكن تغيير ماذا بالضبط؟ شخصيا أعتقد أن الامر أكبر بكثير من مجرد تغيير طاقم إدارة رئاسية اثبتت أنها الاسوء تاريخياً..بل هو في جوهره رغبة فطرية عميقة بتغيير عميق يشمل كل نواحي الحياة ، حتى لو يكن الجمهور  المصاب بهوس بأوباما مدركاً لذلك ، لكنها الرغبة العميقة بالانعتاق من نمط الحياة الامريكية الاستهلاكية الذي يسحق الانسان و يشيئه و يحوله الى مجرد كيس فارغ عليه ان يملئه بالسلع و المزيد من السلع ..إنها فطرة الانسان تتمرد على تلك القوالب التي تقسر الانسان على ان تكون قدرته الشرائية هي اهم مقومات وجوده..صحيح أن الامريكيين يبدون غالبا كما لو أنهم في منتهى السطحية ، لكن هذا لا يعني أن فطرتهم مسخت تماما ..و فطرتهم تثبت اليوم أنها تطالب بتغيير ما ..تغيير هو اكثر من مجرد رئيس جديد..تغيير هو بمثابة &#8221; نمط لحياة أكثر عدالة و توازنا &#8220;..</p>
<p>لم يقل احد ذلك بوضوح ، و لكن كذلك لم يقل أوباما أن التغيير الذي يقصده هو تغيير الرئاسة فقط ، كان يتحدث عن التغيير بأطلاقه ، بعمومه ، بكل السحر الكامن في الكلمة ..خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يشعرون انه لم يعد ممكنا الاستمرار فيما لم يعد ممكنا الاستمرار فيه..في نمط الحياة الذي يسحقهم و يقنعهم في الوقت نفسه أنه النمط الوحيد الذي يمكن العيش فيه..</p>
<p>هل سيحدث هذا التغيير ؟ هل سيكون أوباما &#8220;المخلِّص المنتظر&#8221; حقا ؟ بالتاكيد لن يحدث و لن يكون. ربما سيتمكن أوباما و طاقمه من إحداث تعديلات و تحسينات هنا و هناك ،   خفض معدلات البطالة مثلا ، أو التخفيف من حدة الازمة الاقتصادية و تأثيراتها..لكن ذلك التغيير الحقيقي ، التغيير الجذري الذي يحرر الانسان من قوالب الحياة الاستهلاكية لن يحدث ، لأنه لا  فرد ، أوباما او سواه ،  يستطيع أن يغير المؤسسة بمفرده ، حتى لو أراد ذلك ..فالمؤسسة  ستكون أقوى ، و ستتمكن من إحتواء هذا الفرد و بالذات إحتواء هوس الجماهير به ، و توظيفه بل و توظيف هذا الهوس لصالح استمرار المؤسسة العتيدة و منحها المزيد من الحماية على المدى البعيد..</p>
<p>سُنن التغيير الالهية تتطلب أولا أن تكف الجماهير عن هذا إنتظار هذا المخلص ( او حتى انتخابه عبر صندوق انتخابات !) فالتغيير الذي ياتي عبر فرد على قمة السلطة لن يعدو أن يكون  مرحلةً عابرة ( و المثال من تاريخنا واضح جدا ، فالخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز ، بلا تشبيه بأوباما طبعا ، قدم نموذجا لخليفة راشد ضمن مؤسسة كانت قد أبتعدت عن الرشد، لذا كانت اصلاحاته مرهونة بحياته و ذهبت بعد وفاته رحمة الله عليه..)</p>
<p>التغيير الحقيقي يجب أولا ان يبدأ بالبنية الثقافية ، بثورة شاملة في فكر الانسان و رؤيته للحياة ، برؤية جديدة متكاملة للحياة تعكس في داخلها ما خلق الانسان من أجله و تعمل على جعل العالم متطابقا مع هذه الرؤية ( و ليس مجرد شعارات فضفاضة عن التغيير لم نر سواها  كما  في نموذج أوباما و كتابه عن &#8220;جرأة الامل&#8221; الذي ، رغم تقريض اوبرا وينفري له ، لم يكن أكثر من كتاب في الشعارات كما هو الامر مع  نماذج شعاراتية كثيرة أخرى في عالمنا الاسلامي).</p>
<p>سُنن التغيير الالهية تتطلب حتماً  وجود&#8221; شخصيات زعامية&#8221; تسحر الجماهير و تكهربها و تبث فيها روح الأمل و العمل ، لكن هذه الشخصيات لن تكون كل مشروع التغيير ، بل ستكون فقط جزءاً مهماً منه ، و قبل هذا سيكون هناك &#8220;مفكرون&#8221; ينظّرون لتلك الفكرة الرؤية الجديدة ، و &#8220;مخططون&#8221; يضعون تلك الرؤية على ارض الواقع ، و &#8220;مروجون&#8221;  يسوقون للفكرة و الرؤية ، و الاهم من ذلك كله &#8220;منفذون&#8221; قد يكونون طليعة ذلك الجيل القادم لا محالة..</p>
<p>في اللحظة التي نربط فيها التغيير بفرد ما ، سواء كنا ننتظره ، (او ننتخبه!) ، فأننا نكون ندق مسماراً ما في نعش مشروع التغيير..و الحل الوحيد لذلك هو ان نجد لأنفسنا مكاناً في أجزاء هذا المشروع.. رغم صعوبة الامر ، فان التغيير من هذا المنطلق سيكون أسهل جداً، على الاقل من وجهة نظر &#8220;المنتظر&#8221;!..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/518/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>Beethoven&#8217;s Moonlight Sonata (Adagio) by Lucarelli &#8211; Guitar Solo</title>
		<link>http://molhum.com/blog/archives/483</link>
		<comments>http://molhum.com/blog/archives/483#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2009 01:08:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد الهاشمي - دافي الجرح</dc:creator>
				<category><![CDATA[موسيقاي]]></category>
		<category><![CDATA[Beethoven Moonlight Sonata Adagio]]></category>
		<category><![CDATA[Guitar Solo]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو لوكاريللي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[معزوفة عالمية بيتهوفن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://molhum.com/blog/?p=483</guid>
		<description><![CDATA[فقط لأنني أريد للموسيقى أن تتحدث عني وعن قلمي ومشاعري
سامحوني فقد أطلت الغياب
ولكنكم هنا في القلب
أينما حللت وارتحلت
أترككم بين حناياها ووسط لحظات أوتارها


]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>فقط لأنني أريد للموسيقى أن تتحدث عني وعن قلمي ومشاعري</p>
<p>سامحوني فقد أطلت الغياب</p>
<p>ولكنكم هنا في القلب</p>
<p>أينما حللت وارتحلت</p>
<p>أترككم بين حناياها ووسط لحظات أوتارها</p>
<p><span id="more-483"></span><br />
<object width="425" height="344"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/kS8eVFq1ZdU&#038;hl=en&#038;fs=1"></param><param name="allowFullScreen" value="true"></param><param name="allowscriptaccess" value="always"></param><embed src="http://www.youtube.com/v/kS8eVFq1ZdU&#038;hl=en&#038;fs=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed></object></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://molhum.com/blog/archives/483/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
